أمومة وطفولةصحتكجمالكحجابك وأناقتكمطبخكبيتكنساء رائداتأنتِ والرجلمجوهراتك وإكسسواراتكحقوقكعطركخطوبة وزواجالمرأة والعملدينك وعقيدتك

مصر: ارتباط مسن خليجي بمراهقة يفتح ملف "زواج الصيف"

cnn
2008-06-14

أعادت قضية رفض وزارة العدل المصرية الأربعاء توثيق زواج "مسن عربي" يبلغ من العمر 92 سنة من فتاة تصغره بـ75 عاماً، ومنع سفرها معه، فتح ملف "زواج الصيف" حيث يقدم أثرياء من الخليج على الزواج من فتيات مصريات لفترة لا تتجاوز الإجازة الصيفية.

جاء ذلك بموجب القوانين التي تنظّم زواج المصريات من أجانب، إذ يجب ألا يزيد فارق السن عن 25 سنة، "إلا في حالات محددة" ويتوجب على الزوج تقديم لشهادتين من سفارته حول حالته الاجتماعية وعمله، وحضور الزوج بشخصه وتقديم شهادة ميلاد الزوجة.

لكن القانون لا يحظر بشكل مطلق الزواج مع وجود هذا الفارق، بل يبيحه إذا قام الزوج بإيداع شهادات استثمار قيمتها 40 ألف جنيه (7.5 آلاف دولار تقريباً) باسم زوجته وذلك، وفق ما يقول خبراء في القانون، "لضمان عدم تحويل الأمر إلى تجارة في البشر والفتيات الصغيرات."

ونقلت صحيفة "الأخبار" الحكومية المصرية، التي أوردت الخبر الجمعة، عن المستشار أحمد السرجاني بالمكتب الفني لوزير العدل قوله إنه "جرى توثيق 633 حالة زواج مصريات من أجانب خلال عام، ومعظمهم من دول عربية وحالات قليلة من أمريكا ودول أوروبية. وأنه جرى استثناء 173 حالة من شرط فارق السن خلال عام بعد إيداع شهادات الاستثمارات، وحضور الأزواج والزوجات، والتأكد من رغبتهم في الزواج."

وبموجب ما نقلته الصحيفة، فإن العقوبة الوحيدة لهذا الزواج يكون بمنع تسجيله ريثما تبلغ الزوجة السن القانوينة ( 18 عاما)، وبالتالي منع سفرها مع زوجها، إلا أن ذلك لن يعني إلغاء "مفاعيل" الزواج الأخرى.

 

المستشارة سامية المتيّم، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، قالت إن حالات الزواج المماثلة تتركز في قرى نائية، مشيرة إلى وجود جهود لتوعية الأسر حول المشاكل الناجمة عنها.

ورفضت المتيّم وصف ما يحدث من حالات زواج بين خليجيين كبار في السن وفتيات مصريات بأنه "ظاهرة" معتبرة أن الأمر محصور في قرى خارج القاهرة والإسكندرية.

غير أنها نفت امتلاكها لإحصائيات دقيقة حول "زواج المصريات الصغيرات في السن من الأخوة العرب" على حد تعبيرها.

ولفتت المتيّم إلى وجود جهود لتوعية الأسر بخصوص المشاكل الناجمة عن هذه القضية، خاصة "مع وجود فوارق في العادات والتقاليد والسن قد لا تصب في المصلحة الاجتماعية للفتاة المصرية."

وشددت على أن حادثة المسن الذي يبلغ 92 عاماً "لفتت الأنظار بسبب الفارق الكبير في السن،" رغم أن حالات الزواج المماثلة "موجودة، ولكن ليس بالكثرة التي يتصورها البعض."

من جهته، قال مصطفى بكري، عضو مجلس الشعب المصري ورئيس تحرير صحيفة "الأسبوع" إن منع توثيق زواج الرجل العربي الذي لم تُكشف جنسيته جاء بسبب إقرار قانون الطفولة الجديد، الذي رفع سن الزواج من 16 إلى 18 عاماً.

وأضاف: "لا يمكن بالتالي للخليجيين الذين يأتون إلى القاهرة الزواج من فتيات دون هذا السن."

ولدى سؤاله عن المفاعيل القانونية لعدم تسجيل الزواج قال بكري: "لا نستطيع أن نقول بأن الزواج باطل، لكن لا يمكن توثيقه قبل بلوغ سن الـ18."

وأقر بكري بوجود حالات زواج تخالف الشروط القانونية لسن الزوجة دون توثيق، وقال: "هناك عقود زواج تتم بأشكال سرية، كالزواج العرفي وما شابه، وهذا أمر خطير ويجب وضع حد له، وأعتقد أن الفترة القادمة ستشهد تدقيقاً في هذا الأمر،" مضيفاً إن المصريين "يقبلون على توثيق عقود الزواج لضمان حقوق بناتهم."

وتابع: "المشكلة تبدأ بأن هناك رجالا كبار في السن يأتون من الخليج للزواج من فتيات صغيرات، ويبرز ذلك في منطقة قريبة من الجيزة، ويصطحبونهن معهم إلى بلادهم، ثم يعمدون إلى تطليقهن بعد فترة يكونون خلالها قد استمتعوا بهن، وهذا الأمر يترك آثاراً اجتماعية خطرة على حالة الفتيات وعلى الأطفال الذين قد يأتون ثمرة للعلاقة الزوجية."

ولدى سؤاله عن الاستثناءات القانونية الممكن منحها مقابل شهادات الاستثمار المالية قال بكري، إن الموضوع قد يكون مرتبطاً بصورة أساسية بالسن، لكن الشق المالي حاضر أيضاً، وذلك قبل أن يستطرد بالإشارة إلى أن أحداً لا يسعه منع زواج من بلغت سن 18 عاماً من رجل مسن.

وتأتي هذه القضية في وقت تناقش فيه بعض الأوساط الخليجية هذا الأمرالذي بات يعرف بـ"الزواج الصيفي" حيث نقلت صحيفة "الوطن" السعودية قبل أيام عن رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بمجلس الشورى السعودي، طلال بكري، قوله إن عدد الأطفال السعوديين بالخارج نتيجة زيجات غير نظامية وصل إلى نحو 900 طفل من أم غير سعودية.

وقالت الصحيفة إن خبراء قانونيين واجتماعيين "حذروا من زواج بعض السعوديين من أجنبيات خارج بلادهم خلال مواسم الصيف، وخاصة ما يكون منه مرتبطا بمواسم السياحة والسفر، لما له من تبعات أمنية واقتصادية واجتماعية وحتى شرعية، مؤكدين وجود عواقب وخيمة لهذا النوع من الزواج."

 

وقد رأى أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك سعود، عبد الله بن عبد العزيز اليوسف، أن هذا النوع من الزواج يظهر في موسم الإجازات، وخاصة في الصيف، حيث "يبحث الرجال عن الإشباع الجنسي بصورة مؤقتة"، ويكون الدافع فيه مقتصرا على المتعة والتغيير.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي