
صنعاء (الجمهورية اليمنية)- اتّهم أنصار الله الحوثيون السعودية بانتهاك المجال الجوي لليمن الجمعة سعيا "لمنع طائرة مدنية إيرانية" من الهبوط في صنعاء، متوعدين باستهداف مطارات المملكة اذا تكرر ذلك.
ويأتي ذلك بعد فترة من الهدوء بين أنصار الله الحوثيين، والسعودية التي تقود منذ العام 2015، تحالفا عسكريا مناهضا لهم وداعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وقال المتحدث العسكري باسم أنصار الله الحوثيين يحيى سريع "في صباح هذا اليوم الجمعة... خرقَ تشكيل من الطيران الحربيّ للعدوّ السعوديّ أجواء المحافظات اليمنية في إطار محاولته لمنع طائرة مدنية إيرانية كانت تقلّ على متنها أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء" التي يسيطر عليها المتمردون المدعومون من طهران.
وأشار سريع الى أنه تمّ التصدي للطائرات السعودية "باستهدافها بعدد من صواريخ الدفاع الجوي"، وإرغامها على مغادرة الأجواء اليمنية.
وإذ لفت إلى أن محاولة منع هبوط الطائرة "باءت بالفشل"، حذّر "العدو السعودي المجرم من أن تكرار أي محاولة لخرق الأجواء" سيقابَل "برد شامل باستهداف مطاراته ومصالحه الحيوية في البرّ والبحر".
وشدّد المتحدث على جاهزية أنصار الله الحوثيين "لأي خيارات يتّخذها السيد القائد"، في إشارة الى زعيم حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي، قائلا إن يدهم "على الزناد لتنفيذ التوجيهات في إطار فكّ الحصار السعودي الأميركي عن شعبنا العزيز وإخراج المحتلين".
وكانت قناة المسيرة التابعة لانصار الله الحوثيين أفادت في وقت سابق بأن الطائرة تمكّنت من الهبوط، ثم أقلّت إلى طهران الوفد الحوثي المشارك في مراسم تشييع علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني الذي اغتيل في ضربات أميركية إسرائيلية أشعلت الحرب في الشرق الأوسط في شباط/فبراير.
بعد سيطرة أنصار الله الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّلت السعودية تحالفا عسكريا في مواجهتهم دعما للحكومة المعترف بها دوليا، في خطوة فاقمت النزاع.
وأدّت الحرب في اليمن إلى مقتل الآلاف منذ العام 2015، وأغرقت أفقر دول شبه الجزيرة العربية في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في العالم. وقسّمت البلاد إلى مناطق خاضعة للحوثيين، وأخرى للحكومة التي تتخذ من مدينة عدن في جنوب البلاد مقرا.
ويعيش اليمن في ظل هدنة بدأت في نيسان/أبريل 2022 وصمدت إلى حدّ كبير رغم انتهاء مدّتها في تشرين الأول/أكتوبر من العام ذاته.