اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

العويس تكرم شاعر اليمن المقالح وأدباء ومثقفون يعتبرون فوزه وتكريمه تكريما لليمن ككل

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-04-10 | منذ 10 سنة

صنعاء(الجمهورية اليمنية) ـ محمد العلفي
 
كرمت مؤسسة العويس الثقافية المستشار الثقافي لرئيس الجمهورية اليمني شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح بجائزة الشعر للمؤسسة في دورتها الحادية عشرة.

وفي حفل التكريم الذي أقيم اليوم بمركز الدراسات والبحوث بصنعاء أعرب الدكتور المقالح عن شكره وامتنانه لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، ولكل القائمين عليها، وقال: الشكر موصول للزملاء الكرام من أعضاء لجنة التحكيم الذين شرفوني بهذه الجائزة المرموقة التي تهمني بما تضمنته من تقدير لجهدي الشعري أسوة بالزملاء الذين شرفتهم بالفوز في دورات سابقة ومنهم زميلي وأخي الشاعر الكبير عبدالله البردوني.
وأضاف الدكتور المقالح: لعل مثل هذه المبادرات الثقافية تحمل في جوهرها ودلالتها تقديراً للشعر ذاته وهو فن العرب الأول فكأنّ مكانةَ الشعر بمثل هذه المبادرات تعود إلى الصدارة في ثقافتنا العربية التي يقوم فيها الشعر بدور طليعي في خدمة قضايا أمتنا ومجتمعاتنا.
وقال الدكتور المقالح: إن هذا التقدير الذي أناله اليوم يُهدى إلى اليمن بلدي الذي رعاني وسكنني وسكنته، وتَمْتمتُ بالشعر في جباله ووديانه وقراه،ونضِجتُ على نار أحداثه وقضاياه ومنه انطلقتُ إلى أفقٍ عربي أعتز بأنه موجود في شعري كما هو في نثري، بل في حياتي الفكرية كلها.
وأردف الدكتور المقالح قائلاً : كما أن هذا التكريم يُهدى لعائلتي التي تحملت انشغالاتي وانصرافي إلى قصيدتي وقضاياها، وأحسب أن هذه الجائزة مناسبة لأرد لهم بالشكر والعرفان و أصارحكم القول بأنني لن أكونَ بذلك قد وفيتهم ما عملوا من أجل توفير ظرف مناسب لعملي طوال هذه السنوات، وبذلك لن أكونَ مبالغاً بتخصيص نصف قيمةِ هذه الجائزة للعائلة، بينما سيذهب قسمها الثاني لعائلتي الثانية من الشعراء والكتَّاب اليمنيين الذين يدرجون في مدارج الإبداع ويرتقون سلالمه، إذ ستكون ثمةَ جائزةٌ سنوية في حقول الشعر والرواية والقصة القصيرة تَنَظَمُ آلياتُها وتفاصيلُها لاحقاً عرفاناً مني لهذا الوطن وأهله وشبابه، متمنياً للقصيدة والشعر العربي في اليمن مواصلةَ مسيرتهِ في الحداثة والحياة معاً.

من جانبه أعرب أمين عام مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية عبدالحميد احمد عن سروره ومرافقيه بزيارة صنعاء لتكريم واحد من أبنائها وشاعراً عربياً مرموقاً ومفكراً صلبا وناشطا ثقافيا يشار اليه بالبنان قدم طوال مسيرته العملية والعلمية إسهامات تحظى بالجدارة والاحترام في كل الوطن العربي ليثبت من خلال عطاءاته المستمرة أن اليمن بلد الإبداع والأصالة والمواقف المنحازة لتقدم الإنسان والحضارة.

وأشار أمين عام مؤسسة العويس إلى أنه كان بود المؤسسة ان يكون الشاعر المقالح حاضراً في دبي في الاحتفال الذي أقامته المؤسسة في 11 مارس الماضي لتكريم الفائزين بجوائزها لهذه الدوره والمقالح واحداً منهم.
وأضاف: وعلى الرغم من غيابه لعذر نعرفه بناءً على العهد الذي قطعه على نفسه بعدم مغادرة ارض اليمن السعيد ، إلا أن حضوره ليلة منح الجوائز كان متجدداً من خلال سمعته واسمه وإنجازه الأدبي.
وقال: ومع ذلك فقد رأينا في الأمانة العامة انه لابد من المقالح وإن طال السفر وهو عهدنا في المؤسسة أن نرد الجميل لأصحابه وان نسعى إليهم اينما كانوا كلما حالت ظروف بيننا وبينهم ومن دون أن يعني ذلك للحظة واحدة اية منة بل انه واجبنا تجاه مبدعينا ومفكرينا من الذين ينيرون دروب حياتنا العربية بمشاعل عطاءاتهم فيستحقون منا على الدوام رد الجميل والتواصل معهم ورفع شأنهم والاقرار بما قدموه وبما أنجزوا.

وأضاف أمين عام مؤسسة العويس: إنه من دواعي سرور الوسط الثقافي أن
يكون المقالح من بين الفائزين في هذه الدورة وزاد سرورنا الشخصي أن يحظى اليمن وللمرة الثانية بمقعد آخر في نادي الفائزين بالجائزة بعد الشاعر اليمني الكبير عبد الله البردوني الذي فاز بالجائزة في دورتها الثالثة ولنا أمل كبير في أن يزداد عدد الفائزين في المستقبل بالجائزة بما يتناسب مع وزن اليمن في الثقافة العربية وإسهامها في تطور هذه الثقافة.
وتابع قائلاً: وعليه فإن الأمل معقود على المؤسسات الثقافية اليمنية وعلى الأدباء والكتاب أن يسهموا في ترشيح من يرونه جديراً بالتكريم والتقدير من شعراء وأدباء ومفكري اليمن وفيه الكثير ممن يستحق مثل هذا التقدير.
وقال امين عام مؤسسة العويس : إن جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية ومن خلال نظامها الأساسي وآليات عملها ورؤيتها لدور الثقافة في خدمة المجتمع العربي اخذت على عاتقها انحيازها التام الى الإبداع ودوره دون النظر إلى جنسية أو لون أو دين أومعتقد المبدع كما جنبت عملها وآليات تحكيمها أيه تدخلات سياسية أوفكرية وأعلت من شأن الإبداع وحده كقيمة عالية ومهمة في حياتنا.
وأضاف: قد يختلف الناس على المعتقدات والأفكار ولكنهم لا يختلفون على الإبداع سواء جاء هذا في قصيدة أو دراسة أو بحث أو قصة أورواية فهو المعيار الوحيد في جائزتنا الذي يحكم ويقود عمل لجان التحكيم ويحررها من القيود الأخرى غير الإبداعية مما ساهم ولله الحمد في رفع شأن جائزتنا وتميزها بالنزاهة وحصولها على الثقة في الوسط الثقافي العربي وهو الأمر الذي يشكل مصدر أعتزاز لنا في المؤسسة.

إلى ذلك قالت أمين عام اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين هدى ابلان: نحتفي اليوم بواحد من أهم رموزنا الثقافية العربية بالانسان المعلم والمبدع الاستثنائي الرجل القيمة الدكتور عبدالعزيز المقالح الذي يتقلد اليوم واحدة من اهم وارقى الجوائز العربية واكثرها مصداقية ورصانة إلا وهي جائزة العويس الثقافية.
وأضافت: اتت اليوم إليه لتنصف تاريخا عريقا ونضالا حقيقياً وروحا مسكونة بالابداع والتميز والحضور على مدى عقود طويلة اثرى بقلمه وقيمه وزهده الساحة الثقافية العربية واحتضن اجيالا مختلفة ، الصوت والمدرسة وكان معها يفتتح ويحتفى بعوالمها بروح تتقدم نحو الامام ، مشيرةً إلى أن المقالح كان وسيظل القدوة لمتذوقي ومحترفي الكلمة الصادقة.

وعلى هامش الاحتفال تم استعراض فيلم وثائقي عن مؤسسة العويس الثقافية وآلية عملها والطرق المتبعة بإختيار الفائزين بجوائزها في مجالاتها الأربعة.

وكان أدباء ومثقفون أكدوا عمق الدلالة التي يمثلها فوز شاعر اليمن وأديبها الكبير الدكتور عبد العزيز المقالح بجائزة مؤسسة سلطان العويس الثقافية في مجال الشعر في دورتها الأخيرة وما تمثله من تكريم لليمن ككل.

واعتبروا حصول الدكتور المقالح على هذه الجائزة شاهد على ثراء هذه القامة وريادتها الإبداعية في الوسط الأدبي العربي واستمرار عطائها على نفس القدر من القيمة الإبداعية الراقية والمتفردة.

وفي أحاديث منفردة لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عقب تسلم الدكتور المقالح للجائزة (عن ديوانه لابد من صنعاء وإن طال السفر) في حفل مهيب بمركز الدراسات و البحوث اليمني بصنعاء اليوم نوهوا بخصوصية هذه الشخصية التي رأوا أن الجائزة جاءت إليه ولم يذهب إليها.

وأكدوا أحقية هذه الشخصية بالعديد من الجوائز عن كل المجالات الإبداعية التي خاض غمارها وقدم فيها خلاصة فكرة وتجربته التي ستظل معينا لا ينضب تنهل منه الأجيال والمتطلعين إلى التميز والتفرد وتقديم المفيد والجديد.

تميز في الصنع والعطاء

وأعتبر وزير الإعلام حسن أحمد اللوزي هذا الفوز والتكريم عرفانا وتقديرا للمقدرات الإبداعية الرائعة المتواصلة التي يتمتع بها الشعب اليمني والوطن العربي.

ورأى وزير الإعلام أن الجائزة جاءت إلى الدكتور المقالح واستحقها كما يستحق جوائز متعددة عن كافة مجالات الإبداع والأدب التي أعطى فيها بتميز ما لم يعطه غيره.

وقال: إن الدكتور عبد العزيز المقالح تميز تميزا كبيرا في صنع الحداثة الشعرية اليمنية وأيضا في صياغة وجدان وإبداع العديد من الشعراء والشاعرات من أبناء الوطن.

ونوه بما يمثله المقالح من مربي وصانع للأجيال ومدرسة بشخصيته وخلقه وأعماله و المسؤوليات التي تحملها.

وأضاف الوزير اللوزي: إن مؤسسة العويس كانت وفية ولها عيون وبصيرة نافدة وناقدة قادرة على أن تنتصر لحق التكريم والتقدير للمبدعين في الوطن العربي لأنها كما بدأت بشاعر اليمن العظيم الراحل الكبير عبد الله البردوني، هاهي اليوم تكمل الصورة وتجليها في أروع ما يكون الاختيار في تفرد الدكتور عبد العزيز المقالح الشاعر والأديب العالمي الكبير في هذه الدورة ".

تكريم اليمن

من جانبه قال وزير التربية والتعليم الدكتور عبد السلام الجوفي الدكتور المقالح قامة شامخة في اليمن والوطن العربي وبتالي هذا التكريم هو تكريم للأدب اليمني وتكريم لكل المبدعين والمثقفين في اليمن.

واستشهد وزير التربية بالحضور الكبير لعدد من الوزراء ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والتنظيمات السياسية لفعالة التكريم على ما يمثله المقالح من قامة تربوية وأدبية في المجتمع.

وذكر الوزير الجوفي بما قاله الأمين العام للعويس "لابد من المقالح وإن طال السفر" للتأكيد على أن المقالح قامة عظيمة يفاخر بها في اليمن والوطن العربي وتأتي إليه الجوائز ولا يذهب إليها.

علم عربي

بدوره أنضم الشاعر محمد عبد السلام منصور إلى رأي سابقيه بأن تكريم شعر المقالح تكريما لليمن. وقال: لولا علو شأن الشعر الذي أنتجه الدكتور المقالح لما أتت مؤسسة العويس إلى اليمن لتسلمه هذه الجائزة خاصة وأن "العويس" ومثيلاتها لا تأتي إلى المكرمين وإنما يذهبون إليها لاستلام جوائزهم.

وأضاف: حقل الشعر في اليمن يفتخر بهذه القامة الكبيرة التي بات صاحبها علما من أعلام الشعر العربي والعالم وقد ترجمت أشعاره إلى اللغات الفرنسية، الإنجليزية، الألمانية، والأسبانية، فهو يمثل قامة كبيرة تستحق التقدير والثناء.

الأديب والناقد الدكتور عادل الشجاع قال: هذا التكريم جاء متأخرا بالنسبة للدكتور المقالح كونه يعتبر رائدا من رواد الحركة الثقافية والإبداعية في الوطن العربي .

وذكر عادل الشجاع أنه فكر منذ ثلاث سنوات بضرورة ترشيح الدكتور المقالح لنيل جائزة نوبل للآداب نظير ما قدمته هذه القامة ودورها البارز في الساحة الشعرية والأدبية العربية والعالمية.

ولفت إلى أن التكريم جاء في هذا الوقت لكي يلفت انتباه الجهات الرسمية في اليمن لتكريم هذا الرجل. وإلا نكون في اليمن كما هو في باقي دول العالم العربي لا نكرم المبدعين إلا بعد رحيلهم.

جائزة ووطن

فيما أفصح القاص محمد الغربي عمران عن الذهول الذي انتابه من الموقف الذي اتخذه الدكتور المقالح بشأن الجائزة الممنوحة له.

وقال " أنا ذهلت لموقف المبدع الكبير المقالح بإهدائه الجائزة لوطنه وتقسيمه قيمتها المادية بين أفراد أسرته وأسرته الكبيرة ممثلة بالأدباء والشعراء في اليمن لتأسيس جائزة الشعر والأدب في اليمن".

وذكر أنه انطلاقا من هذا الموقف يتجه الطلب إلى القيادة السياسية لتأسيس دار خاص بالمقالح.

وأكد الغربي إن هذا الرجل هام حبا في الوطن وأصبح راية ترفرف في عالم الأدب على مستوى العالم. وعبر عن الأمل بأن يتم تأسيس جائزة باسم عبد العزيز المقالح أو جائزة باسم الأدباء منهم البردوني والمقالح على مستوى الوطن.

من جانبه قال نائب وزير الثقافة الدكتور أحمد سالم القاضي "الدكتور عبد العزيز المقالح قامة أدبية كبيرة احتضنته اليمن واحتضن اليمن كما مثل اليمن بكل إبداعه وسكنته اليمن بكل إبداعاته شعرا ونثرا وفكرا, وتكريمه اليوم تكريم لليمن بكله وفخر لنا جميعا".

فيما قال رئيس مجلس أمناء مؤسسة العفيف الثقافية الدكتور حسين العمري إن تكريم الدكتور عبد العزيز المقالح تكريما لليمن كله. لفت إلى أن مؤسسة العفيف لا تستطيع أن تمنحه جائزة بهذا المستوى والدولة أعطت المقالح أعلى منصب ثقافي في البلد، المستشار الثقافي لفخامة رئيس الجمهورية.

من جهته قال أمين عام اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الدكتورة هدى أبلان "هذا اليوم عظيم في حياة الثقافة اليمنية والعربية في تكريم واحد من أهم القامات الثقافية العربية التي أثرت على مدى عقود طويلة الساحة الثقافية واحتضنت الإبداع والمبدعين وكانت بوابتهم إلى الظهور والحضور".

ووصفت المقالح بأنه قيمة ثقافية عربية وإسلامية كبيرة، وأن تكريمه جزء من الإنصاف لهذا العطاء الذي لا ينضب والحضور الذي لا يافل ولهذا الحب العظيم للوطن والثقافة.

وقالت أبلان: نحن سعداء في اليمن في ظل ما يحيط بنا من أحداث فليست الثقافة هي البوابة الوحيدة للمجد ولا بوابة وحيدة لالتفات العالم نحونا بأننا موجودون وباقون وأن الثقافة هي الهوية التي تعكس حضورنا النبيل.

السفير اللبناني بصنعاء حسان أبي عكر ذكر أن التكريم يمثل تكريم لجيل من المثقفين العرب، جيل لا يؤمن بالمظاهر وإنما يعمل في حقل الإبداع والحقيقة الأدبية التي تتخطى الحدود.

وقال "قد تكون أهمية الدكتور المقالح في العالم العربي أكثر مما هي في اليمن فهو يستمر على هذا العطاء ويعمل عددا من ساعات النهار رغم انه لا يخرج من اليمن فهو يتابع الحياة الفكرية في العالم العربي".

أمين عام مؤسسة العويس عبد الحميد أحمد لفت إلى أن تسليم الجائزة في اليمن جاءت تقديرا للعهد الذي أخذه الدكتور المقالح على نفسه ألا يغادر وطنه، فأتينا إليه باعتبار أنه علم شامخ ورجل كريم ومفكر كبير وشاعر مرموق إضافة إلى كونه قبلة الزائرين للأدباء والكتاب والعرب الذين كلما جاءوا إلى صنعاء قالوا لابد من المقالح وإن طال السفر.

وأوضح موقف المؤسسة الدائم الذي يتمثل في دراسة ظروف المكرم التي إن حالت بأن يأتي إلينا ذهبنا إليه كما عملنا مع كثير من المكرمين قبله ممن
لم يستطيعوا الحضور لأخذ الجائزة أمثال عبد الرحمن منيف، والدكتور زكي نجيب محمود.

وقال: لقد فاجئنا المقالح برد الشكر على هذه الجائزة بأفضل منه كعادته دائما كونه معطاء وفاجئنا بالتبرع بنصف قيمة الجائزة لإنشاء جائزة للشعراء والمبدعين في اليمن.
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي