اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

افتتاح مؤتمر اتحاد الناشرين الدولي في أبوظبي بمشاركة 53 بلدا

خاص - شبكة الأمة برس الإخبارية
2010-02-28 | منذ 10 سنة
270 مشاركا يبحثون حقوق النشر والقرصنة الفكرية وتحديات النشر في العصر الرقمي.

ابوظبي - شبكة الأمة برس الإخبارية - انطلقت الاحد 28-2-2010 أعمال مؤتمر اتحاد الناشرين الدولي لحقوق النشر2010 الذي يقام تحت شعار "نحو الإرتقاء بحقوق النشر وخلق أسواق واعدة" بحضور 270 مشاركا يمثلون 53 دولة .

يناقش المؤتمر الذي يستمر يومين وتنظمه شركة "كتاب" التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث وجمعية الناشرين الإماراتيين واتحاد الناشرين الدولي واتحاد الناشرين العرب بدعم من وزارة الاقتصاد، حقوق النشر والقرصنة الفكرية وتحديات النشر في العصر الرقمي والاستثناءات في حقوق النشر والتراخيص الجماعية.

كما يبحث المؤتمر التوجهات العالمية في مجال النشر وحقوق النشر في التشريع الإسلامي وحقوق النشر والإستراتيجية الثقافية الى جانب عقد عدد من الندوات وورش العمل المتخصصة.

حضر إفتتاح المؤتمر في فندق أبوظبي انتركونتيننتال محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد وزكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والشيخة بدور القاسمي رئيسة جمعية اتحاد الناشرين الإماراتيين وهيرمان سبروجت رئيس اتحاد الناشرين الدولي وأحمد فهد الحمدان نائب رئيس إتحاد الناشرين العرب وعدد كبير من المسؤولين ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر.

وفي بداية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قال الشحي ان انعقاد هذا المؤتمر للمرة الاولى في دولة عربية "يؤكد المكانة العالمية المرموقة التي بلغتها دولة الامارات على خارطة الاقتصاد العالمي ويعكس جهودها الرامية الى حماية حقوق النشر والملكية الفكرية".

واضاف ان دولة الامارات حصلت على المركز الاول على مستوى الدول العربية في مكافحة القرصنة حيث بلغت نسبة القرصنة 36 في المئة في 2008 .

ولفت الى حرص دولة الامارات ووزارة الاقتصاد على نشر الوعي باهمية حقوق الملكية الفكرية، قائلا "بدات جهود حماية الملكية الفكرية في الامارات مع تاسيس الدولة عام 1971 حين حمى دستور الدولة الملكية الفكرية بشكل عام واحترمها ويظهر ذلك واضحا في المادتين 21 و121 من الدستور اللتين نصتا على صيانة الملكية الخاصة".

واشار الشحي الى انضمام الامارات الى المنظمة العالمية للملكية الفكرية في عام 1975 احدى وكالات منظمة الامم المتحدة وهي المسؤولة عن دعم وحماية الملكية الفكرية في انحاء العالم.

واوضح ان وزارة الاقتصاد "حرصت على ازالة المعوقات والتحديات الناجمة عن تعديات القرصنة عبر الالتزام الكامل بالاطر القانونية بغية المحافظة على القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الامارات على خارطة الثقة العالمية".

واكد على ان وزارة الاقتصاد الاماراتية "تعتبر الاولى على مستوى دول المنطقة التي تتبنى هذا التوجه السامي في مكافحة القرصنة وخلق بيئة خالية من التعديات تتوافر فيها كافة متطلبات الحماية حيث حرص المشرع الاماراتي على تشديد عقوبات الجرائم المتعلقة بالملكية الفكرية".

وقال مدير عام وزارة الاقتصاد ان الوزارة تمكنت من تحقيق العديد من الانجازات النوعية في مجال مكافحة القرصنة في الدولة عبر تنظيم حملات تفتيش ومداهمات واسعة النطاق ساهمت في ضبط مئات المخالفين.

واشار الى ان هذه الحملات التفتيشية بلغت 152 حملة اسفرت عن مخالفة 76 مخالفا كما تعاملت الوزارة بالتعاون مع ادارات الشرطة مع 202 قضية انتهاك حقوق، لافتا الى ان الهدف من هذه الاجراءات والحملات التفيشية توجيه رسالة واضحة مفادها "اننا لن نتساهل مطلقا مع الانشطة غير المشروعة".

واوضح ان وزارة الاقتصاد تلقت عام 2009 طلبات تسجيل حقوق من مؤلفين ومبدعين بلغ عددها 621 اضافة الى 520 طلب تسجيل عقود خاصة بالشركات والمؤسسات العاملة في مجال استيراد وتوزيع المصنفات الفكرية.

واختتم مدير عام وزارة الاقتصاد الاماراتية كلمته بالاشارة الى ان الوزارة اطلقت عددا من المبادرات الاستراتيجية في هذا المجال من ابرزها الحملة الوطنية لحقوق الملكية الفكرية كاحدى المبادرات الرئيسية للخطة الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد لعام 2009 تحت شعار "لنكن شركاء لحمايتك وحماية الاخرين" التي تعد الاولى من نوعها على مستوى المنطقة وسوف تستمر كاحدى المبادرات الرئيسية لعام 2010 .

من جانبه، القى زكي نسيبة كلمة اكد فيها على ان انعقاد المؤتمر في ابوظبي ياتي ليؤكدَ "التزامَ دولة الإمارات الثقافي والمعرفي (...) في التأسيسِ للدور الريادي لدولتنا في مختلفِ مجالاتِ الثقافةِ والنشرِ وصناعة الكتاب ورعايةِ المُبدعين الإماراتيين والعرب والانفتاح على الآخر الإنسان أيّاً كانَ من مختلفِ الثقافاتِ والحضارات في ظلّ عصرِ العولمة وما تفرضُه من تحديات".

واكد على أنّ قرارَ اختيار الاتحاد الدولي للناشرين مدينةَ أبوظبي لاستضافةِ مؤتمرهِ السابع للمرّة الأولى في المنطقة يعكسُ مَدى الثقة بالتزامِ إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بمعاييرَ عالميةٍ للنشر ورعايةِ حُقوقِ المؤلّفِ وتقديرِ الكاتب من خلال التصدّي للقرصنةِ الفكرية وتعزيزِ احترام حقوق النشر، وتنميتها كأداةٍ لتحفيزِ المبدعينَ وناشريهم لتطويرِ المعرفة".

واوضح إنّ "التنميةَ في أبوظبي تَتقدّمُ بخُطىً سريعة، إذ تشمل المبادراتُ الحكوميةُ الرئيسة استثماراتٍ هامةٍ في مجالِ الثقافة، حيثُ تَحتلُّ القراءةُ والمعرفةُ والكتابةُ المكانةَ الأبرزَ من بينِ هذه القضايا، كما يقعُ على عاتقنا إنجاحُ هذهِ المهمة، لما تُشكّلُهُ من جزءٍ مُهمٍ ومُساهمٍ في صناعةِ الكتبِ والنشر".

ولفت الى جُهودُ هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تعزيزِ مكانةِ أبوظبي على خارطة الثقافة العالمية، وصولاً لجعلها مركزاً لأبرزِ الفعاليات والأنشطةِ الثقافيةِ والفنية، ووجهةً للفنانينَ والمبدعينَ من مختلفِ أنحاءِ العالم من خلالِ حراكٍ ثقافيٍ وفنيٍ مُتميز.

كما القى سبروجت كلمة خلال الجلسة الافتتاحية قال فيها ان ابوظبي تستخلص الحداثة في العالم العربي وعولمة المجتمع والانتقال من المجتمع التقليدي الى مجتمع المعلوماتية المنفتح على العالم.

واشار سبروجت الى ان سوق الكتاب الالكتروني بدا بالتطور وبدأ التعليم يدخل في البيئة الرقمية على نطاق اوسع كما بدات الحواسيب وغيرها من البرامج ايجاد طرقها الى الفصول الدراسية النائية.

واكد على ان العالم العربي بدا بمؤلفيه وناشريه رحلة لتطوير الارث الادبي وبناء صناعة نشر حديثة على هذا الاساس لنوع جديد من القراء الذين يتبنون البيئة الرقمية المعولمة.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للناشرين ان مؤتمر ابوظبي هو فرصة لتبادل الخبرات ووجهات النظر ومواجهة الصعوبات التي توجهها سياسة حقوق النشر اليوم.

كما القى احمد فهد الحمدان رئيس جمعية الناشرين السعوديين ونائب رئيس اتحاد الناشرين العرب كلمة نوه فيها بمكانة دولة الامارات العاليمة والسياسية والاقتصاية بين دول المنطقة مشيرا الى ان ان مؤتمر اتحاد الناشرين الدولي السابع لحقوق النشر يؤكد ان هناك وعيا كبيرا باهمية حقوق الملكية الفكرية في عالمنا العربي.

واوضح ان الاهتمام والوعي المتزايد بالملكية الفكرية بين دول العالم يعطي بوضوح ان البشرية اصبحت تعي اهمية الابداع الفكري في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والثقافية الامر الذي يعكس بشكل جيد نمو ثقافة الملكية الفكرية في مجال التجارة العالمية وبراءة الاختراع داعيا الى نشر ثقافة حماية الملكية الفكرية في المدارس.

بدورها اكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة جمعية الناشرين الاماراتيين في كلمة القتها على اهمية المؤتمر الذي سيناقش مجموعة من القضايا المهمة ومنها حقوق الملكية الفكرية التي تعد عامودا أساسيا من أعمدة قطاع النشر والثقافة وإنتقال الفكر والأفكار ونشرها بين الشعوب، وهي معيار مهم يعكس مدى احترام الدول لمفكريها وكتابها ومثقفيها، من خلال احترام إنتاجاتهم الفكرية والعمل على حمايتها وتوثيقها.

واستعرضت الشيخة بدور في كلمتها الدور الذي تقوم به جمعية الناشرين الإماراتيين وهي من الجمعيات الفتية نسبيا التي تأسست في 25 فبراير/شباط 2009 وتتخذ من إمارة الشارقة مقرا لها وتعمل على المساهمة في تطوير قطاع النشر في الامارات كلها.

وقالت في هذا السياق ان الجمعية تعمل على تقديم كل الدعم للإنتاج المعرفي الخلاق ومحاربة التحديات التي تواجه قطاع النشر في الامارات من خلال العمل على تعزيز الوعي حول أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية تعزيزا لحماية التميز إلى جانب نشاطها في محاربة القرصنة الفكرية، والعمل على نشر الوعي حول أهمية الكتاب وتدعيم قطاع النشر في الامارات ليكون قطاعا مستقلا وقادرا على تقديم الأفضل وغيرها الكثير من المبادرات التي تعكس مبادئ الجمعية الداعية إلى الارتقاء بشؤون الفكر والنشر والثقافة والمعرفة والإبداع في الدولة والمنطقة.

ولفتت الى ان جمعية الناشرين الاماراتيين استطاعت من خلال عضويتها في الاتحاد الدولي للناشرين أن تستفيد من التجارب العالمية في مجال مواجهة القرصنة والتعدي على حقوق الملكية الفكرية، معربة عن تطلع الجمعية إلى التعاون المتواصل مع كافة دور النشر العالمية والجمعيات الفكرية الناشطة في هذا المجال بهدف تعميم الفائدة وتوسيع أطرها ونشرها وتطبيقها بشكل أكبر في العالم العربي عموما والامارات خصوصا.

واكدت الشيخة بدور في ختام كلمتها على اهمية السعي نحو تحسين المستوى الثقافي في الامارات، "فالثقافة هي نموذج للمعتقدات والاتجاهات والقيم وهي هوية الشعوب التي ترسخت منذ قديم الزمان ومن واجبنا المحافظة عليها وتنميتها وتطويرها في الحاضر كي تستمر للمستقبل وللأجيال القادمة".

وعقب الافتتاح عقدت الجلسة الاولى لاعمال المؤتمر تحت عنوان "حقوق الملكية الفكرية في الشريعة الاسلامية والفكر القانوني المعاصر"، قدمها أمين عام القضاء المستشار بمحكمة النقض بابوظبي عبد العزيز يعكوبي.

وقال يعكوبي ان المجتمعات العربية القديمة عرفت اشكالية حقوق الملكية الفكرية مشيرا إلى انه رغم ان الشريعة الاسلامية لم تتناول قضية حقوق الملكية الفكرية بشكل تفصيلي إلا انه يمكن تتبع القواعد العامة لها حيث انعقد اتفاق العلماء على ان هذا الحق ثابت في الشريعة الاسلامية.

واكد يعكوبي على ان اتجاه الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، يقابله اتجاه آخر يدعو إلى عدم جواز احتكار المعرفة وحجبها عن الاخرين، باعتبارها نتاج تراكمي للانسانية، وثورة انسانية مشتركة ولكن الآراء المؤيدة لهذا الاتجاه لا ترقى لمنع حقوق الملكية الفكرية.

واعتبر ان الجدل الدائر الآن في الفكر المعاصر حول حق الدول النامية في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، فيه نوع من المغالاة، لانه من الصعب تجاهل حقوق اصحاب هذه الاختراعات والتكلفة العالية التي تكبدتها الدول الراعية لها.

هذا وستتواصل عقد جلسات المؤتمر التي تتضمن عدة موضوعات مثل قرصنة حقوق النشر ونماذج جديدة في عصر الانترنت والاتجاهات العالمية لحقوق النشر.
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي