شعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراصدارات جديدةاخبار ثقافيةتراثفضاءات

رواية 'الغيث' تكشف سلبية الخطاب الديني في الجزائر

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2009-12-14
روائي وناقد جزائري يتناول في آخر روايته تحولات المجتمع الجزائري من الاستقلال الى ظهور الخاطب الأصولي العنيف.

الجزائر - قال الروائي والناقد الجزائري محمد ساري إنه تناول في رواية "الغيث" الصادرة مؤخرا عن منشورات " البرزخ" جملة من المراحل التي عاشتها الجزائر قبل وبعد الاستقلال ومن ذلك مظاهرات الخامس من أكتوبر 1988 وبداية ظهور الخطاب الأصولي العنيف الذي كانت له نتائج وخيمة على المجتمع الجزائري.

وأوضح محمد ساري بشأن هذه الرواية الجديدة: "هناك عودة إلى سنوات ماقبل بداية الإرهاب حيث تكلمت عن انهيار المؤسسات الاقتصادية الجزائرية وتحول الجزائر من نظام القطاع العام والاشتراكية إلى نظام الرأسمالية المتوحشة" واستعرض محمد ساري في عمله الجديد الأحداث التي عاشتها الجزائر في فترات مختلفة عبر بطل الرواية الذي ولد أثناء الثورة التحريرية في ظروف الحرب المعقدة جدا حيث كان أبوه يشتغل قيم زاوية في جنوب الونشريس وقد ألزمته ظروف الحرب على الهجرة إلى المدينة ليستقر في مزار ويتزوج امرأة اغتصبها العسكريون الفرنسيون.

وتطرق ساري في روايته إلى ظاهرة "الإيديولوجية الإسلامية" التي برزت في الثمانينات وما صاحبها من انهيار في المفاهيم والإيديولوجيات الوطنية والاشتراكية التي سادت في العشريتين الأولتين بعد الاستقلال وكيف اندمج بطل الرواية في الجماعات الإسلامية التي احتلت المساجد وكفرت المجتمع وكيف ظهرت إيديولوجيات جديدة منتقدة للمجتمع وتنكر كل الإيجابيات الموجودة فيه حيث نكتشف عبر الحوار الذي ينكر البطل في الحوار الذي جمعه بأحد المجاهدين التضحيات التي قدمها المجاهدون كما ينكر على الشهداء صفة الشهادة فيقول إنهم حاربوا من أجل الأرض والتراب ولم يحاربوا من أجل الدين

ويشير محمد ساري إلى أنه عاد في هذا العمل أيضا إلى التاريخ العربي القديم عبر تاريخ بعض المتصوفة وتاريخ ابن تومرت.

وفي معرض حديثه عن اتجاهات الرواية الجزائرية أوضح محمد ساري أن "الرواية الجزائرية التصقت أشد الالتصاق بالواقع الاجتماعي في السبعينات مع الطاهر وطار وبن هدوقة حيث كانت رواية واقعية جدا أي أنها تتحدث عن التحولات التي حدثت في العشرية الأولى بعد الاستقلال، وفي الثمانينات اهتمت الرواية مع رشيد ميموني والجيلالي خلاص والطاهر جاووت بنقد المجتمع من الناحية السياسية والاجتماعية، وحينما ظهر الإرهاب في سنوات التسعينات تناولت الروايات هذا الموضوع كثيرا وقد طرح آنذاك ما سمي بالأدب الإستعجالي".

ويلاحظ محمد ساري أن الروائيين الجدد أصبحوا يبحثون عن موضوعات جديدة مع أنهم لا يملكون الجرأة لتناول واقعهم الجديد الذي يبدو بالنسبة لهم مبهما وغير مفهوم مما دفعهم إلى العودة إلى السيرة الذاتية والطفولة وإلى رواية الخيال العلمي التي تتحدث عن المستقبل حيث يتخيل الكاتب مدينة بعد عشرين أوثلاثين سنة ويتصور كيف يمكن أن تكون الحياة هناك. (وكالة أنباء الشعر)

 

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي