

بغداد – من عمار كريم
تواجه عراقيات مرشحات الى انتخابات مجالس المحافظات التي ستجري السبت المقبل تحديات عدة مثل التمييز والتهديدات والعنف في مجتمع تقليدي ومحافظ جدا.
وتقول جومانا مال الله المرشحة على لائحة "المؤتمر الوطني العراقي" بزعامة السياسي احمد الجلبي في مدينة كربلاء (110 كلم جنوب بغداد)، "ليست هناك صور للمرشحات في الملصقات. لقد منعها الرجال لان لديهم السلطة لفعل ذلك".
اما هناء كاظم المرشحة ضمن لائحة "المدرسات العراقيات" في مدينة الديوانية (180 كلم جنوب بغداد)، فتؤكد انها تقدمت بشكوى لفرع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بسبب تمزيق ملصقات تحمل صور لمرشحات.
من جهتها، تقول طبيبة الاطفال مها البديري المرشحة ضمن لائحة "مدنيون" (يسار) في الديوانية ان هذا "النوع من الافعال يحدث مع عدد من المرشحات".
وفي بعض المناطق، فضلت بعض المرشحات عدم نشر صورهن.
وتقول بان السامرائي وهي مدرسة (37 عاما) مرشحة ضمن "القائمة الوطنية العراقية" في سامراء (125 كلم شمال بغداد) "الناس في هذه المدينة محافظون جدا ولم انشر صورتي تجبنا للتجريح".
ويفرض القانون الانتخابي في العراق على الاحزاب ان تتمضن لوائحها 25 بالمئة من النساء.
وهناك 3912 امراة من اصل 14431 مرشحا يتنافسون على 440 مقعدا في 14 من اصل 18 محافظة.
بدورها، تقول بتول نايف المرشحة على احدى لوائح العرب السنة في بغداد ان "نسبة 25 بالمئة ليست كافية لتمثيل النساء فالمجتمع لا يشجع النساء على الانخراط ويعتبرهن ضعيفات".
وبالاضافة الى ذلك، هناك تهديدات المتطرفين وتقول سهى جار الله بهذا الشان انها تلقت تهديدا بالقتل لانها تراس منظمة غير حكومية "منتدى النساء العراقيات" حيث تعمل على تدريب المرشحات الى الانتخابات.
وتنتقد العراقيات اللواتي "يتخلين عن حقوقهن بسبب التقاليد والعادات والتربية بالاضافة الى فقدان الشخصية القوية".
وتضيف انها اصبحت تعمل بسرية تامة بعد تلقيها التهديد.
وتؤكد منظمة "هيومان راتيس وتش" ان "العنف ضد المراة ما يزال مشكلة جدية في العراق وخصوصا للنساء اللواتي يعملن في السياسة والموظفات والصحافيات والناشطات في الدفاع عن حقوق المراة".
وفي هذا السياق، تقول وحيدة الجميلي من لائحة "مشروع التجمع العراقي الوطني" انها كانت في طريقها الى منزلها العام 2006 "فاطلق عناصر من القاعدة النار علي دون ان يصيبوا هدفهم. وبما انني اؤمن بما اقوم به فقد استمريت في نشاطي السياسي بشكل خفي".
واصيبت عائلتها بالهلع فرجتها الانسحاب لكنها رفضت، وتقول انها لم تتلق اي تهديد "حتى الان" في هذه الانتخابات.
وتتابع الجميلي "قبل الاجتياح العام 2003، كان الرجال والنساء اكثر مساواة من الوقت الحالي. كانت النساء اثر حرية في اختيار المهنة او التحرك. اما اليوم فان العوائق باتت معددة بسبب الاحزاب الدينية".
وتؤكد هيفاء السامرائي خوفها من "الاغتيال او الخطف منذ بدات حملتي الانتخابية" في سامراء.
يذكر ان مسلحين اقدموا في 18 الشهر الماضي على ذبح نهلة حسين، احدى المسؤولات في الحزب الشيوعي الكردستاني في كركوك.
بدورها، تقول بيداء عابد المرشحة عن الحزب الشيوعي في الناصرية (380 كلم جنوب بغداد) ان "دخول النساء المعترك السياسي يشكل تحديا لمن يريد قمعهن".