

أكد وكيل وزارة الثقافة للشؤون الإعلامية المشرف العام على معرض الرياض الدولي للكتاب الدكتور عبدالله الجاسر، أن المعرض الذي يفتتح يوم الثلثاء 2 آذار (مارس) المقبل، بمشاركة أكثر من 600 دار نشر من 27 دولة، ويستمر 10 أيام، يتضمن برامج ثقافية وأمسيات وحوارات وندوات كثيرة، من أبرزها أمسية عن الحوار الوطني في المملكة ودوره في تعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال والتسامح.
وقال الدكتور الجاسر ان وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة يتابع باهتمام وبشكل يومي الترتيبات النهائية لافتتاح المعرض، مشيراً إلى أن الوزارة كونت فريقاً متجانساً من جميع قطاعاتها، إضافة إلى المؤسسات الثقافية الحكومية والأهلية من أجل أن يحقق المعرض رؤية المملكة الثقافية والإعلامية، كونه محفلاً حضارياً ثقافياً يعكس النماء الثقافي في المملكة وليس حيزاً لبيع واقتناء الكتاب.
ولفت إلى أنه عدد دور النشر المشاركة وصل إلى أكثر من 600 دار نشر من 27 دولة، مبيناً أنه لولا ضيق المساحة لأمكن استيعاب أكثر من ألف مؤسسة ودار نشر داخلية وخارجية، وقال ان الوزارة لم ولن تمارس الإقصاء لأية دار نشر داخلية أو خارجية، ولم يكن هذا النهج إطلاقاً في ذهن القائمين على المعرض، بل كانت الأقدمية في الحجز المسبق هي المعيار الحقيقي لبعض الاعتذارات، أما المعيار الرقابي الذي اتبعته الوزارة فلم يكن على الإطلاق اجتهادياً فردياً أو مزاجياً، وإنما وفق خط واضح وثابت وضعه متخصصين من الباحثين والمفكرين والمتعاونين مع المعرض هذا العام.
ويتضمن البرنامج الثقافي، بحسب وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية، أمسية عن الحوار الوطني في السعودية ودوره في تعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وهو مسار يرعاه بكل عناية واهتمام خادم الحرمين الشريفين الذي أسس منطلقات لثقافة الحوار في هذه البلاد مرتكزاتها الوسطية والاعتدال، والتفكير الناقد، واحترام الرأي والرأي الآخر، والمجادلة بالتي هي أحسن، مبيناً أنه نهج تسعى وزارة الثقافة والإعلام إلى ترسيخ مساراته ثقافياً وإعلامياً، إذ هو الحصن الحقيقي في مواجهة الغلو والتطرف، والسبيل الأمثل للنهوض والارتقاء بالثقافة في هذه البلاد في عصر معولم، مؤكداً ان إشاعة الثقافة بين أفراد المجتمع والتواصل مع الثقافات الأخرى هما السبيل لكسر احتكار الثقافة وبعدها عن فئة نخبوية معينة.
وقال ان مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يدير ويشرف على هذه الأمسية مع إقامة ورشة تدريبية مصغرة تسعى لترسيخ ثقافة الحوار وأهدافه ومنطلقاته وآلياته.
وأكد الدكتور الجاسر، بحسب بيان صحافي، ان البرنامج الثقافي للمعرض يخصص للمرة الأولى أمسية لحوار موسع بين وزير الثقافة والإعلام والمثقفين والمثقفات في المملكة، إضافة إلى تكريم بعض رواد المنتديات الثقافية السعودية خلال حفلة الافتتاح، لدورهم الريادي الثقافي الذي كان له أكبر الأثر في تنمية ودعم ومؤازرة نهوض وتطور العمل الثقافي السعودي، منوهاً بأن البرنامج أسهم في إعداده وتكوينه أكثر من 60 باحثاً وباحثة من مختلف مناطق المملكة من خلال لجنة متخصصة كونت لهذا الغرض.
وبين أن البرنامج يتضمن كذلك فعاليات ومناشط متعددة، إذ تُقدم السنغال بصفتها ضيف شرف المعرض، مجموعة من الندوات والمحاضرات المعمقة، منها ندوة عن مساهمة السنغال في الحضارة العربية الإسلامية، والتنوع الثقافي في السنغال، والفنون الشعبية، والأدب العربي السنغالي، إضافة إلى أنه ستعرض في الجناح المخصص للسنغال كتب ومخطوطات مكتوبة باللغة العربية، وصور فوتوغرافية للمؤلفين السنغاليين، ووثائق ترويجية لناشرين سنغاليين.
وأوضح ان البرنامج الثقافي لهذا العام روعي فيه التوازن والتنوع، ويتضمن ندوة عن المنتديات الثقافية في المملكة وإسهاماتها المميزة في دعم مسيرة التنمية الثقافية السعودية، وندوة عن الثقافة العلمية ودورها في التنمية الوطنية، وأخرى عن الأطباء والأدباء والأدب في حياتهم، وندوة عن الكتاب السعودي بين المؤلف والناشـــر والقــــارئ، وأخرى عن الكتاب المترجم وقضاياه.