نجيب محفوظ: بين الفن والسياسة

ناصر الحرشي عندما تفقد الحياة السياسية مناخها الصحي ويغلق باب التعبير السياسي، لا يلبث أن يجد له فرجا بالتعبير الفني والأدبي. وكان لا بد أن يقوم الأدب بدور البديل، بما يملكه من أدوات التخفي عن الرقابة بحيله التعبيرية والرمزية المعروفة. ويقف نجيب محفوظ بين أدبائنا السياسيين طودا شامخا، لتمكنه من


المكتبة الخالدية في القدس: سيرة مدينة

محمد تركي الربيعو في سياق الاهتمام بتاريخ وصور المدن، عادة ما ركز عدد من المهتمين في هذا المجال على قراءة بعض الأماكن والتطورات التي عرفتها، بوصفها تعكس التغير الأوسع الذي عرفته المدينة وما حولها عبر عدة عقود، ولذلك غدا المكان وسيرته ليس مجرد مجال مادي، بل يحمل في كل زاوية منه قصة وسيرة المجتمع و


بستان العين.. لميعة عباس عمارة

حيدر المحسن لو أعرفها الساعةَ ساعةَ موتي لتزينتُ لبِستُ الأغلى وجلستُ أميرهْ، لأُقابلَ مجهولاً خافت منه الناسُ وما خفتُ… كتبت لميعة عباس عمارة هذه القصيدة في سبعينيات القرن الماضي، وصدقت نبوءتها، فقد ظلت حتى آخر عمرها تملك، بالإضافة إلى موهبة الشعر، موهبة الشباب الدائم. أجمل ما لد


رواية «القبّان» للعراقي ريبال محمد: الحياة بما نحسّها هي الحل الأمثل لوجودنا

مروان ياسين الدليمي* رواية «القبّان» للكاتب العراقي الشاب ريبال محمد، التي سبق أن فازت بجائزة الشارقة عن العمل الأول عام 2020 تحيلنا إلى عالم يبدو واقعيا في تفاصيله، لكنه يتحايث مع عالم الأوهام والأحلام والكوابيس، حتى إننا لا نفتأ نتساءل حتى نهاية الرواية، في ما إذا كانت الأحداث واقعية،


هشام جعيّط والشعر: ما الذي يتبقى من التاريخ

منصف الوهايبي في لقاء قديم، مع أستاذنا الراحل هشام جعيّط، في منزله، قبل سنوات من توليه رئاسة بيت الحكمة، وقبل أن أكون عضوا قارا، باقتراح منه مكلفا بالشعر؛ كان الكلام على الأدب عامة، وتحديدا الرواية والشعر. وأذكر مما قاله لنا إنه يقرأ الشعر قديمه وحديثه، بل هو يقرأ كل سنة أكثر من عشرين رواية. كان


مرآة دمشق: سيرة مختصرة عن أهل السيوف والعنف

محمد تركي الربيعو في عام 2016، كان القصف الروسي قد بلغ أشده على مدينة حلب، يومها بدا لكثير من المراقبين أن ما يجري ليس مجرد معارك مع قوات المعارضة السورية، بل هي حرب إبادة للمكان قبل أي شيء آخر. وفي هذه الأثناء، كان المؤرخ والسياسي الفرنسي جان بيير فيليو، يتابع ما يجري في حلب وغيرها من المدن السو


التقابل التأويلي منهجا لكشف انسجام خطاب القرآن

رشيد أمديون* تعد المقاربة التأويليلة التقابلية، اجتهادا نظريا يقدم طرحا معرفيا ومنهاجيا، يسعى إلى بناء نماذج تصورية وإجرائية لفهم النصوص وتحليل خطابها انطلاقا مما يزخر به تراثنا العربي الإسلامي، من بلاغة ولغة ونحو وفلسفات وتفاسير وتأويلية.. مع الاستئناس بما قدمته نظريات التلقي والتأويل الغربية.


الحب ومراوغة الماضي في رواية مصرية

القاهرة - منى أبو النصر يهرب بطل رواية «إخضاع الكلب» للكاتب أحمد الفخراني من ماضيه، ويهجر بيته وهُويته القديمة كمُصوّر فوتوغرافي مُحترف، ليلوذ بمدينة بعيدة صغيرة غارقاً في هدوئها ورتابتها، محاولاً النجاة من مرارة تجربة زوجية، رسخّت بداخله الكثير من الشكوك. في تلك المدينة يسكن بيتاً م


"زقاق الجمجم".. رواية عراقية بطلها مكان هش

عمان- يسترجع الكاتب العراقي بيات مرعي في روايته “زقاق الجمجم” أحداثا تدور في إحدى البيئات الشعبية التي تتسم بواقعية شخصياتها وبعلاقاتها الإنسانية الدافئة. وتستحضر الرواية ما شهدته حياة الناس في العراق منذ مطلع الألفية الثالثة وما بعد الغزو الأميركي من معاناة على كافة الأصعدة، من خلال


«لاهارا ـ نحن واحد»: رواية فلسفية عن المضمون الإنساني المشترك

كمال القاضي* في البداية كان لا بد من الوقوف عند عنوان الرواية، «لاهارا – نحن واحد» قبل الشروع في الكتابة عنها، فلاهارا هي بطلة الأحداث الباحثة عن المُشتركات الإنسانية بين البشر، بعيداً عن الانتماء الديني أو العرقي أو المُجتمعي، وهي لسان حال الكاتبة النيوزيلندية نزهت جاهان، التي


خطاب المرأة النقديُّ.. والخجل المعرفيُّ

د. عقيل عبدالحسين  بعد عقود من التفكير بدراسة المستوى اللسانيّ في السرد. وما يزيد على عقد من التفكير في دراسة النصوص بوصفها خطابات لا تُحلل إلا في سياقاتها، وإلا فيما صار يُعرف بمستوى فوق الجملة، صار هناك توجه إلى دراسة النقد لسانيّاً وخطابيّاً؛ فهو خطاب يستمد تفرده، وقوته التقييمية والاقناع


نحو قراءة تداولية لقراءة خطاب الرحلة

بوشعيب الساوري* يندرج كتاب «خطاب الرحلة الذاكرة وآليات إنتاج الدلالة» الصادر عن دار رؤية، القاهرة 2017 لسعيد جبار في إطار محاولة مقاربة النص الرحلي من منظور أدوات منهجية وجد فيها توسيعا للمقاربة السردية. وتتجلّی هذه الأدوات في مجموعة من المفاهيم التداولية أوحت له بفرضية لقراءة النص ال


هل لقصيدةِ النثر مستقبل في الشعرية العربية؟

عاطف محمد عبد المجيد* يستهل الشاعر والمترجم شربل داغر كتابه «القصيدة والزمن.. الخروج من الواحدية التمامية» الصادر عن دار رؤية للنشر والتوزيع في القاهرة، بمقدمة يقول فيها، إن كتابه هذا يتكفل بفحص علاقة اللزوم التي يجدها متحققة بين القصيدة والزمن، وهو ما يدرسه في أبنية القصيدة العربية،


رواية "زنقة الطليان".. صراع المكان والشخصيات في قاع جزائري مهمش

عارف حمزة يأخذ الروائي الجزائري بومدين بلكبير حيّا قديما من مدينة "عنابة" والمسمى "زنقة الطليان"، ويُضيء -خلال أكثر من 200 صفحة- الهدم الذي ينتظره هذا الحي القديم، والطرد الذي يترقبه سكانه، في ظل ظروف خانقة لا تعطي وزنا لا للتراث ولا لقيم جمال الماضي ولا تكترث لمعاناة طبقة مسحوقة بامتياز. صراع ا


لماذا تحولت المدينة إلى وحش والرواية إلى أداة للهجاء

أحمد القرملاوي* تمثل المدينة جوهرة الحضارة وأرقى التجمعات الإنسانية بما تقدمه من نمط حياة لا يتوقف عن التطور ومن نظم اجتماعية متشعبة ومتجددة، وهي علاوة على كل ذلك وطن جامع لكل الفنون. أدباء ومسرحيون وسينمائيون ورسامون وموسيقيون وغيرهم تغص بهم المدن وتوفر لهم فضاء للتلاقي والتلاقح، وبالتالي هي فض


قصائد الشاعرة " ميمي أدويشو " إنقباض للروح وتهميش للذات في ديوانها " لحى محناة بطمث النكبة "

قاسم ماضي – ديترويت قصائد طوال إشتغلت عليها الشاعرة من الأعماق " ميمي أوديشو " ونسجت لنا عوالمها المكتنزة بهواء الروح ، وهي تتطلع إلى جزء من هذا العالم ، فالشعر يصنع نفسه بنفسه ، وينسج ثوبه بيديه وراء ستائر النفس " وأن تعاطي الشاعرة " ميمي أوديشو " وما يجري من حولها يتم من خلال رؤيتها للواقع


ديوان الشاعر كمال العبدلي " المتأمل بين العين والنهر " اسئلة معبأة بالحزن الإنساني مفادها هي المكابدة الفلسفية والخلاص من التداعي الزمني .

ديترويت  - الأمة برس - قاسم ماضي –  عن دار الجواهري للنشر والتوزيع – شارع المتنبي –بغداد صدر للشاعر " كمال العبدلي " ديوانه الجديد المعنون " المتأمل بين العين والنهر " ويقع الديوان في 268 صفحة من القطع المتوسط .تراجعت الشمس ُ ، فانقطع َ الضوء ، تراجعت الأثداء ُ ، فانقطع َ


قصص "الرجاء عدم القصف" وسؤال المتن اليمني

أحمد الأغبري* يبقى السرد ذلك اللغز الذي لا تمنحه الكتابة سوى جزءاً يسيراً ليقول ما تمور به نفس الكاتب؛ وهو ما يشعر إزاءه برغبة الكتابة؛ في ما يمنحه التلقي (القراءة) عوالم مختلفة يتكشف فيها السارد، كما لم يكن حين كتابتها، وهنا تتجلى أهمية التلقي كفعلٍ إبداعي موازٍ. في مجموعته القصصية «الرجا











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي