
حمزة قناوي* مُرِّي بمنديل الحريرِ على الطريقِ يُقبِّلُ النسماتِ مزهوَّاً إذا فُرِدَا مُري فإن الوقت قد شرَدَا وأنا الغريبُ ترنَّحت أيامُهُ ورمتهُ ظِلاً في جِهاتِ الأرضِ مُبتعِدا مُري فقد نزف الكمانُ بأفقِ ذاكرتي وبكت فراشاتُ الحُقولِ فشرَّدت ولدا عبرت فُصولُ الحُزنِ بينَ ظِلالِهِ
باسم النبريص* تعنيني الحياة وشيء آخر: أن أحيا. الموت دوماً على هامش الهامش. الحياة متكرّرة ومتواصلة، بينما هو يحدث لمرّة أولى وأخيرة: استثنائي على نحو شديدة الندرة. فمن منهما أَوْلى بالتفكير وبالتمحيص عند الكائن الحيّ؟ يعنيني أن أعيش مليئًا بالحيويّة، مهما طالت السنون، وعديم الحكمة، مثل بئر غويط.
محمود عاطف* 1 جئتُ إليكَ لتنزعني من نفسي لا لترشدني لساعة من اللذّة ضيّعتُها وأنا أتأمّل سفاهات الوحدة. تقول إنّني ضيّعتُها لكنّني كنت أفكّر في الكيفية التي أسعى بها وحيداً من غير وحدتي، أن أسير في الشوارع وأشير إلى عابر رمادي وأقول: يوماً ما، كان هذا ظلّي، إنّني الآن وحيدٌ م
حسن عبدالوارث* إلى الذين أتوا باكراً واستحمُّوا بشمس جُروحي كان سهمُ الردى نافراً لكنَّهم يمَّموا شطرَ روحي و فيَّ أقاموا تغدُّوا .. وناموا وعلى نصل عمري استقاموا اليهم نبيذُ السلام وتغريدةٌ ذاب فيها زبيبُ الكلام . من صفحته بـ"الفيسبوك" كاتب وشاعر يمني &nbs
عبد الأمير خليل مراد ( 1 ) خَلِّنِي في مَرْكَبي أَشْدُو وَأَخْتَطُّ الفُتُوحْ وَأَهُزُّ الريشَةَ البَيْضَاءَ في بَهْوِ احْتِضَاري فَأنا في مَرْفَأ الستينَ أَبْكِي وَأَنُوحْ خَلِّنِي قِيْثارةً فِي عُرْسِ طَاغٍ يَتَهَجَّى مَوْتَنَا بَيْنَ الأَعَالي وَالسُّفُوحْ هَذهِ الأَثْمَارُ مِن
إبراهيم أحمد* في العملية الإبداعية الجادة والعميقة، وما تنتجه من نصوص ناضجة ومتألقة، ثمة حقيقة جلية، تنطلق دائما من خبرة الروح لا من خبرة الاحتراف ومكنة التعبير فقط. الخبرة الروحية هي القاسم المشترك والجوهر الثابت نسبيا بين هذه الفنون، سواء كانت شعرا أو سردا أو موسيقى أو سينما أو لوحة تشكيلية، خبرة
نادر القاسم توقيت الأبرياء قوم قد يمرون مصادفة بالكارثة يذهبون لأعمالهم صباحا أو لمواعيدهم الغرامية يتسوقون قوت حياتهم اليومي وعلى سلالم كهربائية يصعدون أو يهبطون بنفس اللحظة يملكون قلوبًا من حرير لها ملمس أبيض وحدس موسيقي بالجمال أرواحهم الساذجة لاتعرف الحساب هم قوم منا
صلاح بن عياد وصفة لعشاء الميت تملي امرأة تونسية على أبنائها وهي على فراش الموت، وصية غريبة من نوعها (من بين أولادها من هو صديقنا). بنود الوصية هي ما عليهم إعداده يوم موتها: أكلات حبذتها طوال الحياة: "طاجين ملسوقة، كسكسي بالزبيب وسلطة مشوية". وكأن الموت أصبح مناسبة عادية لا علاقة لها بم
الياس خوري* «لم تمت الصبيّة لكنها نائمة» هكذا بدت لي ناديا، وهي تضع رأسها على وسادة تشبه غيمة بيضاء، وتغرق في ضباب الغياب. في زياراتي اليومية لها، حيث كانت قيود الإقامة في غرفة العناية الفائقة في المستشفى تمنعني من البقاء أكثر من ربع ساعة، تكلمت معها واستمعت إليها. كل الكلام الذي لم
عادل مردان 1 ضحوةٌ بينَ المارّةِ لم يأتِ شبيهي بعد 2 صامتةٌ وهي تدقُّ ساعتي البايولوجيّة 3 لستُ راعيَ أوروك حيَّرني ذلك الفقه 4 في ذاكرتي المعطوبة الكلماتُ تشتعل 5 يخ
كريم ناصر* أيّ منّا يقتنصُ النورَ في الهوّة؟ هنا تلسعنا النحلةُ كشوكةِ ورد، ثمّ تقودُ صيفَنا في خيالِ السكّة.. هنا نسمعُ أصواتَ العنادل، هنا تزقو الطواويسُ كموسيقى الرسل، هنا ينسابُ المطرُ كضوءٍ بين حلمٍ وروضة، هواء النهرِ يشبهُ ماءَ الذهب، فينقش في الحدائقِ زهوراً مثلما يجرف ماءُ
رضا أحمد * حسبتك ستكتب عنا: تستلقي عتمة فوق سريرنا والقمر يرخي ذراعيه على الشرفة ويراقب قطار الحب وهو يمضي بعيدًا، سأجيبك بما يشبه الشوق: على الطريق وضعت فراشة فستانها فيما حروقها النفيسة تتكشف لمصباح، بالطريقة نفسها جاء مدرس الحساب بالعصا أمسك الأرقام الصغيرة ووضعها في
مريم الشكيليه * جاء العيد قبلك يجر هداياه على شغاف نبضيجاء العيد محتفلا" دونك يفتح قفل مبسمي وأوراقيوينزع من جلدي أشواك بقاياك ويعيد ترتيب موائديهل كان شي عابرا" ذاك العيد حين جاء بتوقيتك وحبركهل كانت رسائلك حبلى بفرح عيد تضاعف وتمدد على سطريوجف مداده وتقلص نبضه حين تلاشى ظلك من صفحاتههل كان عيدا"
سلمى عطفة* إنّه الربيع، يخبرني دمي الذي يفرقع كقرص فيتامين ثاء. حان وقت الملابس الزاهية والهواء العليل حيث كلّ نفَسٍ عن عشرة أنفاس شتَويّة. يدغدغني شيء ما في جسدي وأسمع تثاؤبات استيقاظ. إنها شاماتي تصحو من سباتها الشتوي! لقد نسيتها تماما. يا للفرحة! الياقات الدائرية الواسعة والمربعة، التي
قاسم حداد* هل يعرف الحاكمون أن ليس بهذا الشكل الفادح المهين يتوجب أن تعيش الشعوب؟ وهل يسمع الحاكمون ـ إذا سمعوا – كلام شعوبهم إن هي طرحت الصوت مستنجدة، وأطرافها مشلولة، شلوا شلواً، تحت حديد عجلات قطار الحكم، حين تقوى الشعوب، متحدة، على إعلان ذلك؟ ٭ ٭ ٭ «صمخ النواخذة» لعل اليأ
غادة السمان (من زمان) كتب الشاعر نزار قباني قصيدة لقب فيها بيروت باسم «ست الدنيا» ولو كان حياً لسمّاها اليوم «حزن الدنيا». السائح لم يعد يأتي إلى بيروت. وكل مغترب ينوي الذهاب إلى بيروت شوقاً، ينبهه الأهل والأصحاب في مخابرة هاتفية إلى (وفاة) الكهرباء معظم الوقت في بيروت.. و
فريدة حسين* صدمة كبيرة أحدثتها صور آلاف المهاجرين المغاربة، وهم يقطعون البحر سباحة من أجل بلوغ الضفة الأخرى للمتوسط، بحثا عن العيش الكريم، إنها تشبه الاجتياح في تأثيرها في ملايين من الأشخاص المشاهدين لها عبر شاشات التلفزيونات، ومواقع التواصل الاجتماعي، كانت مثل التسونامي حينما اقتحمت عقول المتابع
مريم الشيكليه* بعد كلمة واحدة إستطاعت أن تنفذ من فوهة قلميوارتطمت بأرضية الورقومفردة واحدة تمددت على طول الورقةكنت أقف بلا حراك يتلبسني شعور لم أستطع تفسيرهلم أستطع أن أنقل ملامحه إليك حتى عبر صرير إحتكاك قلم على سطر ورقة منسيةلعله ذاك الشعور الذي تقاسمناه معا" ذات يوم في دهاليز قصائدنا ونح