
خالد الحلي كان الشاعر والباحث الراحل عبد الكريم الدجيلي، أهمّ من كتبوا عن «شعر البند» إذ كرّس له كتاباً بعنوان «البند في الأدب العربي تاريخه ونصوصه» صدرت طبعته الأولى عن مطبعة المعارف في بغداد عام 1959. وأكد الدجيلي أن البند هو فن أدبي عراقي، نشأ في أواخر القرن الحادي عشر
مصطفى قصقصي أستنجدُ بالماء كي أنساكِ ألوّح له بجفافي وأصدافي الفارِغة أدُقُّ بأنفاسي على أسوارِه كطبولِ حربٍ وشيكة أزحف في خنادقِهِ الحصينةِ كجنديٍّ مجهولٍ خسِر كلَّ هزائمِهِ ويُراهِن الآن على أرضٍ محروقةٍ أخيرة يُرابط فيها كبحيرةٍ متجمّدة أو كفزّاعةٍ للحبّ الذي يهبِط بأقنعةِ طيورٍ ض
أحمد برقاوي لم يكن زارا ينطق بالحكمة الأبدية أيها الجنون العبقري هنا على هذه الأرض حروب كثيرة ودماء بريئة ودموع غزيرة ومتهور أحمق يموت من أجل وهم، هنا على هذه الأرض طاغية قمّام يصفق له بعض الفقراء وكل الفاسدين وعفوش الشعراء، هنا على هذه الأرض قبور فارغة تنتظر قاطنين يخافون الموت ويحبون ا
عمر أردام طائر الرعد لو جئتُ إلى الحياة كنتُ سآتي إلى إسطنبول ليس مهمّاً في أي منطقة يكفي أن يكون مكاناً مطلّاً على بعض الأشجار فبكلّ الأحوال سوف أرى البحر ستهزمني الرياح الشمالية المنحرفة والرياح الجنوبية الغربيّة الظالمة وعندما أذهب إلى المدرسة ويسألونني عن مكان ولادتي سأغلق عينيّ وأق
لينة عطفة رأيتُ امرَأَ القيسِ مُنتظراً على مدخلِ البيرغهاين ينادي على صاحبَيهِ: تعالا لنعرفَ ما آخِرُ الانتظارِ هنا.. تعالا لنضحكَ.. ذاتُ الزمانِ يمرُّ بنا مرتينِ ونحنُ نتعتعُ في السُكْر.. اليومَ خمرٌ.. وإنْ جاءَ طيفُ أبي سوف أرفعُ نخباً لاِسمهِ لكنّهُ لن يجيءَ لأنّي خسرتُ الرهانَ مع الكأ
أحمد رافع بمهل كان يدفعني نحو الجليد اللائذ بالصمت وبقوةٍ كان يشعلني هكذا قالت فتاة الماء للقارب! لكنه الحريق أو لسانِ النار كيف يهسهس في النهر؟ ومن يصغي للجداول إذ تحرثُ المدينة وتستعيد وجه القرية حيثما تكون حيثما تريد فتاة الماء أن تفرش الضفاف بالفراشات وتغطي فضيحة القبلة بالسيسبان م
كريم ناصر ستلمعُ زهرةُ الرمّانِ بين ذهبٍ وفضّة، فأمّا الغزال فلا يروّعهُ نمر، أيُّ دمٍ يقطر سيلصق رياحينه بدمك.. علامَ تأكلُ الحمائمُ نبتاً يابساً؟ أشهدُ أنَّ للغرامِ كيمياء، عندما رعيتكِ شهقَ الرمادُ كانتِ السكّةُ وسادتنا، هل تهشّمَ قطارُ الشوق؟ لا مرقاة سوى التلّة لتطأها شمسٌ كبيرة، و
مصعب النميري تدفعينهم بيمينك هؤلاء شُبّانكِ وفتياتُكِ أيّتها البلاد منظرك البهيّ على الضفاف والمنحدرات وحماسك الفيّاض في الشارع حين تشيخين إنّهم السواعدُ التي تدفع عَرَبَتك المعطّلة على ناصية التاريخ والأظافر التي تخمشين بها ووقودُك في المعارك، سريع الاشتعال والانطفاء. هؤلاء أبناؤك وبناتك
أديب كمال الدين ومضيتُ سعيداً ٭ ٭ ٭ ينفقُ بعضُ الشّعراءِ حياتَه ليكونَ مِسْخَ طاغيةٍ أرعن أو ليكونَ مُزوّرَ تأريخٍ أسود أو ليكونَ شتيمةً غبيّة أو ليكونَ كازانوفا النّساء أو ليكونَ فراشةً مُلوّنة أو ليكونَ ما يكون. أمّا أنا فقد أنفقتُ حياتي لأكونَ نَفْسي لكنَّ الطريق إليها كانَ مليئاً ب
جبار ياسين غداً أُحِبُّ حبيبتي للمرّة الألف كما أوصى أبي وبعد غد أحِبُّ زهرةَ الرّمانِ ثانيةً سيان سيان بين الزّهرة والحبيبة وسنابل القمح في نيسان فهم الخبز وهم الهواء ورائحة الحياة وهم الطّريق لأجمل آخرة . لا تتعبْ مِنَ الآمالِ والذّكرى فكلّ غدٍ أملٌ لا يضاهى وأعشق صباحاً أو مساءً لتح
منصف الوهايبي خافتا يَسّاقَطَ الثلج ندائف صوف من السماء يتوقّف فارس أمام جلال أباد ـ «مَنْ هناك» – « أنا فارس بريطاني، أحمل رسالة من أفغانستان» أفغانستان! يقول الكلمة بنبرة جدّ مرهقة يتجمّع نصف سكّان المدينة حول الفارس وبإشارة من يده، ينزله السير روبرت سيل الق
قاسم حداد قلت لك: أسقيك ما يروي الرمل ويشبع الحجر قلت لك الخبر لكي أفتح لك الدفتر وأكتب لك الأحلام قلت لك الحمام يطير في قمصانك ويمنح الأبيض ألوانك فلا تتأخري عن النوم هناك الجنون في انتظارك وسحر القلب في جوارك والعناقات الطازجة تسبح في أنهارك فيا سهام وسعاد وشهرزاد يا أسماءك الحسنى ت
مليكة فهيم* قلتُ؛وأنا أَكْنِسُ عَتبات القلبِعَلَّني أرْسُمُ مَمَرّالِتنْهيدَةٍ طَويلَةفِي لَيْلٍ جَائِعلَيْلٍ أصِيلليلٍ يَتَفقَّد خُيوطه بِنُدوبفائِقَة اللَّمَعان:لا شَيء…سِوى ذِئاب تَعْويكَوابيس…تَتَسَكَّع في مَهَبِّ الرّيح.وتِلْكَ المَرْأة،في الرُّكن القصِي من الخَلاء،تَعْزِ
مازن أكثم سليمان* هل أجرؤُ على تسميةِ البَحرِ باسمِهِ؟ هل يجرؤ البَحر على الإتيان بمثالٍ واحدٍ عن التَّشابه بينَ القنديل وبُطين القلب؟ ماذا لو هاجَمَتني العدالةُ الكافرةُ وحاصَرَني المَعنى الحرْفيّ للحقد؟ ماذا لو اكتفيْتُ بإفراغِ دُموعي في قاع السَّفينة، وتركْتُ وجهي الأعمى
زينب ستار* على المسرح ممثل هزلي يشحذ المهارات يحدد الأولويات ينزع الجسد ليرتدي جسد آخر، يبدل الوجه بوجه آخر، يصارع الهيئة متجردًا من الذات؛ على المسرح ممثل هزلي يعرف جيدًا كيف يجعل الناس يضحكون،، مليئًا بالوجدان والتحرر؛ لاجئًا الى المجاز بالاستعارة، ساخر بكل ما له علاقة  
علي جعفر العلاق* بلـدٌ يتعرّى قُبالةَ خالقِهِ ويُريهِ التجـاعيدَ: هـذي هـداياكَ يا ربُّ .. زرقاءَ عاريةً، هاتِها .. نتغنّى بها كلَّ حينْ لا جُفـاةً ولا فرِحِينْ .. بُحَّ نايُ الرعـاةِ وبُحَّتْ يدايَ: نصلّي إلى غيمةٍ ، أم إلى معْـدِنٍ يابـسٍ؟ أنحكُّ تجاعيدَنا بالحجارةِ حتى تضيءَ؟
سهيل نجم * الفتنة تمسك برقبة الليلعلّ هذا المكان الموحشيسترد فضاءهوأرى النور يلتويعلى سقمي فأستريح.الهواء المفروش على الوسادةيغدو انحناءة وقرباناً.فأمد من روحي شمعة ماؤها يسيل على الأنامل ضاحكاً.هذا وعائي يفيض بطيور تزقزقوالعشب تحتي يلمعكلما لمسته ازداد أخضراري.أرض من القطيفة يمرح فيها ندائيإليكِوأ
عاطف الشاعر* مرآة ومآرب يومٌ أو اثنان وتنبلجُ أساريرُ الشجرة يتفتّحُ زهرها وتخضرُّ أوراقها وتواصلُ الأرضُ نشيدَ البدايات الدمُّ الذي سال سيجفّ والمطرُ الذي أبكى سيختفي ومن طريقٍ مستقيمٍ إلى دربٍ متعرّج ومن مرآةٍ إلى مآربَ أخرى يتدحرجُ العمرُ حجرٌ يسودُّ في البحر ونخلةٌ