أمومة وطفولةصحتكجمالكحجابك وأناقتكمطبخكبيتكنساء رائداتأنتِ والرجلمجوهراتك وإكسسواراتكحقوقكعطركخطوبة وزواجالمرأة والعملدينك وعقيدتك

التحاق الفتيات بالتعليم يتحسن في مناطق الريف اليمنية

سبأ - خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-11-01

صنعاء- :علي الخيل

لن تستطيع كوثر الالتحاق بالمدرسة لأنها تسكن في قرية وعرة تقع بمديرية سامع محافظة تعز .
كوثر بنت صغيرة في كل صباح تستيقظ على صوت أبيها الجهور صارخاً في وجهها آمراً إياها أن تذهب إلى المرعى أو لقطع مسافات بعيدة لجلب المياة من البئر خارج القرية، لقد أصبح صوت أبيها كابوساً لها و للحمار الذي ترافقه ذهاباً و إياباً لجلب الماء منذراً ببداية صباح شاق مضني لكليهما.
في صباح ذات يوم استيقظت كوثر وذهبت إلى البئر لجلب الماء مع حمارها و في الطريق كانت ترقب بطرف خفي بنات القرية وهن متجهات إلى المدرسة بخطى سريعة وعلى وجوههن البسمة وعلى ظهورهن الحقائب المدرسية ويكسوهن الزي المدرسي.
كانت كوثر تنظر إليهن بغبطة والدموع تفيض من عينيها, تنهدت كوثر و تمتمت في نفسها و قالت ( ما أسعدهن! لماذا لا يسمح لي أبي بالذهاب إلى المدرسة مثل هؤلاء؟) شعرت بشيء من الكراهية نحو أبيها الجائر ثم صبت غضبها على حمارها الجائع الذي استغل فرصة توقفها لالتقاط بعض الحشائش من على جانب الطريق فضربته بالعصا و انطلقا نحو البئر. كان المشهد يتكرر كل يوم أمام عينيها فيكبر حلمها بالذهاب إلى المدرسة.

وجاء مشروع بريدج لتعليم الفتاة المدعوم من قبل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) الى محافظة تعز مستهدفا 59 مدرسة في ست مديريات منها مدارس بمديرية سامع التي تعيش فيها كوثر .
المديريات المستهدفة هي " ماوية، سامع، مقبنة، الوازعية، المخاء، ذباب " عندها أدركت كوثر أن مشروع بريدج يمكن ان يحقق حلمها ويلبي رغبتها في الالتحاق بالمدرسة افضل من حمار أبيها، وبعد أيام قلائل وعندما عادت من المرعى اقتربت الفتاة من أمها متوسلةً لها و الدموع تنهمر على خديها راجيةً أمها أن تقنع أبيها ليسمح لها بالالتحاق بالمدرسة، فبدورها حشدت الام أعضاء اللجنة المدرسية بقريتها المشكلة من المشروع لإقناع زوجها بالحاق بنته بالمدرسة .
ومع مرور الأيام كانت كوثر المتعطشة للدراسة تتقدم في تعليمها على نحو عالٍ أدهش مدرسيها، وبعد بضعة أشهر زار أباها المدرسة لرؤيتها، و مثل كل البنات كانت كوثر تستمتع بأداء التمرين بينما أباها يرقبها بسعادة و هو واقف في باب الفصل. و عندما رأته لاحت في وجهها ابتسامة عريضة و الفرحة تتلألأ في عينيها استشف أباها علامة الرضا في وجهها فأدرك عندئذ معنى الأبوة وضرورة التعليم للفتاة

وبهذا الخصوص  أوضح بيان صادر عن الوكالة اليابانية للتعاون الدولي فرع اليمن تلقت وكالة الانباء اليمنية/سبأ/ نسخة منه ان المشروع الذي بدأ عمله بمحافظة تعز عام 2005م رصد مبلغ 108 مليون و 881 الف ريال منها 7 ملايين و 595 الف ريال مساهمات مجتمعية و16 مليون و 758 الف ريال مساهمات من المجلس المحلي ومكتب التربية بالمحافظة طيلة فترة عمله التي ستنتهي في نوفمبر المقبل لتحقيق ثلاثة اهداف تتمثل في زيادة التحاق الفتيات بالتعليم، وتحسين جودة ونوعية التعليم، وتحسين البيئة المدرسية لتكون جاذبة لالتحاق الطلاب والطالبات .

لذلك حقق المشروع زيادة في نسبة التحاق الفتيات بالتعليم في المدارس التي استهدفها والتي تصل الى 80 بالمائة مقارنة 55 بالمائة في عام 2004م قبل بدء عمل المشروع، حيث ارتفع عدد الطالبات من 6 آلاف و 80 طالبة في عام 2004م إلى 9 آلاف و 307 طالبة 2007م كما ارتفع عدد البنين من 9 آلاف و312 طالباً عام 2004 إلى 11 آلف و 958 طالباً في 2007م.

وبشأن تحسين البيئة المدرسية، اشار البيان الى ان المشروع قدم دعماً مالياً مباشراً إلى الحسابات البنكية للمدارس المستهدفة، بمبلغ قدره 84 مليون و 500 ألف ريال يمني خلال الفترة 2005م- 2008 .
وعمل المشروع على التعاقد مع معلمين ومعلمات وترميم وصيانة مرافق مدرسية ورفع الوعي المواطنين بتعليم الفتاة بدعم من المجلي المحلي ومكتب التربية بتعز والمشاركة المجتمعية24 مليون و 400 الف ريال .

واكد المشروع انه سمح للمدارس أن تتعاقد مع معلمين من نفس المجتمع بشرط أن يحمل المعلم مؤهل الثانوية العامة على الأقل و أن يكون من نفس المجتمع المحلي و أن تكون الأولوية للإناث عند تساويها في المؤهل مع الرجل .. منوهاً أنه تم خلال عام 2007 التعاقد مع 172 مدرس في 59 مدرسة مستهدفة بالمحافظة، منهم 58 معلمة لتشجيع الفتيات للألتحاق بالمدارس والاقتداء بالمعلمات من حيث فائدة التعليم بالنسبة للمرأة والذي شجع أولياء الأمور على إرسال بناتهم إلى المدارس.

وعدد البيان مميزات المشروع، والتي من ابرزها الجمع بين التحسين الشامل للمدرسة ورفع الوعي المجتمعي بتعليم الفتاة وافتتاح فصول محو الاميه والخياطة بالمدارس لتشجيع الامهات من كبار السن على المجيء إلى المدرسة للتعلم والذي اثمر عن اقبال المرأة على المدرسة مما ساعد على فهم دور المدرسة بالنسبة لبناتهن، وعودة الطالبات المتسربات لمواصلة تعليمهن، وعقد لقاءات سميت بـ ( مبادرة قيادات المجتمع) و ( مبادرة الأمهات) و ذلك لمناقشة ما يمكن للمجتمعات المدرسية المحلية القيام به مع المدرسة لتحسينها و جعلها جذابه للطالبات.

وقد عقدت يوم امس بالعاصمة صنعاء الورشة الختامية لمشروع بريديج لتطوير التعليم الاساسي بمشاركة 120 مشاركا ومشاركة يمثلون قيادات وزارة التربية والتعليم ومكاتبها بالمحافظات والمانحين وفريق جايكا .

هدفت الورشة الى تبادل الخبرات والتجارب حول تجربة المشروع والتعريف بالنتائج التي حققها المشروع الذي سينتهي في نوفمبر المقبل والدورس منه على الصعيد الوطني والداعمين والمحافظات الاخرى في اليمن الى جانب استعراض الخطة المتبعة من قبل محافظة تعز لمواصلة عمل المشروع .

ووزع في الورشة أدلة مشروع بريدج للتحسين الشامل للمدرسة مع تركيز خاص على تشجيع اقبال الفتاة في مدارس التعليم الأساسي في محافظة تعز .

والذي اعد من قبل فريق مشترك من مكتب تربية تعز والجايكا حول تجارب و خبرات المشروع.

واضاف : " انه بناءاً على تجارب وخبرات مشروع بريدج تقوم وزارة التربية و التعليم حالياً بتنفبذ برنامج وطني حول المدرسة المعتمدة على الإدارة الذاتية و ذلك على مستوى اليمن, حيث تقدم موازنات تشغيلية مباشرةً إلى المدارس خلال العام الدراسي 2008-2009م.

من جانبها قالت وكيل وزارة التربية لقطاع تعليم الفتاة فوزية نعمان لقد تعلمنا من مشروع بريدج الياباني أن المدارس تستطيع القيام بأدوار هامة لتحسين تعليم الفتاة على مستوى المدرسة و إدارة إعتماداتها بنفسها جيداً و هذا جعلنا نقرر تنفيذ برنامج وطني يعتمد على الإدارة الذاتية للمدرسة .

فيما أكد الدكتور مهدي عبد السلام مدير مكتب التربية بمحافظة تعز أن ( مشروع بريدج ساعد فريق التربية بالمحافظة و فرق التربية في المديريات في تقوية القدرات الإدارية بما فيها رفع التقارير و تنفيذ الزيارات الرقابية للإشراف على سير الأنشطة و تنظيم اللقاءات بين المدارس و المجتمعات و مساعدة النساء على المشاركة بفعالية في الأنشطة المدرسية، بالإضافة إلى ذلك ساعدنا المشروع على إدراك أهمية إرساء علاقة طيبة مع المجالس المحلية .

يشار الى أن محافظة تعز بدأت سلفاً بتنفيذ مشروع بريدج معتمدين على الدعم المالي المحلي إبتداءاً من 2007م، وفي العام الجاري 2008م قدمت محافظة تعز 230,000 ريال يمني لكل مدرسة مستهدفة وهي التي تدعمها جايكا .

وخلال العام القادم 2009م تخطط محافظة تعز لتوسيع نظام المشروع إلى 60 مدرسة أخرى في 3 مديريات برصد مبلغ 13 مليون ريال في اطار موازنة المحافظة الى جانب ال59 مدرسة مستهدفة في ست المديريات السابقة .

يشار الى ان التعاون الياباني مع اليمن بدأ في اواسط السبعينيات حيث بلغ إجمالي المساعدات المقدمة لليمن حتى نهاية عام 2004م مايقارب من 675 مليون يورو شملت مختلف المجالات الخدمية و التنموية في اليمن











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي