
شيرين أبو النجا* ما كان لجريمة قتل الشابة ذات الواحد والعشرين عاماً، إسراء غريب، أن تمر بهدوء لا يعكر صفو وأمان المنظومة الأبوية السلطوية. قتلت تلك الشابة في بلدة بيت ساحور القريبة من بيت لحم على يد عائلتها التي أرادت أن تغسل عار خروج ابنتها مع خطيبها. بهذا الحسم، تندفع الأبوية نحو تطهير وتنقية
فاليريو فيتوريني ترجمة وتقديم: عبد المنعم الشنتوف تقترح هذه الدراسة التي نقدم ترجمتها العربية قراءة تتسم بتميزها واختلافها لرواية "الخبز الحافي" للكاتب المغربي محمد شكري، الذي رحل عن عالمنا قبل ست عشرة سنة. ويسعى الباحث الإيطالي فاليريو فيتوريني الذي يعمل أستاذا للأدب المقارن في جامعة نيس أنتيب
واستهلت المجلة عرضها بالتنويه إلى أن ويلبيك يتميز بصفتين، فهو روائي حائز على جائزة غونكور -أرقى الجوائز الأدبية الفرنسية- إلى جانب كونه صاحب الكتب الأكثر مبيعا بالخارج من بين أدباء بلاده، بل أفضلهم حاليا حسب العديد من التقارير. ثم إنه كاتب تنبأ بأحداث راهنة. فروايته الثالثة "منصة" تحدثت عن هجوم يشن
حكيم مرزوقي* "لماذا السجاد الأحمر يا إدارة مهرجان قرطاج السينمائي؟ أما كان الأجدر أن تتركونا، كما كنّا، نتزاحم متحمسين وصارخين أمام صالات العرض، بكل ما أوتينا من شغف وحماس، وجوع للسجال والحوار حول تلك الأعمال التي تأتينا من أفريقيا والعالم العربي وأميركا اللاتينية، وحتى أوروبا التي أرسل منها الأخ
هيثم حسين* “لكل شيء إذا ما تم نقصان” هكذا قال الشاعر الأندلسي أبوالبقاء الرندي، لكن رغم النقصان الذي يسري في كل شيء، يبقى المبدعون من أكثر البشر سعيا إلى الكمال، سعي يضخونه في أعمالهم، وهم واعون بأن لا كمال أبدا. بعضهم يتعرض إلى ضغط نفسي يصل حدّ المرض، وبعضهم ينكسر فيتوقف، فيما آخرون
محمد المطرود* ■ الفانتازيا التاريخية في «ممالك البحر الأحمر»: في روايته الصادرة حديثاً يقدم الروائي بلال البرغوث نفسهُ راويا للفانتازيا التاريخية، عنوانهُ «ممالك البحر الأحمر/ السقوط»، ووضعَ «السقوط» كعنوانٍ فرعي، كونهُ يطمحُ حسبِ مقدمته ليكونَ عملهُ ثلاثيةً،
جاسم حسين الخالدي شغلت قضيةُ الأجناس الأدبية، تفكير النقاد المحدثين، غربيين وعربًا، إذ إنها تؤلفُ النصف الآخر، لنظرية الأدب، ولذلك وجد الباحثون عن الحداثة والتجديد ضالتهم في توجيه سهام نقدهم إلى النقد العربي لعدم معالجته هذه القضية في نتاج نقاده، بحسب ظنهم، ولذلك راح فريق آخر يبحثُ عن جذور هذه ال
محمد عبد الوهاب الشيباني* حين اختلف الشيخ القبلي البارز والمحافظ القوي مع أنشط الكوادر، وأكثرها وعيًا وتأثيرًا داخل الحزب، الذي ينتميان إليه، لم يجد غير وصفه بأنه «بعثي»، ولد مقهى في حين وصف الشيخ نفسه بأنه «بعثي» ابن ناس. وقال لي أحد الأصدقاء: إن والده القاضي والحاكم الش
شوقي بن حسن منذ 1979، أطلق المفكر الفرنسي ريجيس دوبريه مصطلح "الميديولوجيا"، ليبدأ لاحقاً في وضع لبنات مشروع متكامل يدرس كيف تمّر الثقافة وتتأثر بالوسائط التقنية والمؤسساتية التي تحملها. مشروع بدا وقد اكتمل حين أصدر دوبريه في بداية التسعينيات كتابه "درس في الميديولوجيا العامة". على عكس مفكرين فر
ممدوح فرّاج النّابي يعتبر المجتمع الهندي من أكثر المجتمعات التي تزخر بتنوع كبير، حضاريا وفكريا وثقافيا وحتى دينيا، ولكن هذا التنوع وإن كان نقطة دفع، اقتصاديا، يبدو خلفه جو قاس من الصراع الذي يصل حد إلغاء الناس لبعضهم بعضا. عوالم كثيرة تتصارع وتتناحر لأجل الثروة أو الدين أو العرق أو فرض وجودها. عوال
كرم الحلو* يذهل الباحث في الواقع السوسيولوجي العربي تمادي إشكالية الوطن والمنفى في فكرنا الحديث والمعاصر. وجدت هذه الإشكالية تعبيراً حياً لها في فكرنا النهضوي حيث تطالع المتأمل في هذا الفكر صور شتى لوعي شقي مزَق مثقف النهضة بين خياري الوطن والإغتراب. ففي خمسينيات القرن التاسع عشر عبر أحمد ف
قاسم ماضي كلنا نكره ونحب ، ليس هذا فقط بل كلنا نرتكب المعاصي ونؤجج الحروب ،وهل الشعراء لهم نصيب بهذه الأخطاء ؟ فالجواب نعم فهناك الكثير منهم كتب قصائد لا تزال عالقة في ذهنية العربي منذ أيام الجاهلية ولا تزال اشعار العرب المتعلقة بالحرب ، وغيرها من الملاحم الا خير دليل على اهتمام الشعوب بهذه
أحمد عثمان (باريس) حرك خبر قصير عن نشر رواية، من دون ذكر اسم كاتبتها، الأوساط الثقافية الفرنسية، ومن قبلها أوساط الناشرين الفرنسيين، حتى ظهر أن الأمر يتعلق برواية «أربعة أركان القلب» لفرانسواز ساغان (1935- 2004) التي صدرت قبل أيام قليلة بمراجعة ابنها دوني فستهوف، عن مطبوعات «بلو
صونيا خضر* من بين عدة روايات لأسماء محترفة ولامعة، اجتهد كتّابها لتقديمها على أفضل نحو، مستوفية لأدوات الكتابة وعناصر الرواية الكلاسيكية التي تفوز عادة بالجوائز، تفوز "بريد الليل" لهدى بركات بأهم جائزة للرواية العربية، وتكسر كل التوقعات بهذا الفوز الذي يؤسس لمرحلة مبتكرة وجديدة، تعتمدها لجان التح
سلمان زين الدين* كثيراً ما يلجأ الروائيون إلى إضاءة الحاضر من خلال الماضي، أو تصوير الواقع من خلال الغيب، أو مقاربة العلاقات الإنسانية من خلال عالم الحيوان. وهم بذلك يمارسون نوعاً من التقيّة الروائية، فيقولون ما يريدون، ويتقون شر السلطات القائمة، على أنواعها، فيصيبون عصفورين بحجر واحد. وهذا ما يف
أحمد رجب* اعتمد علم النفس كثيرا على الأدب في تحليلاته ونظرياته الهامة، حيث كانت أغلب النظريات المؤسسة في علم النفس مبنية على نصوص أدبية خاصة منها الروائية. وعلى خطى علم النفس سار كذلك علم الاجتماع الذي اعتمد بدوره على الروايات. علوم أخرى كانت الروايات مصدرا لها، وهو ما انتبه إليه النقد الأدبي ال
سعد القرش* التزوير والتحريف سمتان بارزتان في التاريخ العربي، لكنهما لم تتوقفا عند الأحداث التاريخية لغايات سياسية، بل طالتا حتى الإبداع. الكثير من النصوص يقع تحريفها عن أصلها وخاصة القصائد المغناة، الحجج لذلك كثيرة فيها السياسي أيضا، لكن فيها كذلك الأخلاقي، حيث ما زال الفعل الإبداعي في الوطن العر
عبد الحفيظ بن جلولي* ما يزال سؤال الرواية قائما في وعي الكتابة الإبداعية لعدم التمكن من الوصول إلى مستوى روائي يجعل من الرواية العربية تتجاوز سقف المحفوظية، الناجزة في الحكاية الواقعية ومحلية الحارة المصرية، التي جعلت النص مرتبطا بوعي إنساني أوصل محفوظ إلى العالمية وتجلياتها النوبلية، وهناك من يق