ضحايا مزمنون

د. ابتهال الخطيب أكثر الجدليات غرابة في حرب المحافظين على الحركات التقدمية أو الحقوقية كالحراك الليبرالي أو الحراك النسوي هي جدلية تحول المجتمع الداخلي (عربي، إسلامي) إلى مجتمع متفسخ هابط حال تطبيقه لمفردات هذه الحركات أو للأفكار الأساسية التي تقوم عليها. في هذه الجدلية الغريبة المستريبة والمهينة


تجارة التفاهة

جورج كدر أحد أفراد فرقة الـ BTS الكورية الجنوبية الشهيرة واسمه جيمن ظهر قبل أشهر في فيديو للحديث عن العرض المقبل لفرقتهم .. في الدقائق الخمس الأولى للبث كان الشاب ينتظر المتابعين وينظر فقط للكاميرا، كان هناك 5 ملايين متابع وآلاف اللايكات لنظراته الساحرة، في هذه الأثناء أتى المغص لجيمن اعتذر من مت


صلبان محمود درويش

صبحي حديدي قبل مغادرة فلسطين المحتلة، إلى موسكو ثمّ القاهرة التي وصلها في خريف 1971، نشر محمود درويش أربع مجموعات شعرية؛ هي “عصافير بلا أجنحة”، عكا، 1960؛ “أوراق الزيتون”، حيفا، 1964؛ “عاشق من فلسطين”، الناصرة، 1966؛ و”آخر الليل”، عكا، 1967. مجموعة


الفرق بين النقد والقمع

د. ابتهال الخطيب لا أحب أبداً العناوين المباشرة، أستشعرها جافة، تعليمية وباردة بعض الشيء. لذلك لم يرمني على مُرِّها في هذا المقال إلا «الأمرّ منها» بعد أن خابت مساعيّ في تقديم أي نقد مرضي عنه، تبتعد عنه شبهات القمع. حقيقة الأمر، أنني، بصفتي، لا أستطيع أن أقمع رأياً أو إنساناً، فحتى لو


اكتبْ وأنتَ حر

قاسم حداد هذا هو حقك الأزلي الأصيل، وليس لأحد أن ينزعه منك، ولا ينزعك منه. وكلما احتدم السجال (وهو يحتدم على الدوام) يبقى لك أن تتشبث بما يسعى الآخرون في تجريدك منه: حرية الخندق الأخير. لا تعوز الآخرين الأسباب والعلل والمناسبات ليطرحوا مساءلة المبدع عن (دوره) و(وظيفته) و(مسؤوليته) عما يحدث في ال


في تجربة الشّاعرة الكردية فينوس فائق

واسيني الأعرج تبدو الشاعرة فينوس فائق، والمترجمة، والإعلامية النشطة (شهادة التحرير التلفزيوني والإنتاج الإذاعي في هولندا) وكأنها تجربة ذات خصوصية أدبية وثقافية واجتماعية، لتعدد آفاقها، وواحدة من الأصوات الحية الحاملة لقضيتها الأم، القضية الكردية التي تغلف أغلب نصوصها بهالة من الفقدان الممزوح بأحل


أحقاد لا يأكلها الدود

د. ابتهال الخطيب كم مرت السنوات سريعة، والعمر مهرولاً، ليتغير معهما الكثير، فتتخفف الروح من آلام، وتنوء تحت حمل مخاوف أخرى، يستبد بي بعضها الآن، لا أجد لها معنى، لا أجد لها مغزى، أجدها فوق أرقها محرجة، حتى أنني قررت أن أواجهها بالكتابة عنها. سأحكي الحكاية من أولها. ذات يوم، منذ ما يزيد عن الخمسة


ملكات على عرش النكبة

الياس خوري في 10 آذار – مارس 1949، قام الجيش الإسرائيلي بقيادة إسحق رابين باحتلال أم الرشراش في عملية «عوفيدا»، أي الأمر الواقع، وأطلق الإسرائيليون على القرية الفلسطينية التي تقع على ساحل البحر الأحمر اسم إيلات. في أم الرشراش (إيلات)، جرى أول أمس الاحتفال بانتخاب ملكة جمال الكو


نجيب محفوظ وهاجس التأثير

صبحي حديدي في يوم ميلاده، الذي يصادف 11 كانون الأول (ديسمبر) يُستعاد نجيب محفوظ (1911 ـ 2006) ليس كواحد من كبار معلّمي فنّ الرواية في القرن العشرين، والروائي العربي الأهمّ والأبرز حتى إشعار طويل كما يلوح، فحسب؛ بل كذلك، في تقدير هذه السطور، كنموذج رفيع على «هاجس التأثير» في ميادين الس


مفكر تركي: الإمبريالية صنعت جماعات إسلامية لا أخلاق دينية لها

إسطنبول - قال المحلل والمفكر السياسي التركي، عمر قرقماز، السبت، إن الدول الإمبريالية في العالم "صنعت في مطابخها الاستشراقية جماعات إسلامية جديدة لا علاقة لها بأخلاق الاسلام ويزعجون الحركات الإسلامية التحررية". جاء ذلك في ندوة نظمها "مركز حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية"، في مدينة إسطنبول، بعن


الخيط الرفيع*

د. ابتهال الخطيب كتبت قبل أيام، معلقة على تصريح أبو تريكة برفضه بث مباريات الدوري الإنكليزي بسبب لبسهم لشارات تساند الحرية الجندرية، لتأتي التعليقات على ما كتبت مؤكدة فوضى وضبابية الوعي العربي فيما يتعلق بمفهوم حرية التعبير وكيفية التعايش مع الرأي الآخر دون أن تقمعه ودون أن تتفق معه. هذا الخيط ال


«النهضة العربية» المشروع المستحيل؟

واسيني الأعرج مؤتمر قرطبة الأخير (25-29 نوفمبر / تشرين الثاني 2021) الذي نظمه معهد الدراسات الإبستيمولوجية (IESE) في بروكسل، بالتعاون مع جامعة فيرفاكس الأمريكية، واختار له حاضرة «قرطبة» كرمزية نهضوية كبيرة في وقتها، كان لحظة تأمل حقيقية في النهضة كمفهوم، ولحظة تاريخية على حافة السؤال


الذاكرة وولادة المدن: بدو وتجار «صينيون» ومقاهٍ في رام الله

محمد تركي الربيعو مع صدور أي كتاب جديد عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، يشعر القارئ والمتابع للتاريخ الفلسطيني، أن دور هذه المؤسسة الفعلي لم يقتصر في يوم ما على حفظ تراث هذه الجماعة، بل كان دورها الأهم يتمثل في صناعة «التاريخ الجديد» حول فلسطين، وهو التاريخ الذي يصفه الراحل جاك لوغوف، با


الركض باتجاه القافية

حسين القاصد توفر القافية جرساً إيقاعيا وعقداً ثقافيا – في آن واحد – بين شاعر القصيدة العمودية والمتلقّي؛ أما الجرس الإيقاعي فهو من أنساق الترغيب الثقافية التي يؤسسها إيقاع حرف الروي، الذي يجعل المتلقي في حالة ترقب، وأحيانا، تكهن بكيف ستأتي القافية؛ أما العقد الثقافي فيكمن في المطلع وا


«ع هدير البوسطة»…

سهيل كيوان كانت مهنة سائق حافلة عمومية من المهن المتقدمة في السلّم الاجتماعي، فالعمل في هذا المجال كان يعني عملاً منظّماً وراتباً جيّداً، وذلك أن الشَّركة الأكبر في داخل مناطق 48 كانت شركة «إيجد» ولم يكن دخول العرب للعمل فيها كسائقين أو مراقبي تذاكر سهلاً، فعمِل فيها فقط من كانت لهم و


المِخْيَالُ السَّجِين والمُؤسَّسَة المُصَنِّعة؟

واسيني الأعرج إن المجتمع الحر هو المجتمع الذي يتخيل بحرية. طبعاً، هذا ينطبق على المخيال L’imaginaire الفردي والجمعي في آن واحد. يستطيع طبعاً فنان حرّ في المطلق أن يجد التمثلات المختلفة، ويقدم نماذج تخييلية متعالية على ضغوطات المجتمع، تمارس أفعالها الحرة خارج أنساق الضغط المسلط عليها، لكن ذل


سؤال السؤال

منير الهدهودي ـ حمادي تقوى ما الدافع إلى التفكير في موضوع ما؟ إنه السؤال نفسُه يتجلى موضوع التفكير مدفوعا بالسؤال، يتخذ الأول من الثاني منطلقا، بل إن طبيعة السؤال تُقِيم للموضوع إطاراً، ترسم له حدودا. بهذه الطبيعة ترتسم غايات السؤال، ويبرز جزء من «الأجوبة» التي يتطلع إليها المتسائل.


سحر إيزابيلا!

إبراهيم نصر الله دخلت الكاتبة إيزابيل الليندي الحياة الثقافية العالمية بروايتها «بيت الأرواح» عام 1982 بعد أن تجاوزت الأربعين من عمرها، وخلال فترة قصيرة أضحتْ واحدة من أشهر كتّاب وكاتبات العالم؛ «لقد دخلتُ عالم الأدب بصورة مفاجئة، في سنٍّ لا تطمح فيها نساء أخريات بأكثر من رفو جو












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي