لا تصالح

أمل دنقل *   (1 ) لا تصالحْ!..ولو منحوك الذهبأترى حين أفقأ عينيكثم أثبت جوهرتين مكانهما..هل ترى..؟هي أشياء لا تشترى..:ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،حسُّكما فجأةً بالرجولةِ،هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،الصمتُ مبتسمين لتأنيب أمكما.. وكأنكماما تزالان طفلين!تلك الطمأنينة الأبدية بين


قصائد مثل العمر

ميشلين مبارك* بعض القصائد مثل العمر الذي أنفقناه هباءً بعض الكلمات مثل القبلات التي صارت رياحًا... بعض الكتب مثل الأشجار التي قطعناها فنزفت دماءً... ما من شيء يُدهشُ وفي داخلنا حرقة ما من شيء يُفرح وكلّ الأقوال مزيفة... خرجت الصورة من إطارها لقد فقدتُ قلبي الأبيض...   بلادي بلادي


جثثُ قيصر

المثنى الشيخ عطية *   تنظر إليكَ بما لا يُعَدُّ من عيونٍ متشابكةٍ مطفأةٍ من بريقِ لحظةِ مفاجأةِ الحبيب مسبَلةٍ على أحلام جدوى تفتّح أزهار الحديقةِ حالمةٍ بمخرزٍ يسيل ماءً ما أنْ يلامَسها وخاليةٍ من الأريكة التي تمنّت أن ترتاح عليها بعد جنون ساعة المطاردةِ/ ربّما تنظر إليك بكسورٍ في أغص


عابرون في كلام عابر - محمود درويش

أيها المارون بين الكلمات العابرة احملوا أسمائكم وانصرفوا واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، وانصرفوا وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا انكم لن تعرفوا كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء *** أيها المارون بين الكلمات العابرة منكم السيف.. ومنا دمنا منكم الفولاذ والن


ممتنٌّ وأكثر

أحمد عايد*   أمتنُّ للأشياءِ أيًّا ما تكنْفلكلِّ شيءٍ علَّةٌحتَّىٰ ولو خفيتْ عليَّأمرِّرُ الأحداثَ كالأنفاسِما ولَّىٰ أودِّعُهُ بصبرٍ بالغٍوأقولُ: "ما يبقىٰ قليلٌهل أضيِّعه سُدًىٰ في الحزن؟!" أكنسُ جيدًا، وأرشُّ ماءَ الوردفي الأعتاب، أفرشُ ضحكتيفي الباب؛ محتفيًا بما يأتيكأنِّي لم أنلْ شيئًا


جاري البغيض

سمير القضاة*   أفكر باسترداد النعاسِ من النوم،كي لا أدفعَ ثمن غفلتي مرتين؟جاري البغيضُ يقتطع نصف مساحة بستاني،وأنا منشغلٌ بمكافحة البعوضما الجديدُ في صورة وجهك على فيسبوك؟ما دامت خريطةُ الأوطان تغيرتالعالم مقسوم إلى قسمين،الأقوياء والضعفاء،بلادي أضحت خارجَ التصنيفأتأمّلُ في وجهكِ الجميل،وأكره


أعود الى نخلةٍ أرضَعَتني

عادل الحنظل*   1قدَمايلن تعبرا حدودَ الوطن.. معاًتجنّسَتْ إحداهُما مع الغُرباءواستأصلوا من الأخرىكاملَ الجنسية**2ارتَحِلْ، قدرَ ما تشاءفأنتَ.. لمّا لم تجد في نهايةِ الطَوافمربَطَ الحَبلتَمَسّكتَ بالنوايا، كعابثٍ بالرَمل.**3الصراخُ في داخلي..بلا صَوتصَداهُ خلّفَ في جَبهَتيبضعَةَ خُطوطيجعَلُها


تجليات عشبة الهائم

نجمان ياسين*   مَن تكونين، عشبة البيضاء، أم عشبة السماء؟عشبة الخلود أم عشبة حواء؟مَن تكونين، شجني، وحنوي، وأنيني، أم جموح دمي، وطائرنزقي، وبهجتي وحنيني؟مَن تكونين، العشبة التي أترعت بعسل الأنوثة حدائق قلبيوألغت مرارة أحزاني، وأطلقت جنوني؟أم العشبة التي أفعمت روحي بالنوروأخذتها إلى سر الأسرار،


شفرة غزة Gaza code - عبدالناصر مجلي *

  جديرةٌ أنتِ بالشهادةالتي تُخلدكِ، وبالحياةوبالنصر المنشود، يا غزة،وببكاء اليتامىوزغردات الصبايافي مواكب الشهداءالتي لا تتوقف.بالجدب، وبالماء،بالفرح، وسائر الأحزان،بالجراح كلها، وبجوامع الفرح والمسرّات،بالدم المُراق في كل نواحيكِ،وهمهمة الصغار الخائفينفي أزقة الخراب والدمار.جديرةٌ بالرماد،


دمٌ ودمْ

شهباء شهاب*   دمٌ ودمْدمُنا ودمُهمالدمُ البشرّي نفسهولكنهما لا يتساوياندمٌ غالٍ ودمٌ رخيصْدمُ السّادةِودمُ العبيدمَن قال إننا متساوون في الإنسانيةمَن قال إننا متساوون في الأهميةرغم أننا نعيشُ على الكرة الأرضية نفسها**يهتزُّ العالم برّمته ويرتجُّ رجاًحينما يُقتل سيدٌ من السّادةالعالم يرتجِفُ و


إذا كان الشعر عذابا

فاروق يوسف *   جمل مفتوحة من الفتنة التي تسيل من ساقيك أسقي الحمام وأنا متفائل بأن السماء لن تبخل علي بغيومها. أما إذا كان الحمام ينظر إلي بشفقة فلأنني لم أعد قادرا على النظر في عيونه لئلا أبكي. من غيرعلامات استفهام تبقى الجمل مفتوحة مثل أفواه تنتظر فرائسها. صفر يخيفني حين لايكون لنا أمهات


عصفور على غصنٍ يابس

إياد السمان*   عانق الثورة وامضلم تدرِ العصافير بأشجارهاإلا قضباناً وزنازينأن الريح أنفاسٌ ودخانُ يسحبنيما بين رحيلِ ورحيلغابت تفاحة البيتوغاب السجاد والبرجيسلم يدرِ العصفور..أن الأنشودةَ تقضُ مخادع السلاطين..عانق كلّي وامضوخذ من عروقي ما بقي من أوراقِ الياسمينوخذ ندى..وشعراً وكلمات..لسنا يا


لا وقت للأناشيد بفم مطفأ

سهيل نجم *   اسمع إنهم يعبثون بمزلاج الباببعد أن أطاحوا بالنافذة.وأكاد أرى الزمنيتكسّرفلا وقت لكتابةالسيرة،ولا وقت للمراثي الصدئة،لا وقت للأناشيدبفم مطفأوأبواقٍ من الطين.انظر إلى الغابر يتشققمن الأسىوالآتي يعتلي جواد الغياب.فدعك من الريبة،دعك من السطوع الأبكموخذ بتلابيب الصباحالمتفكرفاقد لعبة


هِرمَجِدون1 - المثنى الشيخ عطية

إلى سيزيف السوريّ/ رياض الترك   ابتهجْ أيها المخذول مرةً تلوَ أخرىفسوف لن أمنعَك هذه المرّة وأنت أدرىبمحاولاتكَ سرقةَ مفتاح باب جحيم برمجة العقلعلى شهوة القتللنزع الأسلاك دون جدوىابتهجْ فلسوف تشكركَ الأزهار التي ستُدعس بلا رحمةٍ بعد قليلابتهجْ وإن كنتَ لن تستطيعَ أن تسدّ فم بوق النفيربوردتك ا


كُوىً ضوئيَّةٌ على عتَباتِ السَّاحرة

مازن أكثم سليمان*  كالنَّسيمِليسَ لها زاويةٌكي تُطِلَّ على المَجازِمن جهَةٍ مُحدَّدةٍ..…كأنَّها مَسامٌ تتنفَّسُفي رئةِ الضَّبابِثُمَّ تتكثَّفُ شُرُفاتٍ…أو كأنَّها نارٌما مِنْ موقدٍ يُسَوِّرُ نظَراتِهاحينَ تخترِقُ الجِلدَ، فيَرتجِفُ..وما مِنْ طُوفانٍمهما امتدَّلا يخلُقُ تجرِبةَ نج


أيها الموت نحاس يداك وصوتك غزير

فاروق يوسف*   قبقاب يجوب المنزل يبطئ أو يسرع الموت حاضرا بقوة أشباحه. يتنفس هواءه الأطفال كما لو أنهم يتسلون بزرقته.تلك هي فأسه في رشقة ضوء وعلى خشبته يقف الناجون وهم يقشرون بصلته التي لم تنضج بعد.ناسه الذاهبون وناسه القادمون يرتجلون معا إيقاع غبطته وهو يُخلي البيوت من مطابخها.ربيعه لا يُمس


سأعيرُ فمي للسمكة

سمير القضاة * السيفُ القصير يصلحُ لفَرمِ الجرجير،لكن الطباخ لم يصبحْ محارباً.نركب في الطائرات،لكي نزور متحف اللوفر،ونشاهد تماثيل عين غزال،وطبقاً فخارياً استخدمه الإنسان الأول.ياه،كم كانت الحياة قاسية.آه،كم كانت الحياة حالمة.الواتساب يسحق الحمام الزاجل،وأنا أعيش في مدينة محاصرة؛من الشرق يفتشني رجال


بلاد تبتعد وأُخرى تفتح ذراعيها

مبين خشاني*  كامن* هَلْ تَعْرِفُونَأين أجمَلُ مَكانٍلِمُشَاهدَةِ الغُروُبِ فِي "كامِن"؟إنَّهُ فِي عَينِ الغَريبِحِينَ يقفُ مُتأمّلاً نِهايَة النَّهارِفتَنْزِل دَمعَتُه بِلَونِ الشَّفَقْويَسْألُ بألمانية ضعيفة:هَلْ يَحِقُّ القولُ إنَّهَا دِيَارِي؟ * كامن: البلدة الألمانية التي أعيش فيها ■ ■












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي