
الدوحة- بحث رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، السبت، تعزيز علاقات البلدين، مؤكدا دعم جميع الحلول السلمية التي تحافظ على سيادة ليبيا، كما بحث مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني دعم جهود إعادة الإعمار والبناء والاستقرار.
جاء ذلك خلال استقبال المسؤول القطري نظيره الليبي، الذي يزور الدوحة حاليا، وفق بيان للخارجية القطرية، دون تحديد مدة الزيارة.
وجرى خلال اللقاء “استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، ومناقشة آخر المستجدات الإقليمية”.
وجدد رئيس الوزراء القطري “موقف بلاده الثابت تجاه دعم وحدة ليبيا وتحقيق تطلعات شعبها نحو الاستقرار والتنمية، ودعمها الكامل للمسار السياسي الليبي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وجميع الحلول السلمية التي تحافظ على سيادة ليبيا”.
ومنذ أشهر، يدور في ليبيا حديث عن مبادرة أمريكية لحل الأزمة، وتحدث عنها مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية في يونيو/ حزيران الماضي، مؤكدا وجودها دون أن يقدم تفاصيل.
وبحسب ما يتم تداوله، تقوم المبادرة على دمج حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة الدبيبة، وحكومة مجلس النواب، برئاسة أسامة حماد، في حكومة واحدة برئاسة الدبيبة، على أن يشكل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر (نائب قائد قوات الشرق الليبي).
وتنقسم المؤسسة العسكرية في ليبيا إلى قسمين: أحدهما في شرقي البلاد بقيادة خليفة حفتر، والآخر في الغرب تابع لحكومة الوحدة الوطنية.
وتجري المؤسسة العسكرية حوارا برعاية بعثة الأمم المتحدة لتوحيدها، ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المكونة من خمسة عسكريين من كل جانب، شرقا وغربا.
ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات المأمولة الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969–2011).
في المقابل، بحث محمد بن عبد الرحمن، السبت، مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، سبل تعزيز التعاون بين البلدين، ودعم جهود إعادة الإعمار والبناء والاستقرار.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزير القطري مع الشيباني، في إطار زيارة رسمية غير معلنة المدة، يجريها الأخير إلى الدوحة، وفق بيان للخارجية القطرية.
وبحث الجانبان علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها والملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب آخر التطورات في سوريا.
وجدد المسؤول القطري التأكيد على موقف بلاده الداعم لـ”وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، وتحقيق تطلعات شعبها الشقيق في العيش الكريم وبناء دولة المؤسسات والقانون”.
كما أكد دعم قطر “لجهود إعادة الإعمار والبناء والاستقرار في سوريا”.
وتشهد العلاقات بين قطر وسوريا زخما متصاعدا منذ التغيير السياسي الذي شهدته دمشق عقب الإطاحة بنظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، مع تبادل زيارات رسمية بين مسؤولي البلدين، وبحث ملفات إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي ودعم المرحلة الانتقالية.