
غزاي درع الطائي أيُّها الخريفُ ماذا صنعتَ بالأشجارِ؟ ٭ ٭ ٭ إذا كنتَ سنداناً فلا تعترضْ على ما تفعلُهُ بكَ المطرقة ٭ ٭ ٭ لا تقلْ لم يصفعْني أحدٌ فكلُّ شيءٍ واضحٌ على قفاك ٭ ٭ ٭ إذا كان خصمُكَ مجنوناً ماذا ستفعلُ كي تظلَّ عاقلا؟ ٭ ٭ ٭ لا يمكنُ أنْ يكونَ الكذبُ شرفاً ومَنْ تشرَّفَ بالكذ
المثنى الشيخ عطية إلى هيثم الخوجة في معراجه نتمادى في إكثار عيونِ الأزهار لرؤية أبعادِ تموّجها في رقص جدائلِ فتياتٍ يحلُمنَ بفرسانٍ في أيديهم قيثاراتٌ بدل سيوف الحرب الحمقاء بساحةِ رقص ربيع الثورات نغنّي لفتاةٍ ترمُقنا في ضحكةِ من منّا تختار لترديه قتيلاً داخل أسوار حديقتها دون منافسةٍ خر
جبار ياسين ما أجمل السماء تقول هند لوالدها يدها بيده والأفق أشجار زيتون . صد لي فراشة، ذكرى لهذا الربيع تقول هند لوالدها الفراشة يا هند لا تعيش طويلا أتركيها تتنزه بين الورود .. حدقي جيدا وارسميها في دفتر المدرسة ولا تنسي ألوان جناحيها . لديك ما يكفي في علبة الألوان ومضت هند إلى البحر
نزار حسين راشد كنتُ مثلكِ غزّة كنت مثل القدس بسيطاً وعلى سجيّتي آكلُ مما تأكلين وأشرب ممّا تشربين وأنام بحضنكِ الدافئ الأمين اليوم لم أعد بسيطاً ولا على سجيّتي كما كنت من قبل فقد تغيّرت حولنا أمورٌ كثيرة غيّرت النّفس أنا الآن عبّوة محشوة بالبارود قذيفة موجهة إلى الصّدر الذي تسبّب ل
محمد بلمو فارغةً، يَحمِلونَ الصُّحونْ عُيونُهمْ تَتربَّصُ بِالوَقْتِ العَنيدْ يَنْتَظِرونْ قَليلاً مِنَ الخُبْزِ وَالماءْ عَلى أَعْتابِ مُخَيَّمٍ جَديدْ مُنْذُ ما قَبْلَ الشُّروقِ جَوْعَى وما بَعْدَ الغُروبِ عَطْشَى يَتَرَقَّبونَ قَمْحَ غَوْثِ اللاَّجِئينْ على أعْتابِ مُخيَّمٍ حَزينْ
محمد الشحات نظرَ إلى بَزّتهِ كانت ترقدُ فوق الحائطْ في عينيه قطوفٌ من رحلتِهِ تذكّرُهُ بأيام الحربِ رفاقٌ رحلوا ومواجعُ سكنَتهُ ولم تتركْهُ وظلّ يصدّ هواجسَ كانت تهبطُ دونَ مقاومةٍ منه فحاول أن يسجنَها في بوتقةٍ لم يقدرْ فارتسم على جبهتِهِ بعضُ علاماتِ الحزنِ وظلَّ يدقّقُ في بَزّتِهِ
عباس بيضون ابتسامة من وراء الجدار يُمكن أن يُقال ذلك بالهمس الوطن يموت أوّلاً هكذا نجد كنيةً لما احترق بكامله لِمَا مضى كرسالة من مجهول الأرقُ ضيفُنا الثاني ليس هناك وقتٌ لهذه الزيارة هناك خارج يتّسع أرواح تحت الإسمنت وليس قلباً ما يصل دائماً في الدقيقة الأخيرة ما فقد أغنيته على الطريق
لطفي خلف جسد يتدلى من شرفة روحي جسدي المنهار في بئر حياتي المتهاوي دون قرار حيرة شعبٌ يعاني « المرمرهْ» وبحاجة للفلترهْ ينتابُهُ ألم الفؤادِ ولا يريد القسطرهْ لغتي من حطّ على أسوارِ الفرحِ العالي من تاريخي؟ أكواب السم القاتل والزرنيخ؟ من أسكنني في كوكبنا الأرضيِّ وأسكن ق
محمد الشحات ظلَّ يُرتِّبُ مَا خلَّفَهُ الحزنُ لموتِ أبيهِ وتعجَّبَ ! منْ صمتِ النُّسوَةِ حينَ تراخَتْ كلُّ الأصواتِ ولمْ تهدأْ إلاَّ حينَ تُنهنِهُ وتأمَّلَ حشرجةً كانتْ تأتِيَ منْ صدرِ رفيقِ أبيهِ حينَ أتاهُ ليمنَحَه بعضَ قُصَاصَاتٍ لمْ يُمهلْهُ الموتُ لكي يُرسِلَهَا أجلسَ في عينيهِ
باسم النبريص دمعتان على الخدِّ كيف يُقالُ الأسى والشجن؟ إيهِ يا وطني، أيّها الأعزُّ نشهدُ الآنَ أنقاضَهُ في سفالة هذا الزمن. ■ ■ ■ أنتِ اتّساقُ النثْرْ أنت الذكاءُ، سرْديّاً، وأنتِ كلّما رنوتُ، لحْمُ الشعْرْ أنت الندى في الفجْرْ والصرخةُ المعلّقة على حوافّ الهُوّة هل صدفةٌ بأنّني ولدت
مصطفى قصقصي لا أستطيع أن أكتب عن الحرب لم تتركْ لي جداراً في الروح أكتبُ عليه أَعدّ القتلى وأُعيد لهم أسماءَهم ووجوههَم ثُمّ أكفّن ما تبقّى من كلمات قضت تحت الأنقاض وأسجيّها معهم لا أستطيع أن أكتب عن الحرب الحرب لا تقرأ ولا يعنيها الشِّعر والشرُّ يشتهي لغة ميّتة لا أستطيع أن أكتب عن الحرب
منصف الوهايبي إلى أحفادنا.. أنا ورشيدة الناطقونَ عن الهوى.. أحفادُنا.. لي مثلهمْ.. قلبٌ جنوبيّ.. كقلبك أنتِ.. أنطقُ مثلما هم ينطقون أنا.. وأضحكُ مثلما هم يضحكون أنا.. وألثغ مثلما هم يلثغونَ.. السينُ ثائي.. الراءُ غيني.. مرّةً.. والراءُ لامي مرّةً… والصادُ فائي.. غير أنّ الحرفَ حرفي
جمال أزراغيد يَظُنُّني الجيرانُ حَجرًا تتَكسَّرُ عَليْه سَنابِكُ خَيْلٍ تَعَرّى صَهيلُه مِلْءَ سَماءٍ يُغَطّيها أَزيزُ الرّصاص…/ عَلى الحَجَرِ أُفْرِدُ روحي لِأُحَيّي طوفانًا غَزّ سُيوفًا في غِلافِ غزّة لأَحفُر صورَةَ الأقصى في كُلّ قلبٍ يُبْصِرُ بِحُبّ البَنادِقِ على أبْوابِ ال
سلمان زين الدين لا يَسْتَحِمُّ المَرْءُ في النَّهْرِ الواحِدِ مَرَّتَيْن. هيرقليطس نَهْرُكَ الهارِبُ مِنْ يَنْبوعِهِ نَحْوَ مَصَبٍّ آمِنٍ في بَحْرِهِ لا يَسْتَحِمُّ المَرْءُ فيهِ مَرَّتَيْنْ. هُوَ مَحْكومٌ بِحُكْمٍ مُبْرَمٍ لا يَقْبَل النَّقْضَ وَيَقْضي، يا هِرَقْليطُسُ، أنْ تَجْري عَلَيْه
علي صلاح بلداوي حفنةُ زَهرٍ بيدِ الموت أعمارُنا يعدو بها حِصانٌ لاهثٌ بينَ ماءٍ ونار، وسرجُهُ المائِلُ، ما نتعلّقُ به من نجاة. أسماؤنا صيحات من وقعوا ومن لم يعثُر عليهم أحد، وأيامنا، هذا الرملُ النازلُ من أعلى الزجاجة إلى قَعرها. هكذا فجأةً نتناقصُ كأنَّنا حفنةُ زَهرٍ بيدِ الموت وكُل
رلى الجردي كان يلاعب إبراهيم باليدين الجدار، وحين في الفم مات النَّهارُ صرخَ: "إن كان لِيَدي هذا النَّعش، فاعثروا خلف خطوط اللَّوز عن جسمٍ كجسمي، أجملَه باطن الكفَِّين. ربَّما يجمعُ ما تبقَّى منِّي، ربَّما يترقرق هذا الرُّكام". بعد المجزرة، انفصالِ العين عن الصُّورة، والعنب عن الالتماع، اق
المثنى الشيخ عطية وأنت يا أوديسيوس المحتال يا لعبةً بيد ملكٍ تظنّ أنه لعبتُك اَيها الثعلب المخادع المخدوع وأنت تعلم ذلك سوف تقف هنا لا مُحال في ساحة طروادة التي ما زلتَ تَحرقُ بقنابل الفوسفور وسط جثث نساء غزّة المتناثرةِ بين أنقاض بيوتهنّ وأطفالِهنّ المقطَّعين بصواريخك ورجالِهنّ الذين لم
أحمد الشيخاوي ماءٌ ماءٌ ماء… ماءٌ لا يُشبهُ إلاَّ الماء في مُراوغةِ المرايا.. مُتسلْطِناً صامتاً عن نبوءةٍ صادمةٍ.. نبوءة قلقٍ وجودي يكابده غدُنا ما بينَ آفاقِ السَّرابِ وأنفاقِ الظَّمأ. ٭ ٭ ٭ ماءٌ واهمٌ من يزعمُ بغيرِ توأمتِهِ مع النار.. النار التي تأكَل كلَّ شيءٍ تقريبا،