
عبد الغني فوزي مكتظا بأحاديث الصمت أمد يدا فلا تكتب وأبقى في يد أخرى أرعى العرق وهو يسعى إلى سيل هادئ مكتظا بأصوات الشعراء الأصوات التي حولت الحرف إلى أدراج لكن لا أحد يطأ أحده ويكون .. وأنا هنا أنادي: صاحبوا تلك الأصوات أمام جرجرة الطغاة مكتظا بأسماء الأحبة وهم ينزلون من هذه
عبّاس الأمارة ما يحدثُ... في هذه البلادِ يا صديقتي أنّنا نتوقّف عن الحبّ ولا نتوقّفُ عن الازدراء وأنّنا... بنصفِ ضمائرِنا نحيا ومن دونِها نُجَرُّ إلى مشاجبِ القلقِ والهلع! وأنَّ هذه البلادَ التي... يطوفُ على ظهرِها مَلِكان موكَلان بِسدِّ رمقِها والتي تتراقصُ على بسيطتِها ال
جو قارح أعميتُهم أشعلتُ أنوار السيارة، كان الضّوء يركض أمامي ككلب يبحث عن فريستي، لم أتذكر اسمي حين سُئلت عنه، المقود أمامي ضحك، والمقاعد الجلديّة المهترئة ارتفعت بحّتها العارمة بالسّجائر. هم، أيضًا بلا أسماء، يعيشون على جانب الطّريق لئلّا يدهسهم الهواء فيختفون، لا ذكرى لهم، كأنّني عندم
ليلى إلهان * على طاولة المقهىأضع أوجاع رأسي كمزهرية مشروخةأضع قصيدة سمينة مليئة بالهمومأضع وجه حبيبي الخائنأغرس فيه كل سكاكين ألميأكسر كل الأطباق المتسخة بالعرقأتعطر بكل الروائح العفنة على عنقيدون تذمر أو خجل.. *على طاولة المقهى نفسها وكل يومأجلس وحيدةأطلب عصيرًا من الأحلام الضائعةأرت
باسم النبريص زمان، كان المغتربون من بني وطني، يقولون، صباحَ الأعياد، في أربعة أركان الريح: "العيد القادم ونحن نحتقل في القدس". اليوم، ألاحظ على جميع المسلمين، نزلاء المخيّم، من أربعة أركان الريح، أيضاً، أنهم يهنّئون بعضهم البعض بهذه الجملة المكرّرة: "العيد القادم ونحن حاصلون على الإقامة". حتى
سعيد بن الهاني غَيمةٌ رأيتُكَ في غيمةٍ تمسِكُ العُشبَ قبلَ الهبوطِ في أعماقِ النَّهرِ تصعدُ عند كلّ فجرٍ تضيءُ مرايا الجسد المتعبِ ما عدتُ أعرفُ فيهاَ جسدَكَ أمْ جسدِي. ٭ ٭ ٭ رغبةٌ بيضاءٌ سأضَعُ في الجِهاتِ كُلِّهَا أبديةً من طيور هي للجَسَدِ نسيانٌ وقلبٌ سلّمَ خفقَهُ كي يعثرَ على
وليد الزوكاني دَسَّتِ الوَرْدَةُ عِطرَها في جُيُوبِ الهَوَاء: خُذْهُ بَعيداً عَنْ حَرْبِهِمْ ولا تَتَرَجَّلْ، هُنا ما عادَ يَنْبُتُ القَمْحُ ولا الزَّيْزَفون، وحْدَها المَآذِنُ تَنْبُتُ مثلمَا يَنْبُتُ الفُطْرُ بلا سَببٍ، الأَرضُ عَوْرَةُ امرأَةٍ هُنَا والسماءُ ذكَر. لا تَثِقْ بالجهاتْ، كل
إيمان المؤذن (إلى كورت كوبين) I عِطرُ الجبلِ المنعرجُ المُلتوي سِراطٌ غير مُستقيمٍ نحو أرضِ القنَّب السَّماويِّ حيث الريِّح تَرفعُ هامة السُّؤالِ. II الورقُ حِصانُ خَشبٍ عُربون حربٍ مَحشوٌ بساعاتِ القَلقِ الأشعثِ إلياذة أكتبها قَبل نفوقِ حَيرتي تَقرأُني في رَشفة وحي
بوشعيب كادر يا فانوس الكون يا شجرة تَتَدلى منها أعراش الحب يا نوارس البحر خذيني إلى فرحي الأول كازابلانكا أبعديني عن مطر يَنزِف كَجُرحٍ في هذه المدينة خذيني إلى شمس صيف دافئ ■ كازابلانكا البعيدة القريبة، يفصلني عنك البحر وتُقربني منك الذكريات كازابلانكا هل أبدأ رسالتي بما تبدأ به رس
منير الإدريسي لمن تكتب؟ لا تطرح سؤالاً كهذا على شاعر. إنك كمن يسأل حقلاً من الزهور: لمن تُزهر؟ ■ الكتابة كسل. نوع من الكسل المستبدّ. ■ الشاعر يُكسب المرئيَّ بُعداً لا مرئياً، إنه صانع مساحات إضافية، تفترض وعياً متجدّداً. ■ في الرواية، يمكنك أن تتكلّم في كل شيء. في الشعر عليك أن تجعل الصمت
نبيل منصر ما مِن شِباكٍ في قصائدي، الكلماتُ تستحِمُّ حُرَّةً في النَّبع. طيرٌ مُهاجِر، أجنحتُه غيومٌ وردية بِلطخاتٍ واهنة من الذهب. مَركَبٌ، طوال الوقت، يَحترق في التخوم. مِرآةٌ كبيرةٌ تَلمَعُ بين التِّلال طافحةً بحياةٍ غير مُتوقَّعة. مَشيٌ كثير على تلك الضفاف والِمياه والغابات المَطيرة والرم
فخري رطروط كرة بولينغ هائلة مجهولة تسحق يومنا منذ الصباح. ■ سحابة تنسدلُ فوق كتفيكِ، لها شكل مطرقة. ■ في هذه الظهيرة الجهنمية خبئيني تحت لسانك حتى الأموات أيضاً يقولون: هذا يوم سيّئ حقًا. ■ ينتظر قرد السيرك القائدُ الشفّافُ لحناً نادراً من القرون الوسطى، ثم تصمت الأرض بعدها، ولا يُس
منى وفيق هالوين لا أحدَ يقف حائلا بيني وبيني كيف يَدخل جائعٌ في جائعٍ متآكلون ونقول «ليس بعد.. ليس بعد» كنت أحبو على أربعٍ والآن أحبو على اثنين.. وغدا سيمشي فوقي ما مشيتُ فوقه ومن يلوم المُفتَتيين.. أُخذوا ونُأخذُ إلى باحة الخوف لِتذروَا الرياحُ الرمالَ الناعمة التي امتلأ
راضية تومي غريبةٌ هذه الوحدة إنها تشبه مزهرية ترتدي قميصَ نومٍ مثيراً تتباهى به أيّام العطلة وتكشف ساقاً ليست لها، ساقاً طويلة خضراء لوردة بلاستيكية مُحملِقة ذات رموش اصطناعية زرقاء. غريبة هذه الوحدة حين تغسل جدائلها المختلطة عندَ طرف النّهر حينها يتكثّف عطرُ زيت الخزامى التي مسحوا به
عبد الكريم الطبال هل لي أن أرسمَ بحراً في بحرْ؟ هل لي أن أقرأ أخبارَ الروحْ؟ هل لي أن أفتح باباً في الليلْ؟ هل لي أن أغرسَ في الريح الصمتْ؟ هل لي أن أنفيَ كلّ الطغاةِ مِنَ الأرضْ؟ يمكنُ أن تفعلَ هذا وأكثرْ في حياةٍ أُخرى. ■ في أقاليمَ بعيدةْ ليس ثَمَّ سوى شجَرٍ وحمامٍ وبعض
جبار ياسين لها المجد تلك اللّيالي قصّة واحدة تكفي كي تمرّ النّجوم على دارنا يُصبحن جيراننا حتى انبلاج الفجر ويصيرُ الصّباحُ رباح في فطورِ البيتِ والطّريق إلى المدرسة نحلم ونروي ما رآى النّائم تضحك أُمّهاتُنا ويروين لنا أحلامهن: سلال الرّغبات نسافر حتى بساتين النخيل على صهوات أحلامهن فنأ
عاشور الطويبي في الحلقة في مكناس في الحلقة في مكناس، كنتُ عازف التعريجة، وكان طائري يحوّم أعلى المدينة. أمدّ اللحن بين شمسٍ وظلّ، أَعلم أين بيت الشهقات، أين تنام الزرقة وأين ترقص السموات. لا عليكِ يا نفسُ، الحيطان عالية والشوق شديد! في الحلقة، في مكناس، كنتُ بين المنشدين، ريشة تدوّم في الهوا
عمر أبو الهيجاء ولدٌ غريب «إلى الشاعر جهاد هديب في ذكراه» أنا الولد الغريب تعرفني الحارات والشوارع المبللة بالنعاس لي أصدقاء غرباء تركت في ذاكرتهم صوت معلم غليظ لكنهم فجأة ناموا طويلا في مراياهم المرايا تعرفهم وحدها غير أن الولد الذي كنته لم ينل غير مطاردة الشظايا خلفهم أنا