اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

فرنسا تحيي الذكرى الـ50 لوفاة أديبها الأشهر ألبير كامو

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-01-04 | منذ 10 سنة
تزال فرنسا تتذكر كامو كأبرز الشخصيات التي ظهرت في تاريخ أدبائها

باريس - أحيت فرنسا، في الرابع من كانون الثاني/يناير الجاري، الذكرى الخمسين لوفاة كاتبها الشهير ألبير كامو "1913-1960" الذي يعتبر في طليعة أدباء عصره.

توفي كامو في سن السادسة والأربعين في حادث سير عندما ارتطمت السيارة التي كان فيها بشجرة قرب سانس "وسط"، وهو محاط بهالة المصائر المأسوية المحطمة.

ولا تزال فرنسا تتذكر صاحب رواية "الغريب" كأبرز الشخصيات التي ظهرت في تاريخ أدبائها بسبب حبه للعدالة ومسيرته الاستثنائية التي قادته من احياء الجزائر العاصمة الشعبية الى الفوز بجائزة نوبل للاداب في سن الرابعة والأربعين فقط.

وتقديرا لجهود الأديب الحائز على جائزة نوبل للآداب في عام 1957، كان الرئيس نيكولا ساركوزي قد أعلن عن رغبته في نقل رفات كامو إلى "البنتيون" أو مقبرة العظماء لترقد مع رفات شخصيات رفيعة أمثال فولتير، وماري كوري، وفيكتور هوجو.
وحتى الوقت الحالي، لم تقدم أسرة كامو، الذي لقي مصرعه في الـ47 من عمره في الرابع من يناير/كانون ثان عام 1960 في الطريق بين مدينتي باريس وليون، ردا حاسما على مبادرة الرئيس الفرنسي؛ أما المعارضة اليسارية والكثير من المثقفين فيستنكرون الامر معتبرين انه محاولة استغلال سياسي.

جدير بالذكر أن كامو ولد في مدينة الذرعان بالجزائر بعد هجرة أسرته إلى البلد العربي، وكان يعتبر من أبرز العلامات في التيار الوجودي مع جان بول سارتر.

ويعتبر الأديب الفرنسي الراحل ثاني أصغر حائز على جائزة نوبل بعد الإنجليزي روديارد كبلنج، كما يعتبر أصغر من لقي حتفه من كافة الفائزين بهذه الجائزة.

"اليوم ماتت امي. او ربما في الامس لا ادري" بهذه الكلمات دخل كامو في سن التاسعة والعشرين نادي الكتاب الكبار. وقد حقق نجاحا فوريا لا يزال مستمرا. وقد ترجمت الرواية الى حوالى اربعين لغة.

نتاجه المؤلف من حوالى ثلاثين عملا بينها نصوص مسرحية، يعلم باستمرار في المدارس بيد ان الاستاذة الجامعيين الفرنسيين لا يزالون يتجاهلونه خلافا لزملائهم في الخارج. وروايات كامو الفيلسوف غير المعقد، تلقي نظرة انسانية على العالم تطالب بمزيد من العدالة والحرية؛ ويبرز ضمن أعماله كاليجولا، وسوء التفاهم، والإنسان الأول، والمجانين، والموت السعيد.

ولد كامو في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1913 في الجزائر في سط فقير جدا ما ميزه منذ البداية عن المثقفين الفرنسيين الاخرين. قتل والده في الحرب العالمية الاولى في تشرين الاول/اكتوبر 1914. والدته، ذات الأصول الإسبانية، هي عاملة تنظيفات كانت أمية.. و أصيب الأديب الراحل بمرض السل، وأثر ذلك على أنشطته الرياضية والدراسية، فضلا عن ظروف الفقر والعوز التي كان يعيشها في الجزائر.

وشب كامو تحت شمس العاصمة الجزائرية. وقد لاحظ مدرسه موهبته ومكنه من متابعة دروسه. وقد اهداه كامو في العام 1957 الكلمة التي القاها لدى تسلمه جائزة نوبل.

ويشدد احد كتاب سيرة كامو الصحافي اوليفييه تود "كامو امتلك اللغة الفرنسية في المدرسة الثانوية، لم تعط له كما اعطيت لشقيقه اللدود جان بول سارتر الذي ينتمي الى الطبقة البورجوازية".

في العام 1942 حين كان يقيم في باريس، انضم الى صحيفة "كومبا" احدى صحف المقاومة السرية، وكان كاتب الافتتاحيات الرئيسي فيها. اصدر في السنة ذاتها "اسطورة سيسيف" وهي محاولة ادبية عرض فيها مفهومه للعبثية: الانسان يبحث عن ترابط لا يجده في تقدم العالم.

وكتب يقول "ان احدى المواقف الفلسفية القليلة المتماسكة تتمثل بالتمرد". بيد ان كامو طرح كذلك مسألة الوسائل معتبرا ان استخدام كل الوسائل الممكنة لتحقيق الهدف المرجو ليس بالامر المقبول. كان يساريا ملتزما بيد انه ادان التوتاليتارية السوفياتية في "الرجل المتمرد" "1951" واختلف مع جان بول سارتر.

وطوال هذه السنوات بقي كامو رجلا وحيدا وقد زادت حرب الجزائر من عزلته وهو الرجل المتوسطي المسالم الذي كانت والدته لا تزال تعيش في حي شعبي في العاصمة الجزائرية. نداؤه الى "الهدنة من اجل المدنيين" الذي اطلقه في كانون الثاني/يناير 1956 ابعده عن اوساط اليسار التي كانت تدعم النضال من اجل استقلال الجزائر.

لدى وفاته كان يعمل على كتابة رواية مستوحاة من سيرته الذاتية بعنوان "الرجل الاول" وقد نشرت بعد وفاته في العام 1994.

 
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي