شعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراصدارات جديدةاخبار ثقافيةتراثفضاءات

مثلك الفرسان يرحلون باكرا ياتشافيز !! - عبدالناصر مجلي

خاص - شبكة الأمة برس الإخبارية
2013-03-08

 سأعترف بأنني قد بكيت عليك ياتشافيز.

لوعة الفقراء على غيابك أدمتني وفجرت داخلي
بكاء قديما كنت أحاول إخراجه من روحي
فخانتني الدموع
تعلم جيدا بأنني لا اقدس بشرا
 وأنني اكره السلطة ومجدها الصارم والقاسي
 لكنك كنت مختلفا بالنسبة لي
 كنت تشبهني وكنت اشبهك 
ثائران في عالم جبان
 لم يعد يستطع تحمل ضخامة أحلامنا.
في هذ الصباح الذي يلي يوم تشييعك المجيد
تذكرت صوتك الهادر في ميادين فنزويلا
 وساحات العشق وحب الناس جميعا
تذكرت نصرتك لي أنا العربي
 يوسف هذا العصر
حينما مادت بي مقاديري
 وألقت بي على موائد اللئام واللا فرسان
ولم يكفكف دمي ودموعي 
في العراق وفي غزة وفي كل مكان إلا أنت 
بينما جبن القريب عن ذلك وشمت الغريب.
إني أقف أمامك ياسيدي يهزني غضب عارم لرحيلك
وتهزمني دموع حقيقية لم أذرف مثلها منذ زمن طويل
لشعوري بأنني لن أراك مرة ثانية 
تطوق عنقك بكوفية الفلسطيني المظلوم
 بعمق الف نهر من دم حرام سفكه شيلوك الوحش
 وألف ألف قصيدة لدرويش لاتنسى.
مثلك يرحلون باكرا ياتشافيز
ومثلك يشبهون قصائدا وطنية لايستحق أن يسمعها
 إلا من كانوا مغرمين صبابة بأوطانهم
ولايعرفون للخوف معنى أو للرهبة عنوان.
فارس أنت في ليل المظالم الطويل
وأغنية قروية لن تنطفئ جذوتها لـألف عام قادمة
وأنت نجم سطع وسيبقى في ذاكرة الفقراء 
والفرسان والعشاق وماتبقى من مرؤات.
قامت قيامتك ياتشافيز في يوم ثلاثاء وبكيناك
جهارا بكل مافي اصواتنا من أصوات طيلة الجمعة
وكان بكاءنا أليما وحارقا وخائفا
لأننا فعلا قد أدركنا بأننا فقدناك.
فارس أنت ياهوجو تشافيز رحلت مستعجلا
مشرقا مثل شمس عربية عصية على المحو والنسيان
والعالم من بعدك حزين وخائف
هل تدري لماذا بكيت عليك ..
لأن رحيلك أشعرني فعلا 
بأن الجبناء والقتلة وأشباه الرجال
في عصر الردة والنذالة وموت الضمائر
هم من سيبقون بيننا بوجوههم المدبوغة بلفح جهنم
ووحدك ياسيدي الفارس الحقيقي 
في عصر الرجال الجوف 
والقلوب الخشب والقامات السراب
من رحلت باكر.
 أوليس هذا سببا 
كافيا لأبكي 
عليك ياتشافيز ؟ !! 
 










كاريكاتير

إستطلاعات الرأي