"لاكان مع الفلاسفة": جدل لم ينته

على الرغم من كونه لم ينشر مؤلفات، فإن أفكار المحلّل النفسي الفرنسي جاك لاكان (1901 -1981) وجدت طريقها إلى مجالات عديدة، بعضها بعيد عن مجال تخصّصه. لعلّ أحد أسرار هذا الانتشار هو حضور لاكان ليس كمفكّر فحسب، بل في الحياة العامة لمجتمع الثقافة، وضمنه كانت له علاقات وطيدة مع المشتغلين بالفلسفة. في 19


رؤية نقدية بريطانية لما بعد الحداثة: كيف دمر المثقفون الفرنسيون الغرب؟

عمران عبد الله تمثل حركة "ما بعد الحداثة" الفلسفية تهديدا لمشروع التحديث والتنوير الفلسفي من ناحية، وللديمقراطية الليبرالية من ناحية أخرى، فمجموعة الأفكار والقيم التي تمثلها هذه الفلسفة قد كسرت حدود الأوساط الأكاديمية، واكتسبت قوة ثقافية كبيرة في المجتمع الغربي شملت "أعراضا" لاعقلانية وتناقضات مت


الزمن ليس ما نقرأه في الساعات

أبو بكر العيادي* نشأنا على مفهوم خطّي للزمن، نتوهّم أننا نعيش في حاضره ونسترجع ماضيه ونتطلع إلى مستقبله، وأن الزمن واحد، يجري مثل نهر من مدَبٍّ إلى مَصبّ، وبنينا على هذا الفهم علاقتنا بالزمن. غير أن العلماء لهم رأي آخر، قد لا يدرك عمقه إلا من تملّك خلفية علمية، لأنها معقدة تتجاوز فهم الرجل العاد


بارا ودوكسا

إبراهيم الجبين* “البارا” و”الدوكسا” كلمتان إغريقيتان تثيران اهتمام كثيرين. بعضهم يفهمهما والبعض الآخر يعتقد أنهما مما تسهل صناعته وفبركته، فيسارع إلى توريط نفسه في استعراضات مثيرة للسخرية، كما حين درجت “موضة” أدبية في مرحلة الانقلاب التي شهدتها الحياة العربية ق


أكاديميون ومثقفون: الجائحة غيرت أساليب التفاعل الإنساني

محمد عبدالسميع - الشارقة ينبّه أكاديميّون ومثقفون إلى ما يتعرّض له الإنسان العربي في ظلّ جائحة كورونا، من القلق النفسي والانشغال الفكري حول الفيروس وتحدياته وسبل تجاوز الأزمة أو معايشتها، فالجائحة ما زالت تشغل حيزاً كبيراً من الاهتمام العام في مختلف المجتمعات، وضمن ذلك، الاهتمام بالآثار النفسية ا


هكذا كان أبي الخالد فيودور دستويفسكي

حسن داوود* لوبوف، أو لوبا، ابنة فيودور دستويفسكي أحد الكبار في تاريخ فن الرواية، لم تتمكن من أن ترث الكثير من موهبته. الكتابات التي نُشرت لها لم تلق ترحيبا كافيا من القراء والنقاد على السواء. كتابها عن أبيها كان على الأرجح أفضل أعمالها. ساعد في ذلك حبها للأدب ومعرفتها لأبيها وعيشها في كنفه. لم ت


"لماذا نقرأ الفلاسفة العرب": عودة متجدّدة

في بداية 2015، صدر في فرنسا كتاب "لماذا نقرأ الفلاسفة العرب: التراث المنسيّ" للباحث المغربي علي بن مخلوف. شكّل هذا الإصدار حدثاً باعتبار أنه لا يكتفي  مثل أعمال أخرى كثيرة - بعرض أفكار أبرز فلاسفة الحضارة العربية الإسلامية مثل الفارابي وابن سينا وابن رشد، بل يجادل المستشرق الفرنسي إرنست رينا


"إيكولوجيا المحسوس": غير بعيد عن ابن عربي

مليكة ياسين في بداية القرن العشرين، أحدثت أفكار متفرّقة طرحها كل من السويسري فرديناند دي سوسير والنمساوي لودفيغ فيتغنشتاين تحوّلات كبرى حين وُضعت اللغة كسؤال جوهريّ في قلب جميع العلوم الإنسانية من الفلسفة إلى علم الاجتماع. بعد عقود سُمّيت هذه الفترة بـ"المنعطف اللغوي" Linguistic turn، وكان تطوّر


جورج برنارد شو وخرافة المثالية

  زيد خلدون جميل* «ما العمل مع الذين لا يمكن حكمهم والضارين وعديمي الضمير والأنانيين وعديمي البصيرة والأغبياء؟ لا تعاقبوهم، بل اقتلوهم». لم تكن هذه الجملة المرعبة من أقوال رجل مجنون، أو من فيلم رعب من أنتاج هوليوود، بل من أشهر كاتب مسرحي في العالم في القرن العشرين، هو البريطاني جو


ضرورة نقد الضحية لاكتشاف جذور المعضلة

سعيد ناشيد* من "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" إلى "طبائع المعذبين ومصارع الموهومين"، من عنوان رسالة عبدالرحمن الكواكبي إلى مقال افتتاحية نوري الجراح للعدد 64 من مجلة الجديد الثقافية اللندنية، إنها مسافة مئة عام من الهزائم والنكسات والخيبات، مصحوبة بصخب الثرثرات المدويّة بلا فائدة، وفي النهاية


رسائل طاغور الروسية: تأملات في الجانب المظلم من القمر

  مناش فراق بتاشارجي* وصلَ رابندراناث طاغور (1861 - 1941) إلى الاتحاد السوفييتي في 11 سبتمبر/ أيلول 1930. وكان قد أعْرَبَ عن رغبتِه في زيارة البلادِ عندما التقى سفيرَ الاتحاد السوفييتي في استوكهولم ألكسندر أروسييف. كان أروسييف كاتباً صغيراً يرأسُ اتحاداً للعلاقات الثقافية مع دولٍ أخرى، وقد أُ


بين الفلسفة والأدب علاقة ملتبسة دامت قرونا طويلة

أبو بكر العيادي* رغم التقارب الملحوظ بين الفلسفة والأدب منذ نهاية القرن الثامن عشر، لا تزال الفلسفة في عمومها منفصلة عن الأدب، تستفيد منه في بلورة مفاهيمها وإيضاح مصطلحاتها لتقريبها من الفهم، ولكنها تنكر عليه أن ينافسها في توليد أفكار فلسفية، رغم أن بعض الفلاسفة، مثل سارتر وكامو، اقتحموا مجال الخ


"الاشتراكية في جنوب العالم": تاريخ سياسي ومناقشات افتراضية

لارا عبود تشترك المؤرّخة الاجتماعية ليلي الدين، المتخصّصة في دراسات الدين والطبقة السياسية والثقافات الشعبية مع الباحث سيمون ولفغانغ فوش المتخصّص في الدراسات الإسلامية في تنظيم برنامج من محاضرات افتراضية يجمع باحثين من بلدان مختلفة بهدف مناقشة "الاشتراكية في جنوب العالم" ما بين 14 و18 أيلول/ سبتم


الحوار الأزرق والمياه الفلسفيّة

أسماء جزائري يرى البعض أن أجسادهم أثقل من الماء، ومع هذا يستطيعُون السّباحة، يُجيب العلم عن هذه الرؤية بقانون الطّفو لأرخميدس، ولكن ماذا عن علاقة هذا الإنسان بالبحر، تلك التّي يشعرُ فيها بالسّوء، حينما تنقطع ولو للضّرورة، كما هو الأمر في ظلّ جائحة «كوفيد- 19»؟ من المعروف أنّ ثلاثة أر


الفلسفة كحل وحيد للاستعصاء التاريخي

هاشم صالح يجمع العارفون على أن الفيلسوف بالمعنى الحقيقي للكلمة هو ذلك الشخص الذي أحدث خرقا في تاريخ الفكر، أو ثغرة في جدار التاريخ المسدود. الفيلسوف هو ذلك العبقري الذي حل المشكلة الاستعصائية للعصر. كل شخص لا يفعل ذلك لا يمكن أن نعتبره فيلسوفا حقيقيا. من هنا ندرة الفلاسفة الكبار على مدار التاريخ. ا


هيغل كبير فلاسفة الحداثة الذي لا يخبو بريقه

لندن- ندى حطيط يمكن الزّعم بأريحيّة بأن جُلّ المواقف الفلسفيّة في القرنين الأخيرين تُقرأ من زاوية علاقتها بفكر الألماني جورج ويلهيلم فريدريك هيغل (1770 – 1831)، اقتراباً – أو ابتعاداً. ولا يكاد يوجد فيلسوف واحد ذو قيمة حقيقيّة منذ كارل ماركس قبل 200 عام إلى آلان باديو اليوم، لا يعترف


فيلسوف الثورة الفرنسية "المبجّل".. هل نشر فولتير التنوير أم الظلام والاستعباد؟

في القرن 18 برز العديد من المفكرين الفرنسيين الذين ألهموا الثورة الفرنسية 1789- 1799م ومنهم فرانسوا ماري أرويه المعروف باسم فولتير، وجان جاك روسو، ومونتسكيو، ودنيس ديدرو، وقد شجعت أفكارهم الثورية الجماهير الفرنسية على "القتال" من أجل حقوقهم، كاشفين عن عدم كفاءة الملك وحكومته. وأثار هؤلاء الفلاسفة


وماذا بعدُ؟.. معالمُ من عصر ما بعد الجائحة

 لطفية الدليمي* ماذا عن عصر ما بعد الجائحة الكورونية الراهنة؟ ربما يكون هذا السؤال هو الأكثر أهمية في سلسلة الأسئلة الاستحواذية، التي يتفكّر بها علماء المستقبليات وراسمو السياسات الاستراتيجية على مستوى العالم بأكمله. سأترسّمُ في الحيثيات التالية بعضاُ من المشهديات أو القراءات الفكرية، لجملةٍ












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي