
خالد الحلّي كنتُ أسيرُ بقلبٍ مفتوحٍ، والعالمُ مُغلقْ تتقاذفني حيْرةُ أيّامي وأنا بحِبالِ المجهولِ معلّقْ كانتْ بوصلتي، تَسخَرُ مِنْ أخيلتي، أعرف أنّي كنتُ أنا مَنْ أشرعَ أبوابَ القلبِ، ولكِنّي لا أعرفُ مَنْ أغلقَ أبوابَ العالمِ، هل أغلقها مخلوقٌ أجهَلُهُ أمْ ريحٌ عمياءْ؟ في غَمْرَةِ
سعد سرحان عطر في ساق الوردة عطرٌ شائكٌ. ■ نسغ لهما نفس النّسغ: الوردة وأشواكها. ■ بهتان قالت وردةٌ لقارورة عطرٍ: تفتّحي إذاً، فبهتت قارورة العطر. ■ اسم أعرفها جيّداً، ما كانت لِتقبل باسمٍ آخر: زهرة الياسمين. ■ موسيقى آهِ لو نسمعها، فليس من غير موسيقى ترقص الفراشات. ■ معرفة تعرف
مازن أكثم سليمان إلى ريام الحاج كالمرآةِ المُنفصِمَةِ بينَ سِلسَلةِ نوافذَ تُطِلُّ مُباشَرَةً على الله أنا معكِ لستُ أنا.. ٭ ٭ ٭ ولا أُريدُ أنْ أكونَ أنا. ٭ ٭ ٭ قد أُشبِهُ غابةً تكتبُ على الرِّيحِ أجمَلَ دواوينِ الرَّبيعِ تغزُّلاً بأشجارِها حينَما تخونُها بالتَّتابُعِ وتهرُبُ طليقةً برف
نبيل منصر الكَلِماتُ تَقِفُ على أغصانٍ لا مَرئِيةٍ، بَينَها ذِراعِي التي يَتَعَتّمُ نِصفُها في الماء. ما يَظهَرُ مِنِّي اللَّيلةَ، يَلْمَعُ على الطاوِلَة. عَينان تُشبِهان أحْجارَ نَرْدٍ يَدان نَحِيلَتانِ تُلوِّحانِ لِأطياف، تَمْشي في غُرفَتي بِلا أقدامٍ، لَكِنَّ حَفيفَها يُطَيِّرُ الكلِما
علي صلاح بلداوي 1 يا وارثَ الغجرِ في تيهٍ أبديِّ على تيهكَ الرّبابةُ، مخضَّبة بنحيبها وعلى غربتِكَ الأناشيدُ تُتلى من فم العذراء يا صفوة الشّاردين من النكبة إلى نكبةٍ أُخرى يا خيرَ من تعثَّر بظلِّه ولوَّثَ ثيابَهِ ِببِركةٍ يأنسُها القمر على لهاثِكَ سكون الطّرقات وعلى عمائِكَ القناديل. 2
عاشور الطويبي (إلى الروائي العراقي صموئيل شمعون) أشجار البطّوم جاءت بالخبر أشجار البطّوم جاءت بالخبر، قالت: رأينا ثقباً في السماء، لم يكن ضيّقاً لا تدخل الإبرة فيه ولا واسعاً تدخل فيه الغابة وأصوات الغابة. رأينا سُفناً تأتي من جهة الغرب، دخانُها عالٍ وأصواتها توحش القلب. رأينا صاحبَ الحرث
حسين بهيّش شذرة في خاتم السماء 1 في الجاهليةِ كانت الصحراء خطوةً والحبُ عطشًا والمكاتيبُ سلوةً والقُبلة نذرًا أمّا الآن فالهواتفُ النقّالة أفسدت كل شيء. 2 لو كان للضوء صوت هل سيكون لطيفًا مثلَ صوت الماء؟ لو كان للضوء رائحة هل ستكون جميلةً مثلَ الورد؟ الشمسُ زرٌّ متماوتٌ للضوء وأشعّ
جو قارح في قلب العاصفة ألاقيكَ، وبين يديّ شجرة تتمزّق، أنظر إليّ بسرعة، وارميني نسمةً غاضبةً دون سبب، أيتوقّف الهواء عن مناطحة الجدران، عندما يدرك أنّه يتيم دون قضيّة؟ متّع نظراتك بحلقات صداي المفرغة، لا أطير مع الغيم، لا أُبحر مع مغيب الشّمس، بل أركب صداي وأدور، أغطس في اللّحظة نفسها،
حسن حصاري يَا للغَرابَة منْ دَوائِر أوْقاتٍ مَاكرَة حِينَ ألتهِمُ بَقايا جَسدي المُهْترِئ فِي ذاكرةِ اليُتمِ… عَارٍ أنا، مِنْ آثام خَطايا عَالمٍ ارْتكبَتنِي عندَ الوِلادة، كانَ عليَّ أنْ أضْحكَ، أضْحكَ كثيراً … قبْلَ صَرختِي الأولى بِإرادَتي… أعْلِنُ عنْ مَولدِي كوا
بول شاؤول I مرّ الهواء هذا الصّباح بالدّفلى ولمْ يتوقَّف ربّما كانت ألوانها قوية عليه ثمّ عرّجَ على العَريشَةِ وتَردَّدَ ربّما كانَ نومُها طويلاً وعندما وصلَ إلى السّروةِ دارَ حولَها دَوراتٍ عدّة قرّب أنفه. لحسَ أوراقَها ثمَّ قرّبَ أذُنَه وأصغى تراجَعَ قليلاً استنَدَ إلى السَّروةِ
محمد علوش (الى المناضلة اليابانية الفلسطينية فوساكو شيغينوبو) وحدها كانت تداعب وجه البحر سجينة في شرنقة الأحزان وشهيدة في شرفة الوجدان ترسم بسمتها المسلوبة في ملكوت الموت من قلب ظلام الأبدية عبرت فوساكو لغة الحلم تتوشح بالكوفية وخيوط الأسرار الكونية تتجلى راياتٍ حمراء على سارية المج
راما وهبة لا شيء في قبعة الساحر أو خلف تلك الأبواب المتروكة على عجل لا شيء في حياتك بين البشر مغطى بالغبار والضجيج والوحشة لا شيء بين عمارات السأم والصمت الذي يصبح ملموساً حين نعبر الغرابة متوجسَين لا شيء بين أصابعي يزهر أو يموت في الصفحات التي تتلى بالنظرة العرجاء نفسها لا شيء.. لا شيء
أحمد محسن غنيم الحياة صرخةُ المِيلاد نقطةُ البِداية في اللوحة اللوحة التي تبدأ حِسِّيَّةً تمامًا ثم تبدأ في التجريد الحياةُ هي لبنُ الأمِّ، لمستُها، وهدهَدَتُها وصخبُ اليقظةِ حين لا نستطيعُ النوم قُربَ أحدِهم حين نبكي ثُمَّ تكبُر الحياةُ وتَجري نعدو وراءَها وراء الفراشاتِ والقِططِ وا
محمد جميح الصّمْتُ أبلغُ من فراغ الثرثرة والصوتُ أخفتُ من سكون المَقبرة والوقتُ يتلوْ لليالي سِفْرَهُ ويضيق بالمعنى خيالُ المحبرة وأنا أحشِّدُ في الفراغ جيوشَهُ ضاق الفراغُ بحشدِهِ يا عنترة أُزجي المعاني في حروفٍ أُبْهِمتْ كالحُلْمُ أعيا الليلَ لمّا فسَّره وأُذيبُ بحري في أماني مِلْحِهِ
جبار ياسين تيريزا تنهضُ مِن نومِها تمام الثامنة تفتحُ شُبّاكَ غرفتِها تطلُّ على حديقةِ جارتِها الدّجاجات ينقرنَ حبوبَ القمحِ. جارتُها تنهضُ منذُ الفجرِ تمسحُ تيريزا بنظرةٍ خاطفة التّلالَ البعيدةَ المطلّة على قريتها شمسُ الصّباحِ مُشرقةٌ العصافيرُ تبدأُ زقزقتَها حينَ تفتحُ شبّاكها. صوتُ ج
عبد الكريم الطبال نجلسُ وحديْنا نغمضُ أعينَنا ثم نُصغي لِحديثيْنا نتكلّمُ عن مصباحٍ مُنطفئٍ في الشارعِ نتكلّمُ عن رائحة الفوضى في الشارع نتكلّمُ عن تيجان دون هاماتْ في الشارع نتكلّمُ عن ثلجٍ لا يفترُ في الشارعْ نتكلّمُ عن قُبّرةٍ خرساءَ في الشارعْ وأخيراً نتكلّمُ عن شيرينَ ال
هزاع مقبل* _ 1 _ للبيوتِ أنينْلا مثيلَ لَهُ في حساباتناومَسَارِ السنينْ للبيوتِ أنينٌولستُ أرى ما يُضِيءُ رُؤايْكُلُّ سُورٍ يطولُ ويعلووما من نَفَاذٍ تُتِيحُ النوافذُما من بيانٍ لها أنْ يُبِينْ فَرَحٌ أمْ تَرَحْ ؟عِزَّةٌ وهَنَاءٌ هُناأمْ مُطِيْفٌ مُهِيْنْ ؟ للبيوتِ أنينْاهتزازٌ مهيلٌوظلٌّ كَتُ
نورالدين الطريسي تلك أبوابهم من هنا دخلوا تستطيع إذن أن تعد الفراشات في عشها الأبدي تستطيع سماء عابرة هناك أن تضيء لأسلاف تلك النجوم وإذا ما نزوت في أقاصي الغياب… أن تعود إذن من جديد في طيور مهاجرة.. ربما.. في يدي ربما.. في غدي ربما في الماضي البعيد.. في المضيء المضيء على سوره و