
جمال العتّابي تشارك رواية «وشم الطائر» للكاتبة والشاعرة دنيا ميخائيل، روايات القليل من الكتاب العراقيين، في التعبير عن إحدى الكوارث الإنسانية التي تعرضت لها الطائفة الإيزيدية في العراق، خاصة النساء، إثر اجتياح الإرهاب الداعشي لمدينة الموصل وما جاورها، وتبقى هذه المشاركة علامة مختلفة ف
خالد بريش صدر ديوان من عشرين قصيدة، للشاعرة العمانية شُمَيْسة النعماني، تنوعت قصائده ما بين شعر التفعيلة، والموزون المقفى على النمط الخلايلي. تقوم الشاعرة من خلالها بعملية تداع حر، فاتحة بعضا من نوافذها بهدوء، ليتسرب منها كثير من الذكريات المختزنة، التي تشكل بوحا يتأرجح بين الهدوء والصخب، وتفتح ف
حسن داوود من بعد جيل الخيبة في السبعينيات بدأ استشراء الفساد. رجال الجيل الأوّل، الآباء، لم ينجزوا شيئا، لكنهم كانوا مخلصين لما آمنوا به، عقائدهم وكتبهم على وجه الخصوص. الفارق بين إسماعيل وأبيه هو أن الأول (زمنيا) ضحّى بثروته الكاملة لكي يتفرّغ لنضاله، أما الابن فانشغل بمحاولات استعادة تلك الثورة
عاطف محمد عبد المجيد داخل كل إنسان منا وعي عقلي وروحي يرتبط ببعض الكلمات، فترانا نستدعي إحدى الكلمات متى ذُكرت الأخرى أمامنا، وكل منا له أسبابه وسياقاته ومواقفه الاجتماعية التي خلفت هذا الارتباط في وعيه، من هذه الكلمات الرحلة والقراءة. هذا ما تقوله مروة مختار في كتابها «حوارات بلا أقنعة بين
سعدون يخلف ما زال شعر نزار قباني (1923- 1998) حاضراً بقوة في الوجدان العربي، يستحضره، هذا الأخير، في لحظات الحب والحرب، وفي أوقات الانتكاسة والهزيمة، علّه يجد فيه تفسيراً لما آل إليه الواقع العربي المثقل بالهزائم والأزمات؛ شاعرٌ تسحرك كلماته، وتأسرك ألفاظه، وتدهشك عبقرية استشرافاته، عندما تتلو شع
حسن الحداد تفاجئنا المجموعة الشعرية لعبد الجواد العوفير بِحَفريَاتٍ مختلفة، تتجاوز السائد في التجربة الشعرية الجديدة لشعراء التسعينيات، ومغامراته مع الكلمة التي لا تريد أن تكون نسخة للمتداول، قتل الأصل ومجاوزته، والتأسيس لأصل يميز الشاعر عن باقي التجارب الشعرية الأخرى، وهذا يتجلي في لغته ال
مجدي دعيبس في «النّظرات» وهي المجموعة الأولى من حديث الرّوح الذي اختار له أُسيد الحوتري عباءة القصّة القصيرة جدًا، يعمد القاص إلى تحويل المشهد العادي والمألوف إلى وقفة للتّأمل والتّدبّر لا تخلو من طرافة أو حكمة أو خاتمة مباغتة تربك القارئ. ولعلّ مشهد القصّة القصيرة جدًا أو ق.ق.ج بات م
رشيد أمديون يعد المنجز الإبداعي «أتراك تشرقين غدا؟» للكاتبة المغربية فاطمة الزهراء مرابط كتابة سردية ذات خطاب يحمل دلالات ويجسد رؤية أنثوية للعالم وقضايا المرأة، ويعيد تشكيل وضعية شهرزاد في السرد القصصي المعاصر، هذا الوضع الذي ظل راسخا في ذاكرة السرد العربي، ويَبرز كلما توسلت المرأة ب
ليلى عبدالله «من الوهم أن نعتقد أن العمل الأدبي له وجود مستقل، أنه يظهر مندمجا داخل مجال أدبي ممتلئ بالأعمال السابقة» انطلاقا من هذه المقولة لتودوروف يمكننا تعريف النص الأدبي، بأنه توالد لنصوص سابقة ونصوص حاضرة، لننتج في الأخير النص الحالي. فامتزاج النصوص ما هو إلا آلية من آليات التجد
أنس العيلة يرحلُ حنّا أبو حنّا بعدما خاض كلّ مراحل التاريخ الفلسطينيّ المُعاصر، من ثورة عام 1936، إلى عام "النكبة"، و"النكسة"، وكلّ ما تلاها من حروبٍ ومنعطفاتٍ تاريخيّة، وشِهَد الانتفاضتيْن الأولى والثانية وما بعدهما. وفي كلّ هذه المراحل قدّم أعمالاً أدبيّة من شعر وسيرة وترجمات أدبيّة وأبحاثاً حت
محمد تركي الربيعو في السنوات الأخيرة، ومع استقرار أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في مدينة إسطنبول التركية، حاول عدد من الباحثين والمهتمين بتاريخ المدن السورية إعادة قراءة تاريخ هذه المدن، من خلال أوراق وسجلات الأرشيف العثماني. وعلى الرغم من أن القسم الأكبر من هذه المحاولات جاء من خارج الوسط الأ
عمرو مجدح حين كتبت «صابرة.. سيرة صحافية غمرها النسيان» التي نشرت في صحيفة «القدس العربي 22/1/2022، مزيحا من خلالها الستار عن الاسم المستعار للصحافية السورية شكورة العظم، التي روت حكايتها المهنية والشخصية تحت اسم «صابرة» في كتاب «عابرات» لحنان خير بك، لم أ
أحمد الأغبري جاءت، رواية «زهر الغرام» الصادرة عن دار راشد للنشر في الفجيرة للكاتب اليمني أحمد قاسم العريقي، محمولة على اشتغال جريء ومخالف للمألوف لمشكلة التمييز العرقي، التي تُعاني منه فئة تعيش على هامش المجتمع اليمني. تناولت الرواية، التي اختيرت ضمن القائمة الطويلة لجائزة راشد بن حم
محمود الحاج يُعرَف جان بيار سيميون بوصفه واحداً من بين الأسماء التي تنهض بالمشهد الشعري المعاصر في فرنسا. لا يفعل ذلك عبر كتابة ونشر القصائد والدواوين فحسب، بل أيضاً، وقبل أيّ شيء، من خلال موقع إضافي، "نضالي"، يتّخذه لنفسه: الدفاع المحموم عن الشِّعر أمام التصوّرات الشائعة التي تختزله، ليس فقط بين
صبحي حديدي أن يقرأ المرء تحليلات نقدية، معمقة ورصينة، يكتبها روائي ذو باع ومكانة مثل الجنوب – أفريقي جون ماكسويل كويتزي (نوبل الآداب 2003)؛ أمر ينطوي على متعة خاصة، بالغة النفع معرفياً وفنياً (في تقدير هذه السطور)، حمّالة سلسلة من الدلالات تتجاوز إطلالة كاتب متمرّس على أساتذته، ممّن تتلمذ ع
محمد تركي الربيعو تعود فكرة البحر الأبيض المتوسط في العلوم الإنسانية والاجتماعية إلى القرن التاسع عشر على الأقل. مع ذلك إلى يومنا هذا لم ترسم حدود هذا الفضاء بدقة، ولذلك توجد حوله تصورات متعددة، فمنها مثلا ما يتبع لمعايير جغرافية، إذ يعتقد هذا التصور أن حدود المتوسط تقتصر على المدن التي تطل عليه.
بوشعيب الساوري جرت العادة أن نتحدّث عن البُعد التعليمي للرحلة، انطلاقاً مما تقدّمه للمتلقي من تجارب ومعارف يعرضها الرحالة لقارئه، من أجل الإسهام في تكوينه وتثقيفه على جميع الأصعدة، نفسياً واجتماعياً وتاريخياً وجغرافياً… انسجاماً مع طبيعة الرحلة المنفتحة على الآخر والمتفاعلة معه، وقلما نتحد
محمد عبد الرحيم «هاتخربوها، مش هتسيبوا فيها طوبة على طوبة، ولا باب مقفول يستر أهله، ولا عربية راكنة في شارع، ولا واحد من الشعب ابن الوسخة آمن على نفسه… إفراااااج يا زبالة». (الرائد مجدي الحسيني) العديد من الأعمال الأدبية تناولت ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، شعراً