
مازن أكثم سليمان ليسَ صوتُكِ صوتَ شخصٍ واحدٍ ولا اثنينِ ولا مَجموعة غيرَ مُتناهيةٍ مِنَ البشرِ.. ٭ ٭ ٭ في مُروجِ قوسِ قُزحِ الجَمال الألوانُ عصيَّةٌ على الإحصاء وفي اغترابِ الحُلْم عنِ الواقع ما يكتبُهُ همسُكِ بهيئةِ قلبٍ مَجنونٍ على الرِّيحِ يمنَحُ النَّارَ تأشيرةَ السَّفرِ في شَرايينِ أُف
حسين بهيّش العبور إلى البرزخ الموتُ مفتاحُ الأقفال التي طَالما بَحثتُ عنها مقهوراً بفكرة الموتِ إلى أن حُمِلتُ فجأةً فوقَ الأكتاف مثلَ تلّ حُجّ بي في الأضرحةِ ثم أنزلتني يدُ الدفّانِ الخشنةِ إلى الحفرةِ الوعرة يا للوحشةِ وهم ينثرونَ التُرابَ فوقَ التُراب. ■■■ الكفن سلاحُ الموتى
أديب كمال الدين أنْ تخلقَ وهماً ثُمَّ تطاردهُ ليلَ نهار، تلكَ هي أيقونة الشِّعرِ الوحيدة. ٭ ٭ ٭ أيّ وهمٍ ستُطارد؟ الأوهام ُ- لحُسنِ الحظِّ – كثيرة. إذا طاردتَ وهمَ الحُبِّ فستبكي أو تضحك كثيراً، لأنَّ المرأةَ التي أحببتَ جاءتْ بعدَ أن هرمتْ وهرمتَ تطرقُ بابَكَ مُتسوّلةً مُحترفة.
مبين خشاني 1 لُغَتي سخيةٌ ولِسَاني عنيدٌ أسْتَطيعُ الآن مَنْحَكَ عشرَ كلماتٍ تَعني خسارة وأكشفُ لكَ إمعانَ اللغةِ في بيانِ المأساة لكنّي لا أعرِف كيفَ أقولُ إنَني أخسَرْ. 2 يَشُقُها نَهْران بينما تَكْتُبُ على شَفَتيكَ العَطَش، هذه الأرضُ شربتْ ماءَ الموتِ ولا تنبتُ فَوقها سِوى القُبور.
إسماعيل الهدار دستور وعضلات مفردات تستجدي الإعجاب «كالشاهق» و»الثائر» وقدم الأمجاد… ٭ ٭ ٭ دستور مفاده «الانعتاق» من طغراءات الزيف والخداع فنون لطالما احتكرتها أحزاب لا تبالي… انسلخت عن عهودها بكل عنجهية وتعال… ٭ ٭ ٭ دستور و
عبد الكريم الطبال بعد تيهٍ وتيهْ عادتْ في المرآةْ قلتُ لها: اهبطي منها إلى جنّتكِ الأُولى ها أيدينا تضرعُ تشتاقُ إلى حضنِكْ ثم قلتُ بلا وجلٍ للمرآةْ: سأكسرُ رأسكِ أفقأُ عينيكِ إذا لم تطلع شمسي في الليلْ إذا لم تُهديها ريشاً لتطير إلينا نحن الأعشاشْ ثم قلتُ لها معتذِراً: لا تعتِ
جو القارح بينما تنزلق الشّمس على وجهي، وأذوب أنا على الباب الخشبيّ، ترفع روحي ساقيها الرّفيعتين، علامة اعتراض، كأنّ الرّاحة يحتكرها المُغَيّب فقط. مذ اختفت روحي، وتفترشني الأحلام عمدًا، صيدًا ثمينًا، عشبًا ربيعيًّا رطبًا، ينبت صامتًا على قارعة الطّريق، وبينما ينمو منتظرًا الحرّ، يرفع خ
أوس أبوعطا كل شيءٍ تغير فنجان قهوتك بجانب المدفأة.. وسادتك الناعمة المنسوجة من الوسن والسّكينة سجادة صلاتك التي باتت تشكو قلة الدعاء.. وصوتك المتكسر في أرجاء البيت. كل شيءٍ تغير مواعيدُ قصائدي .. الإفطار دون كوب شاي ساخنٍ وضفائركِ السلسبيل مذابح المساء في نشرات الأخبار.. والعصافيرُ النائ
صافي قطيني "تَنقُصُني الكراهيةُ لأُحَب المسافةُ لأَظهر الصَّمتُ لأُقرأ تنقصني خوذةُ محاربٍ وسيفُه وبعضُ الدِّماء لأروي وردتي وأكسب خصمي في الحب" تكتبُ في مَفرشٍ ليس لك في بلد يلفُظُك كحرف أجنبيٍّ قرب أصدقاء الصُّور القديمة لذواتٍ بائدة حين كانت الأجنحةُ ألطفَ من المخالب المغروسة في ظهر
سميح فرج في المنزلِ قنينة ماء، شبّاك، منشغلٌ بالعائد، وحروف خاشعة، تصغي للضوء الرائق، والخافت، وكأن الضوء الخافت سرٌّ يلهمنا، مرتفع، ينساق إلينا، أفعمه الماتع، والشائق أيضاً، من غيب الظالم والمظلوم. في المنزل علبة ألوان، مِزق من ورق مائلة فوق الحائط، كانت ناقصة، يتنفس منها رجل، يغمض ج
علي لفتة سعيد موسيقاي لم تخرج من معهدٍ لم تخنق نفسها في إبريقٍ من فخار الجدران المغلقة لم تنصت إلى بحّةٍ حنجرةٍ أكلها صدأ الخمول لم تعلن من أقبيتها، أن لها وقع السحر كي لا تطرب لنفسها لم تزحف للضوء المحروث في بساتين الصحف ٭ ٭ ٭ موسيقاي عزْف الشعر فيها يقبل القسمة على أنغامٍ من وجع الحروف
قاسم حداد فليس هناك شكل، بالمعنى التعبيري للكلمة، الا وكان محملا بالدلالة التي تنهض مع العناصر الفنية الأخرى. هل موت الشاعر شكل، أو مغزى؟ ليس سؤالاً للإجابة. إنه ضربٌ من مماحكة الموت. رغبة عميقة لنفيه على الأرجح. ٭ ٭ ٭ حتى عندما تتوقع موت صديق ظل يعاني من علته سنوات، لن تقبل الحقيقة عن
بو شعيب كادر المعركةُ في الداخل ترحلُ الطيور مع تغيُّر الفصولِ دون أن تأخذَ الإذن من أحد. ▄ اشتريتُ شتلةً وحين جئتُ بها إلى بيتي رفعتُها من جذعها فكَّكتُ جذورَها برفق حفرتُ تربتها بيديّ، وغرستُها ثم رَشَشتها برفقٍ كما يرشّ اللهُ الجنّة وقلتُ لها أزهِري في قلبي الظليل. ▄ نَمَتِ ا
منصف الوهايبي إلى رشيدة مِنْ بيتِنا الريفيّ «بيتِ الماءِ».. لي هذا المُسجّى.. كنتُ قد أسمَيْتُه يوما سريرا.. تَذْكُرينَ سريرَنا؟ لم تسألي يومًا.. ولا أنا.. إنْ يكنْ من قَيْقبٍ.. من سَوْحَرٍ.. خَشَبٍ.. ومن سَرْوٍ.. وساجٍ.. أو حجرْ مُتسلّقَيْنِ به عناقيدَ البروق مُبلّليْنِ.. أتَذْ
عبد الكريم الطبال رأيتُ على كفّها شجراتِِ رأيتُ على الشجراتِ حمائمَ ثم رأيتُ الحمائمَ تهدلُ ثم رأيتُ الهديلَ سماءً مُجنحةً ثم رأيتُ السماءَ على الأرضِ ثم رأيتُ على الأرضِ مَن يحضنُ الكفَّ في وَلهِِ ورأيتُ الذي يختفي في أصابعها مثل رائحة العشب الذي يشبه الياسمينْ. شاعر من المغرب
علي أبو عجمية شريعة ملكيّة لا خضرةٌ في الماءِ، لا أثرٌ على السّروِ السَّعيدِ، ولا أنا جَرَسٌ خَفيضٌ يطلق الأصوات جهراً، كلّ ما في الأرضِ محراثٌ لخيلي. عفّري يا خيلُ إني سابقٌ روحي إلى حتفِ الغُبارِ وسَرجُ أيّامي... سِراج. الضوءُ يركب ظلّهُ لينال من خصمي التمهّلُ كلّما سنّ الشُعاعُ شريع
علي صلاح بلداوي على جَبهتي تحسَّسته موشومًا - اسمي - وليس من مرآةٍ كي أقرأهُ فيها. إنَّني في عَراءٍ لا يُشاركني فيه سوى ظلّي مستوحشًا يطأُ أرضًا غريبةً للمرَّة الأولى تناديه أشباحٌ من خلفهِ وفي جسدهِ رعشةُ الغريب ويجرُّه التيه من أمامهِ فينقاد خلفه وفي خطوتهِ عثرةُ هالكين. عليها أيضًا ص
شفيق الإدريسي أمْشِـي على ظلّـي يسكنُنِـي الذُّعـر والوهَـج والهذيَـان أغُـوص في رحَـاب العَتمَـة مُنكفئـاً بأوراق الكوابِيـس والخُطُـوات المَـذعُورة لسْـتُ أدري… مِـن أيْن ينسَـابُ الحِبْـر المتوهِّج إلى أحلامِـي… مِـن أين يغْـزو الضَّبـاب الأسْـود شُرفَـات ذاكرتِـي تل