كأنَّها مواجهةُ غريبٍ لغريب

فادي العبد الله أزمنة أراهُم يتقدَّمون من ماضٍ دافئ حاملينَ المشاعل التي ستأتي بليلٍ طويلٍ تُلهبه المحارق أراهُم سيبتلعونَ، وهم موتى، كلَّ الهواء وفي العراء سينتصبُ الحطب بلا عصفور يغطُّ على غصن كان لآخرين أن يشهدوا قدر ما تسع حياة إنسانٍ الصبح يُشقشق والهمهمات الأُولى للأطفال كان لآ


يجرحني الرمل كإبر الحديد

كريم ناصر مدية رمل فكلّما تسلّلتِ الذئابُ من المغاور، التجأَ صقرٌ إلى ثمرةِ الملوكيّة، وتبعثرَ السراجُ كرحيقِ وردةٍ ذابلةٍ.. هؤلاء الأوغادُ ذبحوا الولدَ بين ذراعَي أُمّه. فلِمَ افترشَ الدلَقُ غصناً؟ أذلك قمر أم مُدية رمل؟ سيتمرّنُ الصَعوُ على الطيرانِ لكي يهزمَ صقراً ليرتقَ فتوقَ خاصرته ع


سيمياء

رسول عدنان دَعْني اسألُكَ هذا السؤالْ لماذا تستفيقُ مبكراً أيُّها الضبابُ؟ قديماً كانت المعادلةُ مشكوكا بها الصباح ُ÷ الضبابُ = شيئاً ما لكنَّ هذه المعادلةً مشكوكٌ بها لأنَّ السيمياءَ قد تدخلّتْ وحاولت أنْ تعربَ الضباب الذي تحوّلً فجأةً إلى لوغاريتم لاصطيادِ الصفناتِ وإطلاقِها أنتَ


ظلال الروح

روعة قاسم اليوم حطّتْ كلماتي فوق أغصان الورد والتجأتْ الى ظلال ياسمينة فهل تسمعْ مناجاتها في عتمة الغاب **** رسمتُ أمواجا تغرّد ومحوتُ ظل الياسمين لأن دمشق غائبة وورود لبنان نائمة ومروج تونس تزهو بذهب سنابلها تركتُ فلسفة الأنوار وارتميت في بحور بلا قرار أدورُ حول فلكي فالكونُ هنا طوى أ


فكرة البيت

علي عاشور تلاحقني فكرةُ البيتِ مذ حكّت الريحُ ركبتيها بعينيَّ الصغيرتين وعمر السادسة. كان بيت جدّي رحباً لكنّه بيت جدّي وأعوام أبي التي أثّثها عرَقُ العاملِ كسرتَ أصيص مائها لتبرّد الطريقَ في ظهيرة عمرها وأمشي. مشيتُ وكانت الطريقُ وعرةً وباردة كانت فكرة البيت وغيابه حالةَ الطفلِ م


رشيد أمديون

رشيد أمديون في مَجلِسِكِ القديم جوارَ الداليَّةِ العَتيقَة حيثُ لا ضباب، لا عَـتَمَة… حيث السَّلامُ فَــتَّحَ الزَّهرَ، كلَمَا عانقتِ المكان كنتِ تُخصِّبين الأمَــلَ ببقايا عِـطركِ المُرَفرفِ كَـسِربِ حمامٍ لا يُرى… كان وَجهُكِ للمدى تراقبهُ الشمسُ من بعيد فتبتسم…


صوتكِ الذي ترتديه العصافير

أوس أبوعطا صوتكِ الذي ترتديه العصافير تنوس الأهلّة على سواقي مآقيه فيُسارع قلبي بالشّوق والتوبة. ٭ ٭ ٭ لستُ واثقا من هوىً يبلغ ذرى المجون ثم ينحدر كحصاة من أعلى الجبل ليستكين في قاع الصمت. هذا الفؤاد المنخفض كأخدود لم يعد يتسع لمزيد من الحجارة والجثث. لن أبقى على قيد العذل أو ألملم فتات


حلمٌ عراقيّ

علي جعفر العلاق يمـرُّ على الدنيا نديّاً، فلا يـرى سـوى ظلّهِ: لا تابـعـينَ ولا قـرى .. ٭ ٭ ٭ يمـرُّ.. هنا نهـرٌ كفيفٌ، يشـدّهُ حنينٌ إلى الغـرقى .. هناك قبيلةٌ تغـنّي وتبكي : بوركَ الدمعُ والـثرى.. ٭ ٭ ٭ ينـادي قـراهُ المشتهـاةَ التي مضتْ حـزانى، يبيساتٍ، عَـطـاشِى .. فهـل يـرى مم


أغصانٌ جيّرَها الهَزيم

جمال أزراغيد أنا والظِّلُّ نَحْيا زَمانَنا الأَعْمى تَوْأمين تَفَرَّعا مِنَ الحَبْلِ السُّرّي المُمْتَدّ إلى الأَرضِ أيْنَما اتَّجَهْتُ واجَهَني ظِلّي بِأَصْواتٍ تَكَوَّمَتْ فَوْقَ مِحْرابِ ليْلٍ يَتَقاسمُهُ عِشْقُ الأَمْطارِ المُتسّاقطَةِ فَوقَ مَرايا حُلْمٍ تَتعرّى أمامَ صَيْحةِ الأك


بالألوان

لطفي خلف قصف يُقصف رأسُ الخجلِ ورأسُ الدهشةِ والأحزان في قلب الإنسان أدمَنّا القصف العشوائيّ المربك بالألوان سَفَلَة لا.. لن يتدلى ثمرُ الحزنِ طويلا في ليل القَتَلة ْ ولن يتجلى غصنُ القهر ِ على أشجار العزة في تاريخ الموت المجاني الهادر في درب الصمت العربي الغادر لن تركع غزة مهما طال


نساء الحرب

رغدة الخطيب لا تسأل نساء الحرب عن الحب فقد دفنّه في المقابر الجماعية وصنعن منه شبابيك تطل على الشهوة وكفنّ به جثث الأحبة لا تسأل نساء الحرب عن الحب لأنك ستجده في الشهقات المكبوتة ومع الجمر المتبقي في زوايا الغرف لا تسأل نساء الحرب عن الحب فقد قتلت رغبتَهن الخيانةُ قبل أن يقتلهن الرصاص لا


تراتيل إلى منارة الحدباء

نجمان ياسين ها أنذا أقف أمام جسدك المبارك وكلي مثقل بهذا المطر الأسود الذي اجتاح روحك دمي غضب عارم وعينان ذاهلتان أمسك جنازة قلبي وأضيع في موج همجي أخرق! يتيم أنا من دون حضورك البهي ذاكرتي تنزف وفؤادي مطحون ٭ ٭ ٭ ها أنذا صبي أدرج في باحاتك الرحيبة عيناي تحتضنان نورك الوسيم وسماواتك تض


مقام الأقصى

المثنى الشيخ عطية على جناحِ فَرَاشةِ خطيئتي الأولى بين ألوانِ ملاءاتِ سريرِ تُفّاحِها أمضي سارياً في مجازات نجومٍ تستعِدُّ رُجوماً لشياطين إسرائي مِنْ أدنايَ في طبقاتِ الجحيم إلى أقصى ما تَفَتَّحَ لي مِن أقاصي السماوات لأمضي عارجاً إلى أقصايَ أمضي سادراً تمرّ بي عائدةً إلى ماضيها قوافلُ ح


لم يبقَ لأطفالِ غزّة سوى الشمس

ملاك مكي في داخلي زهرةُ كرز تضحكُ منّي كثيراً أنساها في بعض الأحيان غير أنّها تزهرُ دائماً في قلبي. ■ تتسرّبُ الشمس إلى داخلي نضحكُ سويّةً ما زلتُ أحبُّ الشَّمس وما زالتْ في يدي. ■ لمْ يكنِ اللقاءُ به محدوداً بطاولة وثلاثة كراسٍ، لمْ يكنِ اللقاءُ به في ذلكَ المكان ذات سبتٍ بعدَ ظهيرة


نسلُ المنايا

رعد السّيفي جسدي يئنُّ وخوذتي هذا الفضاءُ المستباحُ وآخرُ الناجين أنّي لم أمتْ ما زالَ نُسْغُ الرّوحِ يصدحُ بالبقاءِ وإنْ رأتْ عيناي أشلائي توزعها الرياحُ ! أنا غزّةُ الجسد المهشّم، والصّبايا الصاعدات إلى السّماء … حتّى يكنّ نجومَ هذا الكونِ في ليلِ القذائفِ.. أنا دمعةُ النّجمِ


وَجعٌ قُدْسِي

رشيد أمديون ما بينَ غَرْبٍ وَشَرْقٍ حُزْنُنا يَصِــلُ * أوْجَاعُنَا حَظُّنَا، فالقلبُ يَشْتَعِــــــــــــــلُ أحْزَانُنَا كَمُلَتْ وَاشْتَدَّتِ الْحِمَــــــــمُ * عَلَى الْجِرَاحِ فَهَلْ تُجْدِيْ الْحِيَــــــــــــلُ فَالْعُرْبُ فِي وَجَعٍ وَالأَرْضُ تَنْتَظِـرُ * صَلاحَهَا، فَمَتَى صَلاحُهُ


مَفاتيحُ مَرميَّةٌ على عتَبَةِ المُمكِنِ المُستحيل

مازن أكثم سليمان إلى الشَّاعر السُّوريّ حسَّان عزَّت مُكافِحاً مُبدِعاً لِـ«سُباعيَّةِ خَلْقٍ» مُغايِرٍ، وأميراً جَماليَّاً يَذودُ عن حُلْمِ الحركة الشِّعريَّة الثَّالثة مُقارَنَةٌ، أو بورتريه جديد خارِجَ ثُنائيَّةِ (الضَّوء/ الظَّلام) … بينَ النَّافذةِ والوَردةِ الهَو


بانوراما

طالب غالي بَلَغَ الحُزنُ الزُّبى. أيّتُها العذراءْ... في أيِّ مَلكُوتٍ أنتِ الآن..؟ فالنَّخلَةُ التي هَززتِها ما عادتْ تجني رُطَباً. قد أحرَقَها الدُّخلاءُ بنارِ الحقدِ وفلسطينُ مُعلّقةٌ فوقَ صَليبِ الذّبحِ ومَقصَلةِ التهجيرِ والتقتيل. والأشجارُ تَنِزُّ دَماً. ويا... أيّتُها الأرضُ الجان












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي