اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافيةتراثفضاءات

كيف نكون أكثر ذكاء؟

2021-09-02 | منذ 2 شهر

نستطيع أن نطور ذكاءنا في مختلف المجالات

فاطمة المزروع

ماذا يعني الذكاء؟ وهل تعتبر نفسك شخصًا ذكيًا؟ على الأرجح سيقول معظم الناس: لا، وهذا لأن التعريف السائد للذكاء انحصر لفترة طويلة بدرجات معدل الذكاء أو الدرجات الأكاديمية، في حين أن هناك الكثير مما لا يدركه الناس عن الذكاء.

إن دراسة الذكاء فرع أساسي من فروع علم النفس، وتمتلك جميع نظريات الذكاء الحديثة طرقا مختلفة لتصور ما يعنيه الذكاء؛ فعلى سبيل المثال نظرية غاردنر -“هي نظرية وضعها عالم النفس هاورد غاردنر عام 1983 وتقول بوجود العديد من الذكاءات”- تفترض أن هناك ما يصل إلى 10 أنواع من الذكاء، منها الذكاء الوجودي وذكاء معرفة الذات والذكاء اللغوي والذكاء الجسدي وغيرها، بينما تلخص نظرية ستيرنبرغ الذكاء في ثلاثة أنواع فقط وهي الذكاء التحليلي والإبداعي والعملي.

باختصار، إن الذكاء لا ينحصر في المعدلات العالية باختبار الذكاء، فيمكن أن يعني الذكاء الكثير من الأشياء المختلفة للكثير من الأشخاص المختلفين؛ فتجد على سبيل المثال أن بعض الثقافات تقدر الذكاء العاطفي والاجتماعي على العملي، في حين أن البعض عكس ذلك، ومن هذا المنطلق نستطيع أن نطور ذكاءنا في مختلف المجالات بمعرفتنا الأشياء التي يفعلها الأذكياء، وإن تعلمناها سنكون قادرين على التفكير بشكل إبداعي وذكي.

علم النفس مليء بالدراسات العلمية التي توضح لنا كيف يمكن أن تؤثر طريقة تفكيرنا على حياتنا، وعلى الرغم من أن معظم الناس قد لا يدركون ذلك لكن الكثير منا بسبب أفكاره ومعتقداته المحدودة يمنع نفسه من تحقيق السعادة والنجاح، فنحن نقيد أنفسنا بما يمكننا تحقيقه عندما نستسلم لخوفنا من الفشل والخوف من أن نكون

بمفردنا، أو الخوف من الرفض أو الخوف من بذل قصارى جهدنا، فنخاف من معرفة ما نحن قادرون عليه حقًا، لكن الأشخاص الأذكياء تعلموا التخلي عن هذه الأفكار المقيدة وتحرروا منها.

شيء آخر لا يفعله الأشخاص الأذكياء، وهو تضييع وقتهم بعبارة “ماذا كان يمكن أن يكون لو” و”ماذا لو” لأنهم يعرفون أنه لا جدوى من ذلك، وهذا شيء على صعيد الصحة النفسية مهم، فيجب أن نتوقف عن الحديث عن الماضي وأخطائنا فيه لأنه كما قالت الكاتبة الأميركية مايا انجيلو “أنت تفعل أفضل ما تستطيع حتى تعرف بشكل أفضل، ثم عندما تعرف أفضل فأنت تفعل ما هو أفضل”.

وهذا ما يجعل أصحاب التفكير الذكي يتعافون من الفشل بشكل أسرع بكثير من الآخرين، فهم لا يخشون إعادة النظر في أخطائهم لأنهم لا يندبون حظهم ويتركون ذواتهم بشفقة ويلومون أنفسهم عليها. من العلامات المهمة على الذكاء التي قد لا ندركها هي عدم الاهتمام بالشائعات والقيل والقال، كما قال سقراط “العقول القوية تناقش الأفكار، والعقول العادية تناقش الأحداث، والعقول الضعيفة تناقش الأشخاص”.

لذلك لا يضيع الأشخاص الأذكياء وقتهم في النميمة مع الآخرين ويعرفون عدم الحكم على شخص ما من خلال ما سمع عنه، وعلى غرار أن الأذكياء لا يهتمون بالشائعات والنميمة والقيل والقال فهم أيضا لا يكترثون لما يقوله الآخرون عنهم أو عن أفكارهم، فهم لا يدعون خوفهم من أن يتم الحكم عليهم أو رفضهم يمنعْهم من تحقيق طموحاتهم والسعي وراء ما هم شغوفون به، ولا يتركون سلبية الآخرين تثنيهم عن تحقيق أفكارهم وفعل ما يريدون.

إن تعلمنا مثل هذه المهارات نستطعْ أن نطلق على أنفسنا أذكياء سواء اجتماعيًا أو عاطفيًا أو حتى شخصيّا، ويجب دائمًا أن نبحث عن تلك الفرص الجديدة للنمو كأشخاص وتكون لدينا تلك الرغبة التي لا تشبع في أن نكون أفضل.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي