
عبد الوهاب الملوح * 1 من جهة ماجهة لا ضوء فيها ولا عتمةلا صحراء ولا ماءمن عنفوان الزمهرير ويقين كذب هذا الوجودجاؤوا ومروا من هنامروا خفافًا بلا أدباشولا أمتعة للروحمروا كثيرًا ولا أحد رآهمثمة من أصابته عدوى منهملقد كانوا مجرد رائحةرائحة فقط. 2 تلك الأغنية لم يسمعها أحد، غير أنهم خرجوا كلهم يمدون
أحمد بن شريف* كتبوا في سجلّهم الذهبيعناوين الطير ثم رحلوا.كيف السبيلُ للخروجمن سجن الأسماء؟بين النار والرمادتبني الخطاطيفُ أعشاشها.تسكن صورة المطر سماء قريتي.أبيتُ اللّيل رافعا علم الكلماتفي وجه نفسي.امتداد الأفق الصّخري،يُشعلني قمرا يطلّ على وجدي.لن تنال منكم أحبّتي صرخة البحر.خلفي وخلفكم،
نهار الهاشم* الصمتُ يبدو ساكناًكتمثالٍ منحوتٍمن الظلمة،الماءُ يبدو نقيّاًمثل قلبيوعقلي …في مثل هذه اللحظاتأستطيعُ أن أبتسمَوأستطيعُ أن أطيرَ الى النجوم،معلقةً نفسيفي الزوايا المثلثةِ للنجمات،وكذلك أستطيعُأن ألوّنَ ظلّيليصبحَ مثل قوس قزح،عندها سأدفن سيّئاتيمع تويجات الزهوروأفرّغُ داخليمن الأو
جمال أزراغيد * 1 ــ أَوْشامٌ تَتلبَّسُنيقُرْبَ قَدَميالتي تَتفَصَّدُ عَرَقاسَقطَتْ صَرْخَةٌفَجَّرَها العَسْكَرُ في الرُّكامجَلسَ الأطفالُيَطْلونَ الأَرْضَ بِأَلوانِ الزَّعْتَر والياسَمينيَرْسُمونَ وُجوهاحالِمَة بِأَوْشامٍ إذا لامَسْتُهاتَتَلَبَّسُنيوَأنا أَغدو على حَرْدٍمَسافَةَ نُجومٍتَدَلَّتْ على
شفيق الإدريسي* فِـي الصَّبـاح الضَّبابـيتسْبـح ذاكرتِـيعلى المَـاء اليابِسأمشِـي مُسْرعـاً…داخِـل فجْـوة بَـاردةوالرِّيـحُ يُداعِـبُ نَحافتِـيمَـع نُـزول قطَـرات النَّدىتَنعطِـف أحلامِـيعلى يَسَـاريتّبْـدو…كأنَّـها للتوِّ ترسُـم ظِـلِّيتركْـتُ بعْـضاً مِـن الوقْت يمشِـيوبَاتَـ
خالد كاكي* صباح الخير أيها الأصدقاءإنها السادسة فجراًوقد تحرّكناقبل قليل من جنوب القطاعأنا، ومن تبقى من عائلتيبرفقة مليون أو أزيد،ونحن ماضون الآننحو الشمال.صباح الخيرفقد طوينا خيماً سكنّاهامثل أشباح لأكثر من عاموأطفأنا نيرانناوحزمنا أمتعتنا القليلة مع ما تراكمت من أحزان.أختي الصغرىسقت للمرة
علي حبش* في قارةٍ يحلمُ بها الجميعْامتلاتْ حياتي بالتماثيلابنتي تمثالٌ يتجولُ في المنزلِجاري الامريكي تمثالٌ ايضالا صديقَ لديه ولا حبيبةيشربُ النبيذَ وحيدا في الحديقةِ,النساءُ الجميلاتُتماثيلٌ يعملنّ في المصانع والاسواق,تماثيلٌ تتكّرر بحنجرةِ المذيعوفي هاتفي النقال وعلى شاشة التلفازتماثيلٌ
محيي الدين جرمة* خبأتُ اجراسي،وحُراسي،وسرت على حصى السنوات،لا تصغي الى صمتي، سوى بعض الاكام البيض،لم احفل بقافيتين،من حشو الكلام،ولم اقل هذي القصيدة بنت قافيتيطويت البحر في كف النهاردما يضيء الصمت،لا صحراء قدامي لكي امضي بعيدا عن جدار الوقت، لكني اغذ السير في نومي،ولم ابلغ مسافة نصف حلم،من
عبدالله عيسى* 1- هدنةُ الموتى لم يعدْ للحروبِ مذاقاتُ تلكَ الحروبِ،ولا شيءَ يَحتكِرُ الوقتَ في ظلّ هذا المكانِ،ولا هدنة كي نَلُمّ الجثامينَ مِنْ جَنَباتِ الشوارعِ،أو نتفقّدَ أسماءَنا في بطونِ المقابر.حتّى ندلّ صراخَ الرهائنِ تحتَ الركامِ إلى منفذٍ للنجاةِ،ونندمَ أنّا تَعَجّلَنا موتنا فارْت
عباس الحسيني* وهم يعبدون حلم العودةما زالوا يجمعون عظام التأريخوتردي انقلاب السماء على المروءةالبنفسج غائم في بحبوحة الموتوهذا المساء محطة أخرىلتوصل العاشق المستبد إلىخلوة الناي والمنطلقيقول لها انتظريني تحت جنح المخيمتقول له انتظرني خارج سرب الكلماتثمة ابتكار يعيد إليهما طمأنينة الحياةأن ت
منير الدايري* تقفين هناك تنظرينوعيناك شاردتان في الأفق البعيدبوجهك تعلو ابتسامة حزن عميقمثل شجرة انحنت للعاصفةولكنها ما زالت تتحدى الريح أرى فيكِ قوة الصمودوجمال النفس التي تبتسم رغم الألموفي خطواتكِ، يطوي الزمن خُطاكِبين الحقول والمدن التي تحلم بها أنتِ لستِ فقط رفيقةً للدرببل رمزٌ للحرية التي
سمير القضاة* بريءٌ من كل شيء،أعني ما يراه الناس فِيّ،جبانا إنما محصَّنا.الكتابة لتزجِيَةِ الوقت فعلٌ مريض،وتصيرُ منفّرةً حين تستجدي الاهتمام.من يعرف باب الله حقاً،عارٌ عليه أن يطرقَ بابَ جارِه.الزمان الجديد يعيش بعيداً عنا،فما زلنا نسأل عنترةَ عن قانون الجاذبية،وهو يجيب بكل طلاقة.الجريمة ال
عبد الله سرمد الجميل* عندما عادوا إلى أرضِ الوطنْ ،لم يروا إلا دماءً ،لم يروا إلا الكفنْ ،***هم لم يعودوا للبيوتِ وإنّماقد أبدلوا الخيماتِ بالخيماتِأمّا المَتاعُ فلا مَتاعَ لهم هناإلّا بقايا أعظمٍ ورُفاتِ***يقولُ مواطِنٌ غَزِّيْ:لمّا عدتُ إلى بيتي وطرقتُ البابْ ،مَثَلَ أمامي شخصٌ يشبهني جدّ
لبنى شرارة بزي * كثيرةٌ هي الأشياءُالتي تنقُصُني في غيابِكَ بَدءاً من حياتي..فأنا أشتاقُ حديثاً من عينيكَ يُحيطني بقصائدِ الغزلِ مطلعُها ابتسامةٌكانت ترتسمُ على مُحيّاكَفتأخُذُني إلى أقصَى مدنِ العشقِلأستقرَّ في مرفإ أحضانكَ الدافئةترسُو فيه مراكبُ لهفَتِي ويسرِقُني من نفسِيلحنٌ كان يدندنُه
فراس موسى*(إلى عبد الله عيسى) هل كنتُ أعرف يومَهاأنَّ القصيدةَ سوف تصبحُ لعنتيأم كنتُ مشغولًا أفتّشُ في مرايا البيتعن اسمي الوليد لكي أتوئمَ صرختي الأولى مَعَهْ..؟في ذلك البيتِ المغمَّس بالمحبّة..ذلك البيتِ المدوزنِ مثل جيتارات قرطبةَاللواتي يحترفن إراقةَ الذكرىوسكبَ الدمع في نهم الفصول الأربَعَهْ.
سلمان زين الدين (1) منذُ خمسينَ خريفًا، يمتطي الريحَ، فتجري وفقَ ما يحلو لَهُ حينًا، وتدنو من مطاياهُ قطوفٌ طالما استعصَتْ على خيلِ الزمانْ. ثمّ تجري عكسَ ما يحلو له حينًا، فتنأى أُمنياتٌ طالما كانَتْ على مرمى البَنانْ. (2) منذُ خمسين خريفًا، يمخرُ الغمرَ، ويُصغي لحوارِ المدِّ و
لطفي خلف* 1لوحة عشق أسير على جنبات سواحل موتيلأسمعن للناس صوتيوأهرع أعرب عن حب قلبيلنجم سمائي وساحة بيتيلأني ابن أرض فلسطينوحدي أغازل جل تضاريسشكل انتمائيوأرسم لوحة عشقيبلون دمائي ونكهة زيتي 2جريمةوسارليقرأ فوق ضريح حفيدته الفاتحةوكانت هي الروح للروحفي كل درب تروحوجاءت جريمتهم واضحةحيث أن
عبد الجواد العوفير* كلّما أمسكنا جَمالاً قلنا للصباح أن يستفيق،قلنا للكلمات أن تصير امرأةً،.وتتمشّى فوق صدورنا حافيةقلنا للأيام أن تركب أقرب باص،.وتلحق بنالكن كلّما أمسكنا نهاراً يفرّ،.كلّما أمسكنا جَمالاً يخبو ■ ■ ■ الليل يلدُ أسمع في هذا الليل الطويل،امرأة تصرخ،لأنّ وليدها على