مُعادِلٌ غنائيٌّ للحرارة

مازن أكثم سليمان*   الحديقةُ كاملةٌ مكتملة الأشجارُ والورودُ والعصافيرُ الممرّاتُ المُغطّاةُ بالوريقات والمقاعدُ الممتلئة بالضَّجرين أنتِ أيضاً في الحديقة تشترينَ غزلَ البنات لا شيءَ ينقصُ هنا سوايَ أنا الواقفُ عند المدخل منتظراً أن يمنَّ عليَّ الخيالُ بسيناريو ما لإنقاذكِ من حضور


قصيدتان

  فضل خلف جبر   ١- كمن يتسلل خلسة إلى بستان أسراره   أدنو رويداً رويداً من بغدادَ تلوحُ لي من البعيدِ موشومةً بخرائطِ البرقِ ومياسمِ المطرِ ليسَ هناكَ ما يشبهُ بغدادَ وهي في أوجِ موسمِها بغدادُ صيفيةٌ حين تتوقّى الشمسُ من حرارتِها بغدادُ شتويةٌ حين تكونُ للبردِ أسماءٌ أكثرُ


جرحٌ قديمٌ في السّماء

عبّاس حسين*   1 خرجَتْ أيّامكِ مذعورةً مِن بابِ غرفتكِ المُظلمة روحكِ ما زالت تصرخُ تضغطُ بقوّةٍ على معصمِ يدكِ الذي بدأ يزرقُّ دمعكِ اختلط بالدمِ النّازف من الضّمادة تدركينَ أنّ الضّغطَ لن يجديَ نفعاً في مثلِ هذه الحالة لكنّها طبيعتكِ الحنونة. ... لطالما ضغطتِ على نفسِكِ أنتِ كم


أُغنيتان

عبد الكريم الطبال*   أغنيةُ صائد   أيها الصَّائدُ غِزلانكَ بلغتْ حافةُ النهرْ وهي الأنْ تشربُ في حَانةِ الضوءْ كيْ تثملَ مثل الريحْ وهي الآنْ تتعرَّى لِتسبحَ في ملكوت الماءْ.   أيها الصائدُ إذهبْ إلى النهرِ وحدكْ وهناك تراها تعشقها تعشقُ فيك الشاعرْ   ■


عبور إلى مشارف النغم

بادر سيف*   أمزق غمامة الترحال، كي أجوب سواقي الدهشة الملثمة بفخار التأني أمزق جسد التاريخ الساكن صمام الوحدة، لتشيخ مواسم الاشتياق ثم أعبر المرايا السابحة في ترانيم الانتظار، أرتق نسمات الليل المعسعس بمدارات التروي ثم أدور أدور إلى بسمة الورد وثغر النور، أتوسد نجم الدلال لألحق الص


‏شذراتٌ سريعة نُسمّيها قصائد

باسل الأمين*   أن تُعطيَ كاتباً دفتراً فارغاً هذا يعني أنْ تُغلق أبوابَ جحيمِهِ وتفتحَها على العالَم.   ▪   ‏وأنا ذاكَ الغزيرُ وتلكَ الفقّاعاتُ الّتي كانت في الأصلِ نِداءات الأسماكْ.   ▪   ‏يا رجالَ الحُزنِ والوهنِ والضّعف لقدْ كانَ ضوءُ السّيفِ د


أحصنةٌ صغيرة على القفز

محمد رضا*     إلى أبي دائماً   أنا أيضاً دخلت جسدَ أبي قبلَ أنْ أكتشفَ أنَّ الآباءَ كاذبونَ هُم أيضاً ورأيتُ إليه كيفَ يدخلُ في جسدِ أبيه مُسرعاً كمثلِ أحصنةٍ صغيرةٍ على القفز. لعشرين سنة بحثَ والدي في جسدِ أبيه عن مكانٍ تحتَ الجِلد يحتملُ حدوث الأشياءِ الطارئة سافرَ


حديث متأخّرٌ معَ باسِمْ زَيْتوني

محمود وهبة*   كانَ على العريشةِ شيءٌ من الدَّمِ أو شيءٌ مِنَ القيحِ المُندَمِلْ كانَ عليها ما كانَ في القلبِ  وما صارَ في الخابيَةْ.   ■ ■ ■   في اللّحظَةِ الّتي أَعبُرُ الأوتوسْتراد أتوقّفُ عَنِ الشُّعورِ وعَنِ التّنفُّسِ أصمُتُ كامرأةٍ فَقَدَتْ وَحِيدَها.  


كلَّما سَحبنا حلماً تمزّق

مِزَقُ أحلام*   مِشجبُ الوقتِ حيثُ علّقنا أحلامَنا والطّفولة نسيَ عليهِ النجّارُ مسماراً نصفَ مطروقٍ كلَّما سَحبنا حُلماً تمزَّق وكلَّما مرَّ في الحنين شيءٌ من الطُّفولة آلَمَنا مسمارٌ في الذّاكرة. ▪▪▪ ليسَ بما يكفي لم نعِش بِما يكفي حتّى يتسنّى لنا تسديد رُمحٍ بدقّةٍ فائقة تجا


أحبُّ هذه المرآة المتكسّرة

أحمد الأمين*   يدٌ غيرُ كافية   في المدرسة عايرني الصّغارُ بأصابعي القصيرة قالوا إنّ يديّ صغيرتان لا تكفيان لحملِ كُرةٍ أو شدّ حبل، صغيرتان على اللّعب لاحقاً عندما كبرتُ عرفتُ أنّ يديَّ لا تكفيان، لأصطحبَ يديكِ في نزهة أو لأسرّحَ شعرَكِ حينَ يأخذُكِ التّعب. ... يدايَ صغيرت


إبْحارُ سعدي يوسف

رعد السّيفي*   كانَ فجرُ القُرى أبيضَ اللّونِ ….. شجرٌ في الطّريقِ لحمدانَ يشهق ُ ! الصّبيُّ الّذي مرَّ من فوقِ قنطرةِ النّهرِ في أوّلِ الّليلِ ملتحفاً بالغصونِ الكثيفةِ يوماً مضى… كانَ فجرُ القرى بهَيرْفيلد يبيضُّ من أسفٍ بعدَ أنْ برحَ الأخضرُ بنُ يُوسُفَ منفاهُ؛


قصيدة العمر

د. عبد العزيز المقالح*   كنتُ في شغفٍ أترقبها أن تجيءَ -قصيدةُ عمري- على شفقِ اللاّزورد وساعةَ فاجأْتِني بحضوركِ أدركتُ أنكِ أنتِ التي انتظر القلبُ، أنكِ أنتِ.. القصيدةْ. * * *  جسدٌ دافئٌ كالنهار وعينان صافيتان تضيئان ليلَ الزمان وليلَ المكان، وفي لحظةٍ تكتبان على صفحةِ ال


لأنك تُشبه شخصاً أفتقده

دنيا ميخائيل*   زمن   قالوا: الزمن لا يمضي هو فقط يذهب إلى مكان آخر مثل كلبٍ ضلَّ طريقَه. في رحلتي للبحث عن المكان الذي ذهبَ إليه الزمن أنفقتُ نصفَ عمري، وفي يوم وأنا أتجوّل سمعتُ صوتَ الزمن: لا أحدَ يُمكنهُ أن يلحقَ بي فلماذا تحاولين ذلك؟ قلتُ: لأنك تُشبه شخصاً أفتقدهُ. ■


غداً سيثأرُ ممنْ أوجعوا الوجعُ

زين العابدين الضبيبي*   غداً سيثأرُ ممنْ أوجعوا الوجعُومن صراخِ الدياجي تبرأ الجُمعُوصبرُ كلُّ جدارٍ يستحيلُ لظىًمن كلِّ لحظةِ خوفٍ سوفَ يندلعُتقولُ لي الريحُ: هذا الصمتُ من خشبٍنعمْ.. ومنهُ عِصِيُّ الثأرِ تُنتزعُغداً يطلُّ صباحٌ حاملاً معهُما لمْ تقلهُ لعرافاتنا الوَدَعُصبحٌ سرى في خيالِ الم


حَيث قَرَأَ المُتَنَبِّي قَصِيدَتَه!

  عبدالكريم هداد*   جَديلتان مِنْ النَخْلِ يَضفِرُ فِيها الفُراتُ سّرَّهُ المَالِح وأنْكيدو.. أرضَعَتْهُ الغِزْلان، حِينَ كان.. هيَ بَقايا خَزَفِ نَبيذِ المَعبَد وحِكايَاتُ الآلهَةِ الأولى هيّ أوروكُ وقَدْ مَرّتْ بِهَا لُغاتُ التَكْوين وتَراتيلُ الكَهَنةِ المُخْتَنِقَة بالأساطي


نصوص قلقة

عادل مردان*   تأريخٌ فضفاض كثيرٌ من النّاصر بالله وقليلٌ من هياكل النّور يتجوّلُ الإشراقيّ في حواري دمشق إذ تحكي شموسُ المعارف تأخذُهُ الموسيقى متمايلاً بين المارّة ثمّ يصيحُ أمامَ الثّكنة: أنا الشّمس   ٭ ٭ ٭   على المصطبة في باحةِ النّهار المرأةُ المنشطرةُ على نفسِ


من سيحرس يدي؟

عبد المجيد التركي*   الظلام يعضني مثل كلب، وأنا أتحسس خوفي وأحاول تشذيب الفزع في حاجبيّ.. أشعر بيدٍ تتجول في الغرفة، يد فقط، لا أجرؤ على مصافحتها لا أحب ملامسة الغرباء.. ما زالت أصابعها تتحرك، ترسم دائرة بالسبابة والإبهام كتهديد.. أضع عيني في تلك الدائرة وكأنها منظار جاليليو. * ي


تعبُرين النهار الساخن كلطخَة

عامر الطيب*   سيِّدةٌ وحيدةٌ سافَرَتْ وأحبَّتْ وخاضَتْ حُروباً معَ خالاتِها، أُهينَتْ حَرفِيّاً وتَطلَّعتْ إلى حياةٍ لا يُمكِنُ فَحصُها. ... سيِّدةٌ فاتنةٌ كقارَّةٍ بعيدة حذرةٌ كمَا لوْ كانَتْ مخلوقَةً مِنْ ربطاتِ العُنق. سيِّدةٌ يجبُ أنْ تَحتفِلَ الآنَ تجدُ مِنَ اللَّازمِ أنْ تقولَ:







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي