

كشف الداعية الشيخ دباس الدباس أن 70% من حالات الطلاق في السعودية سببها الفضائيات وفق دراسات متخصصة في البحوث الاجتماعية ، وحذر الدباس في محاضرته التي ألقاها ضمن فعاليات النشاط الثقافي في ملتقى ربوة الرياض من انبهار الأزواج بفتيات الفيديو كليب والإعلانات والمواد الإباحية وقال إن الحرمان العاطفي والتمييز بين الأبناء وتشدد أولياء الأمور في شروط الزواج تفسر كثيرا من حالات هروب الفتيات وتزايد معدلات الجرائم النسائية .
وحمل الشيخ الدباس الآباء والأمهات مسؤولية انحراف الأبناء والفتيات من خلال ضعف الدور الرقابي على الأبناء والافتقاد إلى التوجيه السليم الذي يحصن الأبناء من عوامل خارجية سلبية قد يتعرضون لها ،وأضاف أن الإهمال من قبل الأهل لأبنائهم يولد حالة من الجفاء الأسري وهو ما يتسبب في كثير من المشاكل في المجتمع السعودي .
مشيرا إلى أن الفتيات أكثر عرضة للضغوط النفسية من الأبناء ويزيد ذلك داخل نطاق الأسرة ما يدفع بالفتيات للبحث عن الحب والحنان خارج المنزل وبالتالي السقوط في الرذيلة والعلاقات غير الشرعية . ولفت الشيخ الدباس إلى مخاطر انشغال الزوج في العمل أو الاستراحة عن حقوق الزوجة والأبناء مؤكدا أن الحرمان العاطفي بين الأزواج سبب في الخيانة الزوجية في كثير من الأحيان .
وترى الدكتورة فوزية أبو خالد أخصائية اجتماعية في حديث خاص 'لإيلاف' أن الأصل في التحصين يجب ألا يكون بالمنع بل يكون من خلال حزمة من المبادئ تنبثق منها عناصر أربعة هي خلاصة أساسيات التحصين الأول الحرية والثاني المسؤولية والثالث غرس المبادئ والرابع التفكير النقدي.
وتقول الدكتورة فوزية أبو خالد إن تربية الأبناء ومنذ الطفولة على هذه المبادئ فلن نخشى عليهم من الفضاء الإعلامي أو الفضاء الإلكتروني لقدرتهم على رؤية جميع وجهات النظر وقدرتهم أيضا على التفكير النقدي وهذه الخلطة السحرية لتحصين الأبناء ومن لا يملك هذه اللقاحات منذ طفولته ستصيبه عند أول تعرض لها لأنها كلقاح شلل الأطفال ولقاح الحمى الشوكية.
وتضيف الأخصائية الاجتماعية أن المجتمع السعودي يستخدم وسائل الاتصال للتخلص من الأبناء من عمر مبكر فوجود الأبناء أمام شاشات التلفزيون أو الانترنت يريح أهاليهم من وجهة نظرهم من متابعة أبنائهم المستمرة وإزعاجهم، وبدل من أن تكون هذه الوسائل وسيلة للمشاركة بين الأهل والأبناء تكون وسيلة للتخلص منهم.
ولو أن هذه الأدوات تحولت إلى مشاركة بين أفراد الأسرة فعندما يجلس الطفل أمام الرسوم المتحركة يجب لزاما على الأم على سبيل المثال أن تشاهد التلفاز بجانبه لأن هذا يفتح بين الطرفين قناة حوار وبالتالي تستطيع الأم مناقشة طفلها عما يشاهده ويسأل عما يرى.
وشددت الدكتورة فوزية في ختام حديثها ل'إيلاف' على أهمية خلق مشاركة أسرية وحوار في ما يتعرض له الأبناء من تيارات إعلامية أو إلكترونية .