اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

من كولومبيا إلى باناما

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-03-30 | منذ 10 سنة

حسونة المصباحي - يبلغ الكاتب الكولومبي خوان غابريال فاسكيز من العمر 37 عاما. وهو يريد أن يكون خليفة لغابريال غارسيا ماركيز. وفي روايته الأولى التي حملت عنوان: "المخبرون" يقدم لنا صورة عن بلاده خلال الحرب العالمية الثانية، وتحديدا عام 1943.

ففي تلك السنة، قطعت الحكومة الكولومبية جميع علاقاتها بدول المحور "المانيا، ايطاليا، اليابان" وأصدرت قوائم سوداء بأسماء كل المواطنين القادمين من المانيا، والذين يتوجب اعتقالهم. والحال أن جل أولئك كانوا يهودا فارين من النازية! وفي روايته الجديدة التي حملت عنوان: "التاريخ السري لكوستاغوانا" يعود بنا خوان غابريال فاسكيز إلى التاريخ مرة أخرى.

وفي البداية يأخذنا إلى لندن يوم 7 أغسطس/ آب 1924. وهو اليوم الذي توفي فيه الروائي البولوني الكبير جوزيف كونراد صاحب "اللورد جيم" و"في قلب الظلام" وروائع أخرى كثيرة.

وفي ذلك اليوم، يوم وفاة الروائي الكبير، يتذكر بطل رواية فاسكيز أنه التقى بالراحل في عام 1903 بعد أن غادر باناما أما كونراد فكان منهمكا في كتابة روايته "فوسترومو" التي تدور أحداثها في بلد خيالي في امريكا اللاتينية خلال القرن التاسع عشر. واسم هذا البلد "كوستاغوان".

وهو يشبه باناما إلى حد كبير بعد أن انفصلت عن كولومبيا بتحريض من مجموعة من العسكريين كانت تحميهم الولايات المتحدة الأمريكية. وتأخذنا الرواية إلى عوالم تتميز بالحروب الدموية، وبالاقتتال بين الإخوة الأعداء، وبالجوائح والكوارث الطبيعية، وبالخيانات السياسية وغيرها من دون أن يغفل صاحبها عن ذكر الظروف التي أحاطت ببناء قناة باناما عام 1880 من قبل فارديناند دوليسابس. ونحن نجد في هذه الرواية مغامرين، وسياسيين فاسدين، وعسكريين دمويين.

ويقول فاسكيز "لقد ابتكرت اسطورة تقول إن جوزيف كونراد سافر إلى أحد بلدان امريكا الجنوبية لا نعرف اسمها، ولا موقعها، لكي يشرف على عملية تهريب أسلحة لفائدة محافظين كولومبيين كانوا معارضين لاستقلال باناما.

وينتمي خوان غابريال فاسكيز إلى عائلة مترفهة من بورجوازية العاصمة بوغوتا. وقد درس في أحد المعاهد الانجليزية الراقية. وفي أواسط التسعينات من القرن الماضي، سافر إلى باريس لينتسب إلى جامعة "السربون". لكنه لم يهتم بالدروس والمحاضرات وراح يلتهم الروايات التي كانت تقع بين يديه ذلك أن الكتابة هي التي كانت تشغله أكثر من أي شيء آخر.

وخلال هذه الفترة الباريسية من حياته قرأ جويس، وهمنغواي وكارلوس فيرنتاس وغابريال غارسيا ماركيز وخوليو كورتزار. وفي عام 1997 أصدر روايته الأولى التي حملت عنوان "Persona" بعدها أصدر مجموعة قصصية بعنوان "عشاق كل القديسين" وذلك عام 2001. ويقول فاسكيز بان فكرة روايته الجديدة "التاريخ السري لغوستاغوانا" ولدت في ذهنه بعد أن كتب موجزا لسيرة جوزيف كونراد بطلب من أحد الناشرين.

ويضيف قائلا: "بعد أن أعدت قراءة "نوسترومو" وجدت أنه أمر مثيرا للغاية أن يهتم كاتب بولوني الذي هو جوزيف كونراد والذي كان يكتب بالانجليزية بتلك الفترة التي كانت فيها كل من كولومبيا وباناما بلدا واحدا. وفي الرواية، حاولت أن أقدم بعدا آخر لتلك الفترة غير البعد التاريخي. ان ماضي كولومبيا يهمني كثيرا. وهذا ما سأحاول الحفر فيه في رواياتي القادمة..".

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي