الكلمة لا تقال قبل أن تموت

  راما وهبة*   وأنا أقلِّبُ بين يديَّ أوراقَ «الهجرة في أقاليم اللَّيل والنَّهار» وأبحثُ عن ذلك الطِّفل الذي نادى طويلًا ليرى انعكاسَ وجههِ في بحيرةٍ صرتُ أفكِّر كثيرًا باللَّحظة التي سنلتقي بها أفكِّرُ بالأزهار التي سألتفتُ إليها قبلَ أن تمدَّ إليَّ يدك بالسَّلام أفك


تساؤلات

جلال برجس *   1   ما الذي يجعل العصافير تبني أعشاشها رغم أن في كل صبيحة يُولد صياد وتُصنع بندقية ما الذي يُقصِي الخوفَ من صدور الأشجار فتنمو على رِسْل اخضرارها رغم أن الإنسان وُلِد في الأصل حطَّابًا ورغم أن حتى الحجارة يمكن أن تصير معاول ما الذي يجعل البحر صدرًا حنونًا نلقي ع


ملاك بين الأعشاب

عبد الكريم الطبال*   يا داليةً لا تَثريبَ عليكِ إذا انكسرتْ كأسٌ في طاولةٍ اللومُ على أغنيةٍ مالتْ بالرأسِ فلم تفقهْ في قافيةٍ تزِنُ البيتَ ولم تحلمْ بسهوبٍ خضراءْ بِلاَ أمْتٍ. ■ يا داليةً لا تثريبَ عليكِ إذا انبكمَ القيثارُ فلم يلثغْ بقصيدتهِ اللومُ على كفٍّ نسيتْ عِلمَ ال


الصوت الجريح

  طلال فيصل البعداني*   بينما كنت في سكرة تعب، في حالة من السكون التام  تكومت على نفسي  ووجدتني كما يرى النائم  منطويا إلى الداخل  وثمة عتمة  تنجلي شيئا فشيئا  عن ضياء شفيف  أكثر حنوا من ليلة مقمرة  ونبضات القلب  أكثر خفوتا واتساقا


تركوا حياةً لزوّار الليل

عباس بيضون*   غيم   تراه خرج من عينيّ أم أنه خوفٌ انتشر في الهواء بعد أن كان جليداً ربما هو فكرة ملأت المكان ولم تعد حجراً أو عدْوى أو جاراً مريضاً.   وصل هذا التهديد منذ ساعة إنه يسقف السماء التي في صمتها الكبير تستمرّ في تنقية الفراغ في تصفية الغضب بالرقّة التي تصق


كينونة امرأة

سليم الحاج قاسم*   تكونُ امرأة: يغيّرُ البحرُ مكانهُ في الوجودِ، ويأخذ الشّجرُ لون لحظةٍ وليدة… عطرٌ رتيبٌ يلامس ذرّاتِ الهواءِ بدفءٍ ويذوبُ بين نفسينِ شريدين.. ٭٭٭ تكونُ امرأة، فيأتي قلبك إثرك حيثما مشيت، وقد دأبتَ على تركهِ في البيتِ دون اكتراثٍ علّك تشعر بخفّةِ الفراشةِ ا


للرائي البردوني

خالد الرويشان* ذكرى وفاة البردوني   أتيتَ خريفاً، كما جِئتَ صَيفْ فلستَ مُقيماً، ولا أنتَ ضَيفْ بحسب اعتيادك تمضي تجيء وتُدعى لطِيفاً، ولست اللطَيف فلا أنت غيبٌ ولا موعدٌ ولا أنت حلمٌ ولا أنت طيف * * * أتبدو جديداً وأنت القديم بهذا تُضيفُ إلى الزيفِ زيف على حالك اليوم تأتي غداً ك


في بحر هواني

لطفي خلف*   قد يراني ويغضُّ الطَّرْف َعنّي وأنا أغرقُ في بحر هواني كم أناديهِ ولا يصغي لصوتي وكأني لسْتُ في هذا الزمان جفّ حلقُ الشوقِ والشعرُ تهاوى ودروبي كم تلوّت عِبْرَ تلاتِ سِنيني مثل أفعى حولَ أصداءِ حنيني   شاعر فلسطيني    


أولي الأرضَ البعيدة اهتماماً وأُهمِل بيتي

عامر الطيب*   مدخل   لكلِّ واحدٍ منّا زمنان: الزّمنُ الّذي يبتكرُ بهِ الإشاعات حولَ نفسِه والزَّمنُ الّذي يكلِّفه تصديقها.   ▪   حلمتُ أّنّني شاهدتُ زهرةً فاشتريتُ خِنجراً حلمتُ أنّني انتقيتُ حياةً من سوقِ العبيد لأحرّرها ... حلمتُ أنّني بكيتُ من أجلِ غزالةٍ م


أنتِ قلب العالم الذي بلا قلب

‫ إريش فريد*  ترجمها من الألمانية: مروان علي   أنتِ حيث لا توجد حرية أنتِ الحرية حيث لا توجد كرامة أنت الكرامة حيث لا يوجد دفء ولا يقترب شخص من شخص أنت القرب والدفء أنت قلب العالم الذي بلا قلب شفتاك ولسانكِ أسئلة وأجوبة بين ذراعيك وحضنكِ ما يُماثل الراحة كل حاجة، لترككِ،


أراك ابتعدت

د. عبد الكريم قاسم دماَّج   حَلمتُ... وأنت سَليلُُ الزلازل إبن البحار وربُ الصقيلْ حَلمتُ ...رأيتُ الرمالَ تُصَحّر عينيك تَطمرُ أرواحنا والمَدى لتبكي السحابُ ويَنهّمرُ الدمعُ منها حَصىً ، سوى الرمل لم يبقى شيئ على حالهِ، فالنجوم تغور إلى قعرِ هاويةِِ لا قرار لها والضياء الحزين ا


أُنشودة البّعْث الأخيرة

غمكين مراد*   من فيء اللحنِ بَزَغَت، كشهابٍ يُهدِّدُ كونَ قلبي بِمحاذاتِه مرَّ ولملمَ رعشاتي بِحُبِّها كقدر. كشمسٍ أشرقتْ على كونِ وحدتي، السماءُ غيرةً، رويداً رويداً، وراءها لتصِلَ عُلاها لكن كَهُدبٍّ بقيتِ السماءُ لثوبِ روحِها. صمتٌ هادئٌ سَبَقَ ذوبانَ الأنفاس، أنا: عزفتُ اللحنَ


كلمات مجاملة تشبه لكمات على وجهي

وليد الشيخ*   سأكون وحيداً حتى وأنا أبتسم الابتسامة التي تزيد من الغربة وكالعادة، أقف  بين رغبتين واحدة في الانصراف والثانية مواصلة التحديق في ملامح الآخرين الذين لأسباب لا أعرفها يواصلون تمرير كلمات مجاملة تُشبه لكمات على وجهي وحين رفعت يدي لأرسل تحية من بعيد ظنّت المرأة ال


ثلاث قصائد

 نهار الهاشم*   مذاق الأنقاض إلى الجندي الإسرائيلي ذات يومٍ، حين تأفلُ شمسُكَ ستدركُ كم هو كبير ذلك الحزن في عينيّ الطفل، ذات يومٍ ستدركُ أنّ صواريخكَ ستخبو وتصبح مثل شظايا الرعود، ذات يومٍ ستجدُ نفسَكَ بلا قوّة، وقبضتكَ ستخورُ، ذات يومٍ ستتذوّقُ طعمَ الأنقاض فوق شفتيك


في مخدع إنانا

حيدر الكعبي    لا أرى أثراً لحراسِ القصر  أهذه بنادقُهم تتكئ على الجدران أم هي أذرعُ مكانس؟ وما هذه العَثَرات هل هي خوذاتُهم أم سلاحفُ مقلوبة؟ لا أرى أثراً للطباخين لقد تركوا البَصَلَ يحترق ويَفْغَمُ الجوَّ بدخانه هذه مآزرُهم على المشاجب هذه قَلَنْسُواتُهم على الرفوف ول


أُحِبُّ غيابَكَ أكْثَر

شِعر: إباء اسماعيل *   صَباحُكَ يَنثُرُنيمثلَ زنْبَقَةٍفي حقولِ النَّهارْ..يُبَعْثِرُ أجْنِحَتيفي فضاءٍ شَفيفٍو يَفْتَحُ آفاقَ روحي،يُعطّرُها في الصَّباحِ رذاذُ البِحارْ!...فَكَمْ مِنْ سَماءٍ سأعبُرُمِنْكَ إليكَ،لِكَي ترْتديني قَميصاً مِنَ الوَرْدِأوْ كَمْ سَتَرْنو إلَيَّ نُجومُ يَدَيْكَتَلأ


قصيدتان

‫ شوقي عبد الأمير * لا حياد في اللوتس أوقفني في الغابة الغربية قال: الحجرُ الجيريّ فوق قبري استحال بحيرة بين أهدابها تنام زهرة التراتيل والتلاوات حولها تفقسُ عن أجنحةِ رخّ لا يقوى على التحليق والشمس صحن خزفي متشقق ستُنفقُ عصرَكَ في ترميمه.. وقال: صوتها الهجرةُ ببن الأنا والمكان وحنين


الوجود والعدم

  أحمد برقاوي* ولدنا معاً نحن والموت ولدنا معاً، يعشش العدم في بذرة الحب، في النطفة لحظة انفجار الحياة، وفي صرخة الولادة. ولدنا معاً، لا أحد قبل ولا أحد بعد. يختبئ العدم في زغردة الفرح، في دمعة السعادة يسكن وفي دمعة الحزن يقيم . نتأفف من المهزلة كأنها لم تكن، لم نكن فكنا وكنا كي ل







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي