
مصعب أبو توهة أحداث معلّقة لو كانت السنة أقلّ من اثني عشر شهراً، لَعشتُ سنيناً أطولَ، لاحتفلت أكثر بأيام ميلادٍ وبرؤوسِ سنةٍ مضاءةٍ بفوانيس شارعنا في المخيّم. لو كانت الحروف تسعةً وعشرين حرفاً، لَكانتْ شبابيكُ بيتِنا أكثر لزادَ عددُ كلمات قصائدي وقِصصي ولزادَ عددُ الكتب على رفوف مكتبي.
أحمد بلحاج آية وارهام قَدْ كُنْتُ فِي أَوْطَانِ هَذَا اللَّيلِ بَطْمَةً؛ عَلَى أَغْصَانِهَا يَضْحَكُ مَاعِزُ الْوَسَاوِسِ يَنُوحُ تَحْتَهَا دُخَانُ نِسْوَةٍ يَطُفْنَ حَوْلَ مِجْمَرِ الفُصُولْ يَقْرَأْنَ فِيهِ رَعْشَةَ الْوَقْتِ وَخَطَّ أَنْجُمٍ تَجُرُّ أَنْهُرَ الذُّهُولْ إلى أرَاضِي
باسم أحمد القاسم مطرٌ تحت مطرٍ مَطَران.. شاعرٌ أبكى حبيبتَهُ من قصيدةٍ تضحكُ فيها امرأتان.. «لو تتركُ للريح عصا المايسترو لعلّ النهاوندَ يعربدُ أكثر..» حسناً مطرٌ تحت مطرٍ مطَران.. وحلٌ ينقّطُ من سقف خيمةٍ فيغسلُ في طفلةٍ قلبَها الكهرمان.. مطرٌ تحت مطرٍ مطَران.. &laqu
عبد الكريم الطبال من نافذةٍ مُغلقةْ أُطلُّ عليَّ أراني هناكَ بعيداً وحيداً يَمشي على العشبِ في وهَنٍ جهةَ النهر وفي رمشةٍ خاطفةْ يُلوِّحُ لي وفي يدهِ نَدْبَةٌ ويُطلُّ عليّْ هل قرأت؟ ■ أُحسُّ أنَّ بازياً غريب الريشْ ينقر في أصابعي إذا مسَّتني سِنةٌ من نورْ علّهُ يكتب بعضَ سِرّه
حسن نصّور I. النجم مَجْدولَةٌ بِلَامِ الأمْرِ، مَعْقودَةٌ بِالحواشي إلى جُذوعِ الكَلِماتِ، مَوْصولَةٌ بِالصَّحائِفِ القَمَريّةِ التي أنْبَتَتْها القَبائِلُ قبْلَ الأسْوارِ، وَلا مُدُنَ... بَلْ خِيامٌ وَرَغائبُ وَأسْفار. ■ تجري مِنْ تَحْتِكِ الأنْهارُ، فَتَسْطَعينَ. وَهَذا الجَناءُ الجَناءُ الج
ناهدة سعد عندما يتثاءبُ المساءُ ويتمطى إلى حدود الأفقِ، فَلنْمْضِ أنا وأنتِ إلى المقهى حيث قرقعةُ الكؤوسِ كَحَدّ السكّينِ تجرّحُ الصمتَ المسكونَ بأغنيةٍ في الركنِ وبتذكاراتِ الشتاءِ وبدخانٍ لولبّيِ الإلتفافِ، فَلْنَمْضِ ونمتلئ بالعيونِ تدورْ دورانَ الرّحى في القصص السحرية عيون تتثاءبُ
جو قارح هذا الدخّان النّابت فوق قهوتي، تمايله الغجريّ المدوّر، أيقبل العمل في مخيلتي بدوام جزئي؟ أم يفضّل البقاء فرعًا مغلقًا لأحاديثي البطيئة؟ *** العيون الملجومة كلمات متقاطعة بلا حلّ، أحرف عجوز زنت فأنجبت أسطرًا لتحملها عندما يصعب التعبير ويسهل الكلام، أتعود من جديد بعد موتها الرّ
عاطف الشاعر رحلة إلى تيرانو* لا حلَّ مع البياض ولا مع بؤس الشمال السماءُ خزائنُ أكفان الأفقُ يلفظُ الأنس والمطرُ يتساقط مطرٌ خفيف في فضاءٍ بعيد يعدمُ المنظرُ النظرَ. يطهو القطارُ بياضاً ويلتهمُ بياضاً. يتساقطَ الثلجُ تتماهى الأرضُ بالسماء وتلتقيان في العيون نعاساً، أصحو فيه قليلاً وأ
علي صلاح بلداوي 1 ألمَحُ المرارةَ كَيفَ تستولي على شفاهكِ بلا مقاومة ألمَحُ المفاجآت كيفَ غَيَّرت طُرقكِ كلّها فبتِّ غريبةً ألمَحُ التيهَ الشائك يحاوطكِ فلا تعرفين كيف تعبرينه. كُلُّهم جاؤوا وباركوا الموسمَ كُلُّهم ودّعوهُ وكُلُّهم سيقولون حين تَصِلينَ متأخِّرةً: لقد فاتكِ الكثير من ال
سليم النفار هنا لمْ ينَمْ جفنٌ وما سَكَنَتْ إلى صمتٍ شوارِدُهُ ببابِ الفجر مربوطاً، و مسكوناً بهمتهِ وما لانتْ على الأمداءِ خطوتهُ وما كفَّتْ عن الإشعاعِ جمرتهُ : قصيداً أو بياناً فيهِ فكرتُهُ لكنَّ المدى غافٍ فلا يصحو، ولا رنَّتْ مفاصلُهُ فكمْ منْ حَيْرَةٍ؛ لفَّتْ معاصِمَهُ ولا خلقٌ تن
نورالدين الطريسي تتجسس عين الفراغ على نملة والجداول تحذر من مائها العناكب قد أسدلت فخها والفراشات ضاحكة تتلذذ بالمصيدة وحده الورد من يقتفي أثر العنكبوت يأكل صيده ثم يحتسيان كؤوس النبيذ يجلس العنكبوت إلى وردة ناضرة فيمص رحيق شجيراتها تنتشي بالعذاب اللذيذ يحنط أغصانها ثم يتركها هيكلا فا
وليد الشيخ أريد أن أكتب عن الإيديولوجيا الإيديولوجيا التي جعلت جنكيز أيتماتوف إلهاً وميلان كونديرا جباناً وخائناً التي فرضت عليّ أن أرى خالي رجعيّاً لأنه يُصرّ صباح عيد الأضحى على ذبْح خِرافٍ بريئة وإعطاء أمّي عشرين ديناراً (دائماً في العيد بالعملة الأردنية) الإيدولوجيا التي قالت إنّ ال
راما وهبة ماذا يفعلُ الشِّعر؟ لا شيء أتأمَّل تلك الهوَّة في نفسي أسقطُ فيها أصادفُ الشَّمسَ تلعبُ الخفاءَ مع البحرِ عشبَ البراءةِ الأزرقَ والطُّيورَ قبل الكلام ثم أتلاشى لإنقاذِ قلبٍ يصغي ٭ ٭ ٭ عادةً ما يعجبني تأمُّل اليدين اليدان فقط اليدان المرسومتان بأقلامِ الفحمِ على ورقةٍ بيضاءَ
معتز رشدي عودة الحلزون ما عاد يحتمل البرد. قرر العودة من حيثُ أتى؛ إلى قوقعته على شاطئ دجلة. حينما وصل، راعهُ لُهاثُ الضفافِ التي انحسرت عنها المياه، ومشهدُ القوارب المقلوبة في الرمال. لم يعثر على قوقعته بين ملايين من القواقع الفارغة. تورونتو 17-9-2019 فلسطين إلى محمد جابر تذرعه أطيافُهم
نور درويش ظهري طويل أمي تقلي عليه بيضا بعيون أخي يكوي عليه قميصا بازرار الأصدقاء يعاملونه على أنه مطفئة سجائر، ظهري طويل مات عليه جدي قبل عشر سنوات واُعدم عليه عمي قبل ولادتي بعشرين سنة أحيانا يركُن الجيران عليه سياراتهم و ينظف صاحب عربة الحصان حصانه و العربة .. عليه يتبرز أخي الصغ
عبد الكريم الطبال يَرْمِي أحياناً طفلٌ مجنون حجراً أو ورداً في زمنِ الصَّهْدِ على جسدِ الماءْ العاري الغَافي تحت الأغصانِ المُكتظَّةِ بالصّمتْ فيحتجُّ الحجرُ ويبكي الوردُ ولا يبقَى في العالمِ مَن لا يسألُ أو يغضبْ تسأل موجةْ مِن مَهدٍ أزرقْ مَن يوقظني في عزِّ الحلمْ؟ يسألُ طائرْ
قاسم حداد بالمعنى الرمزي، لم يعد الوجود العربي موجوداً. فالوجود، حتى تجريداً، يتطلب شروطاً تقنية يقصر واقع التجلي العربي عن تمثّلها، أو الاستجابة لطبيعتها الإنسانية. مجريات الحادث العربي وعلاماته تشير إلى غيابٍ فادحٍ عن الفكرة الواقعية الحيوية، التي تجعل الحضور العربي فعالاً، ناهيك من أن يكون موج
محمد نجيب بوجناح إلى سعد محمد رحيم… صديق لم أعرفه يدهُ المرتعشهْ تكتبُ كلمهْ للصّديقِ القريبِ لامرأةٍ غريبةٍ لبائعِ الكتبِ الميّتِ لي في سجني البعيدِ. كَكُلّ الشعراءِ كان يشدُّ رأسَه بين يديهِ كالبحرِ لا يفيض إلا منْ أَلمٍ وكانَ الموتُ قابعاً على كتفيهِ من أسبوعٍ يسألُ نفسَهُ