نحو سماء لا نراها

عبد الجواد العوفير في التلفاز الخشبي بالضبط سنة 1985، شاهدت حرباً في التلفاز الخشبي، سمعت في الليل، قنابل وبكاءً شديداً، شاهدتُ خيال مصرفيّين يطلّون من النافذة، ويهربون، امرأة تقول: هذه بداية أجمل، صريرُ بابٍ، ماءٌ يقطر من صنبور. في التلفاز الخشبي، شاهدت رجُلاً حزيناً يُصلّي. من الناف


سماءٌ مليئة بالنجوم لا الأقفاص

خيال العلاق تراتيل مبكرة ‎في قلب السكون المترامي ‎أتوق للوصول إلى الدفء البريء الأول ‎إلى تلك التراتيل المبكرة من أحلام طفولتي.. ‎هناك يمكنني أن أجدني مرة أخرى ‎أترنم بأناشيدي الأولى ‎عن السحابة الأولى ‎وكلما يبلغ الضحك منتهاه ‎يهبُّ المطرُ الوحشيُّ برياً و


قصائد إليه

عايشة محمود على الشباك واقفةٌ… أحدّقُ في سماء عينيكَ أنتظرُ… غمام حضوركَ البهيِّ، كلّما مرّ ظلكَ من أمامي فلا تستأخر الوقتَ، إنيّ على شوق ٍ أنتظرْ ليل أستجمعُ الذكرى على لهب الحنين لساعةٍ بين يديكَ أراك، ولا أراكَ لكنَّ صوتكَ دائما يكهربني على عجل أدفنُ رأسي في ظلام ال


قدر منهوب

غمكين مراد في العاشر من عُمر القمر لَفَظني رحمُ الحبّ، جنيناً في الحبّ حياتي إن عشتُ وحيدة، هي ذاك اليوم دائماً يكبُرُني القمرُ بعشرةِ أيام عمره ثابت وأنا دوماً ذلك الجنين. ٭ ٭ ٭ في وحدتي: أُهندِّمُ الغرفة بالموسيقى أُعطِرُ الجُدران بأنفاس الشِّعر أستحضِرُ بالخيالِ أناشيد الحُبّ أُزيِّ


وساوسُ المساء

شفيق الإدريسي مَوشومـا، بِخُيُوطٍ مِنْ السرَاب فِي مُحِيطَاتِ الأحلام أضـعُ، رأسي على الرماد أَحْمِـلُ، صفحات مِنْ الْأَسْئِـلَةِ وَالْبُكَـاء، وتَمتمةِ الْقَصِيدَة وكَكُل عام شَمْسٌ تموتُ فِي غيَابة النِّسْيَان وَثَلْـجٌ، يَرْسُم بَيَاض الْأَشْجَار في وحشة الظلام يَا ليلة الميـلاد


محمود درويش بلا مناسبة

قاسم حداد كان محمود في بيت بيروت منسجماً مطمئناً لأحلامه غير مضطربٍ. كان يدرك ما نفشل الآن في صنعه حتى إذا ما بسطنا اعتذاراتنا لا نرى أحداً سوف يصغي لنا. محمود كان ينتظر الباصَ مستوحشاً نزقاً من صلافة أخبارنا وضراوة سرد السقيفة في غابةٍ، يخطئ الباصَ حتى يفوتُ الأوان، وينسى، كان محمود ي


مكاشَفة

عبد الكريم الطبال قالت لي صاحبتي: لا: لم تعشقني وأنا شوهاءْ وأنا صوتي أخرسْ؟ قلتُ سيّدتي: أنتِ أجمل حوريةٍ صوتك صوت الحمامْ أنت سيّدتي تكره الحربَ بين العنادل والبومْ بين الفراشة والياسمينْ تكره الكاذبينْ تكره المُنحنينْ لغير السماءْ ولهذا أنا أعشق وجهك صوتك روحكْ وأخيراً ضحك


لأُضيّع بيتي

مصطفى قصقصي تقولُ طفلةٌ ترسم بحراً دون شاطئ وفوقه سماءٌ وغيوم: أُحبُّ جدّاً أن أفكّ الأشياء المربوطة، أُحبّ العالمَ وهو يسيل هل تعرف أنّ للماء قلباً؟ تفتح كفَّ يدِها كموجةٍ من قمح وتنثر في الرّيح أسماء الله الحسنى: انظرْ، كلّ شيء واضح الغيوم هي الحبّ والسماء هي السعادة والريح بنتٌ ضائعة سيج


تحتَ سماءٍ واحدة

نضال برقان بينما تقفينَ في مهبِّ الموسيقى على الجانبِ البعيدِ من الكرةِ الأرضيةِ تجتاحُ جسدَكِ أمواجُ قشعريرةٍ زرقاء وبينما أقفُ على الجانبِ الآخرِ منها أمواجُ القشعريرةِ ذاتها ستضربُ جسدي كلّما وقفتُ في مهبِّ الموسيقى لعلنا لم نلتقِ بعدُ وربما لن نلتقيَ يوما غير أن أغنياتِنا التي نطلقُ


القبـّة الحراريّة

جمال البدري تتعرّض الكرة الأرضيّة اليوم لموجات حرارة استثنائيّة… إنها القبّة الحراريّة كالسرادق؛ فرضت انقلابا على الأرض نتيجة العبثيّة؛ فنال النّاس هيولي القلق… حتى القطب المتجمّد الجليد ذاب وشهق؛ وأصبح: هواء المدينة أسود كالدخـــان وأشجارها مكسورة الأغصان إسفلــت الشــوارع مخلــ


سورة الأشياء والإشارات

أحمد برقاوي من قال بأن الجماد أبكم أيها الصم الأشياء كل الأشياء ناطقة يا أهل الأرض ‏‫تجيب حين نسألها دون حرج أو تذمر وتقول صادقة أسرارها بلا خوف أو حياء أتراها كانت تملي علينا أحوالها أم ترانا كنّا نعلمها الكلام لنسمع منها ما نريد؟ غريبة تلك النسائم التي تحدثني كلما مررت بها بلغة لا


امرأةٌ في متاحفِ الأيّام

خالد الحلّي امرأةٌ مُغْلَقَةُ العينينْ كانتْ في بابِ المتحفِ واقفةً حينَ رأتْني فتحتْ عينيها باكيةً. في صالاتِ المتحفِ فوجئتُ بها تَتْبَعُني قلتُ لأركُضَ هَلْ تَتْبَعُني راكضةً؟ ٭ ٭ ٭ في اليومِ الثّاني قادتني خُطُواتي لزيارةِ متحفِ شمعْ أذهَلَني أَنْ أُبْصِرَ نفسَ المرأةِ واقفةً عند


البحث عن مصائر للقلق

نداء يونس هو مفردة للحكمة؛ الوحدة مرادف له، ليس شكلاً للغياب، بل للنجاة، هناك علاقة إثبات بينه وبين الاتهام بالجنون، وعلاقة ضدٍّ بينه وبين الرتابة، بيت لامرأة تشتغل/ تشتعل بالشعر للنجاة من الحوادث، هويتي قرين له: عدوّ للأشياء وتراكيبها، للشكل وهيكله، للخلخلة الناتجة عن المرور على جسر، ي


سِرّ

محمد جميح دعاني السُّرى والنجمُ في الأفْقِ مُعْتِمُ حروفيْ دَليلي والمسافاتُ طَلْسمُ مرامي دروبٌ شرقَ روحي تطوَّحتْ وما غيرَ وَجْدِ القلبِ في الدرْب مَعْلَم أُخبِّئُ سِرّي في ضلوع قصيدتي وأنشرها والسِّرُ في الحرف مُبْهَم وأُخفي بها الغيماتِ والحرفُ يَصْطَلي وأسكبُ فيها الزهْرَ والنحْلُ حُو


ظلُّ أبي

مروان ياسين الدليمي كان وحيدا فاحتضنته ُأمواجُ مدينةٍ لن يفطرَ قلبَها رجاء وقبل أن يمضي إلى رقدتِه الأخيرة تدثَّرَ بصندوقٍ من خشب. ٭ ٭ ٭ في آخر مرَّة شُوهِد فيها كان يردِّدُ مع نفسِه : «كم تبدو الحياةُ طويلة ًجدا» ثم حدَّق في حفنة ِترابٍ بين كفَّيهِ وخاطبهُ بصوتٍ مجروح: هل أنت


المَساءُ وديعَةٌ في دَمي

جمال أزراغيد عَلى شاشَةِ التّلْفاز كانَتْ تَرْقُصُ عَلى إيقاعِ شُموعٍ تُغَطّي كَعْكَةَ الميلادِ أُراقِبُها عَنْ كَثَبٍ وَأَنا أُرَيِّضُ مُخَيِّلَتي العَمْياء داعِيًا إِيّاها أَنْ تَمُدَّني بِآخِرِ شَمْعَةٍ أُنيرُ بِها العالَمَ الهائِمَ في السَّوادِ عَلى جَبهَةِ الفُقَراءِ حينَ تُباغِتُ


ألن تضيع في الحلم؟

بيان زيلين وحدة خوفاً من الوحدة، احتفظ فتى قروي بجدجدٍ تحت وسادته. عندما كبر وعملَ في مدينة، اشترى ساعة يدٍ ذات وجه لامع. في صغره كان يغار من العشب فوق الضريح-كان بيتاً للجداجد. الآن هو ميّت منذ ثلاث ساعات؛ ساعته تواصل التكتكة. ■ ■ ■ دخول الحلم تخيّل أنكّ معتلّ قليلاً (في ظهيرة خريفية)


اسمكَ يحمل خيمته على كتفيه ويعبر الحدود

أسامة إسبر كان بياضاً كان أنقى بياضٍ رأيتهُ في حياتي، لم يُحلْني إلى أكفان لم يفتح باب الموتى في ذاكرتي. كان منقّطاً بالضوء في أطرافه. بياض غيمة نَسجَها الجوّ وعلّقها كي تُلْبسها العين لمن تشاء كي يمنح الصحو هدية. تريثتْ عيناي لوهلة قبل أن أديرهما إلى ظهيرةٍ تستعرضُ فضّتها فوق وجه المحي












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي