
مصعب أبو توهة ها هو صوت الطَّرقات على سطح شقّتي يعلو مرّة ثانية، يضرب النومَ وهو يحاول التسلُّل إليَّ وهو يرتدي لباس العتمة القاتم. ربّما هذا شقيقي يهرس الفولَ في الإناء. يسكن شقيقي في الطابق العلوي. أعتقد أنني رأيته ظهراً يحمل كيساً من الفول الناشف. وأيضاً بعض الجرجير والبقدونس قطفهما من حديقتنا
الياس خوري «بخبرك حكاية إبريق الزيت»؟ «حلّ عني». «إذا قلت حلّ عني أو ما قلت حلّ عني رح خبرك حكاية إبريق الزيت»/ «بيكفي». «إذا قلت بيكفي أو ما قلت بكفي، رح خبرك حكاية إبريق الزيت». «بدي أكتب هالمقال»؟ «إذا قلت بدي
صبحي حديدي في كتابه “الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال 1948-1968″، الذي صدر سنة 1968 (وهو، للإيضاح، غير كتابه “أدب المقاومة في فلسطين المحتلة”، 1965)؛ كان الروائي والقاص والصحافي الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني (1936-1972) قد اقترح على القارئ العربي نماذج من الشعر الفلسطين
حسن بولهويشات يُطل الصيف بهيئته الصفراء فيتم تعليقٌ شامل للأنشطة والتظاهرات الثقافية في البلاد العربية. ويدب كسل في المؤسسات الثقافية التي تغلق أبوابها بالتزامن مع إغلاق المدارس والجامعات وانصراف الجميع إلى العطلة الصيفية الطويلة. وتختفي أيضا الملاحق الثقافية وأنشطة الاتحادات والروابط الأدبية، ما
إبراهيم نصر الله لم ألتق غسان كنفاني، إلّا أن شيئًا ما غامضًا ظلَّ يشدني للقائه دائمًا، وكأن ثمة فرصة طبيعية سانحة لتحديد موعد معه في أيّ وقت. أحد أفراد العائلة، خالي محمود، الذي نشر أولى مجموعاته الشعرية في مطلع الستينيات، تبادل الرسائل مع غسّان، ووصل بهما الأمر أن حدّدا موعدًا للقاء في بيروت،
واسيني الأعرج الحديث عن المرحوم الدكتور سماح إدريس المفكر السياسي، يقودنا حتماً إلى الحديث عن فلسطين التي شكلت خياراً جوهرياً واستراتيجياً في تفكيره، والحجر الأساس الذي يمكن من خلاله ليس فقط تحسس القضية الذي يدخل في خانة الخيارات النضالية، ولكن ملامسة تحولات المثقف العربي الذي تغير كثيراً في السن
الياس خوري «عندما يغيب الطالب ويحضر المطلوب، وعندما يغيب المريد ويحضر المُراد، تغيب لحظة الحقيقة عياناً وتحضر قصتها». بهذه الكلمات افتتح عبد الرحيم الشيخ جلسة مناقشة أطروحة الطالب زكريا الزبيدي: «الصياد والتنين، تجربة المطاردة الفلسطينية 1968- 2018»، لنيل شهادة الماجستير
باسم النبريص أنا سعيد جدًّا لأني لم أختنق بعد، حدّ الموت، مع أني أتكوبس كلّ ليلة، ولقد أصحو في الواحدة، وأكون نمت في الحادية عشرة، فلا أعود للفراش أبدًا، بل وتنتابني الرغبة في الخروج من المصحّة، فوراً، كي أذرع شوارع مدينة سانت نيكلاس، في مثل هذا الوقت المتأخّر، لأجل المزيد من الأكسجين، إنما هيهات
غادة السمان يستقلون مراكب بلا «إطارات نجاة» هرباً من بلادهم التي تحرمهم من الكهرباء والماء والعلاج الطبي المجاني وغير ذلك، إلى بلدان أخرى تنعم بذلك. وإذا وصلوا أحياء ولم تغرق مراكب الهرب، سيتوهمون للوهلة الأولى أنهم في «بر الأمان». لكن الغرب المرفه يعاني أيضاً من موت آخر
د. ابتهال الخطيب بعض الجرائم تلحقها تساؤلات لربما أسوأ منها هي بحد ذاتها، تساؤلات تستشف قلب الجاني وفعل المجني عليه، تساؤلات تستطلع شخوص المعنيين في الجريمة، تنظر في ماضيهم وتنبش في حاضرهم، وكأن كلاً وأياً من ذلك هو مسبب، مبرر أو حتى مفسر لعنف لا تبرير ولا تفسير له في الحيز الإنساني. نُحرت نيرة
واسيني الأعرج اللحظة الأولى في رواية «سويت أمريكا» بُنِيتْ على كذبة كبيرة في الجهة الغربية من فريلاند: اعتبار جيل (جلال) عربياً مسلماً مندساً. تنفتح الرواية على هذه الحالة من الغموض، الكل يتكلم عن هذا الرجل الغامض والغريب الذي يتخفّى من وراء الترميمات؟ جيل وهو في سيارته في اتجاه بيته،
صبحي حديدي في عام 1981، حين صدرت «الدردارة»، مجموعته الأشهر والأبرز، لم تكن قصيدة الشاعر اللبناني حسن عبد الله (1943 – 2022) في صفّ الأقليّة، كما سوف تمكث خلال عقود تالية؛ فقد كان الكثير من الشعر العربي يُكتب على غرار قصائد تلك المجموعة من حيث الشكل، وكان يواصل ترسيخ أعراف أغلبي
غادة السمان قرأت عن القرار القضائي «بتعليق مصارعة الثيران في مكسيكو مؤقتاً»، وعسى أن تكون خطوة نحو التخلص من هذا العنف الذميم. يأتون بالثور المسكين إلى ساحة المصارعة (وهي في المكسيك تضم حلبات هي الأكبر في العالم تتسع لخمسين ألف متفرج!). أتساءل: لماذا حضروا؟ من المعروف أن الثور الذي ت
د. ابتهال الخطيب شاركت قبل أيام في مساحة على «تويتر» مع مؤسسة «مواطن»، في حوار بعنوان «خطاب الكراهية… مسؤولية المواطن أم الإعلام أم الحكومات»، حيث تشاركت مع المفكر الأستاذ سامح عسكر في مناقشة موضوع خطاب الكراهية و«الشعرة الشقراء» التي تفرق بي
إبراهيم نصر الله التاريخ ينام دائمًا، ينام طويلًا، وإن لم نوقظه لن يستيقظ أبدًا، بخلاف الحاضر الذي لا ينام ولا يصحو؛ مثلنا، أما المستقبل فهو منشغل على الدوام بمهمة واحدة، أن يوقظنا مع بزوغ شمس كل صباح؛ كثير منا لا يستيقظون، فيصبحون تاريخًا، هؤلاء من الصعب أن يوقظهم أحد، أُممًا كانوا أو أفرادًا.
واسيني الأعرج خسرت الساحة الأدبية منذ قرابة السنة واحدة من أهم الأصوات الأدبية والثقافية العربية: ليلى الأطرش (1948-2021). الفجوة العميقة التي تركتها في الجسد الثقافي العربي كبيرة. فقد خصصت جل كتاباتها ونشاطاتها (أعمالها الروائية التسعة) في الدفاع عن القضايا الاجتماعية الأكثر أهمية، ومنها المرأة
مريم الشكيلية* لطالما تسائلت عندما يتوارى قلمك خلف أبواب الورق كيف تبدو؟ وعندما تغادر سطورك كيف هو أنت؟ وبماذا تحدث نفسك؟ وهل تطيل النظر إلى ورقك أكثر من هاتفك؟ وكيف هي قهوتك عندما يوقظك الأرق ؟ دائماً ما اسأل نفسي أسئلة كثيرة عنك أحاول أن أجمع قصاصات شخصيتك خارج حدود الورق أقتبس من كتاباتك ما يو
غادة السمان حين أكون في بيروت (دون أن تكون الكهرباء مقطوعة!) يصير في وسعي أن أرى على شاشة التلفزيون المحلي قناة اسمها «كلاسيك» ونرى فيها أفلاماً قديمة والمطربة اللامنسية أم كلثوم وهي تغني وتعصر منديلها على المسرح، وشاهدت فيلماً من بطولة عمر الشريف وفاتن حمامة (الممثلة المصرية التي كان