
حسن حصاري تُرَى منْ يُقابِلني هُناك عَلى مَرآى سَنواتٍ زَلِقة منْ غُرْبتي، سِوايْ؟ مَنْ يَقودُني أعْمَى إلى جِسْر خَطيئةٍ لمْ أرْتكِبها لأهَبَ دَمِي لوْنَ العِصْيان؟ رَبتَ خِلسَةٌ أكتافَ خُطواتي؛ ظِلٌّ عَقيم.. اقتفَى صوْتي، عِندَ سُقوطِ رَأسي فِي أولِ فجْوةِ فرَاغ. وَأصْمتُ.. أصْمت
عاشور الطويبي حَسَكٌ تقذفه الريح 1 شمس سبتمبر تأتي مائلةً في الصباح الباكر. أصوات العجّانة والعمّال المصريّين تملأ فناء البيت. بومة الحقول الشهباء غارقة في الغياب العظيم وطائر البوبشير يقطع الفضاء كأخبار عاجلة. في المدى، قارب صيد صغير يلمع. بحر صبراتة أرخى حبل آخر الهاربين من صحراء الخائفي
عامر الطيّب يَندرُ أنْ أجد حباً كحبكِ يحميني من أضواء السيارات دون أن أضع يداً على عينيّ. تخفض بعض السيارات أضواءها بتلقائية و تزول سيارات أخرى كعلامات على الطريق هو أيضاً حبٌ يضطرني أن أغطي عينيّ مفاجأة اتقاء سيارات لا أضواء لها ٭ ٭ ٭ امتدتْ الظلالُ وبما أن باحة البيت صارت كافية لأن
مصعب أبو توهة ها هو يحطُّ في الصندوق القديم، يشمُّ رائحةَ الصدأ تدغدغه بعضُ أوراقِ خريفٍ تحتمي من الثلج ومن هواءٍ يخدش ملابسها الجافّة. الظرف ينتظر مَن يفتحه. هو نفسه يريد أن يقرأ ما بداخله وبأيّ لغة يتكلّم قلبه، وأيّ يَدَين ستفتحه. هل هما ناعمتان؟ أم شقّقهما طين الأرض؟ مَن يدري، لربما ستف
سميح فرج أخدودٌ يتلوّى، أنصافُ حِجار ناتئة قد تَلزم في الزمن الموحل، ذاك الزمن الغائر في الطرق المعقوفة والمعوجّة. ■ وصداعٌ يدخل في بعض بيوت، لا يخرج منها. يعتاد عليها، يتمكّن، يستجلس شهوته فيها، أزمنة مثقلة، لكن! ■ سلّة قشّ، بعض زجاجات: أدوية، بعض قصاصات المشهد. شربة فخّار، أسو
عز الدين الماعزي أمثالي كُثرٌ، كسُفن النّهر لا تعرفُ طريقَها إلا بقلقِ الريح هوتِ الأرضُ فلا أحدَ يعرفُ المسَار وهلْ ما زال الجسدُ سليماً؟ عن شجرةٍ تسْترق السمْع في الطريق أمامهم، طرحُوا السّؤال وكان على شِفاه الأزقّة القديمة يعْتقدون أنّ الإله غير موجودٍ وأنّ الأرض تُضبطُ بالوَتد والحب
منصف الوهايبي إلى رشيدة كانت رشيدةُ، حين يغْشى الليلُ.. تُسْدِلُها.. وتوقدُ شمعةً لعشائِنا.. ــ«أكبادُنا» كبِرُوا.. وطارُوا.. نحنُ عدْنا مثلما كنّا.. ولا حِسٌّ ولا جرْسٌ.. وأنتِ جميلةٌ.. بل أنت أجملُ يا رشيدةُ.. كلّ يومٍ.. «أنتِ أيّتها الحَبِيبُ..» ـ أنَا.. وكيفَ؟ و
علي صلاح بلداوي 1 من أجلِ ماذا عليَّ أن أعبرَ ليلًا ملغومًا بالكوابيس ونهارًا يأخذ مقاس رقبتي كي يضفر الحبال ويرفعني معصوبًا إلى المشنقة من أجلِ ماذا عليَّ أن أكون القتيل الذي يضحكُ فيما توذِّره الحرب ويشتري القصور في جنانٍ يَسمعُ بها فقط ووصولها تذكرة بالدَّم المسفوح. لصوصٌ سرقوا عمري وقا
لطفي خلف إلى شاعر… لو تعجنُ من صلصالِ اللغة جواهرَ أو ذهبَ الكلماتْ لو تفرمُ لحمَ المللِ وتقصيهِ إلى جبلِ الظلماتْ ٭ ٭ ٭ لو يسمو نصُكَ فوقَ نصوصِ الغيرْ أو تملك ريشاً مثل الطيرْ وتزيلُ عن الطرقاتِ الشرْ وتجفِفُ في الخدِ العَبَراتْ والعالم تمنحُ أوسمةً وقصورا تحوي مملكةً تجري في
عبد الكريم الطبال قصيدة البِسي عاصفةً فضّيةً ثم تيهي في خُيلاءْ كالفراشات أمام الياسمينْ حتى تَصلين إلى النهرْ حينها اخلعي عنكِ زينتَك المُثلى حينها ادخُلي في النهر مثل ورد يدخلُ في بيته الشجرةْ حينها سوف يشهدكِ البحرُ فتُبْهِتهُ يشتاق إليك تشتاق إليه حينها ستكونْ ■■■ شاع
يوردان إفتيموف ترجمة: ريمون وهبي يَستخرجونَ الطَّحالبَ من الظَّلامِ والأمواج خَطِرة! ومع أنّهم واعون بذلك لكنّهم يعملون - حزنٌ من الرذاذ الإلزامي الذي في هذه الحِرفة. يسحبون ببطء رويداً رويداً على جانبٍ واحدٍ من زورقهم سلاسلَ من الطَّحالب المُسودَّة التي ما تزالُ عديمةَ الرائحة ثم، يُرشّ
قاسم حداد لا ينتظرني عند جسر الله غير الماء وهو ذريعة العطشى. لم يعد لي في المحرق غير وهمٍ يستعيد طفولتي ويرمم المعنى ولا أدري لماذا تنتهي جغرافيا التاريخ عند الفقد أو.. ماذا أريد وجنة الذكرى وماء الروح والجرح النزيف وما تبقى من مدينتنا التي ليست لنا سأنام بين الجرح والبيت القديم وقل
غابرييلي غالّوني تحت، هُناك بين فجَوات الوقت على تُخوم الأدنى والأقصى يحدثُ ما لا يُمكن إصلاحُه. ■ ونحنُ نعلمُ على سبيل المثال - دون أن نُعلِن ذلكَ - أن حديقة "فيلا شارا" استحالت مجدَّداً صورةً أُمعنُ في التقاطِها، تُطرق بصرها إلى الأرض جرَّاء الضوء السَّاطع، تُسدِّد حسابَ هذا ال
نبيل منصر أنا وكتابي في الشرفة، اللَّقلاقُ في صَومَعتِه. بِعَينيَّ أجوسُ سطوراً ضئيلةً مِن قصيدة نثر، واللقلاقُ يَطيرُ فجأةً من أعلى وَحْدتِه ليُحوِّم قريباً مِن مَصابيح الشارع. تُضيء الكلمات تحتي أكثر مِن المتَوقَّع، فارِدةً ريشَها الأبيض، لِتحمِلَني أجنحتُها إلى الصومعة. اللَّقلاقُ لا يَر
أصالة لمع لولا الطريق لكان الوصول بلا طائل.. «لنا في الخيال حياة» يقول الرجل الذي جعلني شاعرة. «ولي في الطريق خيال» أقول وأنا أحاول أن أكون امرأة عادية تصمد يوماً آخر… أرتّب الاحتمالات في مخيلتي أرسم طرقاً ممكنة وطرقاً مستحيلة، طرقاً مباشرة وأخرى دائري
سعد سرحان مطر المطرُ بجدائِلْ هذا العامَ أورقتْ قرونُ الأيائِلْ. ■ غاية لا لأجلِ الثمارْ لأجلِ الطّيور يسقي الأشجارْ. ■ مجرّة كمثلِ مجرّةْ ستبدو من التّراب تلكَ الزّهرةْ. ■ ياقوت يا له من مقلبْ: حسبتُها ياقوتًا ثمار القَطْلَبْ. ■ توضيح ثمّةَ الأزهار وثمّة اللّوزْ وثمّة أزها
جمال البدري أنت آخر حوريــة من البحـــر؛ بعدك سيكون المنفى أو الــنّار… أنت آخراهتزاز ضربني كزلزال يا قمري؛ وسيدة جميع الأقمــار.. ويا نحلة روت من رحيــق جمـال. هل إلينا جاءت من عالم خيـــــال؟ كما جاء الجنّ من وادي عبقر؟(*). فمنْ سيكتب قصائدًا للشعـــــــراء؟ يا إلينا؛ أنت أجمـل ن
شفيق الإدريسي الآن… وحَفريـات ذاكرتِـي، محشُـوّة بِسلَّـم من الأوجَـاع اقتفيْـتُ دلالة الصِّبَـا أتلمَّـس كلّ الأرصفَـة التي عبـرتُ منهَـا أكتفِـي بِوسادة السكينَـة أعْـزفُ قيثارتِـي وأنَــام ٭ ٭ ٭ كيْـف أصبحتْ ابتسامتِـي ألَمـاً لِغيْـري اَنَـا الـذي أخرجْـتُ من سَـواد الزمـا