سينكسر الصدى ويضحك الجدار

أحمد رافع دموعي الغريبة أيتها المريرة إلى أين تتجهين ولمن تذرفين الأيام للورد الذي لا يفجر بوجهنا الرحيق للسنوات التي تهرب فتضحك من بعيد للطرق القفار وللأعشاش الحزانى كيف تعبرين القناطر في وقتٍ قتيل للضفةِ الأخرى للرموش التي يخيّل لها أن دمعنا قطرات من الندى أيتها الدموع الغبية وحدكِ


دُلِّي عَمَايَ عَلَيْكْ

أحمد بلحاج آية وارهام تَلْهَثُ الشَّمْسُ خَلْفَ أَسْمَائِهَا. للِرِّيحِ عَرَبَاتٌ مَمْلُوءَةٌ بِأَكْيَاسِ النَّدَمِ. لَا قَطْرَةَ تَسْأَلُ عَنْ وَطَنِ شَهْوَتِهَا. لَا أَحَدَ يُطِلُّ عَلَى ذَاتِه بِذَاتِ غَيْرِهِ. عَيْنٌ وَاحِدَةٌ تُحَدَّقُ فِيَّ. مُنْذُ أَلِفِ الزَّمَنِ إِلَى مَا بَعْدَ يَائِهِ.


مرثية ثانية لبلاد الرافدين

 جبار ياسين «بُلينا وما تبلى النجوم» ولن نطلعَ قبل عقودٍ مِنَ السنين أو تنجلي الغمةُ في عجيبةِ خلقٍ جديدة، ونوح جديد يغرزُ مرديهُ في الرمالِ. نحن هنا في شتاتٍ منظمٍ بالدقائق وهم هناك بين البرجسية وتل عفر على طريق إبراهيم الخليل في تيهٍ طويلٍ، موزعينَ على البلادِ ما زلنا


الحربُ والغُربة

إباء اسماعيل* 1 لهْفَتان من مطرٍ و جوعْتنْحتانِ في صخرِ أوجاعِ الإنسانْوالوقتُ بينهما نجمةٌ شاردةْ.   2 لُقيا عربدةِ الوقتِباندحارِ الممكنِمنْ سلامِ الروحْ. 3 سحابتانِ لا تُمطِرانِإلا دماً و ناراً وثلجاً..   4 قنديلانِ مُطفآنِ إلا من بقايا بشرٍ منْسيّينَ علىعتباتِ الفوضى والانكسا


الميثولوجيا الشخصية

قاسم حداد ثمة ميثولوجيا شخصية، يصوغها الكاتب تدريجياً، من خلال التراكم الكمي والنوعي في كتابته ونصوصه. فبهذه الميثولوجيا سوف يؤثث تفاصيل حياته، الأمر الذي يرشّح كل ما يلامسه الكاتب، بمخيلته وكلماته، لأن ينزاح على حياته ويذهب إلى الأسطورة. ربما تنشأ الأسطورة هنا، لكن ليست بالمعنى الخرافي المعجز، إ


يُشاركُني في مناجاتِكَ طائرٌ قَلِقٌ

علي صلاح بلداوي كُلَّما اشتقتُكَ تَرفَعُ مآذنُ لهفَتي نداءاتَها إليكَ كُلَّما سَمعتُ اسمكَ تضجُّ كنائسُ قلبي بالنواقيسِ كُلَّما أردتُ وصلكَ أُضيءُ ليلي بِشُعلةٍ من موقِدِ المعبد القريب ثم على أطرافِ ولهي أمشي كي لا أُوقظ الموتى من النوم. أستدلُّ عليكَ بالندى الذي يُوقظ الغصنَ من غفوتهِ بالنه


مَا لا أدرِكهُ فِي اليقظة

حسن حصاري وَثمَة غُرْفة… غُرْفة يَجتاحُني الاعتقادُ بِأنها مُحنَّطة بِسياج العَتمة، يُرعِبُني اختلاسُ النظرِ إلى مِرآةِ جِدارها المُتصدِّع بِتوَرُّماتِ خَيالاتي الغريبَة، أحاوِلُ عَبثا أنْ أختبئَ عَني خلفَ بقايا، دَواخِل أفكارٍ بِلا وَجه. وَأخشى حِينَ أفتحُ لِعيني نَوافِذَ رَهْبة


يا هذا

عبد الكريم الطبال عجباً أنْ تَرْحَلَ منْ قَبْلِ أنْ تَبْدَأَ تَتْرُكُ اسْمَكَ يَتَفَقَّدُ أعْضَاءَهُ يَبْحَثُ عَنْ كَلِمَاتِهِ يَسْأَلُ عَنْ لَهْثَة عَنْ شَآبِيبِ شَوْق عَنْ حُضُور عنْ سُلَّمِ للِسَّمَاءْ لَنْ تكُونَ سِوى أثَرِ لِخَيَالِ بِدُونِ جَنَاحْ إنْ رَحَلْتَ بِدُونِكْ ياهَذَ


طفل في غيابة الحب

دريد جرادات يا يوسفُ ما زلتُ أنتَظِرُ التأويل.. ما زالَ الحلمُ يُراوِدني… وهذا الليلُ طَويلٌ.. والحِملُ ثقيل… ما زالَ العَزيزُ يَبحثُ عن خُضرِ السنابِلِ.. ويَنسى الجَفاف.. ما زالَ يَبحثُ عن البَقَراتِ السِّمانِ.. ويَنسى العجاف.. أكلَ الطَّيرُ رأسي… وخَطفَ خُبزي مِن فَ


أصابع اليتم

عبد الغني فوزي مكتظا بأحاديث الصمت أمد يدا فلا تكتب وأبقى في يد أخرى أرعى العرق وهو يسعى إلى سيل هادئ مكتظا بأصوات الشعراء الأصوات التي حولت الحرف إلى أدراج لكن لا أحد يطأ أحده ويكون .. وأنا هنا أنادي: صاحبوا تلك الأصوات أمام جرجرة الطغاة مكتظا بأسماء الأحبة وهم ينزلون من هذه


"أوراقٌ ليست للنشر"

عبّاس الأمارة  ما يحدثُ...  في هذه البلادِ يا صديقتي أنّنا نتوقّف عن الحبّ ولا نتوقّفُ عن الازدراء وأنّنا... بنصفِ ضمائرِنا نحيا ومن دونِها نُجَرُّ إلى مشاجبِ القلقِ والهلع! وأنَّ هذه البلادَ التي... يطوفُ على ظهرِها مَلِكان موكَلان بِسدِّ رمقِها والتي تتراقصُ على بسيطتِها ال


كتالوغ أضواء السّيارات

جو قارح أعميتُهم أشعلتُ أنوار السيارة، كان الضّوء يركض أمامي ككلب يبحث عن فريستي، لم أتذكر اسمي حين سُئلت عنه، المقود أمامي ضحك، والمقاعد الجلديّة المهترئة ارتفعت بحّتها العارمة بالسّجائر. هم، أيضًا بلا أسماء، يعيشون على جانب الطّريق لئلّا يدهسهم الهواء فيختفون، لا ذكرى لهم، كأنّني عندم


على طاولة المقهى

ليلى إلهان *   على طاولة المقهىأضع أوجاع رأسي كمزهرية مشروخةأضع قصيدة سمينة مليئة بالهمومأضع وجه حبيبي الخائنأغرس فيه كل سكاكين ألميأكسر كل الأطباق المتسخة بالعرقأتعطر بكل الروائح العفنة على عنقيدون تذمر أو خجل.. *على طاولة المقهى نفسها وكل يوم‏أجلس وحيدةأطلب عصيرًا من الأحلام الضائعةأرت


في أربعة أركان الريح

باسم النبريص زمان، كان المغتربون من بني وطني، يقولون، صباحَ الأعياد، في أربعة أركان الريح: "العيد القادم ونحن نحتقل في القدس". اليوم، ألاحظ على جميع المسلمين، نزلاء المخيّم، من أربعة أركان الريح، أيضاً، أنهم يهنّئون بعضهم البعض بهذه الجملة المكرّرة: "العيد القادم ونحن حاصلون على الإقامة". حتى


المَرَايَا

سعيد بن الهاني غَيمةٌ رأيتُكَ في غيمةٍ تمسِكُ العُشبَ قبلَ الهبوطِ في أعماقِ النَّهرِ تصعدُ عند كلّ فجرٍ تضيءُ مرايا الجسد المتعبِ ما عدتُ أعرفُ فيهاَ جسدَكَ أمْ جسدِي. ٭ ٭ ٭ رغبةٌ بيضاءٌ سأضَعُ في الجِهاتِ كُلِّهَا أبديةً من طيور هي للجَسَدِ نسيانٌ وقلبٌ سلّمَ خفقَهُ كي يعثرَ على


لا تثق بالجهات

وليد الزوكاني دَسَّتِ الوَرْدَةُ عِطرَها في جُيُوبِ الهَوَاء: خُذْهُ بَعيداً عَنْ حَرْبِهِمْ ولا تَتَرَجَّلْ، هُنا ما عادَ يَنْبُتُ القَمْحُ ولا الزَّيْزَفون، وحْدَها المَآذِنُ تَنْبُتُ مثلمَا يَنْبُتُ الفُطْرُ بلا سَببٍ، الأَرضُ عَوْرَةُ امرأَةٍ هُنَا والسماءُ ذكَر. لا تَثِقْ بالجهاتْ، كل


وقت غير مستقطع

إيمان المؤذن (إلى كورت كوبين) I    عِطرُ الجبلِ المنعرجُ المُلتوي سِراطٌ غير مُستقيمٍ نحو أرضِ القنَّب السَّماويِّ حيث الريِّح تَرفعُ هامة السُّؤالِ. II الورقُ حِصانُ خَشبٍ عُربون حربٍ مَحشوٌ بساعاتِ القَلقِ الأشعثِ إلياذة أكتبها قَبل نفوقِ حَيرتي تَقرأُني في رَشفة وحي


كازابلانكا

بوشعيب كادر يا فانوس الكون يا شجرة تَتَدلى منها أعراش الحب يا نوارس البحر خذيني إلى فرحي الأول كازابلانكا أبعديني عن مطر يَنزِف كَجُرحٍ في هذه المدينة خذيني إلى شمس صيف دافئ ■ كازابلانكا البعيدة القريبة، يفصلني عنك البحر وتُقربني منك الذكريات كازابلانكا هل أبدأ رسالتي بما تبدأ به رس











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي