اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

القباج لـ 'دبي الثقافية': مفكرونا عالة على الفكر المعاصر!

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-04-04 | منذ 11 سنة

دبي ـ صدر أخيراً عن دار "الصدى" للصحافة والنشر والتوزيع عدد شهر أبريل/نيسان رقم ( 47) من مجلة "دبي الثقافية" وتضمن العديد من الموضوعات الثقافية القيمة إضافة إلى هدية العدد مجموعة شعرية للشاعر الإماراتي سيف المري تحت عنوان "الأغاريد والعناقيد".

من جهته تساءل رئيس التحرير سيف المرّي في افتتاحية العدد قائلا: هل تاريخنا بحاجة إلى إعادة كتابة؟ مشيرا إلى أن أنصع صفحات التاريخ على الإطلاق، هي صفحات عهد النبوة الزاهي تحت راية سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، ثم مرحلة الخلفاء الراشدين، أما بعد ذلك فإن الصفحات مختلفة الألوان بين بيضاء مضيئة، وسوداء معتمة، ولا يمكن لنا أن نأخذ من التاريخ أفضل ما فيه، ثم نقول للأجيال القادمة هذا هو تاريخ الأمة، فنصعقهم بالبطولات والانتصارات، ولا نخبرهم أن بين هذا الرقي والتحضر، ثمة مواقف انهزامية، وبطولات مزيفة، ومجاميع لا عدّ لها من الخونة والمرتزقة والأفاقين.

وأضاف: من هنا نحن بحاجة إلى مؤرخين يعيدون كتابة التاريخ العربي بإنصاف أكثر، وبحيادية أعمق، أما ما بين أيادينا من المؤلفات، فإنها تحتوي على الغث والسمين، دون تمحيص علمي، مع تضخيم غير منطقي للأحداث، ومبالغة مفرطة في البطولات الشخصية.

يضمّ العدد الجديد بانوراما عن الخط الحديدي الحجازي الذي افتتح عام 1908 ويربط بين دمشق والمدينة المنورة، بقلم علي الكردي، إضافة إلى إطلالة على إشبيليه، عاصمة الفلامنكو، التي فتحها موسى بن نصير عام 712 وسقطت في 1248، كما كتب أشرف أبو اليزيد، وإطلالة ثانية على البوتانيكال غاردن في سنغافورة تحت عنوان "حديقة تختزل الحياة" بقلم سلوى الحمامصي.

ويضم العدد وقفة مع فعاليات الدورة الأولى من مهرجان دبي الدولي للشعر، والتي شارك فيها أكثر من مئة شاعر من 45 بلدا حول العالم، كما كتبت رانيا حسن. ووقفة أخرى مع الدورة 19 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي شاركت فيها 637 دارا من 52 دولة، بقلم رانيا حسن أيضا. إضافة إلى إضاءة حول ندوة الإبداع العربي المعاصر التي نظمتها مجلة "العربي" وشهدت وقائع ساخنة، كما كتب ناصر عراق، وإضاءة أخرى حول مؤتمر الإصلاح العربي السادس الذي نظمته مكتبة الإسكندرية، بقلم محمد غبريس، فضلا عن تحقيق حول الراحل الطيب صالح في عيون المبدعين السوريين الذين يقدرونه كثيرا.

يحاور العدد الجديد مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في عجمان إبراهيم سعيد الظاهري الذي قال: المثقف الإماراتي.. كسول! وقد حاوره محمد غبريس، كما يحاور العدد الشاعرة هدى أبلان التي يسمونها أم اتحاد أدباء اليمن، بقلم أحمد الأغبري، إضافة إلى حوار مع الشاعر اللبناني سلمان زين الدين الذي قال: لدينا الكثير من الشعراء والقليل من الشعر، كما حاورته سليمى حمدان، وحوار آخر مع الشاعرة جميلة الماجري التي قالت: أنا كائن كتابي.. والإبداع قبل المسؤولية، بقلم الحبيب السود.

كذلك يحاور العدد الدكتور محمد مصطفى القباج مقرر أكاديمية المملكة المغربية، الذي قال: المفكرون العرب عالة على الفكر المعاصر!، وقد حاوره ياسين عدنان، فضلا عن حوار مع الناقدة الدكتورة نادية العزاوي التي قالت: نقادنا متقاعسون، كما حاورها جبار البهادلي.

إلى أجواء السينما والمسرح، "دبي الثقافية" تحضر مهرجان أيام الشارقة المسرحية الذي افتتحته مسرحية سلطان القاسمي "شمشون الجبار"، بقلم محمد غبريس، وتتوقف عند فيلم "المليونير المتشرد" الذي حاز 8 جوائز أوسكار 2008، ويشبه "حين ميسرة"، بقلم الدكتور أيمن توفيق.

ومن موضوعات العدد (47) أيضا: إطلالة على "سمبوزيوم" الأقصر الدولي الأول للتصوير، بقلم محمد كمال، وحوار مع الأميرة وجدان الهاشمي التي قالت: الفن رسالة ضد العنف، وقد حاورها خالد سامح، إضافة إلى وقفة مع عاشق النحت المصري أحمد عبدالوهاب، بقلم محمود عوض.

كذلك يحتوي العدد على دراسة حول "رباعيات الخيام" التي ترجمها ببراعة الشاعر الإماراتي محمد صالح القرق، بقلم عبده وازن، ودراسة ثانية تتناول الدراجة الهوائية التي علمت الناس فن الطيران بالساقين!، بقلم يحيى البطاط، إضافة إلى نص مفتوح تحت عنوان "النص الشعري لا بدّ أن يصدر عن مقام الألفة"، بقلم أحمد الشهاوي، ودراسة حول المنديل الذي استخدمه كل رجال مصر ونسائها وبناتها، ثم اختفى، بقلم محمود أحمد رشدي.

يسلط العدد الضوء على أكبر معرض عالمي عن بابل، احتضنته لندن، بقلم مجدي موسى، فيما يروي الناقد والمؤرخ الموسيقي اللبناني إلياس سحاب ذكرياته مع الموسيقار محمد عبدالوهاب. أما محمد القدوسي فيكتب عن "كورساكوف" الذي ألف أول رواية سيمفونية روسية وهو في الثامنة عشرة.

من جهته قال مدير التحرير ناصر عراق، في مقالته تحت عنوان "في دبي وتونس والرياض القاهرة: الشعر.. ينهمر": الحفاوة التي يلقاها الشعر العربي هذه الأيام لا يمكن أن تعود إلى المصادفة السعيدة فحسب، بل أظنها أنها تعبير عن حاجة ملحة إلى ملء القلوب بمياه الشعر العذبة، بعد أن فاضت بالنثر السخيف ورتابته!

وأكد عراق أن ما من أمة قادرة على النهوض إن لم تتكئ على خيال خصب، ولا مستقبل لشعب يخاصم القوافي ويعادي الشعراء، ولا أمل في مجتمع لا يمنحه الشعر المتعة الخالصة والبهجة الدائمة.

ثم توقف عراق في مقالته عند جائزة "دبي الثقافية" للإبداع، لافتا إلى أن لجان التحكيم شرعت في قراءة الأعمال المشاركة لتقييمها، وتحديد من يستحق الفور.

هدية العدد: الأغاريد والعناقيد

بالنسبة إلى هدية العدد مجموعة شعرية تحت عنوان "الأغاريد والعناقيد" للشاعر الإماراتي سيف المري، فتصدر عن مجلة "دبي الثقافية"، وتوزع مجاناً مع المجلة، وهي تقع في 210 صفحات من الحجم المتوسط وتحتوي على ثلاث مجموعات، الأولى عنوانها "وله"، حيث تتضمن 24 قصيدة، منها: من بعيد، غربة، أقدار، ليل الأشواق، على شاطئ الوهم، قصيدة الرياح، وفيض الأشواق.

أما المجموعة الثانية فعنوانها "الأغاريد"، وتشمل 14 قصيدة، منها: يوح الحصاد، وطني، ريح الجنوب، الأمير الصياد، في محراب التفكر، وشهر الهدى والنصر.

فيما تحمل المجموعة الثالثة عنوان "العناقيد"، وتتضمن 35 قصيدة، منها: الظل الهارب، الهوى المر، بائع الأحزان، حرب، في غمرات النوم، معاناة، وجوه في الليل، ويم العلا.

يقول سيف المري في مقدمة المجموعة: أريد أن أسجل لكم، أيها الأعزاء، أن الصحافة كمهنة، تقتل الشعر كهواية، وتحيله إلى التقاعد المبكر، ولذلك فإنه لم يكن من حسن طالعي، كشاعر، أنني أمضيت العمر الذي تصرّم في بلاط صاحبة الجلالة، حيث يمر اليوم كالثانية، والأسبوع كالساعة، والعام كاليوم في طاحونة وقت لا تعرف التوقف، والتقاط الأنفاس. ولذلك فإن معظم القصائد التي بين دفتي هذا الإصدار، كتبت في غفلة من الصحافة، وأكثرها كان في رحلات الإجازات المتقطعة والمتناثرة في زوايا السنين التي عبرت كما يعبر الطيف.

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي