
مولود بن زادي يقول الكاتب البريطاني ألكسندر سميث، الذي نشأ في زيمبابوي ورحل بعدها إلى بريطانيا في سن الـ17، «لكل امرئ خريطة لبلده في فؤاده. لن يسمح لك قلبك بنسيان هذه الخريطة». هكذا كان حال عبد الرزاق غورناه الفائز بجائزة نوبل للآداب 2021، الذي شاءت الصدف أن يصل إلى بريطانيا لاجئا أيض
محمد تركي الربيعو في الوقت الذي ظن فيه قسم كبير من الباحثين والمفكرين، أنّ زمن النسيان الذي يقطع مع الماضي وتقاليده وأفكاره وعنفه قد أتى، كان العالم يشهد موجة أخرى من عودة الذاكرة، وهي موجة لن تقتصر على مناطق الحروب، بل ستشمل أيضا الدول المتقدمة التي أخذت تعاني بالمقابل من ولادة حساسيات إثنية وهو
عمرو مجدح في عالم اللامعقول يحتلون أماكني يتساقطون عن السطور مغادرين حكاياتهم والرفوف، هنا أغاثا كريستي تنقب وتبحث عن كنوز من كتب الجريمة، وعلى ذلك المكتب تكمل مي زيادة كتابة رسالتها والخذلان يرسم تفاصيلها، وأنديرا غاندي في زيها الهندي التقليدي وإلى جانبها الأميرة العمانية سالمة بنت سعيد بن سلطان
عبد المجيد زراقط صدر للشاعر والناقد اللبناني سلمان زين الدين عن «الدار العربية للعلوم ناشرون» مؤخَّراً، كتابان في النقد الروائي، هما: «في الرواية العالمية» و»في الرواية العربية» يتضمَّن كلٌّ منهما خمسين مقالة نقديَّة، تقدِّم كلٌّ منها معرفة نقديَّة برواية عربية
رامي أبو شهاب تحظى بعض الأعمال بشعبية لافتة حيث تتكرس في ذاكرة التلقي بوصفها من الأعمال التي أمست جزءاً من سردية العصر الذي تولدت فيه، لكن يبقى السؤال هل تصمد هذه الأعمال بحيث يمكن أن ندرجها في ما بعد ضمن قائمة الأعمال الخالدة أو العظيمة؟ الإجابة تحال إلى وقائع المستقبل، وأفق التلقي وتحولاته في ز
سمير حاج الشعر اندهاشٌ في جماليته وعبق معانيه، الخالدُ فيه هو المسكون بالهم الإنساني، المُشاكسُ للواقعِ، الرافض سَطْوَةَ شهريار وتابوهاته، والمشحون بـ«لا». لا الناهية عن تفتيت المرأة و«فيتو على نون النِسْوَة» كما تصدحُ قصائدُ سُعاد الصباح صاحبة «امرأة بلا سواحل»
رند علي يراودني سؤال كلما قرأت رواية من الأدب الروسي (لماذا ما زلنا نقرأ الأدب الروسي بمتعة وانبهار؟) بالتأكيد إن ما تميز به الكُتاب الروس في القرن التاسع عشر، من قوة الأسلوب والوصف الواضح للتجربة البشرية والعواطف الإنسانية هو ما جعلنا نستمتع بقراءة الأدب الروسي، والمؤلف الأدبي العظيم هو الذي يست
عايدة فحماوي وتد في رواية «نصف ما تبقى» لنيفين سمارة علينا أن نبدأ من النهاية، لأن النهاية -وفق الرواية- هي لحظة ما تبقى لمن بقي من شعب قُطعت أوصاله وضُللت قيادتُه السياسية وأُفقد مثقفوه دورهم في التغيير، وغرقوا في التفسير، وشُوهت البوصلة لدى كل جيل جديد. من نحن اليوم؟ ماذا نريد؟ وإل
محمد عبد الرحيم «منذ البداية كانت لعبة الشكل تستهويني. فالحرية التي يتعامل بها الكُتّاب المعاصرون مع مادة الرواية كانت تثيرني للغاية. كل رواية تصبح مفاجأة تامة ومغامرة مثيرة جديدة لا تكرار فيها أو ابتذل… لم يكن الأمر متعلقاً بالحرفة، بالتكنيك وحسب، وإنما كان يشمل أساساً وجهة النظر، ا
عمر كوش مفاجئ أن يُطلق وصف الرومنطيقية على معظم تيارات الفكر السياسي، الذي ساد منطقة المشرق العربي بعد الحرب العالمية الثانية، كونه يحيل كمفهوم في أقلمته الأدبية إلى الرومانسية الحافلة بالمشاعر والعواطف والأهواء والخيالات وسواها. وصادم تقبل إطلاق وصف رومنطيقي على أي من طغاة المشرق، وما أكثرهم، أو
أوس حسن ظل النسق الصارم في تاريخ الفلسفة، يهيمن على صورة الفكر لقرون عديدة، فكان منطق الهوية لا يقبل مفهوم الاختلاف، إلا بوصفه صورة للتمايز عن الأصل، فكانت صورة الفلسفة تحتفظ بالعديد من الثنائيات والمراكز، دون الاستيعاب الحقيقي لمفهوم الاختلاف الذي غاب داخل مفهوم الهوية، فظل محكوما بعلاقة المقارن
معراج أحمد معراج الندوي اللغة قيمة جوهرية كبرى في حياة الأمم والشعوب، واللغة العربية أداة التعارف بين ملايين البشر المنتشرين في آفاق الأرض، وهي ثابتة في أصولها وجذورها، متجددة بفضل ميزاتها وخصائصها، فللغة العربية شأن كبير وقيمة أعظم في حياة أي أمة من الأمم، استطاعت اللغة العربية أن تكون لغة حضارة
نعيمة عبد الجواد منذ مهد الحضارات، أولت الشعوب القديمة للتاريخ أهمية كبرى؛ حيث اهتمت بتسجيل الإنجازات والأحداث المهمة على المستوى الفردي، أو القبلي لتتناقلها الأجيال. ومن المحاولات المبكرة لنقل قصص وحكايات الأسلاف كانت الرواية الشفاهية، التي يعمد فيها الراوي إلى سرد الحكايات والوقائع بطريقة شيِّق
عزيز الحدادي «الفن العظيم لا يكون مقيدا بمذهب لأنه ينشق دائما ويبدأ من جديد» هايدغر لم يعد الفن العظيم وحده يثير فضول الفيلسوف، كما كان عليه الحال مع هايدغر، بل الفن بوصفه لعبا وفيضا من الابتهاج، كالرقص والموسيقى المرحة والسينما الكوميدية. فالفن يجلب معه عالمه الخاص «يطالب بحقه
محمد الديهاجي لعل القارئ المتمعن في نصوص هذا الديوان «الوقوف في مرتفعات الصحو» أحمد مفدي، عيون المقالات، النجاح الجديدة 1990» يلفي نفسه أمام تشكلات تصويرية متنوعة، لا تستقيم إلا ببنائها في صورة مركبة وكلية، تستحوذ على مساحات النص كله، ما يجعل الحديث، في هذا السياق، عما سماه أحمد
مجدي دعيبس تتنقل بنا هيا صالح في روايتها «لون آخر للغروب» بين حكايتين؛ حكاية تُعاش وحكاية تُكتب، لكن الحكايتين تتقاطعان في لحظة ما، فكيف يمكن لهذا أن يحدث؛ عالم من لحم ودم وعالم من حبر وورق؟ تفرّ الشخصيات من عالمها إلى العالم المقابل. هل يمكن تبادل الأدوار بين الكاتب وبطلة روايته؟ هل
عاطف محمد عبد المجيد* لا يُنكر أحدٌ أهمية الترجمة وفضلها على شعوب الأرض قاطبة، أينما ووقتما كانت. إذ إضافة إلى ما تُحْدثه الترجمة من حِراكٍ فكري وثقافي، ينمو ويتكاثر في ظل وجودها، وما تثمره من روابط وعلاقات، وتبادل ثقافات وأفكار في ما بين الشعوب وبعضها، فإنها تؤدي، وبشكل ملموس، دورالشعلة ال
شكيب كاظم* منذ كتاباتها القصصية الأولى، ظل التعبير عن خلجات المرأة وإحساساتها وتمنياتها، وتناول دواخلها بشيء من الجرأة والشفافية، هاجس القاصة والروائية والمترجمة لطفية الدليمي، وليس مثل المرأة من يحدثك عن عوالم المرأة، فأنت مهما أوتيت حذاقة وبراعة، لست بمستطيع سبر أغوار هذه النفس النسائية،