
موفّق الحجار برندا هناك على شرفة في الذاكرة رجلٌ يقصُّ الورقَ الميّتَ من زَرِيعته لا تعرفُ الشُرفةُ أنّها خيالٌ ولا الرجلُ أنّه لحظة ولكنّ الزرِيعةَ تُدرِكُ أنّها ميّتةٌ منذ زمنٍ مديد. ■ ■ ■ كَنَبَةٌ حمراءُ في داريّا 1 اشتريت ممحاةً، وبدأت منذ يومْ أمحو كلَّ ما كتبتُ من قبل واشتريتُ
عمر أبو الهيجاء مثلُ ذِئبةٍ دَاخِلي تَعوي وأنا طَيرُ الهَوى الجريحْ قُلتُ: أنا الريحْ أحدق في الليل وذئبة القلب وحيدة تقود بأصابع مبتورة أوركسترا الرحيل عزفتها أبتهل العيون العيون التي أراني فيها وأمعن بالأسئلة أي عواء أخذني لدمي؟ هي ذئبة التجلي تؤمن بأني انتصرت لقرار الشمس لم أحاور
إبراهيم الكراوي غيُومٌ تبحثُ عن أعْشَاشٍ بَرِّيةٍ مَاذَا لو تكَسَّر زُجاجِ كَلمَاتكِ كَلِماتكِ، أعشَاشُ نَسرٍ مَطرٌ، مَسَامِيرُ تَدقُّ طُبولَ الألَمِ في الأعَالي المُعلَّقَةِ إلى أبَدِيةٍ تُولدُ غيُومٌ، غيُوم كانتْ في مَا مَضَى دُموعَ ملاكٍ. غُيومٌ تولَد مِن صَدى عَينيكِ؛ إذِ تهْبطُ ال
عاشور الطويبي الحرب ذئاب تحوم حول حوضٍ يفيض بالقتَلة والقتْلى. ■ الوطن شريطٌ لمّاع يضعه الداخلون، ويرميه الخارجون. ■ النضال رأيٌ صائبٌ في وقته، الخُسران فيه فوز. ■ المطر معروفٌ بخلع ملابسه في القفار. ■ صاحب المعالي رَجلٌ يُقدّمُ رِجلاً ويؤخّرُ أُخرى. ■ صاحب السعادة دخلُه باليورو و
محمد كبداني متلازمة على رأسٍ هذا الزمنِ أجلسُ وسط مخاضٍ لأكتبَ شيفرةً بين الوجودِ وفِكرَةِ الوجودِ سيلدُ النصُّ أرواحًا تُضرمُ النيرانَ ستصرخُ كلمتي وينتفخُ وريدُها الجبهيُّ لن أُغنّيَ للعاصفةِ ولن أُهدِيَ قصائدَ أخرى لِدَعَساتِ الدَّهرِ الليْلُ وحدَهُ قِيامَةُ الشاعِرِ ضوضاءُ
خالد الحلّي كُلَّ صباحٍ كانُوا يجتمعونْ مِنْ أولِ جارٍ حتّى سابعِ جارْ يَجْتَرُونْ ما سَمِعوا مِنْ آراءٍ أو أفكارْ ويُغَنّونْ أغربَ ما حَفِظوا مِنْ حِكَمٍ أو أشعارْ ذاتَ صباحٍ أكْبَرُهمْ سِنَاً قالْ منذُ عقودِ نحنُ نُكَرّرُ ما نَسْمَعُ فلماذا لانُبْدِعُ في الصّبحِ التالي جاؤوا، كُلٌّ
علي شمس الدين عبورٌ نَمْ هناك مُتمدِّداً، كالعتْمِ في أُمسيةٍ كالكلمةِ في ملامةٍ كالعنقِ في طرْفِ العينِ، نَمْ هناك منتهياً كأغنيةٍ من الأناشيدِ إيّاها كلسانٍ ينسحبُ بين الشفتين نَمْ هناك كعُطلٍ بين زمنين كرواسِبَ بين الرّحى كعينٍ وحيدةٍ مع ضوءِ الشارع نَمْ واسترحْ الغبارُ سيرسُم ا
عباس الحسيني لا كناية تؤرّخ حتوف المساء، وأنت تعدّين الطعام لميتين أضوء أنفاسك ؟ أم شحة بصيص يتأرجح بين قاتل نهم وموشح واهن الرنو ؟ تلك التخومُ سليلة عاشقة تتأبط بدايات كنعان … مبهورة بفحولة الحقل، ايما رقصة تهفهف لوجع القمح ؟ وزعتر العابرين ؟ دماء المجرة تطفئ وله القنصِ &ndash
علي صلاح بلداوي قديمًا، بالأمس أو قبل قليل لكلِّ مولودٍ في هذه اللحظةِ نُكتةٌ يُضحِكُه بها الملاكُ الذي هَيَّأَ سريره، لكلِّ مولودٍ حجارته التي تنتحرُ في أظفره وثيابه الملطَّخةِ بالثارات وشتائم الغرباء وبَصَمات العائلة. لكلِّ صارخٍ لأوَّلِ مرَّةٍ في الوجود هذه اللحظة دَغْلُهُ الذي يَلوكه را
شفيق الإدريسي حين أبصرتُ جسدي المُترهّل يحبُو، على كتفِ ذاكرتي كانت الفراشات الصّفراء تترنَّحُ، على أغصان طفولتي والأزهارُ البيضاء، ترتعشُ، مِن صقيعِ شتاءِِ حزين … وكان الحُلْم المَسكون بوساوسِي نبضاََ مكلوماََ يَدنُو مِن بيوت فارغة… يكتبُ سيرة لِمن رحلوا فأعودُ إلى صب
عاشور الطويبي لا تقِف هناك، فقط اتبع حدسك القديم. هل جلبتَ حصانك؟ قريباً يصلُ إلى ربوة الزيتون. هل تتذكّر الآن مَن سرق بيتك؟ أهذا هو، الطائر الذي يتبعك أبداً؟ لا تخف، دعه يحلّق ما شاء له، سيعود إلى مكانه فوق الكثيب! ■ تنهض دقّاقات الأبواب من سباتها. تمضي إلى زقاقٍ لاطمٍ، تسحب من نافذة ا
محمد ميلود الغرافي طريقُ الآلام كُنْتِ وحيدةً حَطّوا عليكِ الصَّخْرَ جابوا السماءَ بقَصْفٍ أبابيلَ فكُّوا القِلادةَ مَرَّغوا نهْديْكِ في أدرانِهمْ هدَّموا الأسْوارَ سرْتِ وحيدةً وجاءَكِ إخْوةٌ كُلٌّ بِيوسُفَ مُؤمِنٌ حَطّوا عليْكِ شِعارَهُمْ وتَفَرّقوا وسقَطْتِ وحيدةً. يَدُكِ القِيام
كريم ناصر كأنّك تنفث سمّاً يا سارقَ البلّورِ كأنّكَ تنفثُ سمّاً لتملأَ رئتي، لولاك لما ذعرَ رضيعٌ من قذيفةٍ فلقتْ رأسه، يا سارقَ أرضي وقميص أخي من غرفةِ المخزنِ والطاووس من الحديقة، إنّك تريدُ أن تتباهى بالذبحِ وتكزَّ على أسنانك. أشواك النجوم لا تنهبني ريحٌ تهبُّ من بريّةٍ ومن ثُكْنَةٍ وم
عبد الجواد العوفير حركة صغيرة عن هذه الحركة الصغيرة أتحدّث حركة تأخد شكل الغرفة، حركة في الهواء لهشِّ الأفكار السيّئة، حركة لهَرْش الرأس لِطرد كوابيس طويلة، أو لإلقاء تحيّة على حشرة تصعد الحائط بثقة. هذه الحركة الصغيرة التي نفعلها كلّنا تحت مطر كثيف، أو في عناق طويل، أو في مكان مُظلِم
وليد الزوكاني بيتي طريق لا بيتَ لي.. لا وطنْ سوى ما مشيتُ! غير أنَّ الهَباءَ مِمْحاةٌ ضَريرةٌ تَحملُ عكّازَ السماءِ وتَمشي خَلفي أفُقٌ أبيضُ، وناقةُ الهواءِ تحملُ الأرضَ العَجوزَ على ظَهرها قُفَّةٌ من رِمالٍ وندمْ، ليس حيطاناً وسقفاً بيتي طريقٌ والأفْقُ نافذتي. *** المطر المطرُ الذ
جديرة أنت بالشهادةالتي تُخلدك وبالحياة وبالنصر المنشود ياغزةوببكاء اليتامى وزغردات الصبايافي مواكب الشهداء التي لاتتوقف.بالجدب وبالماءبالفرح وسائر الأحزانبالجراح كلها وبجوامع الفرح والمسراتبالدم المراق في كل نواحيكوهمهمة الصغار الخائفون في أزقة الخراب والدمار.جديرة بالرماد والسوسن والريحانبالشهداء ا
عبدالله الحامدي: هُنَا الشَّاطِئُ مُخَيَّمٌ عَلَى الأَرْضِ كَالغَمَامَةِ لا فُسْحَةٌ يُحَاذِيْهَا المَاءُ والرَّمْلُ هُنَا الطِّفْلُ جُثَّةٌ مُعَلَّقَةٌ بِأَبَيْهَا كَاليَمَامَةِ تُحَدِّثُهُ بِصَمْتٍ لا يَمُلُّ هُنَا المُسْتَشْفَى وَلا شِفَاءَ هُنَا الجَرْحَى يَتَجَرَّعُوْنَ الق
معتز رشدي ما يحدث في غزة، يحدث لي كُلَّ ليلة؛ أشعر أني أختنق تحت أنقاض مبنى، أين اليد التي تمتد لي وتنتشلي من حجارتها اثقيلنا؟ يحدث لي ما يحدث في غزة؛ تعضّ لحمي الطائرات، تعض أقدس ما أعرف… تعض أبي وأمي، وأبنتي التي في القماط. تعضهم كالضباع. الضبع هو ما خرجتُ به من عالم الإنسان، في ليل أ