
ذكرى لعيبي أنا امرأة تشقُ نهر الأيام والمسرّات والأوجاع فتتطاير موجات الدم والدموع وليالي الأذى والأسى ومثل فلقتيّ نهر يخرجُ الرسول الخائف من جوفي ويعبر… يعبر جريئاً كأنهُ رمح شجاع وأنا في سفّين حرقتي اندفعُ كأنني أعبرُ بين لجّتين لم ألتفتْ إلى الوراء لأرى جيش مخاوفي وخ
أديب كمال الدين ثلاث في واحدة كلّ يومٍ أكتبُ ثلاثَ قصائد: واحدة عن الموت، والأخرى عن الحُبّ، والثالثة عن القُبْلَة. كم أتمنى لو أنّني أكتبُهنَّ جميعاً في قصيدةٍ واحدة: قصيدةٍ عنوانها الحُبّ، وحرفها الموت، ونقطتها القُبْلَة. أحاول دائماً، أحاول أبداً الأرضُ قَدَري والسّماءُ قضائي. وأنا
عاشور الطويبي أسود رغم استرخاءة الكرسي الأصفر، والبيجامة الصفراء. نبيذه ينضح: من العينين، من انحناءة اليد وبقايا الرماد في السيجارة. الليل: هذا الشاسع، مريبٌ في كلّ شيء. ■ ■ ■ شجرتا لوز وشمس شجرتا اللوز المزهرتان تتلصّصان على المرأة تسكب القهوة في فنجان مذهّب. وقفتْ الشمس على ساق عشب
حسين بهيّش الطريق كان الطريقُ يَرتجِفُ مثلَ شجرةٍ مَائلة والغابةُ تَطوي نَفسَها مثلَ برقيَّةٍ للباحثين عن شيءٍ يُؤكل كان الدليلُ غيمةً والرِّداءُ قمراً من صوف، والحلمُ توتاً بَريّاً. اشتدَّتِ الرّيحُ الباردة وصارَ حفيفُ الشَّجر مُخيفاً لمحنا قَطرَةَ ضوءٍ من الكوخِ المُطلِّ على النَّهر سما
نجوان درويش قالَ لي: في بَيْتِ دِمرجيان ههنا أَنتَظِرُ الزِّلزال أَنتَظِرُ جميعَ أَهليَ المَيِّتين أَنتَظِرُ أَبنائي وأُمَّهُم أَنتَظِرُ معهم طِفْلاً هو نَفْسي في بَيْتِ دِمرجيان أَنتَظِرُ نهاية الزّمان. قالَ لي: كُلُّ بَيْتٍ هو بَيْتُ دِمرجيان ولا يهمُّ إن كانَ صاحِبُه غَرناطيّاً أَم
نبيل منصر بِفكَّين قَويَّين طوَّرَتْهُما الطبيعة، طِوال مَلايين السِّنين بمختبراتها السرّية، هاجمْتَني، في أرضك على بُعد بِضْعة أمتار مِن الشاطئ. أعزلُ أنا أمام طولِك طولِ غوَّاصَةٍ حَربية، لا تَظهرُ منها غير زَعنفة سَوداء على الظهر المرقّط لا أملك في يَدي حَجَراً، ولا رُمحاً بِدائِيّاً
حسين بهيّش الرضيع تنبعُ من قلبي وتجري في أوردتي مثل نهرٍ تغادر نافذتي مثلَ حمامة بلا تلويحة، بلا وداعٍ حتّى تهجرني كأنَّني ثوب عتيق وتعود إليَّ من بعيد كأنَّها ضياءٌ أقولُ انصرفي من حياتي فالبريد متأخّر والدنيا سحابةٌ تعالي أو لا تجيئي ابقي حيثُ أنتِ تُمطرين على أرضي فتت
كريم ناصر إسطبل أحصنة عندما قنصتِ العاصفةُ طائرتنا الورقيّة، شبّتِ الغزلانُ طيّ الظلال بلا أمعاء، شبّتْ في الزوابع، عرفنا السنجابَ الذي تسلّقَ شجرةَ النمر، هيا بنا لنظفر بضوئنا هيّا لنحافظ على جزرٍ من تاريخٍ مضى كرفّ، تاريخ لا يحتملُ الرفوف، هيّا بنا لنقتلع أنيابَ السباع.. أيّ عزاءٍ أن
نشمي مهنا (1) غرفةٌ بلا أثاث، وأرضيّتُها باردة تخيَّلتُكِ أكثر من مرّة ممرّضةً تنحنين باللباس الأبيض الشفّاف على تعديل أنبوب "المُغذِّي" لمريضٍ أنتِ أهلُه العافيةُ فيك طافحة والرمَّان في أسعد حالاته والأبيض مُناسِبٌ جدّاً لهذا الموسم بالرابعة والعشرين أنتِ والناضج الأسمر من التين ل
عبد الجواد العوفير نعاسٌ عجوزٌ النعاس رجل طاعن بالسن، يعاشر النسيان، ويربي مطرا في غرفته. النعاس الذي يهجم على سائقي الأجرة، حين يحلمون بالبحر وهم يحملون امرأة فاتنة. النعاس الذي يهدهد العشاق، حين يزورهم طائر الفرح. النعاس الذي يتجول في الطرقات، ويزرع البطء في الهواء. النعاس العجوز، ال
عادل الحنظل من أعتىٰ؟ وأنا البحّارُ بأهوالِ العشقْ لُجّةُ حبّكِ أم رَوعُ التِرحالْ في ظُلماتِ المَجهولْ لا أعرفُ ما الذعرْ لكنّي لمّا أوصَلَني المدُّ إليكْ مزّقَ مَوجُكِ أشرِعتي فجَنَحتُ بلا دَفّةِ فِكرْ لا يَهدَأُ إعصارُكِ حَولي يُبقيني.. يَسلبُ بوصَلَتي كيفَ سأبحرُ عنكْ يا عاصفةً ي
عشرون عاماً يا صديقتَهاوما زالتْ تُنَقِّبُ في دميعن سرِّ نكهتِها..وكافايينُهاما زال يوماً بعد يومٍ يستطيرُ بنايوزِّعُ بعضَ بعضينا لبعضيناويكتبُ مِن خلائطِنا المُخيفةِكلَّ يومٍ قصَّةً كالحُلمِ...،يغتالُ القصائدَقبلَ أنْ نَختارَ منها ما يُرمِّمُ صَحوَنا ويُطيلُ غَفْوَتَناإلى عشرينَ أُخرى.. يا صديقتَها
عبد الكريم الطبال سؤال أنا في الحُلم أنا في اليقظةْ أسألُ مَن أنا؟ بينَ الاثنين يضحكانْ ربّما لستُ أنا فيهما لذا أنا أضحكُ مثل الصَّامتينْ. ■ ■ ■ جرّة تعشقُ الماءْ والماءُ مثلها يعشقُها ويعشق التي تحملُها في يدها الحسناءْ فتغار الجرَّة وتبكي كلّما رأتْهُما يلتقيان في بُستان
علي صلاح بلداوي ليلةٌ ملائمةٌ للمجيء إنْ كان لا بدَّ أنْ تجيء فَهذهِ الليلة تبدو مُلائمة. الذينَ سفحوا أرواحَهم على قيرِ البلاد ليصطادوا قِرشًا يُنْبِتُ أنيابَه بقلوبهم في يومٍ أسود عادوا إلى بيوتهم، نائمينَ الآن، ولا يحلمونَ سِوى بقرشٍ يفتَرِسهم في الصَباح. الذين سَلخوا جلُودَهم في مَسلخٍ
شفيق الإدريسي أَحْلاَمِي، تسقُطُ كأوراق الْخَرِيف مِن مزْهَرِيَّة عُمْرِي هذا الصَّبَّاح… خَرَجَتُ بَاكِرا مِنْ حِضْنَيْ أستفيقُ عَلَى حَفِيف أشرعة العواصف والبحر يَتَأَوَّهُ مِن هَدِير الأمواج يُدغدغ الرِّيح وَجْنَتي تُحاصرني، عَوْرَات نَوَافِذ الدَّرْب فأقفُ، فِي مُنْتَصَف
عبدالله عيسى ج: جُعِلتِ شجرة لأسمائِنا كلّنا كي نناديكِ: يا أختَنا كلّنا يشبهنا النهر لأنّ الغيم يتبعنا. عودي بنا إلى نبعكِ العالي أعلى الجبال حتّى نصدّق أنّنا المجرى وأنّا المصبّ ن: نصعد، مثلك، أعلى الصلبان ثلاث ليال سويّاً لنروي، ونذكرَ. ندع الموتى، على غفلة من المرايا، يدفنون موتاه
نبيل ياسين ما الذي أتى بي إلى هذا الركن القصي من العالم؟ لا أرى السماء هنا مثل تلك السماء هناك والأرض بلا أبٍ وأم قوافل البشر تمرّ كما مرّت من قبل، ماضيةً إلى الغيب.. الغيب الذي لا تعود منه ولكي تملأ جرارها بالذهب، صنعت السيوف والرماح، وحوّلت الحروب إلى عمل أما الطبيعة التي تحرك أشجارَها ا
غزاي درع الطائي حارب (سقراط) المتمسكين بالخرافة والجهل ونحن وقفنا مكتوفي الأيدي إزاءهم ٭ ٭ ٭ لا يكون القمر بدراً في يومه الأول ٭ ٭ ٭ أن ترى قليلاً خيرٌ من أن لا ترى شيئاً ٭ ٭ ٭ لا تهتم للكلب الذي ينبح كثيراً ٭ ٭ ٭ الدين على رأس الرجل أثقل من السد الصيني العظيم على الأرض ٭ ٭ ٭ البيت