
رشيد أمديون القصة القصيرة جدا، جنس سردي مكثف، تمتاز بالتلميح والإحالة وتقنية المراوغة، وتطرح تساؤلات فكرية وقضايا إنسانية في مساحة من الإيجاز اللغوي سعيا إلى إبراز وظيفتها الجمالية والفنية. وأمام هذا الاجتياح للسرد الوجيز خلال السنوات الأخيرة، صار لزاما على المتلقي أن يُجهِّز معارفه الأدبية والفك
عدنان حسين أحمد تندرج رواية «للحمار ذيل واحد لا ذيلان» لقصي عسكر في باب المرحلة الضبابية أو الزرقاء، التي تربط بين المرحلة «الواقعية» وهي الأولى من حيث التسلسل، و»الواقعية المستنيرة» وهي المرحلة الثالثة التي تسبق «الرواية المهجرية»، التي تمثل المرحل
عبد المجيد زراقط صدر مؤخراً، عن دار نلسون في بيروت، كتاب «خميس مجلة شعر…» للباحث الأب جاك أماتييس السالسي. يعرف السالسي يوسف الخال، و»حركة شعر» جيداً، فهذا الكتاب هو كتابه الثالث الذي يعده عنهما. يتألف هذا الكتاب من أربعة أقسام، أولها «قراءة في خميس مجلة شعر&
عبد السلام العبوسي «ذيب الليالي يا مشوِّح/ غابت عليك الشمس/ روِّح». بهذه المرثية الطاعنة في براري الروح والأمكنة تستدعي عاشقةٌ ذئبَها الأثير في سديم الغياب؛ لتجلِّلَ حزنها المغروز مثل وتد في ظهر الصحراء، وهو الاستدعاء المكلوم لصاحبِ «آلام ذئب الجنوب» الذي يقدّم نفسهُ كراعٍ
مجدي دعيبس على مدار واحد وعشرين فصلا، يفرد حجي جابر روايته الموسومة «رامبو الحبشي»، الصادرة عن دار منشورات تكوين في الكويت عام 2021، وهي ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» لهذه الدورة. تفوح من الرواية أجواء الحبشة وهرر وعدن وزيلع والصحراء الدنكا
حسن داوود حياة ماجدة سيمونيان المرأة الأرمينية المصرية، مشدودة بخيوط كثيرة إلى ماضي عائلتها وقومها. الزمن الأكثر ثقلا في ذلك الماضي هو 1911، سنة قرّر الباشوات الأتراك الثلاثة شنّ حرب الإبادة على أرمن تركيا. إنها المحطّة الأساس التي يبدأ منها ذلك الماضي، والتي رجوعا منها يستعاد الماضي الأسبق، الذي
ناظم حمد السويداوي يشتغل نص الشاعرة جميلة حمود على تثوير الطيف وجعله أكثر قربا من الدلالة، الأمر الذي يجعله يعكس إيقاعا خاصا ومرونة في التقبّل، فضلا عن تمثيل حميمي في فضاء القصيدة بأكملها، لأنه، أي الطيف، يضمن لنفسه انفلاتا ميتافيزيقيا يؤهله لأن يشكّل ألفاظه وأخيلته ومعانيه، وأن يختبئ داخل ظل الن
موسى إبراهيم أبو رياش الإبداع بشكل عام بمختلف فنونه وأشكاله، يحمل فكر صاحبه ومعتقداته وآراءه ووجهات نظره، ويكاد لا يخلو عمل إبداعي من رسالة موجهة، أو سلوك مستهدف، أو غاية مقصودة، وهذا من حق المبدع أن يقول ما يشاء، لكن يكمن إبداع المبدع في التلميح، دون التصريح، وتضمين ما يريد بذكاء وبراعة، وتوظيف
شكيب كاظم قرأت المقال القيم الذي كتبه الأستاذ إبراهيم محمود، في العدد الأسبوعي لجريدة«القدس العربي»الصادر يوم الأحد 19 رجب 1443هـ – 20 شباط/فبراير 2022، عنوانه «بين مقص الرقيب والرشوة السياسية – الثقافية. الكتاب في سطور الغلاف والتعريف» وبودي أن أذكر أني أقرأ ل
مدخل: الشِّعر والتَّصَوُّف ينبعان من مكاناً واحد.. يتجهان دون تكلّف أو تصنع إِلَى الله.. والله في مرموز التَّصَوُّف هو الذات العليا. * الْكَلِمَة الأولَى: للتصوّف حضوره المؤثر في حياتنا، والقصد بالتَّصَوُّف، هو التَّصَوُّف العالمي بمعناه الدلالي لا الخاص كالتَّصَوُّف الاسلامي الذي عرفه ا
عاطف محمد عبد المجيد هذا الكتاب ليس لمن يخاف، بل هو لكل جسور مغامر يحب السفر، ويركب الهواء، ويعشق الاكتشاف، ويستمتع بالدهشة، ولكل من في قلبه مكان واسع للحب والضحك والبهجة. هذا ما تقوله جيهان الغرباوي في مقدمتها لكتابها «جيهان تحب السفر» الصادر حديثًا عن دار غراب للنشر والتوزيع في الق
محمود أبوحامد من عتبة العنوان إلى مدخل الديوان، مروراً بالفصول والسهوب والبحار، وصولاً إلى آخر سطر فيه، يبدو الشاعر أسامة إسبر وكأنه يمنح للتناص مع الطبيعة تعريفاً جديداً، ويتعداه من فهمه اللغوي المعجمي والاصطلاحي إلى وجوده التأملي والفلسفي والجمالي، في توالد يتدفق بين «أنا» الشاعر وت
كمال القاضي ليس التكثيف الدرامي وحده هو ما يميز القصة القصيرة، وإنما ثمة خصوصيات كثيرة تنفرد بها الكتابة القصصية عن سائر الكتابات الأخرى، ولأن فن كتابة القصة، يُترجم مهارات المؤلف وثقافته وتمكنه من اللغة وسخريته في بعض الأحيان، فإن ما ينتج من إبداع يكون عادة مُحصلة لكل هذه المزايا إذا توافرت مُعط
حسن داوود افتتح فجر يعقوب كلا من فصول روايته الستة عشر بسطور كتبها أدباء ومفكّرون من أنحاء العالم. في أغلب هذه السطور- النصوص يظهر كورونا كاشفا عن عجز العالم. كأن هذا الوباء انبعث من خارج ما اعتاده البشر على فهم الكوكب الذي يعيشون فيه، ويسعون إلى تطويره أو تخريبه. الفشل الذي أتت كورونا لتثبته تبد
ناهض زقوت تكشف الأعمال الروائية الفلسطينية المعاصرة عن تطور كبير في الكتابة الروائية على المستويين الجمالي والسردي، حيث قدمت بعض التجارب الروائية صورة جديدة للواقع من خلال استثمار التاريخ مع المحافظة على المتخيل السردي. وكان الاتكاء على الوقائع التاريخية يرمي إلى إعادة بناء حقبة من الماضي بطريقة
عاطف محمد عبد المجيد عشت النصف الأول من حياتي، ولديّ يقين بأن الله لم يقسم لي أن أكون من هؤلاء الذين يسافرون إلى بلاد العالم، رغم أنني صحافي، وبحكم المهنة فقد أسافر في مهمة هنا أو هناك مثل بقية الزملاء. هذا ما يكتبه الكاتب الصحافي علاء عبد الهادي في مفتتحه لكتابه «تأشيرة سفر» الصادر ع
جاسم عاصي أُجوّز لنفسي أمر تغيير عنوان كتاب «دفتر صغير على طاولة» لحسن العاني، الذي تعلمت منه الكثير من الدروس، أهمها التواضع والدأب على تعميق المعرفة. فمن حقي أن أرى. الدفتر كبيراً فأحذف صغيراً، لأني وجدت في متن كتابه غزارة وكِبَر معنى، ما عمّق الخصائص الذاتية والموضوعية التي رشحته ل
محمد تركي الربيعو دفعت الظروف الاقتصادية والسياسية في سبعينيات وثمانينيات القرن التاسع آلاف العائلات اللبنانية للهجرة عبر الأطلسي إلى الأمريكتين، إذ بدا أن هذا العالم يحمل فرصا أخرى للهرب من الفقر والعوز، الذي كان يعيشه آنذاك الفلاحون بالأخص. وسافر الكثير منهم حاملين الأمل بالعودة ما أن يوفروا مب