أمومة وطفولةصحتكجمالكحجابك وأناقتكمطبخكبيتكنساء رائداتأنتِ والرجلمجوهراتك وإكسسواراتكحقوقكعطركخطوبة وزواجالمرأة والعملدينك وعقيدتك

المرأة العُمانية؛ انموذج للمساواة في تقنيات المعلومات

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-05-25
سلطنة عمان تشجع النساء على الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة إيمانا منها من بأن التنمية الحقيقية لا تقوم الا على العدالة الاجتماعية.

مسقط - من حسين شحادة - احتفلت سلطنة عمان يوم 23 مايو/أيار كسائر دول العالم باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات.

وانتظم هذا الحفل الذي تحييه السلطة للمرة السابعة على التوالي ببادرة من هيئة تقنية المعلومات وبالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات ووزارة النقل والاتصالات ووزارة التربية والتعليم في مسقط.

وحمل الحفل الذي اشرفت عليه الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل عنوان عنوان "النساء والفتيات في مجال تقنية المعلومات والاتصالات" تأكيدا على مدى المساواة بين الجنسين في التمتع بالحقوق كاملة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.

وقالت الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد بقولها "ان الاحتفال بهذا اليوم هو لتمكين للمرأة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وهو مهم جدا في تنمية المجتمعات وأيضا في النمو الاقتصادي، مشيدة بتعاون الهيئة العامة لتقنية المعلومات مع كل المؤسسات في ايجاد فرصة لتدريب وتثقيف المرأة ومحو الأمية في هذا المجال لتتواكب مع التطورات العالمية.

وأضافت "السلطنة في مراكز متقدمة في مجال تقنية المعلومات ومثلما ذكر في الحفل فإن احدى العمانيات وصلت الى ان تكون أول عمانية ليس على مستوى السلطنة، بل على مستوى المنطقة وهذا يدل على وصول المرأة الى مراتب متقدمة في هذا المجال".

وأبرزت الدكتورة ان هناك اهتمام كبير من قبل جامعة السلطان قابوس، بأن يأخذ الطلبة ومنذ السنة التأسيسية دورة في تقنية المعلومات.

كما أكدت كذلك على أهمية عقد مثل هذه الفعاليات الموجهة للمرأة العمانية لما في ذلك من أهمية بالغة في نشر التوعية وتشجيع الفتيات والنساء عموما على الاستفادة من التقنية الحديثة ومن الدورات التدريبية التي تعقد في مراكز المجتمع المعرفي للمرأة والتي ترعاها هيئة تقنية المعلومات.

وقال وكيل وزارة الاعلام "ان الاحتفال العالمي بيوم الاتصالات غايته توجيه رسالة مهمة للمرأة كواحدة من الفاعلين في مجال الاتصالات وواحدة من المستخدمين الجيدين لهذه التكنولوجيا التي اصبحت تشكل هاجسا مهما وشاغلا دائما في حياتنا"، مشيرا الى ان تخصيص هذه الاحتفالية للمرأة له دلالات كثيرة على المستوى المحلي او العالمي من خلال مقدرتها على التواصل في مختلف تواصلها مع ابنائها في الدراسة وغيرها والتفاعل مع المجتمع.

واضاف "تم تقديم الكثير من التجارب في هذا المجال وهي تجارب رائدة توفر للمرأة بيئة عمل جديدة سواء كانت مستثمرة في مشاريعها الخاصة او من خلال بعض الوظائف التي تدار عن بعد من خلال توفر هذه التقنيات".

وقال الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات "هذه الاحتفالية هي جزء من الاحتفال العالمي بيوم مجتمع المعلومات وهذا العام خصص للمرأة والفتيات في مجال تقنية المعلومات.. وهي فرصة كذلك بالنسبة لنا في السلطنة لتحقيق ما تم انجازه للمرأة في هذا المجال".

واضاف "منذ فجر النهضة اخذت المرأة حقوقها مثل أخيها الرجل في مجال تقنية المعلومات ولها مساهمات كبيرة، وفي الهيئة توجد برامج تدريبية مخصصة للنساء وتم استحداث مراكز مجتمع معرفية لتدريب المجتمع. كما تم تخصيص بعض هذه المراكز للمرأة العمانية وهذا يدل على اهمية هذا التخصص بالنسبة للمرأة العمانية كون هذا التخصص يتيح لها مجالات مختلفة في التوظيف وكذلك العمل من منزلها وكذلك تخصصات تتناسب مع المرأة ويكون لها دور في المجتمع".

وقال حول مدى تجاوب المرأة العمانية "لا فرق بين النساء والرجال في التفهم ولاحظنا اقبال النساء على تقنية المعلومات اكثر حتى من الرجال خلال التدريب".

واوضح "عندما تتاح الفرصة للجميع سواسية في مجال التقنية فهذا في حد ذاته يحدد مستقبل الاقتصاد والتعليم والصحة وكلها تصب في مجال تقنية المعلومات، لذلك فهي ضرورية لجميع الموظفين الحكوميين، وقد تم ايجاد برنامج متخصصة في مجال تقنية المعلومات لتدريب الموظفين من الرجال والنساء وكذلك برامج لتعليم المجتمع المعرفي كون هذه البرامج مهمة حتى للذين لم يحالفهم الحظ في دراسة تقنية المعلومات".

وحول مدى اقبال المرأة على استخدام التقنية قال "اليوم كل واحد منا جزء من هذا المجتمع والحكومة فتحت مجال الاتصالات ودخول شركات مختلفة في الاتصالات وكذلك هناك توجه كبير لفتح "الفويس ار بي" وهذا يتيح استخدام التقنية لهذا فالعمانيون جيل متعلم ويحب الحديث والتقنية، لهذا لاحظنا أن النساء لديهن الحماس لاستخدام التقنية في المنزل للتفاعل والتواصل مع ابنائهم لان هذه التقنية جزء لا يتجزأ من حياة كل فرد في المجتمع.

وألقت مها بنت محمد البلوشية "أخصائية أول مشاريع" كلمة هيئة تقنية المعلومات تحدثت فيها عن الفرص المتساوية بين المرأة الرجل في قطف ثمار نهضة عمان الحديثة، موضحة أنه أصبح للمرأة شأنها ومكانتها جنبا إلى جنب مع الرجال في السلطة.

واكدت أن تنمية الموارد البشرية من أهم أركان استراتيجية عمان الرقمية قائلة "ان المجتمع هو المستهدف من توفير التقنية الحديثة بما يسهل من حياة الأفراد بمختلف فئاتهم. ومن هذا المنطلق انبثقت المبادرة الوطنية للتدريب والتوعية والتي ترعاها هيئة تقنية المعلومات، ويندرج تحتها برنامج تدريب أفراد المجتمع في 19 مركزا للمجتمع المعرفي موزعة في مختلف محافظات السلطنة لتدريب المواطنين والمواطنات على أساسيات الحاسب الآلي وتمكينهم من تصفح الشبكة العنكبوتية والتزود بالعلوم والمعارف المختلفة في شتى مناحي الحياة". وأضافت "كما هو معلوم فالمرأة العمانية تحظى بنصيب أوفر في هذه المبادرة، حيث تشارك الرجل في الاستفادة من الدورات التدريبية التي تقدم في 10 مراكز للمجتمع المعرفي للجنسين، بينما تنفرد النساء بـ 9 مراكز اخرى من مراكز المجتمع المعرفي للمرأة في عدد من جمعيات المرأة العمانية، كما تشير الإحصاءات إلى أن من بين 30 الف مواطن ومواطنة تدربوا في تلك المراكز كان هنالك 16.666 متدربة".

وقالت روزالين بنت بشير البلوشية ممثلة عن هيئة تنظيم الاتصالات "لقد ساهم دعم السلطان قابوس الذي في أن تتبوأ المرأة أرفع المناصب في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات مستعينة في ذلك على إيمانها بقدارتها المعرفية وخبراتها العملية لتشكل اليوم ما نسبته 25% من العاملين بهيئة تنظيم الاتصالات ومن العاملين في قطاع الاتصالات بالسلطنة والذي شهد نموا ملحوظا خلال السنوات العشر الأخيرة وهذا ما يؤكد لنا بأن المرأة أصبحت رقما إداريا مهما حيث تشغل المناصب القيادية في قطاع الاتصالات".

وأضافت ممثلة هيئة تنظيم الاتصالات "بلا شك ان تلك الإنجازات التي حققتها المرأة في قطاع الاتصالات لم تأت إلا بعد جهد متواصل وعمل دؤوب ساعدتها في ذلك بيئة العمل المناسبة التي قامت بتوفيرها هيئة تنظيم الاتصالات والمتمثلة في إعطائها الفرصة الكاملة للمشاركة والمساهمة في رسم الخطط واتخاذ القرارات في هذا القطاع وأيضا دفعها للمشاركة في تقديم أوراق عمل في عدد من المحافل الدولية وترأس المجموعات الدراسية على مستوى الاتحاد الدولي للاتصالات والاطلاع على التجارب الدولية وتبادل الخبرات في هذا القطاع وأكبر دليل على تمكين المرأة وجود امرأة في هذا اليوم لتمثيل هيئة تنظيم الاتصالات في هذه الاحتفالية العالمية".

وقالت هدى بنت عبدالله الحبسية المديرة العامة لقطاع التسويق في وحدة الأعمال التجارية في الشركة العمانية للاتصالات "عمانتل" "لقد لعبت المرأة دورا كبيرا في النجاح الذي حققته عمانتل خلال الفترة الماضية وقد ساهمت جهودها مع أخيها الرجل في تحقيق العديد من الإنجازات ليس فقط محليا بل على المستوى الإقليمي والدولي. واليوم والعالم يذكر بأهمية دور المرأة في قطاع الاتصالات.. نستطيع في عمانتل أن نفاخر بالدور الكبير الذي لعبته المرأة خلال الفترة الماضية من عمر الشركة وقبل ذلك الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية".

ويذكر أن فعاليات الاحتفال اشتملت على عرض عن دور هيئة تقنية المعلومات في دعم النساء والفتيات في مجال تقنية المعلومات والاتصالات عبر مراكز مجتمع المعرفية للمرأة حيث تطرقت ماجدة بنت شيخان المعمرية رئيسة جمعية المرأة العمانية بالسيب عن تجربتها مع مركز المجتمع المعرفي للمرأة الذي تحتضنه جمعية المرأة العمانية في السيب، وسلطت الضوء على الجهود المبذولة من هيئة تقنية المعلومات بالتعاون مع الجهات الراعية ومع الجمعية من أجل توفير المكان والبيئة المناسبة للنساء والفتيات لتلقي الدروس التدريبية في مجال الحاسب الآلي.

وتحدثت مريم بنت سليم الحراصية مدربة في مركز المجتمع المعرفي للمرأة في الرستاق عن الدورات والبرامج التدريبية التي تقدمها في المركز وعن إقبال العنصر النسائي على التسجيل والحضور في الدورات لتحقيق الاستفادة المرجوة، وهذا ما أكدته زكية بنت يوسف البلوشية باعتبارها احدى المتدربات في مراكز المجتمع المعرفي للمرأة حيث تحدثت عن الفرق بين ما كانت تمتلكه من مهارات في التعامل مع الحاسب الآلي قبل وبعد تلقي الدورات التدريبية في أحد مراكز المجتمع المعرفي للمرأة.

كما تم إضافة الى ذلك تقديم عرض مرئي حول دور وزارة التربية والتعليم في مواكبة التطور المطرد في تبني التقنيات والمساهمة في إقرار استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في مختلف جوانب العمل، واستحداث برامج تهدف إلى رفع مستوى المعلمين والطلاب في استخدام التقنيات في عملية التدريس والتعلّم. وتحدثت غنية بنت علي الهنائية (معلمة في مدرسة أسماء بنت يزيد للتعليم الأساسي) بمحافظة جنوب الباطنة عن تجربتها في توظيف التقنية في التعليم ومدى الاستفادة التي تحققت لها كمعلمة وعلى مستوى الطلاب، وسلطت الضوء من خلالها على جهود وزارة التربية والتعليم في تذليل الصعوبات المتوقعة من تغيير نظام التعليم التقليدي إلى النظام المعتمد على التقنية الحديثة ومن ذلك توفير البرمجيات وتخصيص المناهج التعليمية وتوفير الاجهزة والحواسيب.
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي