"خيوط الانطفاء".. رواية تدرب قراءها على سرد حكاياتهم

2020-10-24 | منذ 8 شهر

الساحر.. شخصية ملهمة

بيروت – يقدم الكاتب السوري أيمن مارديني من خلال رواية “خيوط الانطفاء“ قصة عائلة الساحر، الشخصية الغريبة التي ارتبطت بها الكثير من الخرافات والحكايات والأوهام والأكاذيب، والتي ما زالت ملهمة للكثير من الكتاب.

يعرض ماردينى تاريخ هذه الشخصية، ويبحر بنا الكاتب في أجواء تتسم بالأسطورية والتاريخية والعلمية، عبر حكايات تروى على لسان شخصيات من عائلة الساحر.

 

الرواية حكايات تروى على ألسنة أصحابها في ما يشبه المتاهة، فلكل من الرواة منظوره الخاص إلى الأحداث.

الرواية حكايات تْروى على ألسنة أصحابها في ما يشبه المتاهة، فلكل من الرواة منظوره الخاص إلى الأحداث، ولسانه الذي ينطق به، لكن في النهاية يجد القارئ نفسه قد غاص عميقا في حكايات التراث الشعبي والأساطير الخاصة بالمنطقة كلها.

تتحدث الرواية عن حكايات غريبة من قبيل “كتاب النائمين” المفقود حينا والحاضر حينا آخر، ونعلم مكان وجوده إذ هو مدفون في مقبرة النائمين، ولكن لا شيء هناك، تلك المقبرة القائمة على أطراف صحراء القاهرة، المدينة التي تدور فيها أحداث الرواية، والتي تحوي النائمين في عائلة الساحر، من ورد النيل الفتاة التي نبتت لها أفرع على يديها وساقيها، إلى سامي الذي ولد بجناحين. مرورا بالكثيرين من أفراد آخرين لهم ما يشبه ذلك في عائلة الساحر.

في الرواية يختلط الواقع بالحلم، والماضي بالحاضر، التاريخ بالأسطورة. فلا نجد أنفسنا أمام حقيقة ثابتة بل إن أحداث الرواية أقرب إلى الكذب المتشابك، حيث يستسلم فيها القارئ إلى ما تقوله كل شخصية على حدة حول تاريخ عائلة الساحر وتاريخ المنطقة وما تقترحه من أفكار ورؤى، وما تحكيه من قصص.

السرد في الرواية يمتاز بالمتعة وسلاسة الأحداث، كما أن اللغة المسبوكة ولعبة الحكي تقود القارئ إلى الانخراط في عمق الرواية ليحكي بدوره عن ذاته، وهذا ما تسعى إليه الرواية، أن تجعل القارئ هو الروائي الذي يروي حكايته بعد أن تدرب مع الشخصيات.

في الرواية يختلط الواقع بالحلم

تقع الرواية في 260 صفحة من القطع المتوسط، وتمتد عبر خمسة عشر فصلا، تبدأ بفصل عنوانه ” الخاتمة”، وتنتهي الرواية بفصل آخر بعنوان “خاتمة 2”.

ونذكر أن رواية “خيوط الانطفاء“ صدرت أخيرا عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت، وهي الرواية الثالثة بعد رواية “سيرة الانتهاك” 2011، و“غائب عن العشاء الأخير” 2016.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي