شعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراصدارات جديدةاخبار ثقافيةتراثفضاءات

هيرتا موللر: واجهت الموت بعطش للكلمات

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2009-12-08
الروائية الالمانية من أصول رومانية تبعث بشكرها لـ 'كلمة' أبوظبي على ترجمة 'أرجوحة النفس'.

ستوكهولم - قالت الروائية هيرتا موللر قبل يومين من تسلمها جائزة نوبل للاداب في ستوكهولم كيف انها لجأت عندما كانت تخشى الموت في ظل النظام الشيوعي في رومانيا الى الادب "مع عطش للحياة وضمأ للكلمات".

وقالت هيرتا موللر خلال جلسة القراءة التقليدية التي تسبق حفلة تسلم جائزة نوبل رسميا المقررة الخميس في ستوكهولم "في مواجهة الخوف من الموت كانت ردة فعلي عطش للحياة. ظمأ للكلمات. وحدها زوبعة الكلمات كانت قادرة على التعبير عن وضعي".

وقرأت الروائية التي ارتدت الاسود بالالمانية امام جمهور مختار نصا يختزل نتاج حياتها الذي مكنها من نيل احدى اعرق الجوائز العالمية.

وكانت الروائية قد قالت شكراً لمشروع كلمة بأبوظبي على ترجمة كتابي"ارجوحة النفس"، في معرض إطلاق كتابها الجديد باللغتين العربية والألمانية ضمن فعاليات معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في دورته الاخيرة وبحضور جمهور كبير من رموز الفكر والأدب في العالم.

وأضافت موللر: "أعرف أن روايتي هذه ليست من الأعمال التي تسهل ترجمتها، وهذا يزيدني شعوراً بالامتنان، إذ لم أكن أتوقع بصراحة هذه الالتفاتة من اللغة العربية، وبمثل هذه السرعة، لعملي الأخير".

الكاتبة التي بدا عليها التعب جراء كثرة المقابلات التي انهالت عليها من شتى وسائل الإعلام العالمية منذ إعلان فوزها بجائزة نوبل، التقت أعضاء مشروع كلمة المشاركين في فعاليات معرض فرانكفورت جنباً إلى جنب عدد من ممثلي إدارات ومبادرات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تعنى بالكتاب، ومنها "جائزة الشيخ زايد للكتاب" و"مشروع قلم" والمكتبة الوطنية، وقسم النشر في الهيئة، والذين شكلوا جميعاً حضوراً مميزاً للعاصمة أبوظبي في إحدى أبرز الفعاليات العالمية التي تعنى بالكتاب وصناعته، والذي يشارك فيه هذا العام نحو ألف ناشر ومعني بصناعة الكتاب من شتى أصقاع الأرض.

وإذ ترسخ أبوظبي موقعها أكثر فأكثر كعاصمة للثقافة العربية، يأتي نشر كتاب موللر باللغتين الألمانية والعربية في وقت واحد، تأكيداً على هذا الموقع الثقافي الرائد، حيث الانتقال بالثقافة واللغة العربية من موقع ردود الأفعال والاستقبال فحسب، إلى موقع المشاركة في صناعة الحدث الثقافي، ليس على مستوى المنطقة العربية فحسب، بل على مستوى العالم.

وهذا يؤكد أيضاً على حيوية اللغة العربية وقدرتها على التفاعل مع ثقافات العالم ولغاته، ومن هنا كانت مبادرة مشروع كلمة إلى اكتشاف كاتبة مهمة مثل موللر وتقديمها للقراء العرب، قبل فوزها حتى بنوبل الآداب، وكجزء من استراتيجية جديدة وفاعلة تقوم على التواصل مع الآخر، لا انتظار أن يأتي هذا الآخر إلينا أو أن تقدمه مراكز ثقافية غربية إلينا.

يذكر أن ترجمة "أرجوحة النفس" تندرج ضمن بادرة كبيرة أطلقها مشروع كلمة لترجمة أمهات الكتب الألمانية من أدب ونقد وسواهما، ولكتاب بارزين، بعضهم معروف للقارئ العربي، وبعضهم سيتم اكتشافه من خلال هذه المبادرة، ومنهم الكاتب الألماني فالتر كاباخر الذي تترجم له كلمة روايته "سيلينا"، وكاباخر هو الفائز هذا العام بجائزة بوشنير التي تعدّ أرفع جائزة أدبية ألمانية.

وهذه المبادرة تمضي بالتوازي مع عدد من المبادرات التي سيعلن عنها تباعاً، والتي تتناول بالتقديم والترجمة عدداً من الثقافات العالمية التي لا يجري عادة تسليط الضوء عليها، وإن كانت لها مساهماتها البارزة في المشهد الثقافي الإنساني.

وتتناول "أرجوحة النفس" قضية قمع الرومانيين الألمان إبان فترة الحكم الستاليني في أوروبا الشرقية. فبعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية واحتلال الجيش الأحمر لرومانيا صدرت الأوامر بإيداع جميع الرومانيين من أصل ألماني بين سن السابعة عشرة والخامسة والأربعين معسكرات العمل القسري، فقد رأى الاتحاد السوفييتي حينها أن على هؤلاء الألمان المشاركة في إعادة بناء ما دمرته ألمانيا النازية.

 


 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي