نوفوروسيا: لغز محطات الوقود ومغادرة زيلينسكي.. من يحذر أوكرانيا قبل القصف الروسي؟

2026-07-03 | منذ 1 ساعة

غولوفنيف: لم يعد بالإمكان تهدئة السخط الشعبي في روسيا بصور الدمار "الجميلة" في أوكرانيا (ا ف ب) أثارت الغارات الجوية واسعة النطاق التي شنها الجيش الروسي على العاصمة الأوكرانية كييف مؤخرا تساؤلات لدى وسائل إعلام روسية، على ضوء قيام السلطات الأوكرانية بإغلاق محطات الوقود مسبقا، ومغادرة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى أيرلندا قبل الهجوم مباشرة.

ووفق موقع "نوفوروسيا" الروسي فقد كانت الولايات المتحدة على علم بالغارة قبل ثلاثة أيام، وحذرت كييف مسبقا.

ويتساءل الموقع لماذا لا يعلم أحد بالغارات الجوية على روسيا إلا بعد وقوعها، بينما تتسرب معلومات عن التحركات الروسية إلى الغرب، ومن هناك إلى كييف؟

كما يشير إلى أن ذلك يعطي "العدو" الوقت الكافي للاستعداد، ويتسبب بتضاؤل فعالية الضربات، لا سيما أنها شنت بصواريخ باهظة الثمن.

تساؤلات ملحة

وناقش "نوفوروسيا" هذا الموضوع مع الخبير العسكري إيليا غولوفنيف، الذي يقول إن الهجوم على كييف بصواريخ "إسكندر" يُثير تساؤلات ملحة، حيث يُخيّل للمرء أن الضربة كانت رمزية أكثر منها عملية.

ويتابع أن الأمر يبدو وكأنه لإظهار أن روسيا ردت على الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، لإظهار الأوكرانيين وهم يقفون في طوابير البنزين، وبأن الوضع صعب في أوكرانيا أيضاً.

ويتابع أن التحذير المسبق من هذه الضربات يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الجانب الروسي حرا في اتخاذ قراراته بنفسه؟

أما فيما يتعلق بالقوات والأسلحة الإستراتيجية، فتوجد اتفاقيات دولية بشأن الإخطار، لكن الحديث يدور عن مناطق تعتبرها روسيا خاضغة لها، وبالتالي لا يدور الحديث عن حرب بين دول، بل هي شأن داخلي روسي حسب التقرير.

وعلى هذا الأساس، موسكو ليست مجبرة على الترقب والحذر من جهات خارجية، وليست مرغمة على تحذيرهم أصلا – كما يؤكد المتحدث.

السخط الشعبي

ويشير الخبير إلى أن الضربات استهدفت أهدافا حقيقية وقد تضررت بعض البنية التحتية وتعطلت الخدمات اللوجستية، لكن السؤال هو: ما مدى خطورة الوضع وحجم الضرر؟

ويتابع بأن هناك آلاف محطات الوقود في أوكرانيا، وحتى لو دُمرت بضع عشرات منها، فما مدى خطورة تأثير ذلك عندما يعلم العدو بالهجوم الوشيك؟

وحسب قوله، فإن الناس في روسيا لا يتابعون الأخبار، بل ينظرون إلى حياتهم اليومية، وإذا اضطر الرئيس الروسي نفسه للاعتراف بنقص الوقود في البلاد، فإلى أي مدى تُطمئن صور محطات الوقود المحترقة في كييف المواطن الروسي العادي؟

ثم يجيب غولوفنيف بالقول إنه لم يعد بالإمكان تهدئة السخط الشعبي بصور الدمار "الجميلة" في أوكرانيا، "بل إن كثيرين يعزون ضعف مصافي النفط لدى روسيا إلى إهمال المسؤولين والشركات، وهنا يكمن الجزء الأساسي من المشكلة".

ويضيف أنه في ظل هذه الظروف، تتم مقاربة التقارير التلفزيونية عن البنية التحتية المدمرة للعدو بشكل مختلف.

وبدلاً من الشعور بالنشوة، يطرح الشارع بشكل متزايد سؤالا حول متى ستبدأ روسيا بالتصرف بما يخدم مصالحها؟ ومتى ستُتخذ القرارات لأنها ضرورية حقًا، لا لمجرد إظهار أن العدو يعاني كذلك من مشاكل؟

أمر مقلق للغاية

أما بخصوص تسرب المعلومات عن الهجمات الروسية فإن ذلك يتناقض بشكل صارخ مع التصريحات القائلة بأن "روسيا لا تستشير أحدًا" والحديث المتكرر عن السيادة والاستقلال – كما يؤكد المتحدث.

وينتقل التقرير للحديث عما إذا كان توجيه ضربات لأوكرانيا يأتي نتيجة قرارات مُنسقة مع جهات خارجية.

وإذا كان الأمر كذلك، فما مدى ملاءمة الحديث عن روسيا كمركز مستقل في عالم متعدد الأقطاب -كما يتساءل المحلل العسكري الروسي- والذي يختم بأنه يبدو الآن وكأن موسكو تخوض حربًا وفق قاعدة إبلاغ العدو مسبقًا عن الضربات المحتملة لكي يتخذ الإجراءات المناسبة، وهذا أمر مقلق للغاية حسب التقرير.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي