ما الفرق بين الفلاسفة الحقيقيين وأشباه المثقفين؟

هاشم صالح تعجبني كتابات المفكر الفرنسي المعاصر روجيه بول دروا. وهو بالمناسبة أستاذ جامعي وباحث كبير وصحافي في جريدة «اللوموند» في آن معاً. فقد كان المسؤول عن القسم الثقافي فيها (أو قسم مراجعة الكتب) لسنوات طويلة. ويقال إنه نشر فيها أكثر من ألف مقال على مدار السنوات الماضية. ولا يزال يدب


جون لوي فابياني: هل الرواية علم من العلوم الإنسانية؟

شكير نصرالدين* تروي الحكايات الأدبية مسارات إنسانية، توثق الحياة الاجتماعية وتندس هناك حيث يستحيل الاستقصاء. إنها تمدنا بأدوات قصد اكتشاف العالم وفهمه. وجود الأدب أقدم من علوم الإنسان. لقد نهض بمجموعة كاملة من الوظائف التي تناسب ابتكار الأشكال، بل يصدر مباشرة عن رهانات معرفية: حفظ ذاكرة جماعة من ال


البَردُّونيّ.. غياب الرائي ورؤية الغياب

سمير عبدالفتاح* ما بين أغسطس/ آب 1999، وأغسطس/ آب 2020، توالت الكثير من الأحداث على المستوى المحلي من منازعات وحروب، وصعود قوى وسقوط أخرى، في امتداد للأحداث التي شكلت اليمن منذ بداية القرن العشرين. أحداث تحتاج لراءٍ مثل البَرَدُّونِيّ، ليجمع أشتاتها ويرتب خيوطها، ويظهرها كاملة، بجذورها وسيقانها و


البريطاني مارتن ريس يستشرف مآلات الغد والأفاق الممكنة للإنسانية

دومينيك لِنتون  ترجمة وتقديم: لطفية الدليمي*  أكادُ أنتهي هذه الأيام (أواخر أغسطس/ آب 2020 ) من وضع لمساتي الأخيرة على ترجمة أحدث كتب مارتن ريس Martin Rees الذي أصدرته مطبعة جامعة برينستون الأمريكية عام 2018 بعنوان «عن المستقبل: آفاق ممكنة للإنسانية». ينتمي الكتاب لعلم المس


"بنت دجلة" .. النهاية التراجيدية المركبة

الموصل- عمار ثامر اعتاد كُتاب التراجيديا في شتى العصور على توظيف تقنية الـ(hamartia الهامارتيا أو tragic flaw) أو بما نسميه عربياً بالـ(نقيصة/عيبة) عيب مأساوي، في تركيبة شخصية البطل، وهو فعل ترتكبه الشخصية الرئيسية التي تكون رمزاً مرموقاً وقائداً بشكل ما في بيئتها، بحيث يقودها هذا الفعل في نهاية


ضد التخشب الفكري

عبد السلام بنعبد العالي* ظهرت الفلسفة يوم أخذت مجموعة بشرية تعتبر أن شؤونها العامة لا يمكن أن يُتخَذ فيها قرار إلا بعد جدال عمومي متناقض يساهم فيه الجميع، وتتعارض فيه الخطابات المدعَّمة بالبراهين والحجج. مكّن هذا الجدالُ التفكيرَ من أن ينفصل عن الطابع الأسطوري، حيث كان يروي حكاية تعطي حلاً لسؤال


"تعليم التفكير الفلسفي": نظرة إلى الواقع العربي

سلوى روضة شقير- لبنان تتعدّد العوائق التي تواجه توطين الفلسفة كجزء أساسي من المنظومة التعليمية في المدارس والجامعات في العالم العربي، سواء المتعلّقة برفضها ضمن فئات اجتماعية عديدة بوصفها مبحثاً معادياً لموروثات متنوعة، إلى جانب إقصاء السلطة لها لما يمكن أن تقدّم من نقد لسياساتها المتعثرة في الواق


هل الفلسفة طريق إلى السعادة؟

أبو بكر العيادي* في عصر ازدهرت فيه الأديان والتقنيات الجسدية والحميات الغذائية وعلم النفس، ماذا يمكن للفلسفة أن تقدمه للفرد كدليل سلوك في الحياة؟ سؤال ما فتئ يطرح على الفلاسفة في الأعوام الأخيرة، وكأن للفلسفة دورا في تحسين أنماط العيش، وتقديم وصفات جاهزة، صالحة للاستعمال في كل مكان وفي أي ظرف، لك


ترسانة أفكار التفوق العرقي.. هل يمكن اعتبار مارتن هايدغر فيلسوفا مركزيا لليمين المتطرف؟

مع صعود تيار اليمين المتطرف في أوروبا والعالم الغربي، ينظر مثقفون أوروبيون إلى فيلسوف الظواهر والأنطولوجيا والوجودية الألماني مارتن هايدغر (1889-1976) باعتباره أحد الوجوه الملهمة لهذا التيار. ورغم شهرته كواحد من أبرز فلاسفة القرن العشرين، كان هايدغر عضوا في الحزب النازي الألماني في مطلع ثلاثينيات


عبدالودود سيف في سرديته الشعرية الطويلة

‫قادري أحمد حيدر*   الإهداء، كعتبة للقول: في إهدائه ديوانه الشعري اليتيم المنشور «زفاف الحجارة الحجر» قال لي الشاعر عبدالودود سيف التالي: «العزيز قادري أحمد حيدر. إشارة تذكار لمجيئنا إلى ضفة هذا العالم من دون قبائل ولا أنساب». إهداء (مؤرخ بــِ6/22/1999) في مضمونه ممتلئ


سؤال الفلاسفة عن الجدارة بالحكم: الشعب أم النخبة؟

أبو بكر العيادي* إذا استثنينا الشعوب الواقعة تحت سلطة أنظمة استبدادية، فإن معظم شعوب الأرض غير راضية عن حكّامها، وعادة ما تكون الانتخابات عقابا للحاكم المتخلّي، وتنصيبا لخلف سرعان ما يبدي شعبه اعتراضا عليه، والدّعوة إلى إسقاطه في الانتخابات اللاحقة. فمن الذي يصلح حقّا أن يقود شعبه؟ الأرستقراطيّ ا


المصححون.. إنهم محررو فجر الحداثة

ترجمة: د. سعد البازعي أشباح يحومون حول تاريخ النشر والبحث في الإنسانيات في فجر الحداثة الأوروبية: أشباح نحيلون شعث؛ إنهم المصححون، كما يسمون عادة، الذين كانوا يهيئون المخطوطات للطباعة، ويراجعون النسخ، وغالباً ما كانوا يضيفون مادة أصلية من عندهم. كانوا في كل مكان من عالم الطباعة، والإنسانويون الأو


الذكاء الاصطناعي وفهم العالم.. تعلم الآلة العميق أم الجماليات المفقودة في اللغة؟

يسعى الباحثون في مجال الذكاء الاصطناعي لإنتاج آلة ذكية قادرة على الإبداع وصناعة الفن وكتابة الأدب، ورغم تحقق بعض أحلامهم بتمكن آلات من كتابة نصوص قصيرة عبر تطور تقنيات التعلم الذاتي، فإن الشك ما زال يعتري الكثيرين في قدرة الآلات -مهما كان ذكاؤها- على إنتاج موسيقى حقيقية أو كتابة نصوص أدبية بديعة. ف


الفيلسوف الألماني هابرماس يقدم تأريخه للفلسفة بالتزامن مع بلوغه الـ٩٠

عمران عبد الله يعد الفيلسوف الألماني والمنظر الاجتماعي يورغن هابرماس من بين أكثر المفكرين تأثيرًا في عصرنا، وفي عمله الجديد الذي قدمه بالتزامن مع بلوغه ٩٠ عاماً بعنوان "هذا أيضًا تاريخ الفلسفة" يحاول الفيلسوف -المولود عام 1929- الإجابة عن سؤال يشغله دائماً عن وظيفة الفلسفة في عالم اليوم. ويسعى ه


كورونا.. هل هي نهاية العولمة الليبرالية وعودة الحدود بقوة؟

محمود عبد الغني  بعد مرور بضعة أيام على الحجر الصحّي الذي دخله سُكّان الكرة الأرضية، وبطريقة داّلة جدًّا، بدأ العديد من مثقفي الكوكب في تفسير صورة العالم بعد أزمة "كوفيد-19". رأى البعض أن هذه الأزمة تجسّد نهاية العولمة الليبرالية وعودة الحدود بقوّة، فيما رأى آخرون أنها تحقيق لنبوءة أصحاب نظر


نحن والتراث.. كيف نتجاوزه بأخلاق

محمد حصحاص * لا تنشأ الدول والمجموعات البشرية ولا ثقافاتها من لا شيء، ولا تستمر بلا شيء، ولا تعيد تجديد ذاتها بعد مواتٍ بدون الرجوع لهذا الشيء، أو الأشياء، التي بنت هذه الدول والثقافات. لكن شرطَ إحياء هذا المواتِ يحتاج لقوةٍ إبداعية قوية تعرفُ كيف تحافظ على الموروث التاريخي لهويتها، وبأخلاقٍ. وهذه


فيلسوف من جامعة أوكسفورد: الإنسان أخطر من الفيروسات

توبي أورد، هو باحث أسترالي في "معهد مستقبل الإنسانية" التابع لجامعة أوكسفورد البريطانية، وأستاذ الفلسفة فيها، كما أنه مستشار لدى "منظمة الصحة العالمية" والبنك الدولي التابع للأمم المتحدة، إضافة إلى أنه واحد من قلة أكاديميين عاملين بمجال تقييم المخاطر على الوجود البشري، بدءا من أصغر تهديد إلى أكبره


ترجمة عربية لنص بيسوا عن الحرية والعبودية والفوضوية

القاهرة - حمدي عابدين - انتهى الكاتب الروائي المترجم المصري الدكتور ياسر شعبان من ترجمة نص سردي للشاعر الروائي الناقد البرتغالي فرناندو بيسوا (13 يونيو/ حزيران 1888-30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1935)، لم يترجم للعربية من قبل، وعنوانه «المصرفي الفوضوي»، وهو عبارة عن لقاء تخيله بيسوا بين صديقين












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي