اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

الجسد وذاكرة المكان في لوحات ريما المزين - ياسر سلطان

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-10-14 | منذ 9 سنة
من أعمال الفنانة التشكيلية الفلسطينية ريما المزين

ريما المزين فنانة فلسطينية من مواليد 1977 تخرجت من جامعة الأقصى بمدينة غزة وحاصلة على درجة الماجستير من كلية التربية الفنية بالقاهرة عام 2007، عملت لسنوات كرئيس قسم الطفل الموهوب فى وزارة الثقافة بغزة كما عملت أيضا بالتدريس فى جامعة الأقصى، وهي تعرض حاليا مجموعة من أعمالها التي تمثل أحدث تجاربها الفنية بقاعة الحسين فوزي بمركز الجزيرة بالقاهرة.

المعرض أقيم تحت عنوان "الجسد ..ذاكرة المكان" ويمثل عدد من المحطات الهامة التي مرت بها الفنانة خلال تجربتها الفنية، وكان لنا لقاء معها لنتعرف أكثر على هذه التجربة.

سألناها عن التجربة التي تقدمها في هذا المعرض فردت قائلة:"أنا أقيم في القاهرة منذ حوالي ست سنوات ، وخلال هذه السنوات شاركتُ في عدد من المعارض الجماعية التي أقيمت بالقاهرة مع فنانين آخرين، غير أن هذا هو المعرض الفردي الأول الذي أقيمه في القاهرة."

وتضيف قائلة:"أنا في أعمالي بشكل عام أعتمد بشكل أساسي على عنصر الجسد،لكن المفهوم يختلف من تجربة إلى أخرى، ففي البدايات كنت دائما ما أعتمد على الجسد مع التركيز على المرأة كعنصر جمالي على نحو خاص ..

كان هذا أثناء فترة الدراسة فى الجامعة وما بعدها، بعد ذلك شعرت بأنه على أن أطور الفكرة أكثر فبدأت في الابتعاد شيئا فشيئا عن مفهوم الجسد بشكله المباشر، وإسترعى انتباهى أثناء بحثي في مفهوم الجسد أحد الرموز الهامة في الحضارة الكنعانية وهي الإلهه "عنات" إلهة الحب والجمال، لقد أعجبتنى الطريقة التي رسم بها الكنعانيين لها،وهي طريقة تتسم بالتلخيص، كأن الفنان القديم عرف التجريد قبل أن نعرفه نحن.

ولقد كان هذا التناول التجريدي للجسد كما هو ظاهر في الإلهة عنات هو محور دراستي لرسالة الماجستير التي انتهيت منها للتوّ هنا بالقاهرة . ومنذ عام 2007 بدأت أعمالي تعتمد إلى حد كبير على تجريد الجسد إنطلاقا من تأثري بطريقة تجريد الجسد عند الكنعانيين . وهناك أعمال لي كثيرة إعتمدت أيضا على القضية الفلسطينية مثل عروسة الشهيد، ومعرض آخر تحت عنوان" حصار غزة" وهي كلها تعتمد على الجسد أيضا في التعبير عن الفكرة مع اختلاف التناول وطريقة المعالجة."

وما الجديد في التجربة التي تقدمينها اليوم؟
في هذا المعرض، الجسد وذاكرة المكان ، يمثل الجسد أيضا العنصر الرئيسي في كل الأعمال، وأعمالي بشكل عامّ تعتمد على القيمة اللونية ثم تأتي العناصر الأخرى بعد ذلك وهي بمثابة التفاصيل التي يمكن تأملها بعد ذلك بعد التطلع بشكل عام على العمل وما يحتويه من قيمه لونية تعمدت إبرازها.

هنا أعتمد على فكرة رئيسية، تختلف عن الفكرة العامة عن الذاكرة وارتباطها بالمكان فالجسد عندى هو الحامل لذاكرة المكان وليس العكس والذاكرة لدينا على هذا النحو تحمل العديد من المحطات حسب خبره الشخص وارتباطه بالأماكن.

وفي هذا المعرض توجد ثلاث محطات رئيسية: أولها هي ذاكرة الوطن أو الذاكرة الفلسطينية، وهي عبارة عن 12 لوحة مختلفة تحكي عن الوطن وضعت لها عنوان "نوافذ على قرى ومدن فلسطينية"، وأنا هنا لا أقوم بتسجيل مشاهدات شخصية بقدر ما هو تسجيل لذكريات وانطباعات خاصة استقرت في وجداني تجاه أماكن بعينها داخل الوطن، قد تتمحور هذه الذكريات والانطباعات حول مبنى، أوشارع أو أشخاص ووجوه مألوفة وعناصر أخرى مختلفة."

وتضيف الفنانة قائلة:"أما المحطة التالية فهي مرتبطة بذكرياتي في القاهرة والتي أقمت فيها ست سنوات أعتبرها من أهمّ سنوات عمري، حيث صار لي خلالها أصدقاء وزملاء وذكريات كثيرة، كما أني استفدت من وجودي فى مصر على المستوى الفني فقد صرت أكثر جرأة ومغامرة عن ذي قبل.

وحين فكرت في تسجيل ذكرياتي أو إنطباعي عن هذه الفترة التي أقمتها في مصر لجأت في البداية إلى الاستعانة بعنصر المثلث كرمز مصري يشير إلى الهرم، لكن هذا الرمز صار أكثر تلخيصا في اللوحات اللاحقة، والتي صارت أشبه بالجداريات.

وكانت المحطة الأخيرة تحت عنوان" ذاكرة القلب"، ولم يكن من المخطط عرض اللوحات الخاصة بها في هذا المعرض فقد تم إضافتها خلال الشهر الأخير الذى سبق المعرض، وهي مجموعة لوحات تعبّر عن تجربة ذاتية خاصة، وهي المرة الأولى التي أعبّر فيها عن مشاعري وأحاسيسي عبر اللوحات وهي تجربة أعيشها الآن بعد ارتباطي مؤخرا بإنسان عزيز على قلبي.

فأنا أعيش حالة من العرس في الحقيقة أردت التعبير عنها في مجموعة اللوحات التي أشرت إليها وهي المرة الأولى أيضا التي أضيف فيها العنصر الذكوري لأعمالي بعد أن كان العنصر الأنثوي هو المسيطر على جميع أعمالي منذ البدايات."
 
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي