أبوظبي - هنأ ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، شيخ الأزهر أحمد الطيب بمناسبة اختياره شخصية العام الثقافية لجائزة الشيخ زايد للكتاب.
وأشاد ولي عهد أبوظبي خلال استقباله شيخ الأزهر قبيل تسلمه جائزة شخصية العام الثقافية، بإسهامات الطيب العلمية والفكرية ومواقفه الداعمة لقضايا المسلمين.
مشيرا إلى إن تلك المواقف نابعة من المكانة العالية التي تبوأها الأزهر الشريف منذ قرون عديدة كمنارة علمية ودينية تنشر قيم الإسلام العظيمة في الاعتدال والتسامح والسلام والمحبة في مواجهة دعاة الغلو والتشدد والتطرف.
كما أشاد ولي عهد ابوظبي بمواقف الأزهر الواضحة والصريحة في تصديه بكل حزم لكل ما من شأنه أن يمس جوهر وعقيدة الإسلام ودوره في المحافظة على النسيج العقائدي للمسلمين بما يحمله من تعدد وتنوع غني بالأفكار والرؤى التي تنسجم مع أصول الشريعة وروح الإسلام.
وأكد حرص دولة الإمارات على تعزيز تعاونها ومواصلة الدعم للأزهر الشريف في كافة المجالات التي تخدم الإسلام وأهله في المجالات العلمية والدينية والتعليمية وغيرها من المجالات.
وأثني ولي عهد ابوظبي على مساهمات شيخ الأزهر الفكرية والعلمية في إثراء المكتبة العربية والإسلامية بطيف واسع من البحوث والدراسات والأعمال القيمة التي تعالج القضايا الجديدة والمتجددة ودور فضيلته في قيادة الأزهر الشريف بكل مسؤولية ودعوته الدائمة في نشر تعاليم ديننا الحنيف السمحة، ومساعيه الخيرة في توحيد صفوف المسلمين ودرء المخاطر عنهم وانتهاجه أسلوب الحوار والتفاهم والتعاون في معالجة القضايا الخلافية.
كما بحث ولي عهد أبوظبي مع شيخ الأزهر القضايا والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي والتأكيد على أهمية التنسيق بين كافة الجهات المعنية في العالمين العربي والإسلامي من أجل تحقيق التضامن ومواجهة التحديات.
من جهته أكد الطيب أن زيارته للإمارات تأتي بصفته رجل دين فقط، مؤكداً عمق العلاقة بين الشعبين الإماراتي والمصري.
وقال أنه تطرق خلال لقائه ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد "إلى قضايا عامة في أحوال الأمة والجوانب العلمية والمعرفية، التي تمتلك الإمارات باعاً طويلاً فيها".
وكان شيخ الأزهر أفاد في تصريحات لوسائل اعلام إماراتية أن "الأزهر الشريف عصي على الذوبان في أي فصيل أو جماعة" وذلك في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف أن التعديلات الأخيرة على قانون الأزهر "تؤكد استقلاليته وتحصنه من أي اختراق"، مما دفع رموز جماعة الإخوان للمجيء للأزهر معترفين بقيادة الطيب وريادته.
وشدد في تصريحات نشرتها صحيفة الاتحاد على أن الأزهر سيقف ضد "التمدد المذهبي الشيعي في مصر والعالم العربي"، إذ يعد ذلك "عدواناً على المذاهب السنية التي هي مذاهب غالبية المسلمين في العالم"، منوهاً أن الأزهر "سيقف فكرياً وعلمياً ضد أي محاولة لاختراق الحزام السني في أي بلد عربي أو إسلامي".
وحول تطبيق الحدود الشرعية من قبل الأفراد، أكد الطيب أنه "إثم كبير وجريمة عظمى وولي الأمر ممثلاً في السلطة القضائية هو الجهة الوحيدة المناط بها النظر في الأمور الجنائية والمدنية والحدود جزء من النظام الجنائي الإسلامي، وهي ليست كل القانون الجنائي، ولتطبيقها شروط حاسمة اجتماعية وقانونية لا تتوافر في كثير من الظروف الراهنة".
وكان شيخ الأزهر قام صباح الأحد بجولة على عدد من المراكز والهيئات في إمارة أبوظبي من بينها جامعة الشيخ زايد، حيث اطلع على إنجازات الجامعة الأكاديمية في مجالات الدراسات الإسلامية واللغة العربية والمقتنيات المكتبية، لافتاً خلال زيارته إلى أن "سبب الإخفاق في العالم العربي يعود إلى عدم الاهتمام بالمرأة ودورها في المجتمع".
كما زار مقر الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وأعرب عن إعجابه وفخره بما وصفه "عصرنة الإفتاء من خلال توظيف التقنية الحديثة على نحو يوعي المسلم في أي مكان في العالم بشؤون دينه ودنياه"، الأمر الذي يشجع على زيادة التعاون بين الأزهر الشريف والأوقاف الإم
وثمن المبادرات التي تقوم بها دولة الإمارات لدعم رسالة الأزهر ونهجه في تبني وسطية الدين ويسره وسماحته من خلال تشييد المباني والمرافق لخدمة الطلاب ومنتسبي الجامعة والكليات والمعاهد الأزهرية لتلقي العلوم والمعارف النافعة ورفدها وتجهيزيها بجميع مستلزماتها منوها بمركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وما يؤديه من ادوار هامة لتأهيل الطلاب وتمكينهم من مهارات اللغة العربية لمتابعة الدراسة بكليات جامعة الأزهر الشريف.
وأشاد بالأعمال الخيرية والإنسانية التي تقدمها دولة الامارات الى الدول والشعوب المحتاجة والتي كان لها الأثر البالغ فيما وصلت اليه الدولة من سمعة طيبة على المستوى الدولي إضافة الى دعم المؤسسات والهيئات الدينية والعلمية المعنية في نشر تعاليم الإسلام وثقافته.