سينما شعرية لا تعني الشعراء وحدهم

طاهر علوان* لا شك أن فعل القراءة والثقافة الشفاهية سبقا السينما بزمن بعيد، بينما جاءت السينما بفكرة الاكتشاف التكنولوجي القائم على فكرة انعكاس الضوء والتقاط حركات الأجسام والأشياء ومن ثم ليتكامل ذلك الانغماس في الحياة والطبيعة في البراعة الكاملة والاكتناز الجمالي الذي تمثله اللقطة السينمائية وصول


مسلسل الخيال العلمي «المئة» (100 THE): خيارات الإنسان وخطاياه المتكررة

 رامي أبو شهاب* لا يبدو مسلسل مئة الذي انتهت أجزاؤه السبعة، مجرد عمل فني قوامه متخيل علمي يستهدف تحقيق أكبر قدر من التسلية للمشاهد، الذي لا يعلق بإغواء المؤثرات البصرية، أو الحبكات المتعددة القائمة على التشويق، على الرغم من امتداد المسلسل عبر حلقاته الطويلة، حيث يبلغ زمن الحلقة الواحدة حوالي


الأنوثة السينمائية تنجح في المغامرة وتقهر الرجال

طاهر علوان* ظلت الأنثوية السينمائية تؤرخ مسيرة ميزت ذلك الظهور المتكرر الذي قدم صورة نمطية للمرأة في أدوارها التقليدية ومهامها اليومية من دون تفرد واختلاف يذكر، فالبطولة الذكورية المطلقة تتبعها صورة الأنثى الحبيبة غالبا والأنثى والشخصية العاملة والزوجة وما إلى ذلك. لكن صورة أخرى موازية ما انفكت


تاجر مخدرات يقود إمبراطوريته من غرفة نومه

طاهر علوان* ربما تبدو السيرة الذاتية عبر الوثائقي فيها الكثير من الإجابات على الأسئلة التي ترتبط بالشخصية وأفعالها وحياتها الخاصة وهي في الواقع نوع من الملامسة عن قرب لذلك البروفايل الغامض والمخفي والذي جعل من الشخصية ما يؤهلها لكي ننشغل بسيرتها الخاصة، وهو ما يبدو جليا في فيلم “الرقائق الل


إجراءات لمنع تطور الخرف

كشفت البروفيسورة آنا بوغوليبوفا، من جامعة بيروغوف الوطنية للبحوث الطبية في روسيا، الإجراءات التي يجب اتخاذها في منتصف العمر لمنع تطور مرض الزهايمر. وتشير البروفيسورة في مقابلة مع صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي"، إلى أن هناك عوامل عديدة تؤثر في تطور الخرف: عوامل بيئية، وراثية والأوعية الدموية. بيد أن ح


فيلم «ميموريا» : صوت غامض يربط الحاضر بالماضي البعيد

نسرين سيد أحمد يبدأ «ميموريا» للمخرج التايلندي أبيشاتبونغ ويراسيتاكول، الحائز جائزة لجنة التحكم في مهرجان كان السينمائي لعام 2021، بصمت ممتد وامرأة في فراشها، ويقطع هذا الصمت المطول صوت ارتطام، كما لو أننا في صمت وهدوء يضمان الكون، لا يقطعهما إلا ضجيج بشري لا يلبث أن ينتهي لتعود السكي


مهرجانات المسرح الوطني.. رداء يوسف وأعراس السلام!

  هايل علي المذابي* مهرجان المسرح الوطني الذي ترعاه الهيئة العربية للمسرح في بلدان الوطن العربي يعد منحة ومبادرة حب وسلام كانت قبلها أفئدة الفنانين والمشتغلين بالمسرح في الدول العربية شيعاً وشتّى. هذا المهرجان الذي اجتمعت عليه وأجمعت عليه أفئدة الفنانين وعقولهم في كل بلاد عربية، هو الرداء ال


"لانسكي" سيرة درامية لأقوى رجال المافيا

طاهر علوان* ما بين إيطاليا والولايات المتحدة ثمة فاصلة جغرافية شاسعة لا يقربها، سينمائيا، سوى نوع سينمائي ذو شعبية واسعة وما يزال يجذب له جمهورا واسعا وهو سينما المافيا والجريمة المنظمة، وهو ما ينخرط فيه فيلم “لانسكي” الذي يسرد سيرة واحد من أقوى رجال العصابات. تناولت السينما الأميركي


نور الشريف.. سنوات من الصدام مع الرقابة والسلطة

علاء عبد الرازق يحكي المخرج الكبير محمد خان في كتابه "مخرج على الطريق" أن الفنان نور الشريف من اقترح إنتاج أول فيلم له بعنوان "ضربة شمس"، ويصفه أنه أنشط ممثل منتج في السينما المصرية الحديثة، حيث يقول عنه "الحقيقة أن نور الشريف -بوصفه منتجا- في مرحلة التصوير سخي إلى أقصى درجة لتحقيق متطلبات الفيلم


كيف تحولت السينما الى قوة ناعمة تبسط تأثيرها الواسع على الإنسانية

لوس أنجليس – حسام عاصي - منذ نشأتها، سحرتنا السينما بجمالياتها البصرية والسمعية وأبهرتنا بعوالم غريبة وعجيبة وعكست همومنا وأوجاعنا وآلامنا وأحلامنا، وأثارت مشاعرنا وبلورت أفكارنا تجاه أنفسنا والآخرين. فليس عجباً أنها باتت أكثر الفنون شيوعاً في كل المجتمعات والحضارات ووسيلة للتواصل والتعارف بين


جورج ميليس .. أو حيث تكون السينما استعراضاً سحرياً

 سليم البيك* السينما، في جزء منها، سحر. ليس هذا مجازاً أو مديحاً، هي كذلك بل بدأت في سنواتها الأولى بذلك، وبقيت عليه إلى اليوم. السينما، بهذا المعنى خيال، هو ذلك الخيال الذي يحوم في أذهان المشاهدين، كما هو السحر الذي يُقدّم في عروض لاعب الخفّة المخادع المسلّي. هذه العروض، في قسم كبير منها، و


السيولة التعبيرية في أعمال اللبنانية هناء عبد الخالق

  محمد البندوري* تشكل التقنيات العالية في أعمال الفنانة هناء عبد الخالق مرتكزا أساسيا لتجسيد أعمال انطباعية وتعبيرية، بتوظيف مختلف المفردات التشكيلية، إذ تعتبر الفنانة إحدى الفنانات المثقفات والمتمرسات، فكونها دكتورة في الفن وعلوم الفن من المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية؛ فإنها تخ


"بيروت بعد الأربعين".. فيلم سيرة ذاتية يروي حكاية الجرح اللبناني الحيّ

نضال قوشحة *   المخرج أنطوني مرشاق اعتمد في فيلم "بيروت بعد الأربعين" على تسجيل ما يشبه السيرة الذاتية مقدما لقطات حقيقية توثّق جوانب من آثار الانفجار لحظة حدوثه.   حقّق فيلم “بيروت بعد الأربعين” للمخرج أنطوني مرشاق حضورا هاما على منصات التتويج في السينما العالمية، حيث فاز


Pig.. النقاد يصفقون لنيكولاس كيج

دبي ـ غسان خروب يحتفظ الممثل نيكولاس كيج بمسيرة مهنية طويلة، قدم خلالها مجموعة أفلام ثقيلة الوزن، أهلته للفوز بجائزة الأوسكار، ولكن كيج لم يستطع لوهلة من الزمن المحافظة على ألقه، فأسقط نفسه بمجموعة أفلام لم تحظ بالنجاح، ورغم ذلك لا يزال كيج يتسلح بالأمل، لأن يعود إلى الواجهة مرة أخرى، على متن أفلام


مهرجان كان 2021: «أسوأ شخص في العالم» ليواكيم ترير: هكذا كنا عندما كنا في العشرين

نسرين سيد أحمد في بداية فيلم «أسوأ شخص في العالم» للنرويجي يواكيم ترير، الذي ينافس على السعفة الذهبية في مهرجان كان في دورته الرابعة والسبعين (من 6 إلى 17 يوليو/تموز الجاري) نستمع إلى صوت الراوي العليم الملم بكل شيء يعرّفنا بيولي (رينات راينسفيه) وهي في عامها الجامعي الأول. بنبرة من


نكسة يونيو67 : ألم مزمن في قلب السينما المصرية والعربية

كمال القاضي* لم تستطع السينما المصرية والعربية تجاوز محنة النكسة التي وقعت في عام 1967، فالتاريخ الحزين ظل لسنوات يمثل ألما مبرحا في قلب كُتاب السينما ومخرجيها في مصر والعالم العربي، ولا يزال إلى الآن تاريخ النكسة هو الشارة السوداء في الصورة السينمائية، الغارقة في تفاصيل المرحلة الصعبة من عمر الأمة


الفيلم التونسي «بالكاد أفتح العينين»: الغناء كثورة على رموز القمع ومدبريه

ناصر الحرشي* اختارت المخرجة التونسية ليلى بوزيد في فيلمها الروائي الطويل «بالكاد أفتح العينين» أسلوبا سينمائيا يستلهم الطابع الكلاسيكي، ويحاول الابتعاد عنه في آن. والظاهر أن ذلك الاختيار أملته ظروف الاشتغال على موضوع الصراع بين جيلين متباينين وعقليتين مختلفتين. فالشابة فرح الطالبة ال


الشاشات تغزو أماكن فنتازية مهجورة محمّلة بالجمال

طاهر علوان* ينشغل الجمهور العريض للسينما في الغالب بالشخصيات وبالأحداث والصراعات وينصرف عما عدى ذلك من عناصر جدية أخرى، والسينما اليوم تتفنن في إتقان إعادة إنتاج المكان وإعادة تكوينه سواء في إطار الفنتازيا أو سينما الخيال العلمي أو أفلام الرعب أو أفلام الحركة، وكل ذلك في إطار توظيف التقنيات الحدي






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي