
حسن داوود هي خريطة كاملة رسمها الروائي زياد كاج لمنطقة الصنوبرة البيروتية. مركز هذه الخريطة بناية «تي.في. تاكسي» العامرة بسكن عائلات يزيد عددها عن الأربعين. بالتفصيل نقرأ الكاتب وهو يفتح أبواب المبنى جميعها، وإن بقدر متفاوت من التحفّظ، لينقل لنا صورا ومشاهد من حياة الساكنين، فإضافة إل
صالح الرزوق يقدم عبد الرزاق قرنح مشروعا استعاديا لتفسير مشاكل الحضارات النائمة، ويبتعد ما أمكنه عن منطق الحضارة الجريحة (أسلوب سلفه نيبول). والحقيقة أن منطق نيبول اللاتيني يبدو أقرب للتصالح مع الغرب. وإن اختار لبعض شخصياته أن تحارب في المشرق، فهذا فقط ليضعها بالنتيجة أمام جدار قدرها، وهو اليأس، و
محمد عبد الرحيم إلى أي مدى تصوغ الخرافة ـ خيال الإنسان الرحب ـ المفاهيم وبالتالي وجهة النظر ثم السلوك، وفي الأخير الفعل؟ وما مدى ارتباطها بالدين، هل تتوافق أم تتحايل لتأخذ صورة أقرب إلى التوافق؟ وهل من الممكن هجرها في ظل (العلم) الذي لا يؤمن إلا بالتجربة ونتائجها؟ أسئلة دائماً ما تُثار عند سماع ك
إبراهيم مشارة في عام 1959 لمناسبة بلوغه السبعين نشر ميخائيل نعيمة سيرته الذاتية في ثلاثة أجزاء بمجموع 1248 صفحة وقد قسمها إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى 1889/1911 وهي تبدأ من الميلاد إلى تاريخ عودته من الدراسة في روسيا، وتبدأ الثانية من تاريخ رحلته إلى أمريكا واستقراره هناك طالبا وعاملا، حتى عودت
عبد المجيد زراقط في العنوان «تفَّاح» للشاعر اللبناني سلمان زين الدين، دالٌّ ينطق بمدلولات منها: التفاح أقدم الفواكه وأشهرها، وهو رمز الغواية والجمال، كما جاء في الأساطير القديمة، وهو، في «سفر التكوين» رمز للإغراء وخرق المحرَّم، في سبيل المعرفة والخلود، ما أفضى إلى سقوط اَد
نور الدين العويديدي من لا يقرأ التاريخ يعيد أخطاءه بحذافيرها.. ذلك ما يقوله الروائي التونسي حسنين بن عمو للمهتمين بالثورة التونسية، التي وقعت مطلع عام 2011.. لكن ابن عمو لا يقول ذلك في حوار صحافي أو مقالة سياسية، وإنما من خلال رواية سماها صاحبها «عام الفزوع 1864». وعام الفزوع عمل أدب
عباس بيضون تبدأ روايتا سومر شحادة "الهجران" (2019، دار "التنوير") و"منازل الأمس" (2023، دار "الكرمة") بحادث أقرب إلى الاختفاء. في الرواية الأولى، نبدأ بمقتل توفيق، السجين، في سجنه. لقد كان صريحاً وواضحاً ويسارياً، بدون أن ينتمي إلى حزب أو مجموعة. لكنّ الرواية تُستَهَلّ باختفائه، تاركاً امرأة حُبل
موسى إبراهيم أبو رياش تتميز المجموعة القصصية «أُلْفة الوحْدة» للروائي والقاص الأردني مجدي دعيبس بنزعتها الفانتازية والغرائبية، في تطور لافت لتجربته القصصية؛ محاولا الاشتباك مع الذات الإنسانية المتشظية التي تعاني الاغتراب والوحدة والتيه والتهميش والخوف والقلق والفقر والفقد والصراع الدا
عاطف محمد عبد المجيد كثير من المهتمين بالثقافة، وبالشأن العام عموما، يقولون إن محاولات مناقشة التراث الذي وصلنا وإخضاعه للمنطق، محاولات يائسة لأن هذا الخطاب اكتسب قدسية لدى غالبية الناس من كثرة ترديده من ناحية، ومن ناحية أخرى لأن اهتمامنا يجب أن ينصب على تجديد الخطاب الثقافي. هذا ما يقوله سمير در
أحمد الحرباوي تعكس الرسائل الحس الوطني العالي والقلق المرهف لطبيب الأسنان الفلسطيني أديب القاسم حسين مع المؤرخ والأديب اللبناني عجاج نويهض في القرن العشرين، أمام هذه المراسلات نجد أنفسنا أمام قلق وجودي واعٍ بكل ما يتهدد القضية بمركباتها المختلفة. تعتبر الذاكرة التاريخية لأي شعب من أبرز المؤشرات
سامي الشاطبي اضاءة:أكثـــر الوجهات هيبه وانبهار...الحرم والحج والبيت القديم***مقدمة:السؤال الذي يطرأ في بال قارئ البيت السابق ..هو.. هل ثمة فرق بين الحرم والحج والبيت القديم؟..لكن لنترك هذا السؤال مُجمدا في الثلاجة لنتناول مجموعة جديدة من القصائد القصيرة للشاعر عيسى بن سالمين المهري والتي يغلب عليه
سلمان زين الدين على الرغم من تصدير الكاتب العراقي جمال البدري روايته الجديدة «عبقر» بالإشارة إلى أنها رواية حقيقية تجري أحداثها في الجزيرة الفراتية في القرن التاسع عشر، ما يشي بتاريخية الرواية وواقعيتها، فإن التوغل في متن الرواية يفصح عن رواية تخييلية بكل ما في الكلمة من معنى، سواء عل
حسن داوود يُتداوَل السرد على ألسنة شخصيات الرواية جميعهم، أو على الأقل من لا يزالون أحياء منهم. وهؤلاء، شخصيّات الرواية وساردوها، أو رواتها، كثيرون، إلى حد أن قارئها عليه أن يرجع صفحات إلى ما سبق حتى يُعيد تذكّر حادثة أو حوار، أو حتى إسم. شخص واحد يشذّ عن هذا التوزيع المتساوي للإمساك بزمام الكلام
ناظم ناصر القريشي «كل الفنون هي سير ذاتية، واللؤلؤة هي السيرة الذاتية للمحارة» فيدريكو فيلليني. هل الشعر هو نشوة الحضور في الحياة ذاتها؟ أم هو بعد آخر نحيا فيه بنشوة الشعر؟ في محاولة لتجسيد الحياة كفكرة في فن الشعر، نتبع كلمات الشاعر حاتم الصكر في زمن مضى، لكن هي أمامنا الآن في مضارع
خليفة الدرعي يؤكد الباحث المغربي عبد العالي معزوز في كتابه «فلسفة الصورة» استقلاليتها بذاتها، خارج الخطاب، فهي تمتلك إمكانيات كثيرة لتفجير النظم والخطابات.. وينكشف ذلك من خلال القراءات المتعددة وأفعال التأويل، وهذا الانتقال من كونها أداة تخدم ما هو روحي وميتافيزيقي، إلى الإحالة على ذا
محمد عبد الرحيم «ما شُفت أبلغ من شواهد القبور السر في سحر البلاغة قوة الإيجاز والكشف عن عالم بحاله في تلات كلمات زي اتولد.. وعاش.. ومات». (فؤاد قاعود) يمثل شعر العامية الروح الشعبية للمصريين، وربما هو الأصدق والأكثر تواصلا مع المتلقي، سواء كان قارئا أو مُستمعا، خاصة أن أكثر هذا ال
ناصر الحرشي بأرت رواية «محاولة عيش» سردها على إشكالية البطل المهدور وهو هدر إنسانية الإنسان، وعدم الاعتراف المسبق بكيانه وكينونته كشرط مؤسس وملزم للاحتفاء بقيمته مكانة وحصانة وقدرة ووعيا. ولكل بطل من أبطال هذه الرواية الصغيرة الحجم ( 95 صفحة) نصيبه من الهدر الذي يتنوع في الشكل والمقدا
محمد تركي الربيعو شكّل موضوع الطعام في السنوات الأخيرة مدخلا جديدا للعديد من الروائيين والكتاب، للسؤال عن الماضي وتحولاته. إذ لم يعد الطعام يشكّل مجرّد مذاق ولحظات عابرة، بل يحمل، في وصفاته وطريقة إعداده وطقوس تناوله، عشرات، إن لم نقل مئات التجارب والأحداث، سواء الشخصية منها أو العامة. والطريف في