
سعد سرحان* (شتاء) عيد ميلاد الشتاءْ يحتفل الموقد بحفنة كستناءْ. (ربيع) من فرط الرّبيعْ أزهرتِ الأحجارُ واخضرَّ القطيعْ. (صيف) يتعرّى الصّيفْ فيبدو بألوان الطّيفْ. (خريف) والأوراق تتساقط يزدهر الحفيفْ عزاءً للخريفْ. (سكر) والمطر ينسكب من الغصون العاليةْ تترنّح غصون الدّالي
عبد الكريم الطبال* عن المدينة شيءٌ من الاحمرار شيءٌ من الاصفرار هما عندنا الاخضرارْ في الحدائقِ في المقابرِ في الكلماتْ تلك لوحتنا نحن فيها كما لا نشاءْ. ■ ■ ■ في البحر ربابنةٌ ذهبَ البحر دُونهُمَ وهم الآنَ ينتظرون السّحاب الكثيفَ ولا أثرَ في
نبيل ياسين* المغني الجوال وقع صريعاً وهو يعزفُ تدحرج الأوركوديون وظل يعزف دون انتظام منسجماً مع فوضى العالمِ وتدحرجِ البشرِ إلى مصائرهم ما فائدة مغن جوالٍ يجوبُ القرى والشوارعَ لكي يعيد التوازن للحياة لم تعد الموسيقى نافعةً في الحروبِ والمعاركِ الدامية بين سكان الأرضِ وهم يتط
حمزة عبّود* المائدة حينَ أُفْرِغَتِ الكُؤوسُ الأوَل، كانتِ الأيدي تجتازُ ارتباكاتِها الصغيرة. وكُنّا نُحاولُ كلاماً عن المُستقبل وخيانةِ الوقت. كانَ الحديثُ يتجمّعُ منْ معابرَ ضيّقةٍ. منْ قشرةِ لوزٍ ربّما. أو من اهتزازَةِ شُعاعٍ في عنُقِ زجاجة. لم تكُن مناسبةٌ سِوى أنْ نُقيم ه
مريم الشكيلية* لم يكن لدي الوقت لأن أفتح نوافذ عربة القطار من شدة الإزدحام حوليلم أتمكن حتى من توديعك بتلويح يدي من النافذةولكن كان كل جزء مني يودعك حتى تلك العبارات التي علقت فوق صدر كتاباتي كانت الآن وفي هذه اللحظة تتحرر من أسطري وتتطاير في الهواء كطائر حرهذه اللحظة ملايين الكلمات تهطل في داخلي ك
علي البزّاز* هُوَ، عادةُ المشي إلى الاندحارِ والتسليبِ لنفسِهِ، عادةُ النافذةِ العتيقِةِ. الطرازُ الخاصُّ والعزيمةُ في غيرِ تصميمِها لا تسلسلَ فيِ ندمِهِ، ندمٌ هكذا كالانفجارِ كالفجرِ ذي المرّةِ الواحدةِ مَنْ مِنّا ذو المرّةِ الواحِدةِ والضّحكةِ الواحِدةِ؟ الخبزُ حيٌّ والشمعةُ حيّةٌ.
دجو كوستولاني* ترجمة: عبدالله عبدالعاطي أمي المسكينة تعزف على البيانو أغنية واحدة أغنية يتيمة. تضربها باستمرار على البيانو ذي أصابع العاج السوداء – البيضاء. وتنسى، تحاول شيئًا فشيئًا، وتتوق إلى الطيران كعقاب نازف على الجبال، لأنها ستستطيع الطيران، الطيران والتحليق، لكنها يجذب
محمد الأسعد* أزمنة وتواريخ هجراتٌ من جنوبي الجزيرة العربية إلى أرض قبط حاملةً معها الطائر الحر، أو البوز باللهجة القبطية. بناة الأهرام. الكتابة. كتاب النُّشور يتضمّن ميزان يوم الحساب. الأكديون في جنوبي العراق. الكنعانيون في إبلا وأقرت وأريحا وقبرص وصقلية والعالية في سردينيا وفي قرطاجنة و
حسن عبد القادر* القرن الحادي والعشرون وما زلنا مختلفين على كروية الأرض أم تسطحها، المشكلة أنني لا أعرف ما إذا كانت الرسائل تسير بخط مستقيم، أم دائري؟ فالحروف التي تكتب على الورق تكتب بخط مستقيم كأنها تشبه خط صديقي البريطانيّ الذي لم أسمع صوته منذ مدة. كنت كلما كتبت له، كانت تعود الرسالة فار
عاشور الطويبي* غبار على المصباح "الأرض صخرة لا تشيخ ولا تجوع"، قال عاشور "الأرض نملة مرّة، وكالطود مرة أخرى"، قال ابن الوردي "سأجزّ العشب على الصخرة العالية، أمّا تلك البيوت الغارقة في الظلال، سأعلّق على حيطانها، صور الفتية الغافلين"، قال عاشور "خيط الفرحٍ اللمّاع، أنا روحُه الج
سميح فرج* نوافذ كبيرة تذوب في الهدوء. كأنّها تغيب كي نعيش لحظةً جديدة. نوافذُ خجولة، والبَهو صوتُ أمي الرخيمُ، والرُّخام هنا التاريخُ صوتُها. هنا الزمان واقفاً، يحدّث السماء خاشعاً، يعود أسطراً إلى الوراء. مُبتلّة، تلك الحروفْ. والليل يمشي في الشوارع، كل المفاتيح استراحت في أصا
نبيل منصر* أفَضِّلُّ الدِّببة التي تَعْترضُ طريق السَّلَمون على الأسود التي تَفتِكُ بالظَّبي بالقُرب مِن الماء. أفضلُ الدِّببة لأنَّ مَشهدَ الصَّيدِ لَدَيها لا يَنفصِلُ عَنْ إخراجِه الطُّفوليِّ، رغم أنَّني أتألَّمُ لِتَهشُّم سَمكةِ السلمون بَيْنَ قوائِمها وأنيابِها الطويلة. &
عماد الورداني* خاضت الكتابة صيرورات تاريخية قامت على إحداث قطائع مع أشكال وتصورات سابقة، وأفضت هذه الصيرورات إلى بناء قوانين ناظمة للأنواع الأدبية؛ ذلك أن هذه الصيرورات ظلت محكومة بالتراكم ومحكومة بالأعمال المؤسِّسة الكبرى، وصار النوع الأدبي عبارة عن أعراف وتقاليد ناظمة وبانية لكل ممارسة أدبية،
خالد الحلّي* لم نَعُدْ نَعْرِفُ كَمْ مرّ عليكْ بانتظارِ الوعدِ واقفْ باقةُ الورد بَكَتْ بيْنَ يديكْ وتلاشى عطرها الأماني ضَبّبَتْ في مقتليكْ وجْهَها انتَزعَتْ من أُذُنيكْ صوتَها هيَ لَمْ تأتِ.. ولنْ فلماذا؟ ولِمَنْ؟ تَهْدِرُ الوقتَ انتظاراً والزمنْ راكضٌ لا يتوقفْ  
بوشعيب كادر* البحر هو موبي ديك وأحلامكم هي رِجلُ إيهاب المبتورة. ■ في طنجة كان علَيَّ أن أختار فاخترت البحر لا أتحدّث عن البحر الذي يرتاده المحبّون وقت الغروب لا أتحدّث عن موج الشاطئ الواهن المُزبَدِّ المستسلِم كقُبلة وهو يلامِسُ بِرفقٍ ومحبّة أقدام المُتيَّمين
روان عبدالله* التقت عبقريةُ فرانسيس فورد كوبولا مخرج فِلْم العراب في الجزء الثالث من السلسلة السينمائية، عبقريةَ شكسبير في مسرحيته الشهيرة الملك لير، تحديدًا في مشهد صرخة آلباتشينو؛ وهي بالمناسبة صرخة اعتراض في وجه نهر الزمن الجاري لحظة موت ابنته مقتولة على السلالم بين يديه، إلا أني في الحقيقة
صبحي حديدي إذا وضع المرء جانباً مثال «عوليس» رواية جيمس جويس الفريدة الاستثنائية، فإنّ تاريخ الآداب العالمية يشير إلى أنّ اقتباس هوميروس سيرورة دائمة متعاقبة، عابرة للعصور والثقافات والجغرافيات، وكذلك أنماط التخييل وأشكال التعبير ووسائط الكتابة شعراً وسرداً بالطبع. وإذا كانت «الأو
أفين أوسو* هذا الألمُ الأهوجُ يخدّرُني يبدّدُ بقاياي… هذا اللامرئيُّ المستبدُّ غدوْتُ أمامَه مكبوتَ الأنينِ كحنجرة أبكمَ يغرقُ. ٭ ٭ ٭ أيُّها الموتُ تمهّلْ دعْني أكتبُ وصيّتي، ونمضي في انسجام. أجابَني ساخراً: ـ وماذا تملكُ يا بن الحربِ، غير الألمَ؟ ـ عضلةُ قلبي،