
فيليب بوتز ترجمة: عبده حقي* ظلت الأعمال الأدبية دائما على علاقة بالتقنيات الجديدة على مرّ العصور. فعلى سبيل المثال لا الحصر فقد مكن تطور المطبعة من ظهور أجناس أدبية جديدة مثل «رواية الفروسية»، بل إلى زمن قريب تم اختراع الشعر الصوتي في عام 1953، من خلال الاستخدام المباشر لآلة التسجيل
د. محمد عبد الستار البدري تأتي للمرء ومضات حنين لفكر الفيلسوف الروماني «سينيكا الأصغر»، وبعض روايته وكتبه، في أثناء متابعة نشرات الأخبار العربية خلال هذه الأيام. وأياً كانت أسباب ذلك، فإن «سينيكا الأصغر» يعد واحداً من أهم اثنين من المفكرين الذين أنجبتهم الدولة الرومانية عل
هاشم صالح لا ينبغي أن نستهين بالملاحق الثقافية التابعة للجرائد الكبرى، كـ«الشرق الأوسط» السعودية و«الاتحاد» الإماراتية و«الأهرام» المصرية... إلخ. فهي تلعب عادة دوراً كبيراً في تنشيط الحركة الفكرية للأوطان أياً تكن. فعلى صفحاتها، تنعكس هموم العالم العربي، بل وا
خالد بريش* إن مصطلح الفوضى الخلاقة الذي ابتدعه الأمريكان كتعبير عن واقع سياسي واجتماعي، ينطبق هذه الأيام وبلا أدنى شك على الحركة الأدبية والإبداعية، ومعاناتها في بلادنا في كل مساراتها ومناحيها. فهناك حالة من الفوضى والتخبط في كل الاتجاهات. وانقلاب في المفاهيم والقواعد والقيود. وهي أمور لا ت
د. زهير الخويلدي يعد شغل الترجمة في المجال الفلسفي مناسبة سعيدة وتجربة مفرحة وعملية مهمة في دنيا المعرفة لدى المؤلف الذي وقع عليه الاختيار وناله الشرف وجودة التميز لكي يترجم، ولدى القارئ الذي يتوق دوما إلى الجديد ويتطلع إلى الزيادة في معرفته وتنمية تفكيره بزيارة عالم الكتب والمؤلفات التي كتبت بلغة
توضح في نهاية العقد الأول من هذا القرن في عالمنا العربي جيلٌ جديدٌ استوعب العولمة، وما فيها من فضاءات رقمية، جاعلاً منها قوة ناعمة تعينه على الانفتاح والتحشيد باتجاه التغيير، مادياً ومعنوياً. فكانت ثورات الربيع العربي تجسيداً ميدانياً لما استوعبه هذا الجيل من أنساق متغايرة جديدة، لكنه ظل مبهوراً ب
حيدر سعيد* نستغرق، دائماً، في مُناقشة الحدود التي تفصل بين "الثورة"، و"الانتفاضة"، و"الوثبة"، و"الهبّة"، وما إلى ذلك من كلمات تُحاول توصيف حركات اجتماعيّة كبرى، منها الحراك القائم في العراق منذ مطلع تشرين الأوّل (أكتوبر) 2019. وإذا كانت هذه المفاهيم لم تُصنَع داخل مُختبرات أكاديميّة، بل بدأت في
حسام الدين محمد يعزو يوفال نوح هراري، تمكّن «الإنسان العاقل» قبل 70 ألف عام من السيطرة على شرق المتوسط بعد خروجه من افريقيا إلى شبه الجزيرة العربية، إلى أمرين: الأول هو تطوير اللغة التي صارت «مطواعة بشكل مذهل، إذ نستطيع أن نربط عددا محدودا من الأصوات والإشارات، لننتج عددا
عارف الساعدي مرَّت علينا قبل أيام الذكرى الخامسة والخمسون لرحيل شاعر الحداثة العربية بدر شاكر السيَّاب، ذلك الرحيل المبكر الذي فتح باباً كبيراً لم يكن يخطر ببال السيَّاب. فمنذ رحيله حتى هذه اللحظة، لم تستطع الشعرية العربية وهي تتحدث عن مشروعها التحديثي أنْ تتجاوز السيَّاب، أو تغض النظر الن
د. سُميّة عزّام* بعد قراءة أيّ رواية أو عمل سرديّ، يحضرني تشبيه الغرفة التي أمّها الضيوف، وتحتاج منّا إلى إعادة ترتيب عندما يغادرون. إعادة التنظيم لا تصيب الأثاث وأشياء المكان وحسب، بل الدردشات الودّيّة على تنوّع ثيماتها، والحوارات على تباين الأفكار، والنقاشات على اختلاف حدّة النبر التي تتخلّلها.
مها حسن في مدينة سان مارتان دو شامب، رحت أتجول مسحورة في القاعة الكبيرة، حيث دُعيت لحفل التعريف بمعرض الكتاب للصغار واليافعين، قبل افتتاحه الرسمي. ولأنني وصلت باكراً، لم أفهم ما يحدث حولي. رحت أتفرج على الألاعيب التي ابتكرها الأطفال، وكأنني أتجول في بلاد عجيبة: رؤوس وغابات ومقتطفات ورقية وعبارات
مصطفى عطية جمعة* السؤال الذي نستهدف الإجابة عنه في هذا المقال هو: كيف يمكننا الاستفادة من اللهجات العامية؟ وتتأتى الإجابة عنه، من خلال النظر إلى واقع الحياة اللغوية في عالمنا العربي. فإذا كان دعاة العامية أسرفوا وتطرفوا، إلا أن الدعوة بها عدة عناصر ينبغي الاهتمام بها، فالعامية تعبّر عن تطو
خليل النعيمي* الكِتاب العربي الحديث يولَد ميتاً، في أغلب الأحيان. وما دمنا نعتقد أن الكتاب «غلاف»، وأن أهميته تكمن في الزخم المعرفي الذي يحتويه، فإن معنى أنه «يولَد ميتاً» هو أنه لا يحمل إلاّ «معرفة ميتة». معرفة لا جدوى منها، ولا تستحق العناء، لا عناء إنجازها،
صلاح بوسريف* المُدْهِش والخارِقُ، ما يفتح أُفُقَ الدَّهْشَة، بل يجعل الواقعي يبدو أكثر واقعيةً في سِحْرِيَّتِه وغرائِبِيَّتِه، وفي ما يَخْتَزِنُه في مَشْهَدِيَّتِه من مُفارقاتٍ وتناقضات وتضَادّ، هي، تشبه في جوهرها قُبَّعَة السَّاحِر الذي يُحَوِّلُ اللون إلى معنىً يفوق المعنى ويتجاوزه، بل هو
د. أمير تاج السر* قرأت مؤخرًا تقريرًا يسمي كتّابًا معينين، ويقول بأن أعمالهم التي أبدعوها، غيّرت وجه التاريخ، وكان من بين أولئك الكتاب، وليام شكسبير، وأوسكار وايلد، وجيمس جويس، وجورج أورويل، وأرنست همنغواي، وسيمون دي بوفوار، وبالطبع غابرييل غارسيا ماركيز، الذي لا بد أن يذكر في أي تقرير عن الكتابة
يعتمد اقتناع الشخص بفعالية العلاج بالصلاة في شفاء المرضى على درجة تدينه، لكن لا يختلف المتدينون وغير المتدينين في آرائهم حول العلاج الطبي ومعاييره. وفي تقريره الذي نشرته مجلة "سايكولوجي توداي" الأميركية، قال الكاتب ديفد لادن إن اقتناع المتدينين بفعالية العلاج بالصلاة والدعاء في الماضي لم يحتج سوى ن
واسيني الأعرج يتوهم الحداثيون العرب إذ يظنون أن الحداثة مست المجتمع العربي بقوة من خلال الوسائط الحديثة؟ ما يحدث اليوم في التعامل مع كل مناحي العقل يبين إلى أي درجة أصبح الفكر مرتبطاً بالأقليات المجتمعية. إن الجزائر العاصمة ليست هي كل الجزائر، بل هي جزء صغير منها. وتونس العاصمة ليست هي تون
حمزة قناوي* هل هُناكَ أدب رَقمي عربي؟ هل دخلنا إلى عصرٍ جديد حدث فيه تحولٌ في النوع الأدبي العربي بحيث نستطيعُ أن نقول إن لدينا نصاً أدبياً عربياً رقمياً؟ سُؤالٌ رُغمَ وُضوحِهِ ومُباشَرَتِهِ إلا أن الإجابة عنهُ ليست بالأمر الهين في ظل اختلاف المفاهيم من ناحية، وفي ظل ضبابية تحديد اتجاه البحث من ن