
أصالة لمع ظننتُ الأطفال ينامون فقط هذا النهر العظيم الذي يُسَمّى حياة هل يحتاج إلى ابتلاع كلّ هذه الأجساد لكي يستمرّ بالتدفّق؟ هذا الموت الجبّار من أين يستمدّ رغبته بنهش أجسادنا، أمن آثار الجروح في أرواحنا؟ أم من الهزال في أقدامنا القصيرة التي مهما ركضت لن تذهب بنا بعيداً عن أسنان هذه
أكرم قطريب غزّة على التلفزيون ما أجمل المغيب الذي يبدو مثلَ قشرة الطِّلاء في سقف البيت. المدينة بأكملها تنام على عتبته. يطلعُ البحّارة من كتب التاريخ وعلى أكتافهم سلال السمك الذي يسمّونه هناك "غراب البحر". القنابل الفسفورية فقط تعيد اختراع شكل الألم. لا حاجة للكهرباء، الجسد الذي يتفتّتُ يض
جمال البدري كدجلة في فيينا يترّنح الدانـوب ترّنح سكران احتسى الشراب.. تحت ظلال مقهى ( الرينغ )(*). يتذكّـر الغريب شارع الرشيــد.. فبين الاسمين بــون من الآهات؛ من شارلمان إلى هارون الرشيد من كرستال الأرض إلى بغــداد ومن فيينــا وصيفة الجمـال.. إلى بصرة السيّاب والنخيـل. آه أيّها الغريب ع
سومر شحادة عزيزي سانتا كلوز لو تُحضر لي أباً عِوضَ الذي قتلتهُ الطائرة وإن كان الأب لا يدخلُ من المدخنة لو تحضر لي يدَ أبي أو عيني أبي القديمتين ذاتهما أو النظرةَ الدافئة التي كان يتركها عليَّ عزيزي سانتا كلوز الطائرة قتلت ألعابي كُلَّها لو تحضر لي حصاناً يأخذني إلى أبي حصاناً لا يراه
ملاك أشرف صد الأعداء بالصمت انتهى كُل شيءٍ عندما صمتت الكلمات كلماتكَ أيها الجسدُ النحيلُ كلماتكَ التي استراحت ولَمْ تعد تركض معهم التي خذلتهم ولَمْ تخذلكَ لا تخذل الكلماتُ صاحبها إن صمتت لا يخذلهُ شيء إذا قرر التوقف عن المُطاردة أيها الجسدُ المسكينُ ما زلتَ في لُعبتِكَ تخذلهم قبلَ أن يطر
فادي العبد الله نحو الإمحاء كانت للحياة قواعد وللموت ترتيبات تحفظها عهود وأسماء ومأثورات رغم الأيام الدوارس عندما يختلطان مثل نخاع مهروس على الأسفلت مثل عظام مطحونة كفتات الطبشور يصبح للموت قواعد ولا حياة الكلمات لا تخرج من فم كلمات تكلّ عن أن تكون حتى صدى لما كان معنى حتى أجنحة الم
فيكتور نصرالله سروجي «يا شعبي ماذا صنعت بك… وبمَ أحزنتك… أجبني» يا إعصار الرعب القادم من رحم الليل القاتم ماذا أحضرت؟! يا وجه النحس النازي يا مدَّ الخوف الداهم يا أشواق الجوع الدامي ماذا في جعبة أعوانك؟ يا ابن «اﻷسفارِ» الغازي أهي «اﻷسفارْ&raqu
راضية تومي أصابعكم الدّراكولية* تسرق منذ دهور أكياسَ الحنطة كُلّما حصدناها تحت بزّاتكم العسكرية قنّيناتُ دمِ أصحاب الأرض تشرَبونه كي تجتازوا نوبات الهلع في تلك الرُّقعة البعيدة تصطاد "دْرُونات" مُدرَّبة صُراخَ الخُدّج تُردّد حقيقة الأخ الكبير الذي اغتال في زمن سابق في العالَم الذي سمَّ
سعد سرحان طفحَ اليأسُ يا أملْ طفح اليأسْ فهذا يصالحْ وذاك يصافحْ وكأنْ لا ندوبَ لجراح الأمسْ. طفح اليأسُ يا أملْ طفح اليأسْ فهل من أملْ وقد غار ماء الوجهِ وازدهر البُؤسْ؟ طفح اليأسُ يا أملْ طفح اليأسْ فقد أمسى العارْ بإكليل من الغارْ وأضحى للهزيمة شارةٌ وبَأْسْ. طفح اليأسُ
المثنى الشيخ عطية أطفال غزّة دون جدوى أبحث عن الإله الأعمى الذي لا يميّز جنس اللحم على مائدة عشائه عن الأسلافِ المنحدرين من قاتل أخيه عن القوّادينَ المُحايِدين على أرصفةِ اليمين واليسار في المدن المتعَبة وعن مجرمي هذه الحرب السّفهاء كي أخصّهم بالشكر على تسليحي بمناعة مقاومة قتلي بالتأثّر
عبد الكريم الطبال طفلان كان الأوّل يمشي في الشارع في غزّةَ يبكي يصرخ يا أُمّاه كان الثاني يمشي في الشارع في غزّةَ يبكي يصرخ يا أخاه رأيتهما في صورتين هما الآن يمشيانْ في الشارع في شفشاون يبكيان يصرخان وأنا بينهما أبكي سرّاً أصرخ سِرّاً. شاعر من المغرب
خالد الريسوني أشجارُ الزيتونِ ظلالٌ لحقولنا والمحاجرُ أرضٌ محروقة وجرحٌ مُزمنٌ في جدارٍ والأعمى سيُرَدِّدُ حكايتَهُ للمرَّة الألفِ رديئةً لا يبصِرُهَا إلا عميانُ تاريخِهِ الأسودِ مَن يُصَدِّقُ أكذوبتَهُ وهي ترقصُ على حبالِ الخديعةِ منفوشَة الأوتارِ مهزومة الشِّعار وهي ترقصُ على حبالِ الخ
محمد الشحات كل المعابر أوصلتني باتجاه الموت فاهبط ناحية الجنوب ولا تعد الا إذا أفرغت صدرك من جيوش الخوف واترك مع الأنقاض حلمك عله ينمو ويكبر فإذا رجعت إلى ديارك فالبيوت شواهد واترك صغارك خلف ظهرك ينعمون بلا حراك في مقابرهم ولسوف تنبت مرة أخرى وتصحب كل من رحلوا واحمل بصدرك من أديم ال
عبد الوهاب أبو زيد مفتَتَح أيّها العالم الذي لا قلبَ له عليك اللعنة أيّتها الطائرات التي تُمطر الموت من السماء عليك اللعنة أيّتها النارُ التي تحرق الأخضر واليابس وتمدُّ ألسنتها في كلّ مكان عليك اللعنة أيّتها الصواريخ والقنابل التي تتبع رائحة دماء فرائسها من الأبرياء مثل الطرائد الخائفة
علي جعفر العلاق إلى جبرا إبراهيم جبرا لم يأتِ أعزلَ.. بل كانت تحفُّ به اللغاتُ والمطرُ الصافي، له حلُـمُ المعذبين الحيارى تارةً، ويرى السرابَ محضَ اخضرارٍ والمدىً مدناً من المجازاتِ تترى، أو من الصخبِ.. ٭ ٭ ٭ هل جاء من جهة النسيان؟ كان له أمسٌ، وثم غدٌ يدعوه، محتشداً بالممكنات، وفي أ
شوقي عبد الأمير حجر ما بعد الطوفان منذُ القِدَم كانت الآلهة تنتحلُ وجهَ الحجر لتماثيلها لم تنسَ الشواهدُ الحجريةُ جُثثَ الشهداء التي تحرُسها في سراديب الأبد. إنها الأرضُ تستردُّ الدمَ المراقَ حجراً.. حجراً.. أيها الشعراءُ ابحثوا في القواميسِ عن الأحجار. هل سنتركُ للحجر أن يكتُبَ وبأ
أمجد مهنا اخرُجْ من الرَّكبِ المَركَبِ، المَوكِبْ وامتطِ النَّجمَ الغيمةَ، الكوكَبْ كُنْ للحضارةِ رغيفاً سومرياً أسمراً ولكاتبها محبرة كُن مثلَ حدْس المعرّي مثلَ الأزرقِ في عينِ بيكاسو أو مثلَ بصيرة العانيِّ كن كالماءِ على حدّ تعبير لاو تسو غيرُ قابلٍ للكسر والاحتراقِ تنسابُ بين الش
علي أبو عجمية في السابعِ من تشرين نحن هنا يا ربّ. تحتَ أنقاضِنا وتحتَ عرشك. قَرابين، وَشُهداء، وَمُشْتَبهٌ بهم. فقأنا أعين القتَلة كلّهم في السابع من تشرين. وفتحنا شُرياناً بما طيرُ الشراع جرى؛ لكنّ الدم لطّخنا. وكنّا جرحنا كبرياء الحواضرِ لكنّ الحداثةَ طوّقتنا. المراثي جريمة في لسان النسّائين.